-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

المتباكون على الديمقراطية

المتباكون على الديمقراطية

شبكة البصرة

السيد زهره
هل ماتت الديمقراطية في تونس؟ هل ديمقراطية تونس في خطر؟ هل تتجه تونس نحو الديكتاتورية؟ ماذا جرى لمهد احتجاجا ت الربيع العربي؟

هذه عناوين مقالات وتحليلات انقلها حرفيا عن مواقع اجنبية وعربية في الأيام القليلة الماضية، ومثلها كثير يسير على نفس المنوال.

من الواضح ان هناك حالة من التباكي العام على الديمقراطية ومصيرها في تونس بالنسبة للكثيرين بعد القرارات المعروفة التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، وتعبر عن رفض لهذه القرارات على اعتبار انها تمثل تهديدا للديمقراطية.

مثل هذه الآراء تعيد الجدل مجددا حول قضية الديمقراطية في دولنا العربية وموقعها بالضبط.

البعض يتعامل مع الديمقراطية وما يرتبط بها من جوانب مثل الانتخابات والبرلمانات المنتخبة كما لو كانت مهمة مقدسة في حد ذاتها بغض النظر عن أي أوضاع او تحديات يمر بها المجتمع، وبغض النظر عن التجارب التي مرت وتمر بها دولنا العربية.

والبعض أيضا يتعامل مع قضية الاحتجاجات بنفس المنطق والروح، أي كما لو كانت هدفا بحد ذاته ويجب ان تتواصل في كل الأوقات وبغض النظر عن أي ظروف تمر بها البلاد.

مثل هذا المنطق لم يعد مقبولا في الوقت الحاضر لا بالنسبة لتونس ولا بالنسبة لباقي الدول العربية لأسباب كثيرة.

أول وأكبر هذه الأسباب ما هو متعارف عليه في العالم كله من ان الديمقراطية أيا كانت صيغتها ليست هدفا في حد ذاته. من المفروض ان تكون وسيلة لغاية اكبر هي التنمية والتقدم والاستقرار.

لهذا حين تقود الممارسات السياسية وباسم الديمقراطية الى عدم تحقيق هذه الأهداف والى عرقلة التقدم الى الأمام والى تهديد الأمن والسلم الاجتماعي، لا بد من ان تكون هناك وقفة مراجعة.

هذا يحدث في العالم كله. في أمريكا مثلا التي تعتبر نفسها معقلا للديمقراطية يدور جدل واسع جدا حول ازمة الديمقراطية الأمريكية وكيف يمكن التعامل معه ابعد ان شهدت البلاد اعمال عنف واسعة وتهديد لمؤسسات الدولة باسم الديمقراطية.

الأمر الآخر انه لا يمكن ابدا تجاوز التجارب المريرة لنا في الدول العربية. يكفي ان نشير هنا فقط الى ان العراق ولبنان بهما انتخابات وأحزاب سياسية وتجربة من المفترض ان تكون ديمقراطية. ولسنا بحاجة الى الحديث عن المأساة الكبرى التي يعيشه البلدان في ظل هذا الوضع. ولسنا بحاجة الى ان نعيد التذكير بما شهدته دولنا العربية في 2011 من محاولات تدمير وخراب للدولة والمجتمع باسم الديمقراطية والحريات وحقوق الاحتجاج.

واي سياسي او محلل يتطرق الى القضية لا يجوز ان يتجاهل إرادة الشعوب العربية اليوم وما تريده لنفسها ولدولها. كل استطلاعات الراي وكل المؤشرات تؤكد ان الشعوب العربية تريد قبل كل شيء الأمن والاستقرار والحياة المعيشية الكريمة. هذه هي أولوياتها المطلقة.

في هذا السياق يجب ان نفهم ما يجري في تونس، وما انتهت اليه احوال البلاد وما الذي دفع الرئيس لاتخاذ القرارات.

نريد ان نقول انه ليس هناك مجال ولا منطق مقبول للتباكي على الديمقراطية بهذا الشكل كما يفعل البعض.

وحقيقة الأمر ان الذين يفعلون هذا اليوم لا تعنيهم الديمقراطية في حد ذاتها في شيء وانما لهم اهداف مشبوهة أخرى.

الذين يفعلون هذا هم صنفان من الساسة والمحللين والقوى السياسية.

صنف ينتمي الى الذين ما زالوا يحلمون بتنفيذ مخططات تدمير وتخريب الدول العربية واغراقها في الفوضى ويعتبرون ان الدعاوى الديمقراطية احد المداخل الأساسية لتحقيق هذا.

وصنف ينتمي الى الاخوان المسلمين وقوى دينية وطائفية أخرى لايؤمنون بالديمقراطية أصلا الا بقدر ما هي ذريعة لتمكينهم من فرض سطوتهم وتنفيذ مشاريعهم التي لا تخدم الدول والشعوب في شيء.

كما قلت مرارا في المرحلة الحالية نحن احوج ما نكون الى تقوية الدولة الوطنية العربية التي اذا انهارت تحت دعاوى الديمقراطية اوأي دعاوى أخرى فلن تعود او تقوم لها قائمة بعد ذلك.

شبكة البصرة

الاربعاء 25 ذو الحجة 1442 / 4 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب