-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

.. ما بعد الصدمة

.. ما بعد الصدمة

شبكة البصرة

السيد زهره

الغرب كله يعيش هذه الأيام حالة من الصدمة الشديدة مما جرى في أفغانستان. هي صدمة تعيشها الحكومات والمسئولون في الدول الغربية، ويعيشها أيضا الباحثون والمحللون والكتاب.

هي بالنسبة لهم صدمة عنيفة جدا لأن ما حدث وعودة حركة طالبان الى الحكم في افغانستان بعد عشرين عاما من الحرب هناك سيناريو لم يخطر ببال أي احد على الاطلاق.

من الآن ولأشهر طويلة قادمة، سينشغل المحللون والكتاب في العالم كله، وفي الغرب بالذات، بما يجري في افغانستان والكارثة التي حلت بسيطرة طالبان على الحكم.. سيناقشون القضية من كل الزوايا والجوانب.

على امتداد الفترة القليلة الماضية منذ سقوط كابول وسيطرة طالبان، نتابع بالفعل مئات التحليلات والتقارير الغربية بالذات عما جرى. وحتى الآن نلاحظ ان اغلب التقارير والتحليلات الغربية، وتحت وطأة الصدمة، تستخدم تعبيرات عنيفة تعبر عن تقديرها وموقفها. نعني تعبيرات من قبيل “الخيانة” و”الغدر” و”الذل” و”الأكاذيب” و”الفشل التاريخي”.. وهكذا.

المحللون الغربيون يتحدثون بإسهاب هذه الأيام عن “خيانة” أمريكا للشعب الأفغاني الذي وعدته بتحريره من طالبان والإرهاب وبمساعدته لبناء دولة حديثة، ثم سلمت مقاديره الى طالبان بالذات. ويتحدث المحللون الغربيون، والساسة أيضا، عن “غدر” أمريكا بحلفائها الغربيين الذين وقفو معها وحاربوا معها في أفغانستان وقتل مئات من جنودهم هناك، ثم غدرت بهم وأظهرت كل ما فعلوه وما قدموه من تضحيات على انه كان عبثا بلا قيمة ولا معنى. وليس غريبا ان نجد ان المقولة الأساسية التي تتردد في بلد مثل بريطانيا هي، هل ذهبت أرواح جنودنا هباء بلا قيمة ولا معنى؟

لاحقا، وحين يفيق الغرب من مرحلة الصدمة هذه، هناك قضايا استراتيجية كبرى سينشغل بها الساسة والمحللون الغربيون، وسنتابع تقارير وتحليلات لا حصر لها تدلي بدلوها فيها.

على رأس هذه القضايا عل الاطلاق ثلاثة:

1 – محاولة فهم ما جرى. تساؤلات كثيرة جدا تشغل بالهم.. كيف حدث هذا؟ ماهي الجوانب الخفية فيما جرى؟ ما هي العوامل التي مكنت طالبان من السيطرة على الحكم بهذه السرعة الرهيبة؟ لماذا فشلوا في توقع ما جرى؟ ما الذي أخطأت فيه أمريكا وحلفاؤها وقاد الى هذه الكارثة؟ وغير هذا كثير من التساؤلات.

الغرب سيطرح هذه التساؤلات ويحاول ان يجد إجابات عنها كي يتعلم الدروس. هكذا يقولون في تصريحاتهم وتحليلاتهم.

2 – ماذا سيحدث بعد الكارثة بالنسبة لأفغانستان والعالم؟

القضية الكبرى التي تشغل بال الدول الغربية هنا ليس مصير الشعب الأفغاني وما ينتظره، فهذه قضية لا تعنيهم كثيرا، وانما

قضية تبعات وتأثيرات ما جرى على الدول الغربية. القضية الكبرى التي تفزعهم هنا تتعلق بالإرهاب، وهل ستتحول افغانستان في ظل حكم طالبان الى قاعدة لتصدير الإرهاب الى العالم والى الدول الغربية بالذات، وماذا عليهم ان يفعلوا في مواجهة هذا الاحتمال.

3 – ما هو مستقبل النظام العالمي وميزان القوى في العالم بعد الكارثة؟

القضية الكبرى المثارة في الغرب هي ان ما جرى يعتبر ضربة قاصمة لمصداقية امريكا ولقدراتها ومكانتها ويشكك بقوة في ان تستمر قوة عظمى اولى مهيمنة في العالم. بالتالي يهمهم مناقشة طبيعة مستقبل النظام العالمي واي قوى سوف تصعد وماذا يجب ان يفعل الغرب. وهكذا.

اتابع بشكل يومي تقريبا ما ينشر في العالم وفي الغرب بالذات من تحليلات عن أفغانستان وعن مختلف القضايا والتطورات الدولية. وفي كل ما أقرأه من تحليلات وتقارير يكون تركيزي كله منصبا على امر أساسي واحد هو: ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لنا في الدول العربية؟

للحديث بقية باذن الله.

شبكة البصرة

الثلاثاء 16 محرم 1443 / 24 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب