بالفم الملّيان!؟
شبكة البصرة
جبار الياسري
رَدّنا المقتضب على خطبة المدعو “حميد الياسري” في قضاء الرميثة، أي ممثل ما يسمى بالمرجعية
نحن أحرار العراق نقول لك ولأمثالك بالفم المليان وبالعراقي. صح النوم!!! بعد وكت؟ أين كنت ومن هم على شاكلتكم، طيلت هذه السنوات العجاف التي أحرقتم خلالها الحرث والضرع والنسل، والتي جعلتم خلالها أنبل وأكرم وأطيب شعب كما هو الشعب العراقي الأبي، والذي يعيش في أغنى بلد في العالم. يعتاش على مكبات المزابل والنفايات، ومحروم من أبسط الخدمات، لإذلاله وتركيعه ومسخ هويته العربية – الإسلامية، في حين خيراته وثرواته تُسرق وتُنهب وتُهرب في وضح النهار، ناهيك عن حل وتدمير جيشه وجميع أجهزته الأمنية، واستبدالها “بالباسيج والاطلاعات الإيرانية، والحرس الثوري الإيراني الإجرامي البغيض كما هو الحشر (الحشد) الشعوبي الطائفي البغيض!” وتم مع سبق الإصرار والترصد منع تشغيل معامله ومصانعه ومرافقه الحيوية وتفصيخها وبيعها كخردة كما فعلتم بمصفى بيجي العملاق، وتدمير الزراعة وحتى حرق المحاصيل قبل جنيها، والبساتين بكل أشكالها وأنواعها، ناهيك عن حرق الدوائر والوزارات التي تحتوي على ملفات العقود والمشاريع الوهمية لمحو آثار سرقاتكم التي تقدر بأكثر من 2 ترليون دولار.
الآن يا سيد “حمودي” تذرفون دموع التماسيح على العراق!!!؟ بعد خرابه وتدميره من زاخو وحتى الفاو، وقتل وتشريد وتهجير خيرة أبنائه وكوادره وعلمائه وأطبائه وطياريه.
صدق أو لا تصدق. خطبتك الحماسية البائسة هذه جائت جداً متأخرة، بل وبعد فوات الأوان، ولا. ولم. ولن. تنطلي أبداً حتى على عميان الكاظم! ولا على كيشوانية النجف وكربلاء، ولا على مجانين الشماعية، لقد استنفذتم كل ما في جعبتكم من أساليب الدجل والنفاق والتقية وذرّ الرماد في العيون، عن طريق إلهاء الناس وتغييب العقول والضحك عليهم قرون وليس عشرون عاماً فقط!؟ ولا تنسى أن أسيادكم في قم وطهران وتل أبيب وواشنطن ولندن باتوا على يقين تام بأن الشعب العراقي لن يقبل بأنصاف الحلول وتبادل الأدوار فيما بينكم إلى ما لا نهاية، حتى وأن وصلت الأمور حد الاقتتال بينكم على النفوذ والمغانم والمكاسب والمناصب، لأن التغيير قادم، وهذه المرة سيكون عراقي وطني صرف، وأن اجتثاث الخونة والجواسيس كما هم أدوات الاحتلالين المجرمين، والمرتزقة وعبدة الدرهم والدولار قادم لا محالة، وسيكون أشد وأقسى من سني القتلة والمجرمين واللصوص الذين جثموا على صدور العراقيين عشرون عاماً بمواففة ومباركة مرجعيتك الرشيدة التي دعمت قائمة الشمعة ومشتقاتها، وقبلها 13 عشر عاماً عندما وقفتم مع العدو الإيراني والأمريكي وكل شياطين وأشرار الأرض على إطالة فترة الحصار لإنهاك وتدمير العراق وجعل شعبه يموت جوعاً، يومكم يا حميد قادم وقريب وستشخص فيه الأبصار. وتأكدوا تماماً مهما حاولتم من التلاعب بالألفاظ عن طريق الخطب الطنانة والرنانة، ومهما تباكيتم واستعطفتم وألهبتم مشاعر المساكين والمغفلين وأنتقدّتم أمكم وسيدتكم إيران. التي أنت وأمثالك تعتبرون جزء من مشروعها الأساسي والرئيسي، وحتى لو تمت التضحية بك ككبش فداء من أجل أن تستمر هذه المسرحية فإن هذا لا يعني أنك على حق! لأن إيران ودهاقنتها ضحوا بمنهم أجبش منك، كـ”محمد باقر الحكيم” وضحت حتى بقاسم سليماني وأبو مهدي من أجل مشروعها الطائفي الشرق أوسطي بدعم من أمريكا وإسرائيل.
لا يسعنا من خلال هذا الرد المقتضب أن نقول لك ولأمثالك. إن الله لكم بالمرصاد، وإنه جل شأنه يمهل ولا يهمل، وفي نهاية المطاف لا يصح إلا الصحيح بحول الله وقوته، وكما ترون بأم أعينكم. اليوم العاصمة الأفغانية “كابل”، وكيف تعلقوا سماسرة ومرتزقة الاحتلال الأمريكي بعجلات الطائرات وسلالمها من شدة الخوف والرعب والهلع الذي أصابهم، بعد أن تركتم أمهم وسيدتهم أمريكا خلف دخان طائراتها الهاربة، وغداً لا محالة أم الدنيا وعاصمة الخلافة العربية والإسلامية “بغداد الحبيبة” سيفك قيودها وأسرها أبنائها الغيارى والأحرار، حتى وأن قدموا مليون شهيد جديد، وجميع أخواتها كما هن “دمشق وبيروت وصنعاء وطرابلس والخرطوم”.
شبكة البصرة
الثلاثاء 9 محرم 1443 / 17 آب 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


