-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ليس بالكلام المعسل تتحرر الشعوب ياقادة مؤتمر بغداد!!؛

ليس بالكلام المعسل تتحرر الشعوب ياقادة مؤتمر بغداد!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم
القادة العرب الذين حضروا واستجابوا لطلب رئيس المنطقة الخضراء في بغداد، التابع مجهول الهوية “مصطفى الكاظمي”، يعلمون علم اليقين ماذا حصل ويحصل في العراق منذ ما قبل الأحتلال وطيلة اكثر من ثمانية عشر عاماً من القتل والتصفيات والنهب والسلب وتدنيس المحرمات والمقدسات.. يعرفون ذلك جيداً، وسفاراتهم ومخابراتهم واستخباراتهم تمد هؤلاء القادة بكل التفاصيل بمهنية عالية، وهي المعروفة بأداء وظيفتها وخاصة المصرية والأردنية والسعودية على وجه التحديد.. ومع ذلك لم يتخذ أي من هؤلاء القادة موقفاً (وطنياً قومياً) منذ الاحتلال حتى انعقاد المؤتمر البائس، لنصرة الشعب العراقي وهو يقاوم المحتل الغازي واتباعه الذين عاونوه على الاحتلال، حتى بلغ الأمر حداً لا يطاق وباتت تهديدات الفرس ونيران اسلحتهم وتسللهم الطائفي نحو دواخل بلدانهم، ولم يحرك القادة العرب ساكناً وظلوا يدورون في دائرة سخيفة اسموها بالتوصيف (ابتعاد العراق عن محيطه العربي) و(وجوب عودة العراق الى محيطه العربي)، اما على ارض الواقع فقد ظل الشعب العراقي ومقاومته الباسلة تقتات من جلدها ودمائها لكي تبقى تقاوم المحتل الغازي ولم يصلها اي دعم من (عمقها العربي الرسمي) ولا من (عمقها العربي الشعبي)، واتمنى ان يكون كلامي خاطئاً.

وهنا اريد ان أتساءل: لماذا اقدمت بعض الآقطار العربية على تقديم تسهيلات (حربية ولوجستية) للمحتل الغازي ولحشوده في مسرح العمليات قبل الاحتلال؟ ولماذا فتح البعض حدوده لكي تتدفق الدبابات والحشود لإجتياح حدود العراق الوطنية؟ ولماذا عرقل البعض جهود الحل (العربي- العربي) في البيت العربي وتبرع بتدويل قضية بين بلدين عربيين؟ ألم يدرك هؤلاء القادة العرب استراتيجية بلادهم وجيو- استراتيجية المنطقة وجوارها (ايران وتركيا) وتاريخهما الغني بالتدخلات في شؤون العراق والمنطقة؟ ألم يدركوا حقيقة ما سيجري إذا حدث (فراغ قوة) و(فراغ سياسة) في اخطر منطقة توازن استراتيجية في الشرق الأوسط وهو العراق، حيث يتربص الفرس للتدخل بكل ثقلهم العرقي والطائفي نحو العراق ليفرغوا حقدهم التاريخي على الشعب العربي في العراق ويدمروه ويسلبوا ثرواته ويهجرونه في شتات الأرض. القادة العرب يدركون ما سيحصل، وليس ذلك غباءًا منهم فهم على اطلاع، بل يتعاملون – كما قال رئيس مخابرات المملكة العربية السعودية “فيصل البندر” وينسقون مع المخابرات الايرانية والامريكية وباقي شبكات الاستخبارات البريطانية والفرنسية وغيرها قبل الاحتلال. فما الذي جيئ بالقادة العرب الى بغداد وهم على علم بالمستنقع العراقي وبالمأزق الأمريكي وبالمأزق الأيراني الذي يعيش اعلى حالات المكابرة والعنجهية والغطرسة الفارسية. هل جاءوا تلبية للطلب الامريكي للجلوس على طاولة ليست لها طعم ولا لون ولا رائحة سوى الامريكية الفارسية لتقريب الفرس من القادة العرب لأنقاذ النظام الايراني من الانهيار بإيجاد مرتكز يبنى عليه وهو (نظام الأمن الأقليمي) من كل من ايران وتركيا والعرب وخلفهم الكيان الصهيوني دون تسمية تذكر وبرعاية امريكية؟!

لا احد منكم يا قادة العرب يستطيع ان يقول: جئنا لدعم شعب العراق ووطنيته وتاريخه وحضاراته. فبماذا تدعمونه ياسادة ياكرام؟ بالكلمات واستعراض الوجوه على مسرح الاستقبالات التي يقودها شخص مجهول الهوية لا اصل ولا فصل له يسمونه رئيس الوزراء “مصطفى الكاظمي”، وشخص آخر قد فقد رجولته منذ زمن بعيد ولم تعد له من قيمة لا في الشكل ولا في الجوهر يسمونه “برهم صالح” رئيس جمهورية العراق. ومع ذلك تصطفون في الاستعراضات صفان بروتوكوليان احدهما للقادة والآخر للأدنى منهم، واحدهم من الأدنى قارسي مجوسي قد هتك (عِرضْ) هذا البروتوكول الذي يهمكم أمره كثيراً ليقول لكم (أنا اقود المؤتمر لأني صاحب الكلمة العليا في هذا البلد العراق، فـ(طز) بكم وبكلماتكم التي لا تعني شيئاً) ويضيف (أن بلادي جمهورية ايران الاسلامية، تستحوذ على اكثر من 300 مليار دولار مع العراق، ولم تعد هناك من حاجة لتصريف بضائعكم في ارض فارس هنا، فعودوا الى حيث جئتم).

دولة قطر تصطف علانية مع طهران بحكم وجود ابنة قاسم سليماني على رأس مكتب والدة تميم بن حمد آل ثاني التي تصدر القرارات بدعم مليشيات العراق الارهابية ومليشيات حزب الله اللبناني والحوثيين، فيما يمول العراق حالياً كل هذه المليشيات من مبيعات نفوطه وغازه. وجمهورية مصر العربية مقيدة بإتفاقية خارجية اسمها (كامب ديفيد).. والمملكة العربية السعودية لم تقدم للمقاومة العراقية شيئاً عدا التيار السلفي وهو لا يمثل مقاومة الشعب العراقي الباسلة.. ودولة الكويت زورت عملة العراق الوطنية قبل الأحتلال – حيث تم العثور على غرفة كبيرة خلف مكتب وزير الخارجية الكويتي آنذاك “صباح الأحمد الجابر الصباح” نضم اكداساً بملايين الدنانير العراقية والدولارات الأمريكية المزورة، لغرض تدمير الأقتصاد العراقي، والعراق كان قد خرج من حرب ضروس دامت ثمان سنوات من اجل حماية دول الخليج والمشرق العربي – وفتحت الكويت حدودها لقوات الاحتلال الاجنبية، والأخطر من ذلك سمحت للطيران الحربي البريطاني ان يعبر اجواء الكويت الى ايران لقصف مواقع الجيش العراقي، والعودة لمتابعة تدمير المقاومة العراقية في (أم قصر). وكما هو معروف ان الكويت ترتبط بمعاهدة بريطانية تقول بالنص (نحن قوات صاحبة الجلالة البريطانية وايرلندا لنا الحق، في حالة وجود قلاقل داخلية ومخاطر خارجية تتعرض لها الكويت، التدخل الفوري. اما الاردن فهو مقيد بمعاهدة وادي عربه. اما الجمهورية التركية فأن حضورها كان للمشاركة في ارساء اسس نظام الامن الاقليمي، التي هي جزء منه، فيما كان الوجود الفرنسي تمثيلياً (اوربياً- امريكياً) طالما تكفلت باريس بدعم تيار اسلاموي ارهابي متطرف يَعتمِدُ عليه استراتيجياً، قاده خميني من العاصمة الفرنسية الى طهران، والذي يعتبر ولحد الآن أدة التغيير الأساسية للمنطقة العربية بأسرها فضلا عن تدمير الأسلام وتمزيق المسلمين من الداخل ونخرمجتمعاتهم بالطائفية التشيعية والعرقية الفارسية.. فرنسا تعمل مع اهداف الماسونية العالمية التي ينفذها بابا الفاتيكان، كما تعمل على ان يكون لها دور في ارتزاق شركاتها وإنعاش اقتصادها المتدهور، وهي شريك غير معلن لحكومة طهران.

هناك قوة استقطابية عراقية وطنية قادرة على الفعل وقادرة على بناء الدولة العراقية المدمرة. قوة جماهيرية ارعبت قوى العملية السياسية الفاسدة والفاشلة ومليشياتها الدموية، ممثلة بثورة تشرين، هذه الثورة العملاقة التي تمتلك رؤية سياسية تحررية متوازنة، ورؤية اقتصادية للبناء والتطور، ورؤية اجتماعية للإستقطاب والحشد الجماهيري القادر على الفعل واستمرار الفعل في كل جوانبه السياسية والاعلامية والأمنية والتحشيد الجماهيري. فإذا كان القادة العرب يرومون ان يتحرر شعب العراق كله من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ومن شرقه الى غربه، عليهم بإنشاء (لجنة قومية مركزية) تمثيلية عربية لدعم ثورة تشرين، ولا مجال للمزاجات والإستفرادات في هذا الدعم (دعم سياسي ودعم اعلامي ودعم امني استخباري ودعم لوجستي شامل). إذ تعد هذه الخطوة، الأولى على طريق تحرير الشعب العراقي ودعمه من عمقهالعربي الرسمي، بانتظار ما يفعله العمق العربي الشعبي من مواقف بهذا الشأن. وحتى يكون الجميع واقعيين بعيدين عن الغموض والتردد، وان يخطوا طريقهم على ارض الافعال لا الاقوال، ان تتشكل لجان غير معلنة لهذا الدعم، ليثبتوا نياتهم ويصححوا افعالهم واخطائهم وخطاياهم. وان يدركوا المثل العربي العظيم (ما حك جلدك مثل ظفرك)، فاتعظوا ياعرب لأن السيل لا يستثني احداً وان تحرير العراق حماية لكم وصمام أمان لأنظمتكم وشعبكم واطفالكم ومستقبلكم، فرطتم به والنتيجة الآن تعرفونها جيداً فإتعظوا ايها السادة.. لأن المؤمن لن يلدغ من جحر مرتين!!

01/09/2021

شبكة البصرة

الخميس 25 محرم 1443 / 2 أيلول 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب