-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ماذا تريد أميركا من أفغانستان

ماذا تريد أميركا من أفغانستان

شبكة البصرة

د. ضرغام الدباغ

“لا أرحمك ولا أدع غيري يرحمك، ولا أريد رحمة الله تنزل عليك”

هجمات أيلول (2001) رغم كل ما يحوم حولها. عملية ردت عليها الولايات المتحدة وجيشت الجيوش وقامت بأحتلال أفغانستان، وكانت هناك خيارات عديدة غير الاحتلال، إلا أنها استسهلت استخدام القوة وخيل لها أنه قرار سهل يعبر عن القوة، بل وسحبت معها حلفاء الناتو وغير الناتو لحملة غير مجدية، فأستخدام القوة لا يدل عن حكمة. بل ربما العكس!

وهناك من العقلاء الأوربيين أدرك منذ البدء أنها مسألة غير مجدية. ولكن كيف للولايات المتحدة الدولة القوية والعظمى فوق العادة تتراجع عن قرار خطأ، وهكذا واصلت الحملة في عهد عدة إدارات فيهم الأحمق وغير المتعلم، وفيهم الذكي المتعلم، وفيهم أستاذ الجامعة القانوني. سواء بسواء مع علمهم الأكيد بإخفاقها وفشل مراميها.

وأبرز دليل على معرفة الإدارة الامريكية بمآل حملتها ومصير أذنابها، هو أن الإدارة الأمريكية فاوضت طالبان تحت شعار “دعونا ننسحب” ولكم البلاد، وهم (سياسيا وعسكريا واقتصاديا) ليسوا في وارد فرض شروط، وهو يعلمون تمام العلم واليقين، أن مصير حكومة الأذناب والعملاء سوف لن يطول أكثر من بضعة شهور. هكذا تحديدا تحدثوا عن “6 شهور”. هي مدة سحب ما يمكن سحبه من معدات وأسلحة، وتدمير بعضها الآخر لأنهم يعلمون أنها ستقع بيد الأفغانيين، وحرق الأوراق والوثائق، وتسفير بعض الأذناب، إذ من غير المعقول أن يغادروا حفاة بدون أحذيتهم!

ولكن ستة شهور طويلة، وعملية التطهير بدأت مبكرة. أنتهت أسرع مما كان يتصور لها. بعض الدول الغربية غاضبة، بعضها زعلانة، لا أحد يفهم لماذا؟ أليس من من المنطقي كنس البلاد من بعض العملاء والأذناب ومن القمامة وعلب البيرة والكولا وبقايا المأكولات وغسل وتطهير الأماكن التي جاس فيها المحتلون وعبثوا؟

من المضحك. بل هي فكاهة مميتة. أنهم يخشون على البنات الأفغانيات من الحجاب. وكأن هذه هي المشكلة الوحيدة في العالم؟ البنت الافغانية محجبة أم سافرة. البلد الذي أحتل 20 عاماً وقتل ودمر وسحق لكي تمشي البنت في الشارع سافرة؟ أليس هذا دليلاً إضافيا على زيف الثقافة والحضارة. من يحاول إشعال نيران جديدة سيفشل، وسوف ترتد عليه نيرانه فتحرقه.

اليوم هناك من يخش أن يمتد الحريق. ويحذرون ويعبرون عن قلقهم. كلهم من عاقلهم لأحمقهم. من أكبرهم لأحقرهم. بالله عليكم أيها الناس هل رأيتم أغبى من هؤلاء وأسخف منهم. منذ 43 سنة يعملون كمشعلي حرائق. كمروجين لفتن طائفية حقيرة، انغمسوا في قاذورات الخيانة والعمالة لفوق آذانهم. الآن يقلقون. يخشون على أفغانستان من التطرف. أسمع السخافة. من غيركم يا حقراء أشعل الفتن الطائفية في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وحيثما امتدت أياديكم القذرة.

أفغانستان في مرحلتها الأولى لم تعتد على أحد بل هي تعرضت ظلما لعدوان وأحتلال. بلا فلسفة طويلة عريضة ومحاولات تنظير بائسة. الأمريكان وحلفاءهم أحتلوا البلاد 20 عاماً وجربوا كافة أنواع السلاح، وأرتكبوا كل الجرائم التي يعاقب عليها حتى قوانين قطاع الطرق والسرسرية. ولكنهم فشلوا أن يكسروا شوكة هذا الشعب. نعم فشلوا بقضهم وقضيضهم. بعباقرتهم وأغبياءهم. وفشلوا ليس اليوم. بل منذ بداية العدوان، نعم تستطيع أن تقتل وتبيد، وتشتري الخونة والعملاء، ولكنك لن تستطيع كسر إرادتي.

ــ قبل سنوات كثيرة (عام 2003، وقد ترجمت ذلك ونشرته) قال الحكيم هيلموت شميت. أمريكا تستطيع أن تهاجم أي بلد، وقد تستطيع احتلاله، ولكنها لن تنتصر! الأنتصار كلمة لها معنى آخر!

ــ الفيلسوف الأسباني ميغيل أونامونو كتب في الثلاثينات (ترجمنا ذلك في كتاب الحرب الأهلية الاسبانية)، قال المجانين والحمقى والمجرمين والقتلة قد يكسبون، ولكنهم لن ينتصروا.

ــ وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزارايس قالت لإبراهيم الأشيقر: “أنتم تعلمون لولا حمايتنا لكم تعلقون على أعمدة الكهرباء”.

كتب الفلسفة والتاريخ والسير فيها كل حكم وعبر الحياة. ولكن الناس لا يقرأون، وإذا قروا لا يفقهون! لو تقرأون وتفهمون لكنت قد شاهدتم ما يحدث كمشاهدة لفلم معاد. أقسم بالله العلي العظيم ما يحدث اليوم في افغانستان أتوقعه حرفيا كما يحدث في الواقع. لأني موقن بصفة تامة على الهزيمة المؤكدة لأميركا وعملائها وحثالاتها. هل يمكن لحثالات أن تنتصر على التاريخ؟

أنظر ماذا كتبت (حرفيا بدون تعديل) قبل شهر ويومان من الآن:

“الآن رحل المحتل. ومن كان يعتقد أن الاحتلال سرمدي تبين أنه جاهل، ومن كان يعتقد أن الشعب يبدل قياداته الوطنية (أي كان صنفها) بحكومة المكدونل والهامبرغر تبين أنه غشيم.ومن أعتقد أن القتل والتدمير والسجن والاغتيال مفيد، تبين أنه غبي لا يفهم التاريخ. ثم أن الاحتلال أخذ معه أفضل كلابه من المتعاونين (من غير المعقول أن يأخذهم كلهم)، وترك الباقين لتذروهم الرياح، تحت شعار “هم قبضوا أتعابهم، والحمار يموت بكروته”، ماذا سيفعل بقية المتعاونين ماذا سيفعلون.

النظام العملاء الذي أقامه الأمريكان لا يريد أن يصدق أن الحلم انتهى، وهيا انقلعوا إلى الأماكن التي جئتم منها، سائر الناس: البعض منهم سيأتي راكعاً خاضعاً باكياً طالبا السماح والعفو. وأرجح أن طالبان اليوم، هي غير طالبان قبل 20 عام خلت. التجربة الكبيرة لها دروسها، هناك من لعب دور الخادم والمتملق، والأجير هذا قضيته سهلة. وهناك من الخونة من تبلغ درجة الصفاقة والوقاحة به درجة عالية، فيريد أن يحجز تذكرة ليشارك في حفل الانتصار. هذا أيضا قضيته سهلة، وهناك من الخونة من تلطخت أيديهم بدماء الشعب مقابل حفنة دولارات وهذه مسألة فيها نظر، ولكن هناك من الخونة والمتعاونين من يريد أن يتطاول فيناكف الثورة الظافرة المظفرة المنتصرة ولا تعرف ما يريد بالضبط. سوى إثارة المتاعب وهؤلاء سينالون من يكفي أن يلزموا جحورهم.

قوى اقليمية هالها أن تكون أفغانستان حرة، فهم يفضلون التعامل مع القوي الذي لا يحترمهم، بدل قوة إقليمية واعدة، ستحاول أن تضع لها موضع قدم، وأن يكون لها في العرس قرص. هذه ستفشل وتنكفئ خاسئة خاسرة. الروس سينظرون بعين من يترقب الأهوال. ويترددون بين لعبة الحوار والسياسة، وأستعرض العضلات، مع أنه جرب لغة فرض القوة، والنتائج كانت مأساوية.

سيفوز من أدرك قواعد حركة التاريخ بالعلم والثقافة، أم بالسليقة. وبالحكم والثقافة الشعبية (جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة) ولم ترهبه قعقعة السلاح. وسيساهمون في خلق أفاق جديدة لأفغانستان ولعموم المنطقة، وأرجح أن نهاية الاحتلال الأمريكي لأفغانستان سيكون فاتحة لمرحلة جديدة لأفغانستان وللمنطقة، هذه الخطوة الأولى فحسب!”

أريد أن أقول لجميع العراقيين: سجلوا مأثرة عظيمة، تحالفوا وأتحدوا من الآن لليوم المقبل، لا تلجأوا للثأر والانتقام، هذا لا يليق بحضارتك العظيمة، ولا بدينكم الحنيف، أكبروا على الجرح النازف الدامي. كونوا أكبر منه. إنه ليس بجرح، بل هو خدش سوف ننساه بمرور الأيام.

ما ينبغي أن نؤكد عليه، هو أن نشيد وطنا حديديا لا تهزه الرياح.أيها العراقيون.الوحدة.الوحدة. الوحدة.

الكاردينيا

شبكة البصرة

الثلاثاء 9 محرم 1443 / 17 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب