-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الفسادُ جُبّة مقتدى الصدر وعمامته

الفسادُ جُبّة مقتدى الصدر وعمامته

شبكة البصرة

علي الصراف

منذ ذلك الوقت لم يعد هناك من شيءٍ مرصوص في العراق لا في دولته التي تحولت إلى نهبٍ لكل أفّاق ونهّاب ولا في مجتمعه الذي غرق في الفقر والحرمان.

ذكّرتني اللافتة العريضة التي يظهر فيها مقتدى الصدر بثلاثة أرباع قامته مع شعار “البنيان المرصوص” من حول خارطة العراق بشيء من طفولتي.

فقد أراد والدي أن يختبر قدرة ابن الثالث الابتدائي على الكتابة، فشاء أن يُملي عليّ رسالةً إلى أبناء أخته، ليضعها لهم بالبريد.

كان يُملي، وأنا أكتب، إلى أن جاءت جملةٌ يطلب فيها منهم أن يكونوا كالبنيان المرصوص. وتساءلت في نفسي، ما معنى هذا الطلب؟ فهي بحسب ما سمعته وبحسب قدراتي في الفهم كانت “كلبٌ يان المرصوص”. ولكي لا أحرج نفسي معه ومع أبناء عمتي، فلم أكتبها، وأبقيتُ الجملةَ ناقصةً، حتى انتهيت من الرسالة. فإذا بأبي يريد أن أعيد قراءتها عليه. فتصببتُ عرقا خوفا من أن لا أعثر على الموضع الصحيح لذلك الكلب يان الذي تركته في مكان غير مرصوص. ولكن ذاكرة الخوف هي التي أسعفتني، فلما وصلت إلى الجملة العتيدة، كررتُ شفاها عبارته التي يطلب فيها من أبناء أخته أن يكونوا “كلبٌ يان المرصوص”. وانقضتْ المحنةُ عندما طويت الرسالة، ووضعتها في ظرف، وأغلقته بلسان يُسيل ضعف اللّعاب المطلوب، لكي لا يفتحها فيقرأ ما لم أكتب. فالعبارة تلك مما لا يُنسى، وهو لن يغفل عنها بكل تأكيد.

ولا شيء في عراق اليوم كالبنيان المرصوص. وواحدٌ ممن يجعلونه خرقا ممزقة هو مقتدى الصدر نفسه، مع باقي أطراف العصابات الطائفية التي تهيمن عليه.

ولبيت الصدر إرثٌ في سياسات التمزيق يمتد إلى جده محمد صادق الصدر الذي يُعتقد أنه كان على ارتباط وثيق بالاستعمار البريطاني في مواجهة الحركة الوطنية العراقية الداعية إلى الاستقلال.

ولقد تهدم بنيانُ العراق منذ أن جاءت إلى السلطة فيه كل تلك “الأورطة” الطائفية من الأحزاب والجماعات الموالية لإيران. وهي جماعاتٌ حاربت ضد العراق، وحاربت شعبه، وحاربت ضد بعضها، حتى كان لمقتدى الصدر الكثير من هذا النصيب. ومنها أن يده ملوثة بدم عبدالمجيد الخوئي، وهي بليّة ما تزال تلاحقه. ومنها أنه مسؤول عن تأجيج الحرب الطائفية عندما غزتْ غربانُه جوامعَ السنة لتحرقها وتقتل مَنْ فيها ردا على التفجير الذي نفذته عصاباتٌ ترتبط بإيران نفسها ضد مرقد الإمامين الحسن العسكري وعلي الهادي في سامراء في العام 2006.

ومنذ ذلك الوقت، لم يعد هناك من شيءٍ مرصوص في العراق، لا في دولته التي تحولت إلى نهبٍ لكل أفّاق ونهّاب، ولا في مجتمعه الذي غرق في الفقر والحرمان. ومثلما أصبح حشدُ الغلمان هو جيشه، فقد أصبح الفسادُ هو جُبّته وعمامته. والشعار الذي صار يتعين أن يعلو قامة صُنّاع الخراب، يُعرّفهم ويتعرفون به، هو ما خشي ابن الثالث الابتدائي أن يكتبه، فكتبوه!

العرب

شبكة البصرة

الاثنين 1 محرم 1443 / 9 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب