-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

هل تعلم الغرب الدرس؟!؛

هل تعلم الغرب الدرس؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

من الملاحظان موقف أمريكا والدول الغربية عموما من الأحداث في توسن والقرارات التي اتخذها الرئيس كان هادئا ومتزنا الى حد كبير. لم يتحدثوا عن انقلاب ولا عن انتهاك الديمقراطية ولم يدينوا قرارات الرئيس، وان كانوا أشاروا الى ضرورة احترام الديمقراطية و ” العودة اليها بسرعة”، ومراعاة حقوق الانسان بشكل عام.

بعبارة أخرى، موقف الحكومات الغربية اقرب الى تفهم قرارات الرئيس والأسباب التي دعت اليها.

ربما يكون احد أسباب هذا الموقف هو ان الرئيس التونسي حرص على ان يؤكد ان القرارات أتت في اطار الدستور وليست خرقا له، وانها إجراءات مؤقتة حتى تتحقق الأهداف المنشودة منها.

ربما يكون احد الأسباب ايضا ان الدول الغربية تعلم جيدا الأوضاع المتردية التي وصلت اليها تونس على كل المستويات والأخطار التي باتت تهدد الدولة والشعب وان هناك حاجة حقيقية للتصحيح والإصلاح.

لكن سببا محتملا آخر مهم وهو ان تكون الدول الغربية قد تعلمت الدرس مما سبق وشهدته مصر حين اطاح الشعب والجيش معه بحكم الاخوان المسلمين، والموقف الذي اتخذته هذه الدول في ذلك الوقت.

كما نعلم، في ذلك الوقت سارعت أمريكا والدول الأوروبية واعتبرت ان ما جرى في مصر هو انقلاب عسكري على حكم ديمقراطي منتخب وذرفت الدموع على الديمقراطية والانتخابات والشرعية.. وهكذا.

أمريكا والدول الأوروبية احتاجت الى وقت طويل جدا كي تدرك انها كانت مخطئة حين انساقت وراء خطاب الاخوان في مصر وتبنته، وكي تدرك ان ما حدث كان إرادة شعب انحاز لها الجيش المصري.

يبدو ان أمريكا والدول الغربية حين اتخذت هذا الموقف الهاديء غير المتسرع من احداث تونس كان في ذهنها الدرس الذي تعلمته مما جرى في مصر، ولم ترد ان تكرر نفس الخطأ.

ومع هذا يبدو ان الدول الغربية اتخذت هذا الموقف من تونس على طريقة ” مرغم اخاك لا بطل”.

اعني انها اتخذت هذا الموقف مضطرة ولم يكن هذا نابعا من حرص على تونس والشعب التونسي، او عن رضاهم عن إزاحة الاخوان المسلمين من المشهد السياسي.

أقول هذا بناء على ما قرأته من تقارير لباحثين ومحللين غربيين منشورة في صحف ومجلات ومواقع مراكز أبحاث غربية.

لاحظت ان هذه التقارير في اغلبها، ان لم يكن كلها في الحقيقة، في تعليقها على احداث تونس تلح على فكرتين جوهريتين:

الأولى: ان القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي تثبت مجددا في رايهم ان الدول العربية هي في الأصل دول مستبدة ديكتاتورية تضيق ذرعا بالديمقراطية.

والثانية: ان احداث تونس تمثل اختبارا لأمريكا والدول الغربية ومدى مصداقيتها في زعم دفاعها عن الديمقراطية والتصدي للاستبداد والديكتاتورية. هذا بالطبع تحريض للدول الغربية على ان ترفض قرارات الرئيس التوني كما سيبق ان فعلت مع مصر.

على سبيل المثال فقط، قرات تحليلا مطولا عما يجري في توس نشره “مجلس الأطلنطي” الشهير للأبحاث في أمريكا ينقل في جانب منه عن باحث في المجلس قوله: “ان الأزمة التونسية التي بدأت تتكشف تمثل اختبارًا أخيرًا لمصداقية البلدان التي كثيرًا ما تُروّج للمُثُل الليبرالية والمعايير الديمقراطية والقيم التقدمية باعتبارها أحجار زاوية للحكم الرشيد. ولكن الهدوء والتهاون الأوروبي والأمريكي الذي لوحظ في مواجهة التحديات الديمقراطية التي تواجهها تونس يكشف عن صورة قاتمة تحمي المستبدين في منطقة الشرق الأوسط، والذين كثيرًا ما يتكئون على استرضاء نظرائهم الغربيين”.

مثل هذا الموقف عبرت عنه كثير من التقارير الغربية في الفترة القليلة الماضية.

المهم في كل هذا هو انه أيا كانت المواقف الغربية في حقيقتها، فان شعوبنا قادرة بإرادتها واصرارها على ان تفرض عليهم ما تحتمه مصلحة دولنا وشعوبنا. شعب مصر فعل هذا من قبل، وشعب تونس يفعله اليوم.

شبكة البصرة

الاثنين 23 ذو الحجة 1442 / 2 آب 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب