ناطق باسم قيادة قطر العراق:
أزمة الكهرباء المستمرة – عمل ممنهج لتدمير قدرات العراق وتمويل إيران
شبكة البصرة
أدلى اليوم ناطق باسم قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بالتصريح التالي عن أزمة الكهرباء الحادة المتصاعدة في العراق:
فضحت أزمة الكهرباء الحادة التي يعاني منها الشعب العراقي منذ الاحتلال والتي زادت كثيراً هذا الصيف جوانب شتى من مأساة الشعب العراقي في ظل النظام العميل الفاسد الحاكم. فالأحزاب الفاسدة الموالية لايران والتي تقود النظام الحاكم منذ الاحتلال تسعى بكل طاقتها لتأكيد ولائها لسيدتها ايران من خلال تدمير قطاع الكهرباء الوطني بهدف تسويغ استيراد الكهرباء من ايران بأسعار خيالية من أجل تمويل نظامها الشرير من أموال شعب العراق. كما تتصارع الأحزاب الحاكمة على الوزارات الخدمية وبخاصة الكهرباء من أجل السطو على عقود الكهرباء الوهمية، بحيث باتت الكهرباء باباً واسعاً من ابواب الفساد والاستهتار بأرواح العراقيين.
إن انهيار خدمة تجهيز الكهرباء في العراق يعزى إلى اسباب واضحة لم تستطيع الحكومة وأحزابها الفاسدة إخفاءها. فتنازع مصالح أحزاب السلطة وتدخلاتها في عقود الكهرباء لضمان مصالحها المادية البعيدة عن مصلحة المواطن أدت الى احداث ارباك كبير في قطاع الكهرباء. كما فاقمت من حدة الأزمة المعدات الضعيفة التي أستوردت من مناشىء هزيلة إرضاء ً لرغبة الفاسدين المنتفعين والتي لا تناسب أجواء العراق المعروفة. كما زاد من حدة الأزمة ضعف الادارات المتعاقبة للقطاع بكل مفاصله نتيجة ابعاد الملاكات الوطنية النزيهة عن العمل في اطار أعمال الاقصاء والاجتثاث والمحاصصة المقيتة. هذا فضلاً عن الاهمال المتعمد لهذا القطاع الحيوي وتركه بدون تأمين شروط السلامة والامان لمواقع المحطات والخطوط المنتشرة في العراق مما أدى الى تكرارحوادث العبث والتخريب بدوافع الفساد ولغايات شريرة شتى.
وقد كشف وزير الكهرباء الحالي في رسالة وجهها الى المجرم الارهابي “مقتدى الصدر” عن جوانب مهمة من فضيحة أزمة الكهرباء حين أكد أن وجود الوزير صوري وأن ادارة الوزارة بيد أتباع مقتدى الذين تلاعبوا بعقود الوزارة من أجل مصالحهم الشخصية ومصالح زعيمهم غير المشروعة. ولم تكتف احزاب ايران بالسطو على وزارة الكهرباء وتسليم أمرها الى ايران بل افتعلوا ازمة حادة هذه الأيام من خلال تكليف عصاباتهم بتفجير مئات من أبراج الكهرباء من أجل احالة تعميرها من جديد عليها ومن أجل الضغط على الحكومة للخضوع لابتزاز النظام الايراني وتزويده بعشرات المليارات لحل الأزمة.
ولو عدنا للماضي القريب فإن القوات الامريكية المعتدية وحليفاتها قامت في في العدوان الثلاثيني عام 1991 بتدميرغالية محطات الكهرباء وخطوط وابراج نقلها ما تسبب بقطع الكهرباء عن عموم العراق، حيث تعرضت مكونات المنظومة الوطنية لكهرباء العراق الى 250 غارة جوية وصاروخية استهدفت أكثر من 750 موقعاً تابعاً لقطاع الكهرباء. وقـُدرت أضرار الشبكة الكهربائية بنسبة 90 بالمئة من مكوناتها الاساسية علًى مستوى الانتاج والنقل والتحويل. ولأن العراق كان يقوده أبناؤه في حكم وطني حقيقي، فقد عملت الحكومة الوطنية على اصلاح منظومة الكهرباء خلال فترة قصيرة جدا وبجهود عراقية خالصة واعادتها تدريجياً للخدمة.
وهكذا انطلقت حملة واسعة لإعمار قطاع كهرباء تحت عنوان (يعمر الاخيار ما دمره الاشرار) بعد وقف اطلاق النارمباشرة. وقامت الملاكات الوطنية من مؤسسات ألدولة كافة وبموارد محلية بإدارة الحملة وإحلال البدائل ما أمكن فكانت نتائج الجهد الوطني هي إعادة 8400 ميكاواط من السعة المؤسسة التي بلغت 11000 ميكاواط في عام 1990 خلال فترة سنتين من بدء الحملة بعد ان تمكن العاملون في مشاريع الاعمار من إعادة تشغيل المنظومة الكهربائية المحطمة خلال شهرين وتزويد بغداد والمحافظات بمقدار محدد من الطاقة الكهربائية لتغذية بعض المناطق والمرافق الحيوية المهمة.
إن هذه الأزمة وغيرها في ازدياد وتصاعد مستمرين ولن ينقذ العراق وشعبه من شرورها وشرور تكالب النظام الحاكم على النهب وانغماسه في جرائم القتل والتهميش والتغيير السكاني غير الثورة الشعبية التي تطيح بهذا النظام الارهابي العميل المتهرىء الفاسد. ولذلك فان الملايين من أبناء العراق مدعوون للمشاركة الفاعلة بأشكال شتى في ثورة أبنائهم ثورة تشرين الوطنية العراقية لتحرير العراق وانقاذ شعبه من كوارث هذا النظام الارهابي الفاسد الذي سلطه على العراق المحتلون الاميركيون وحلفاؤهم الصهاينة والفرس منذ 18 عاماً.
الأربعاء 7 تموز 2021
شبكة البصرة
الخميس 28 ذو القعدة 1442 / 8 تموز 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


