-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الغرب وطالبان: كذب ونفاق

الغرب وطالبان: كذب ونفاق

شبكة البصرة

السيد زهره

من المثير حقا ان نتابع مواقف الدول الغربية التي تعلنها هذه الأيام من حركة طالبان بعد سيطرتها على الحكم في أفغانستان. مواقفها تكاد تكون واحدة تقريبا، وكلها يمكن وصفها مباشرة بالكذب والنفاق.

ولنتأمل بعض هذه المواقف.

المسئولون في أمريكا وكل الدول الغربية تقريبا يرددون كل يوم انهم لن يعترفوا بحركة طالبان، لكنهم سيتفاوضون مع الحركة.

هذا موقف متناقض ليس له أي معنى ويعد بمثابة تضليل لشعوبهم والعالم.

حين تتفاوض الدول الغربية مع طالبان اليوم فهي تتفاوض مع حركة أصبحت تحكم افغانستان وتتعامل معها بهذه الصفة وعلى هذا الأساس.

لهذا التفاوض مع الطالبان يعني في حد ذاته الاعتراف بها وبحكمها لأفغانستان. ليس هناك معنى آخر غير هذا.

والتفاوض مع طالبان يعني السعي الى التوصل الى اتفاقات معها أيا كان موضوع هذه الاتفاقات. بالطبع ستطالب الدول الغربية في هذه الحالة بالالتزام بهذه الاتفاقيات وتنفيذها باعتبارها ملزمة. لا تستطيع الدول الغربية ان تتحدث عن اتفاقيات ملزمة مع شبح او مع جهة لا تعترف بها. وهذا يعني بدوره اعترافا فعليا بطالبان.

وكل المسئولين في أمريكا والدول الغربية يرددون باستمرار مقولة أصبحت شائعة وثابتة، وهي اننا سنراقب أفعال طالبان وسوف نحكم عليها بناء على هذه الأفعال.

يشيرون هنا الى أفعال تتعلق بمواقف طالبان وسياساتها الداخلية كالموقف من المرأة مثلا والتعليم والحريات وما شابه ذلك، وأيضا عن افعالها فيما يتعلق بالمواقف من العالم والدول الأجنبية. كما يشيرون بالطبع الى موقف طالبان من الارهاب وعلاقاتها مع الجماعات الإرهابية مثل القاعدة وداعش.

حين يقول المسئولون الغربين هذا فهم في الحقيقة كذابون ومنافقون ويعلمون جيدا انهم يقولون أي كلام.

هم يعلمون جيدا ان طالبان حين تريد ان تظهر امام العالم بأنها تغيرت وان افعالها ستختلف عن السابق فانها تفعل ذلك بحكم الضرورة فقط. بمعنى انها وهي في الحكم اليوم لا تريد من دول العالم ان تقاطعها، ولهذا تحرص على ان تشير الى ملامح تغير واعتدال في مواقفها وسياساتها.

بعبارة اخرى، الغرب يعلم انه ما ان تستقر الأمور لطالبان وتستقر في الحكم فسوف تعود الى نفس مواقفها وسياستها التقليدية.

الغرب يعلم ان طالبان لديها أيديولوجية راسخة ومعتقدات ثابتة من الصعب جدا ان تتغير فجأة سواء تعلق الأمر بالقضايا الداخلية او بالعلاقة مع الإرهاب او مع العالم.

فيما يتعلق بقضية الإرهاب مثلا، تنظيم القاعدة وداعش موجودان في افغانستان في حماية طالبان والعلاقات بينهم من احسن ما يكون. واظهر تنظيم داعش قوته فعلا بهجوم مطار كابول الإرهابي الذي شنه. ولن يمضي وقت طويل قبل ان يعود التنظيمان لتنفيذ عمليات إرهابية في الخارج.

وفيما يتعلق بقضايا المرأة والحريات والتعدد في أفغانستان لا يمكن ان تتغير قناعات طالبان بهذا الخصوص، فهي ببساطة في صلب فهمها للشريعة الإسلامية التي تعتزم الحكم بها.

الغرب يعلم كل هذا حين يقول انه سيحكم على أفعال طالبان.

حقيقة الأمر ان امريكا والدول الغربية حين تقول هذا تريد ان تخفف من وطأة الكارثة التي حلت بسببهم في أفغانستان ولتخليهم عن الشعب الأفغاني نهائيا وتسليم مقاديره الى طالبان.

والدول الغربية حين تقول هذا تريد ان تخفي عن العالم الحقيقة.

والحقيقة هي ان الدول الغربية في سبيل مصالحها فقط سوف تعترف بطالبان كما هي، ولا يعنيها في شيء مصير الشعب الأفغاني وما ينتظره.

شبكة البصرة

الاحد 28 محرم 1443 / 5 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب