-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

ظافر المقدم ايقونة البعث الجنوبية

ظافر المقدم ايقونة البعث الجنوبية

شبكة البصرة

نبيل الزعبي
قلائلُ هم القادة الذين يؤثرون حياة الظل على الاضواء فتُحسَب سِيَرَهُم تحت خانة “الجندي المجهول” الذي يفضل العطاء دون ضجيج، ملازماً ابناء شعبه في السرّاء والضرّاء، ليترك بصماته على كل تحرّك ثوري، يفتح المدى امام الرفاق لصقل التجربة وتطويرها وتحويل المعاناة الى فعل ٍنضالي ذات ديمومة لا تنقطع.

ذلك هو رفيقنا ظافر المقدم، المناضل العصامي الذي صقلته ساحات النضال فجعل من تجاربها سِفْرَ ابجديةٍ يضاهي به كل ما تنتجه “الاكاديميات” من خريجين،يحملون العلم فيفتقدوا الثقافة، يتميزون في مهنيتهم، فتنقصهم المعاناة وتتعطل لديهم مشاعر التعاطف مع ابناء جلدتهم، وكأنهم لم يخلقوا الا للعيش وحب الذات وحسب، وذلك من ارذل ما يسعى اليه الفرد من طموح.

كم كان كبيراً هذا “الظافر” عندما اجتمعت في شخصيته، القائد المقدام الذي لا يهاب الموت وهو يقف وراء القضبان في زنزانة حبس الرمل كمهرٍ للدفاع عن مزارعي التبغ في الجنوب وعمال مصانع الغندور في الشويفات، وليعمّد نضاله في التأسيس لبدايات العمل المقاوم ضد العدو الصهيوني انطلاقاً من جنوب لبنان الى جانب رفاقه المقاومين الشهداء من آل شرف الدين وعبدالامير حلاوي وغيرهم، ليتولى امانة سر المكتب العسكري للحركة الوطنية اللبنانية في الجنوب، والدور القيادي المشرّف لقوات التحرير التي اسسها “البعث”، وكان للظافر في كل هذه المكونات، الريادة في الميدان ووراء المتاريس، وتلك وقائع لا يعرفها الا من عايش هاتيك الايام بحلوها ومرّها، وبقي يعمل بصمت ٍوبسريةٍ قبل ان تُصادَر المقاومة، ويجري اغتيال مقاومين ويُزَج بآخرين في المعتقلات التي خبرها رفيقنا الظافر جيداً، فلم تكن لتفت من عزيمته او تزعزع فيه الايمان بقدرة الحزب وجماهيره على تجاوز المِحَن وتغليب الاولويات النضالية وطنياً وقًومياً على اي شئٍ آخر، ولتبقى البوصلة متجهة دوماً صوب فلسطين وقضيتها، ومواجهة النكبة الاخرى التي تعرضت لها الامة في العراق بعد غزوه واحتلاله، حيث كانت له اليد الطولى في انشاء لجان الدفاع عن المقاومة في العراق والانتفاضة في فلسطين، دون ان يغفل بصماته على بدايات التحرك اللبناني الشعبي في العام 2011 ضد النظام الطائفي اللبناني، واسهاماته مع رفاقه في تشكيل النواة الاساسية الصلبة لحركة الاعتراض الشعبي اللبناني التي لم تزل في تصاعد مستمر، وتعبّر عن تطلعاتها مختلف المجموعات الثورية التي انطلقت في السابع عشر من تشرين في معركة مصيرية مع سلطة غاشمة باتت معزولة عن شعبها الذي فقد كل ثقة بها.

وقبل ان يداهمه المرض،ترك الظافر بصماته في مكتب العلاقات الوطنية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي والتواصل مع القوى الوطنية اللبنانية مكتسباً محبة وثقة الجميع، الى جانب عضويته في القيادة القطرية للحزب منذ العام 2005، فلم يستسلم للمرض وبقي حتى الرمق الاخير، البعثي المناضل الذي حمل الرسالة ونافح بها، كما الداعي الذي نذر حياته للدعوة والتبشير لها، وليبقى الرفاق على عطر ذكراه، وتبقى القصيدة التي كتبها الشهيد موسى شعيب في آذار 1972 الى “رفيقه الثائر الصامت ظافر المقدم” وهو خلف القضبان في سجن الرمل،العلامة الفارقة في سجل مناضل قال فيه رفيقه الشاعر الشهيد اجمل ما يمكن تلخيصه في سيرة مناضل، وهو يقول:

يا أيها المنسل من غيظ الشوارع/

أنت لم تكتب عن الثورة آلاف المقاطع/ولم يطرز ثوب أفكارك تجار العقيدة/

لكن بصمات الرفض في وجهك،

ما زورها شارٍ وبائع.

شبكة البصرة

السبت 13 محرم 1443 / 21 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب