-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

مــــــــا قـــــــــل ودل

مــــــــا قـــــــــل ودل

شبكة ذي قار
أ.د عبد الكريم الوزان

“الإمام الما يشور .. يسموه أبو الخرك!!”

مثل شعبي عراقي يعني أن رجل الدين ( الإمام ) ، حينما يكون على درجة عالية من النسب الديني والمكانة والتأثير ويستجار به ( والاستجارة بالله وحده ) ولا تتحقق الاستجابة للمستجير فإنه يسمى ( أبو الخرك ).

وكلمة ( الخرك ) أي الخرق وتعني قطعة القماش البالية الصغيرة عديمة الفائدة، وهي إشارة لقطع القماش ذات اللون الأخضر في الغالب وتسمى في بعض الأحيان بـ ( العلك ) ، ويعول عليها بعض الناس ممن يعتقدون بقدسيتها وحرمتها وعائديتها، فتجدهم يرتدونها أو يحملونها، ويقيمون النذور حسب العادات والتقاليد التي ألفوها.

هذا المثل أصبح يضرب لكل قائد أو مسؤول أو شيخ غير مؤثر وليس له مهابة أو سلطة على معيته، وهو بمثابة الإمام الذي يحصل على النذور وله شهرة لكن لا فائدة ترتجى منه.

حديثنا هذا الأسبوع حول اغتيال مدير بلدية مدينة كربلاء في وضح النهار قبل بضعة أيام، وأمام الملأ على يد أحد المتجاوزين على أملاك الدولة، وهو حدث ذو دلالات كثيرة.

فمدير البلدية يعد في كثير من البلدان شخصية بدرجة وزير أو أكثر، ويستقبل الرؤساء الضيوف القادمين من الخارج مع رئيس الجمهورية والوزراء، فما الذي نقرأه في ضوء الحادث الأليم.

إن أهم ما يتجلى لنا هو الفساد والمحسوبية والمنسوبية، فالجاني لم يكن مواطناً عادياً ولا مستقل سياسياً ولا متخلف علمياً ( طالب دكتوراه ) ، وهو قريب من مراكز صنع القرار!!بعد ذلك فوجود الدولة العميقة عزز من ارتكاب مثل هذه الفضائع بحيث يستهين المعنيون بقرارات الدولة وبقوانينها وأنظمتها، وهناك عوامل أخرى تتعلق بانشغال الأجهزة العسكرية والأمنية بمحاربة الإرهاب التقليدي، مثل داعش وماعش وناعش، وينسون أو يتناسون الإرهاب في الداخل.

أن زيارة الكاظمي لمحل الحادث وعائلة المغدور لا تحل بل يجب وضع خطة شمولية جادة تتسم ببصيرة ثاقبة ذات إجراءات شجاعة وحاسمة تهدف إلى قلع الجذور وردم منابع الإرهاب والفساد في كل الميادين الأخرى مروراً بأعلى المستويات وصولاً للعلاقات الخارجية للبلاد ومن يمثلها، وحماية استقلال وسيادة العراق، عندها سيكون الشعب المظلوم الذي يكاد أن يثور بأي لحظة، سعيداً ومستعداً للوقوف مع ولاة الأمر إذا ما أوقدوا شمعة في ظلام العراق الدامس، ونطقوا جهراً بما هو في صالح العباد والبلاد، بمنأى عن الضبابية والتمازج والمهادنة والمداهنة والولاء والتبعية للأجنبي على حساب بني جلدتهم، عندها سينالون رضى الله والشعب، ولن يكونوا كالإمام .. أبو الخرك!!.

الثلاثاء ٩ محرم ١٤٤٣ هـ ۞۞۞ الموافق ١٧ / أب / ٢٠٢١ م

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب