-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

بايدن وخطاب الهزيمة

بايدن وخطاب الهزيمة

شبكة البصرة

السيد زهره
بعد اكتمال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان وجه الرئيس الأمريكي بايدن كلمة الى الشعب الأمريكي. بايدن أراد من الكلمة ان تكون شرحا وتوضيحا لأسباب الانسحاب من أفغانستان وكيف انه يعتبر انتصارا لإدارته ويخدم المصلحة الأمريكية. لكن الذي حدث ان الكلمة جاءته مرتبكة مضطربة مليئة بالتناقضات، بحيث بدت في النهاية كخطاب اعتراف بالفشل والهزيمة.

بداية، اعتبر بايدن ان الانسحاب من افغانستان واجلاء الأمريكيين هو انجاز “تاريخي” و”عملية ناجحة استثنائية”.

طبعا هو يقول هذا كمحاولة للرد على الانتقادات الكاسحة العنيفة التي توجه الى ادارته في داخل أمريكا وفي العالم كله بسبب الكارثة التي حلت في افغانستان بسيطرة طالبان على الحكم وتحميل ادارته مسئولية ذلك.

حاول بايدن الهروب من تحمل المسئولية واعتبر ان الحكومة والجيش الأفغاني هما المسئولان عما حدث. قال: “رغم تدريبنا وتسليحنا للقوات الأفغانية لكنها انهزمت ولم تقاتل والشعب الأفغاني راقب انهيار دولته وهروب رئيسه”. وقال أيضا: “تسلمي للسلطة تزامن مع صعود قوي لطالبان في أفغانستان”.

بايدن يقول بوضوح ان الذي يتحمل مسئولية ما جرى في أفغانستان الجيش الذي لم يقاتل والرئيس الذي هرب وطالبان التي صعدت بقوة.

يتجاهل الرئيس الأمريكي هنا ما اجمع عليه الكل من ان الانسحاب بالطريقة المشبوهة التي تم بها هو المسئول الأول عن هذا الوضع الذي انتهت اليه أفغانستان. ويتجاهل أيضا ان الاحتلال الذي استمر عشرين عاما كاملة هو الذي يتحمل مسئولية الحكومة الأفغانية الفاشلة والجيش المتخاذل.

ولماذا لم يسأل بايدن: كيف تسنى لطالبان ان تصعد بكل هذه القوة التي يتحدث عنها رغم ان أمريكا قضت عشرين عاما في محاربتها وللقضاء على خطرها؟

وكما كان متوقعا حاول بايدن تبرير قرار الانسحاب من أفغانستان وكيف انه كان الخيار الوحيد المتاح امام ادارته والخيار الأفضل لأمريكا.

المهم هنا هو التفسير الذي قدمه الرئيس الأمريكي لقرار الانسحاب.

قال انه لم تعد هناك مصلحة لأمريكا في البقاء بأفغانستان. وبرر ذلك قائلا: “ذهبنا إلى أفغانستان لحماية أمريكا من الهجمات الإرهابية. لا مصلحة لنا بالبقاء في أفغانستان باستثناء ردع أي هجوم على أمريكا. حان الوقت للخروج من أفغانستان”.

بايدن يقول هنا ان السبب الوحيد لاحتلال افغانستان كل هذه السنين كان لحماية أمريكا من الهجمات الارهابية. ومعنى هذا بحسب منطقه ان هذا الخطر انتهى وبالتالي كان الانسحاب حتميا.

هذا كلام عجيب جدا. اذا كان خطر الهجمات الإرهابية قد انتهى في أفغانستان، فما معنى ان اكبر حركة مصنفة إرهابية ودخلت أمريكا لمحاربتها أي حركة طالبان، أصبحت تسيطر على أفغانستان وتحكمها؟ معنى هذا ببساطة شديدة حتى بمنطق بايدن ان مهمة أمريكا في أفغانستان التي امتدت عشرين عاما انتهت بفشل تاريخي ذريع. وهذا هو الواقع بالفعل

وغير هذا من المثير للسخرية حقا ان يقول بايدن هذا الكلام في الوقت الذي انتهت فيه مهمة أمريكا كما يقول بواحد من اكبر الهجمات الإرهابية على مطار كابول راح ضحيته 13 جنديا أمريكيا وعشرات الأفغان قتلى.

وفي الوقت الذي اكد فيه بايدن ان المهمة الوحيدة في أفغانستان كانت حماية أمريكا من الهجمات الإرهابية عاد ليعلن في نفس الكلمة

“انتهاء حقبة التدخلات العسكرية الكبرى لإعادة تشكيل وبناء الدول” بعد الانسحاب من أفغانستان. أي انه يقر هنا بأن بناء الدولة في افغانستان كان احد الأهداف الأمريكية.

كما نرى، كلمة بايدن الى الشعب الأمريكي هي كما ذكرت كلمة مضطربة مرتبكة مليئة بالتناقضات ولا تقدم أي شيء يمكن ان يعفي ادارته من المسئولية في مواجهة الانتقادات العنيفة التي يوجهها الأمريكيون قبل أي احد آخر.

شبكة البصرة

الخميس 25 محرم 1443 / 2 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب