-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

جرائم الإخفاء القسري في العراق.. تواطؤ محلي ودولي

جرائم الإخفاء القسري في العراق.. تواطؤ محلي ودولي

شبكة البصرة

تزامنا مع مرور “اليوم العالمي لمناهضة الإخفاء القسري”، أقام مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية “راسام”؛ ندوة بحثية بعنوان: الإخفاء القسري جريمة لا تسقط بالتقادم.

وجاءت الندوة ضمن الجهود المستمرة التي يسير عليها المركز لتسليط الضوء على ما يحصل داخل العراق من انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، في ظل التواطؤ الحكومي والصمت الدولي.

وشارك في الندوة التي نظمها المركز اليوم السبت 28 آب/أغسطس 2021م؛ ثلة من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين، حيث قدّم كل من الأستاذ الناطق الرسمي باسم مركز افاد “حسين دلي” والدكتور وسام الدين العكلة، أستاذ القانون الدولي في جامعة ماردين أرتوكلو بتركيا؛ أوراقهم البحثية التي تصب في صلب هذا الموضوع.

وافتتحت الندوة بحديث لمديرها الدكتور “جاسم الشمري”، الذي أكد على أن في العراق ما بين 250 ألفا – مليون مفقود بحسب تقارير حقوقية، منوها على أن ذلك يعني وجود مئات آلاف العائلات التي تعاني من فقدان أولادهم المختفين قسرا، في ظل القلق المتزايد عليهم.

اتساع جريمة الإخفاء القسري

من جانبه قال الدكتور وسام الدين العكلة، إن الإخفاء القسري أصبح مشكلة عالمية ولم يقتصر على منطقة معينة، معتبرًا أنها جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط هذه الجريمة بالتقادم، كما هو حال جرائم أخرى كالجنح مثلا.

وقال العكلة، خلال تقديم ورقة بحثه التي شاركها في الندوة، والتي أتت بعنوان: “آليات الإبلاغ عن حالات التغييب القسري وفق القانون الدولي”؛ إن الأنظمة تتخذ الإرهاب وسيلة وذريعة للإخفاء القسري، واستمرار المضايقات بحق المدافعين عن حقوق الإنسان والشهود وذوي الضحايا من قبل هذه الأنظمة.

وأشار الدكتور وسام إلى أن الإفلات من العقاب هو بسبب غياب القانون، والسلطات تتخذ الإخفاء وسيلة عبر مجاميع مسلحة.

وأضاف، أن أسر المختفين وأصدقاؤهم يعانون من غم نفسي بطيء، لعدم علمهم ما إذا كان الشخص الضحية لا يزال على قيد الحياة، وإذا كان الأمر كذلك، فأين يحتجز، وما هي ظروف احتجازه، وما هي حالته الصحية؟.

وقال الدكتور إن التوصيف القانوني لجريمة الإخفاء القسري، وفق نصوص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الإخفاء القسري التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2006؛ فإنه “يوصف بجريمة ضد الإنسانية عندما يُرتكب ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي على أي مجموعة من السكان المدنيين، ولا يخضع بالتالي لقانون التقادم.

وعن تبعات جرائم الإخفاء القسري، فقد أشار العكلة إلى أن المجتمعات تتأثر تأثراً مباشراً من جراء اختفاء المعيل الوحيد للأسرة، بالإضافة إلى تأثرها من تدهور الوضع المالي الأسري وتهميشهم اجتماعيا، وكثيراً ما استُخدم الإخفاء القسري كاستراتيجية لبث الرعب في المجتمعات.

مئات آلاف المختفين

وفي مشاركة الناطق الرسمي باسم مركز افاد “حسين دلي” خلال تقديم ورقة بحثه التي أتت بعنوان: (الإخفاء القسري في العراق وتداعياته السياسية والاجتماعية)؛ فقد أكد على أن هناك أكثر من 400 مكان للاحتجاز السري، بعضها يعود للميليشيات التي وصلت تعدادها إلى نحو 60 فصيلا، وسجون أخرى تعود لوزارة الداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني وجهاز مكافحة الإرهاب.

وقال الباحث حسين إن الميليشيات المتهمة بالإخلاء مدعومة من الحكومة بالسلاح والمال والنقل، والقضاء متهم بالتواطؤ معها، وهي متهمة بتصفية الناشطين وبعمليات الاغتيال والاختطاف، ومنهم مغيب لغاية الآن ولا أحد يعرف مصيرهم.

وتابع حديثه، بأن العراق ومن أحداث استعادة السيطرة على المحافظات المنكوبة الخمسة عقب 2014م، شكّل جرح التغييب القسري الغائر في جسد العراقيين معضلة سياسية واجتماعية على حد سواء، وما زاد من آلامها هو استمرار إفلات المتورطين فيه من العقاب.

أعداد مخيفة وتواطؤ صريح

ونوه دلي على أن الإخفاء القسري للأشخاص في العراق يشكّل ملفاً شائكاً ضمن ملفات انتهاك حقوق الإنسان، بسبب العدد الهائل للمخفيين الذين تجهل العائلات العراقية مصيرهم، وبإضافة هؤلاء المغيبين قسرا إلى المفقودين بسبب تشابك الملفات فإن ذلك يجعل العراق صاحب المرتبة الأولى عالميا لمن يعرفون بمجهولي المصير بأعداد تتراوح ما بين 300 ألف إلى نحو مليون شخص منذ 2003.

من جانبه أكد د. جاسم الشمري على أن السكوت عن الانتهاكات في العراق يولد حالة من الفرعونية لدى السلطات، وهناك جهات تريد استمرار الإخفاء الفكري كما هو الحال في الإخفاء القسري.

وقال الشمري إن السلطات في العراق لم تلتزم بالمواثيق والمعاهدات الدولية وتتملص دائما من تطبيق بنود هذه المعاهدات.

وبالعودة للدكتور العكلة، فإنه أكد على ضلوع مسؤولين حكوميين بحالات الإخفاء، والدولة تغض النظر عن عمليات هذه الأطراف، مشيرًا إلى أن ضحايا الإخفاء القسري يدفعون حياتهم ثمناً لذلك.

الإخفاء القسري والمجتمع الدولي

ويأتي اليوم العالمي للمختفين قسرا الذي يحييه العالم كل 30 أغسطس من كل عام، كمناسبة استحدثت للفت الانتباه إلى مصير الأفراد الذين سجنوا في أماكن وظروف سيئة، يجهل ذويهم أو ممثليهم القانونيين كل شيء.

ووفقا للإعلان المتعلق بحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري، الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 133/47 المؤرخ 18 كانون الأول/ديسمبر 1992 بوصفه مجموعة مبادئ واجبة التطبيق على جميع الدول، فإن الإخفاء القسري يحدث عند: ‘‘القبض على الأشخاص واحتجازهم أو اختطافهم رغما عنهم أو حرمانهم من حريتهم على أي نحو آخر على أيدي موظفين من مختلف فروع الحكومة أو مستوياتها أو على أيدي مجموعة منظمة، أو أفراد عاديين يعملون باسم الحكومة أو بدعم منها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، أو برضاها أو بقبولها، ثم رفض الكشف عن مصير الأشخاص المعنيين أو عن أماكن وجودهم أو رفض الاعتراف بحرمانهم من حريتهم، مما يجرد هؤلاء الأشخاص من حماية القانون’’.

وفي سياق متصل، فقد اتهم الأستاذ بهجت الكردي، خلال مداخلته في الندوة، الأمم المتحدة بمشاركتها بالجرائم التي يشهدها العراق، وكل ما جرى على هذه الأرض، مضيفًا أن الأحزاب تحاول استخدام ملف المختطفين والمغيبين قسريا في المحافظات المنكوبة فقط، والبالغ عددهم نحو 50 ألف مغيب منذ 2014م؛ كورقة للناخبين، من خلال الترويج لفتح الملف والتحقيق فيه.

ويبقى ملف الإخفاء القسري شائكا في العراق، ذلك البلد الذي يفقد النزاهة واستقلالية قضاءه، وتعاني حكومته من الهيمنة الإيرانية والأمريكية، عبر أحزابها وميليشياتها التي تعمل لصالح أجنداتها على حساب واقع حقوق الإنسان في العراق.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاثنين 22 محرم 1443 / 30 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب