-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ممر آمن لأمريكا!!؛

ممر آمن لأمريكا!!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

أظن ان هذه الواقعة سوف تروى مستقبلا كواحدة من مهازل التاريخ والسياسة. أعني ما ذكرته محطة سي ان ان الأمريكية من ان أمريكا تفاوضت مع حركة طالبان كي توفر للأمريكيين ممرا آمنا للخروج من كابول. وهي الواقعة التي قالت المحطة ان وزير الخارجية الأمريكية رفض ان يؤكدها او ينفيها.

أمريكا القوة العظمى الأولى في العالم بكل قدراتها وامكانياتها العسكرية والسياسية ترجو طالبان، الحركة المصنفة على انها حركة إرهابية، ان تتفضل عليها وتحفظ ماء وجهها وتوفر لها ممرا آمنا كي تستطيع اجلاء رعاياها والخروج من أفغانستان.

هذا وضع مهين جدا لأمريكا ولمكانتها العالمية.

طبعا هذه الواقعة تأتي في سياق كارثة أكبر في رأي كثير من الأمريكيين كشف عنها الانسحاب الأمريكي من افعانستان وما تلاه من سيطرة لحركة طالبان على البلاد.

عدد كبير جدا من المحللين والساسة في أمريكا يوجهون اليوم انتقادات عنيفة لادارة بايدن بسبب ما فعلته وسوء تقديرها للأوضاع ولنتائج الانسحاب.

لكن القضية المهمة هنا ان عددا كبيرا من المحللين الأمريكيين يعتبرون ان الأمر ابعد بكثير من مجرد فشل لإدارة بايدن والادارات الأمريكية السابقة في أفغانستان. يعتبرون ان ما حدث هو اكبر الدلائل على انهيار النفوذ الأمريكي في العالم وايذانا بقرب نهاية الإمبراطورية الأمريكية واثاروا عددا كبيرا من الجوانب والقضايا المهمة.

احد المحللين الأمريكيين كتب يقول ان افغانستان معروف عنها انها “مقبرة الامبراطوريات” وانها اليوم تدفن امبراطورية جديدة هي الامبراطورية الأمريكية.

كريس هدجز احد كبار الصحفيين الأمريكيين كتب تحليلا مطولا ناقش فيه القضية من زوايا مختلفة.

الكاتب يعتبر ان “عودة طالبان الى السلطة في أفغانستان من أكبر علامات نهاية الإمبراطورية الأمريكية” وقدم شرحا تفصيليا لما يقصده وللأسباب التي قادت الى هذا الوضع.

يستعيد الكاتب بداية مسئولية أمريكا عن صعود وقوة حركة طالبان ويسرد الوقائع التي يريد الأمريكيون نسيانها اليوم. يتحدث عما فعله بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي لجيمي كارتر حين قاد عملية كبرى أدت في النهاية الى زرع الفوضى والخراب في أفغانستان. يقصد الكاتب عملية انفاق بلايين الدولارات في عمليات للمخابرات الأمريكية لتدريب وتسليح وتمويل حركة طالبان والقاعدة من اجل محاربة السوفييت.

يقول الكاتب ان هذه العملية الكبرى أدت الى تهميش القوى العلمانية والديمقراطية في أفغانستان وعززت القوى المتطرفة والارهابية على كل المستويات.

ويضيف الى هذا جانبا حاسما آخر يتعلق بما فعلته أمريكا بافغانستان بعد غزوها واحتلالها. يقول ان أمريكا بتدميرها القرى والمدن الأفغانية بالقنابل، وبممارسة خطف وسجن وتعذيب عشرات الالاف وإشاعة الرعب في البلاد باستخدام الدرونز وغيرها، قدمت دعما هائلا لطالبان وغيرها من الحركات المتطرفة ومكنها من تجنيد عشرات الالاف.

يقول الكاتب: حقيقة الأمر ان الولايات المتحدة هي افضل شيء حدث لطالبان والقاعدة.

ويعتبر الكاتب ان ما حدث يشبه كثيرا، مع الفارق، ما سبق ان فعلته امبراطورية أخرى هي الإمبراطورية البريطانية حين شنت عدوانا عل مصر في 1956 بسبب تأميم قناة السويس وكانت النتيجة انها تعرضت للاهانة والاذلال، وصعد جمال عبدالناصر كزعيم قومي في المنطقة.

ويقول الكاتب ان من اهم دلائل انهيار الإمبراطورية انه لن تتم محاسبة احد عن مسئولية ما جرى في أفغانستان او العراق او ليبيا او غيرها.. لن تتم محاسبة الجنرالات ولا الساسة ولا أجهزة المخابرات ولا غيرهم من اكاديميين او مختصين. ويضيف “الامبراطوريات هي في النهاية آلات انتحار جماعي”.

ويقول في النهاية انه يتوقع ان يكون انهيار الامبراطورية الأمريكية في العالم اسرع مما نتصور بكثير.

هذه وجهة نظر مهمة كما نرى عما يجري في اغفنستان. غير ان هناك وجهات نظر مغايرة أخرى تستحق ان نناقشها.

شبكة البصرة

الاثنين 8 محرم 1443 / 16 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب