-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

كفى الأمة تشظياً وصراعات بين أقطارها

القيادة القومية: كفى الأمة تشظياً وصراعات بين أقطارها

ولتنتصر لغة الحوار على لغة الاحتراب

شبكة البصرة

أكدت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن التحديات القومية التي تواجه الأمة، تفرض عليها تغليب لغة الحوار والارتقاء إلى مستوى التحديات وتوحيد الجهد القومي في مواجهة كل من يناصب الأمة العداء من الداخل والخارج.

جاء ذلك في بيان للقيادة القومية فيما يلي نصه:

في الوقت الذي تشتد فيه المخاطر على الأمة العربية ويتهدد امنها القومي من أعدائها المتعددي المشارب والمواقع، تشهد العلاقات المغربية – الجزائرية، توترا سياسياً وصل حد قطع العلاقات الدبلوماسية بين القطرين بعدما تقاذف الطرفان الاتهامات المتبادلة حول تدخل كل منهما في شؤون الآخر.

إن تكبير حجم الخلافات بين البلدين الشقيقين، وهما اللذان يشكلان ركنين أساسيين من أركان الأمة العربية، وتنظر الجماهير العربية إلى دورهما الفعال في حماية الثغور الغربية للوطن العربي، فإن رفع مستوى التوتر بينهما لا يضعف قدرتهما على الاستنهاض بوضعهما الداخلي على الصعد الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق مجتمع العدالة وتكافؤ الفرص وتعزيز ديموقراطية الحياة السياسية وحسب، بل يكشف ساحتيهما أمام كل أشكال التدخل الدولي والإقليمي ويضعف دورهما على الصعيد القومي من اجل توفير حلول سياسية للازمات البنيوية التي تعصف ببعض الساحات العربية للحفاظ على المقومات الأساسية للدولة الوطنية. ان القيادة القومية للحزب، وهي تعي جيداً أن ثمة تباينات في وجهات النظر بين البلدين، وخاصة حول مسألة الصحراء المغربية، وأن جهوداً عربية بذلت لاحتواء توترات الموقف حول هذه القضية، لكن رغم ذلك لم تصل العلاقة بين البلدين إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية. ولهذا فإن التطور السلبي في الموقف بين الطرفين في توقيته واستهدافاته لا يبدو منعزلاً عن أبعاد الهجمة الشاملة على الأمة العربية بوجودها وهويتها وعناصر المناعة الداخلية لأقطارها. فبعد الحرب العدوانية على العراق واحتلاله وتدمير دولته الوطنية، وتفجر الصراع في العديد من الساحات من اليمن إلى سوريا وليبيا والانفجار السياسي والاجتماعي في لبنان والضغوطات التي يتعرض لها السودان لإعاقة إنجاز التحول الوطني الديموقراطي التي فتحت آفاقه ثورة ديسمبر، ها هي الغيوم السوداء تتجمع في سماء العلاقات المغربية – الجزائرية منذرة بانفجار صراع بين الدولتين لن يكون في مصلحتهما الوطنية ولا في مصلحة الأمة العربية وهي التي كان تعول على دورهما في المساعدة على إنتاج حلول سياسية للازمات العربية.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، وهي تدعو القطرين الشقيقين، المغرب والجزائر إلى حل المشاكل الثنائية العالقة بينهما بالحوار، وتحت مظلة الجامعة العربية إذا اقتضى الأمر، فلكي لا تندفع الأمور إلى وضع لا تحمد عقباه. فتصعيد الموقف بين البلدين، سيفسح المجال أمام تدخل دولي وإقليمي توظف نتائجه لمصلحة القوى المتدخلة والوصول بالأمة العربية الى حالة الانكشاف الكامل، وترسيم الحلول السياسية التي تتماهى مع ما يرسم للعراق وسوريا واليمن وليبيا وهي التي ترمي إلى إضعاف ركائز الدولة الوطنية، وتمكين القوى الدولية والإقليمية تثبيت مواطئ قدم لها على مساحة الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه وعلى حساب الأمن القومي العربي، علما أن الكل العربي سيخرج خاسرا من هذا الصراع الدائر في الأمة وعليها، وفلسطين ستكون الخاسر الأكبر من جراء انكشاف ظهيرها القومي المخترق بعلاقات التطبيع وتعثر خطوات الوحدة الوطنية الفلسطينية.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، التي تبدي حرصاً على تجنيب هذا القطرين العربيين مغبة الانزلاق إلى صراع يصعب احتواءه، تدعو إلى تغليب لغة الحوار الإيجابي، لأن كلا البلدين يمتلكان من حس المسؤولية الوطنية والقومية ما يجعلهما قادرين على تجاوز هذه الأزمة، خاصة وان بناءهما الوطني واستقلالهما، شيدا بدم الشهداء وجهد المناضلين، وهما كانا دائماً من رواد التضامن العربي الذي تصدع بفعل الاحتلال الأجنبي والتغّول المعادي في العمق القومي العربي وخاصة الإيراني منه.

إن فلسطين بحاجة إلى الجهد القومي وخاصة الأقطار التي لم تستنزف إمكاناتهما في الصراعات المتفجرة والمغرب والجزائر منهما بشكل خاص، كما أن العراق الذي أدى احتلاله وإسقاط نظامه الوطني إلى ضرب اهم ركيزة من ركائز الأمن القومي العربي، بحاجة إلى الجهد العربي لدعم المشروع الوطني الذي يسقط نتائج الاحتلال الأميركي ويحرره من الاحتلال الإيراني وكل المحاولات الرامية لتوفير تغطية إقليمية ودولية للعملية السياسية التي تتقاطع فيها المصالح الأميركية والإيرانية، كما عبر عن ذلك المؤتمر الذي عقد في بغداد مؤخراً بذريعة مواجهة ما يسمى القوى الإرهابية، فيما هذه القوى ماهي إلا منتج أميركي إيراني يجري الاستثمار به لإضعاف عناصر المناعة الوطنية ودفع الوضع العربي إلى مزيد من التفتت والتشظي.

إن الأخوة في الجزائر والمغرب يجمعهما الانتماء القومي لامة واحدة كما يجمعهما التاريخ المشترك للنضال ضد الاستعمار الفرنسي، ويقيننا انهما يدركان لما يخطط للأمة وهم من صلبها بأن المؤامرة الشاملة على الأمة لا تستقيم إلا بضرب المؤسسات الارتكازية في بنية الدول الوطنية وخاصة مؤسسة الجيش والعراق نموذجاً، والمدخل الدفع باتجاه الصدام المسلح وصولاً إلى الحرب الشاملة بين هذين القطرين الأساسيين من أقطار الأمة.

إن القيادة القومية للحزب، التي يهمها الأمن الوطني للجزائر كما الأمن الوطني للمغرب تعول على القوى الخيرة في البلدين والمشدودة إلى قيمها الوطنية والنضال المشترك ضد الاستعمار، لإطلاق مبادرة تؤدي إلى احتواء الأزمة ومعالجتها عبر الإطارات السياسية تداركاً لخطر محدق بالبلدين، وهما اللذان يشكلان صمام أمان للأمن العربي خاصة في مغرب الوطن العربي.

يكفي الأمة صراعات جانبية وتفتيت وتفكك، وعليه ليرتفع الجميع إلى مستوى التحديات التي تواجه الأمة العربية، كونه لا خلاص لها إلا بتوحيد قواها وجهودها في مواجه أعدائها المتعددي المشارب والمواقع. وخروج المغرب والجزائر من أزمة توتر العلاقات إلى رحاب العلاقات الإيجابية بقدر ما يوجه رسالة قوية لقوى التخريب الداخلي فإن رسالته تكون اقوى لمواقع التدخل الخارجي، والأمل معقود على الإرادة الشعبية العربية وعلى الإرادة الوطنية في كلا البلدين كي تضغط باتجاه تغليب لغة الحوار على لغة الاحتراب.

القيادة القومية

لحزب البعث العربي الاشتراكي

30/8/2021

شبكة البصرة

الاثنين 22 محرم 1443 / 30 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب