-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

القرار.. قرار شعب

القرار.. قرار شعب

شبكة البصرة

السيد زهره

قبل أيام بثت محطات التلفزيون المصرية فيلما وثائقيا مدته اكثر من ساعة عنوانه “القرار.. قرار شعب”.

الفيلم تم اعداده بمناسبة مرور ثماني سنوات على ثورة 30 يونيو، ويوثق لجرائم الاخوان ولمواقف المواطنين المصريين من مختلف المحافظات ولمشاركاتهم في الثورة.

عنوان الفيلم موفق تماما.

هناك اعتقاد شائع لدى الكثيرين بأن الجيش المصري هو الذي اسقط حكم الاخوان. وهذا ليس صحيحا. الشعب المصري هو الذي قرر اسقاط الاخوان وانهاء فترة حكمهم. الشعب المصري هو الذي خرج في ثورته الكبرى في 30 يونيو كي ينهي هذا الحكم. والجيش وقف مع الشعب في قراره.

أمريكا في عهد أوباما والدول الأوروبية لم يدركوا هذه الحقيقة في ذلك الوقت وتحدثوا عن انقلاب عسكري في مصر، واحتاجوا الى فترة طويلة كي يدركوا ان الذي اسقط الاخوان ثورة شعبية وليس الجيش وحده.

الشعب المصري بتاريخه العريق وعمقه الحضاري ادرك ان الدولة المصرية في خطر بكل مؤسساتها ومقوماتها الحضارية وهويتها ان استمر حكم الاخوان، فخرج في ثورته العارمة في 30 يونيو.

كانت ثورة انقاذ للدولة المصرية.

الذي يعرف تاريخ الشعب المصري يدرك انه في اللحظات التاريخية الفاصلة وحين يستشعر خطرا يهدد الدولة يتحرك فورا بشكل تلقائي فطري للدفاع عنها.

حدث هذا مثلا في اعقاب هزيمة يونيو 1967 حين اعلن جمال عبدالناصر التنحي عن السلطة. بشكل تلقائي خرج الشعب عن بكرة ابيه يطالبه بالبقاء في السلطة. يخطيء من يظن ان الشعب فعل هذا من اجل عبدالناصر كشخص. ويخطيء من يظن ان خروج الشعب كان تبرئة لعبدالناصر من مسئوليته عن الهزيمة. الشعب ادرك بحسه الفطري انه بعد هذه الهزيمة القاسية من الممكن ان تنهار الدولة المصرية ان لم يتماسك ويقرر الصمود دفاعا عن الوطن.

بنفس هذه الروح وهذا الحس الحضاري تحرك الشعب في ثورة 30 يونيو. ثار الشعب ليستعيد الدولة الوطنية المصرية وينقذها من مصير مظلم.

بالطبع اتخذ جيش مصر الوطني موقفا تاريخيا عظيما حين انحاز الى ثورة الشعب وتحرك معه لاستعادة الدولة وانقاذها على النحو الذي بات معروفا.

والحقيقة انه كلما مرت السنين نعيد اكتشاف ثورة 30 يونيو مجددا وكيف انها كانت فعلا من اعظم الثورات في تاريخ مصر.

كلما مر الوقت نكتشف جوانب وأبعادا جديدة لم نكن نعرفها من قبل عن جرائم الاخوان وعن مخططاتهم السوداء وعن المصير المأسوي الذي كان ينتظر مصر، دولة ومجتمعا وحضارة، لو استمر حكمهم فترة أطول. وبالتالي نكتشف مجددا الدور التاريخي المهول للثورة ولجيش مصر معها.

وكما كتبت اكثر من مرة من قبل من أنه من الأهمية بمكان توثيق ووقائع وتطورات الخطر الذي هدد الدولة من جانب الاخوان وغيرهم بكل سبل التوثيق الممكنة سواء عبر الأعمال الوثائقية والفنية مثل هذا الفيلم، او عبر حرص الكتاب والباحثين على هذا التوثيق.

هذا التوثيق له أهمية كبرى حفظا لوقائع التاريخ أولا قبل ان يطويها النسيان او تتعرض للتشويه، وتكريسا للوعي الوطني ثانيا لدى الأجيال الجديدة والقادمة.

ثم انه بالنسبة لمصر وكثير من الدول العربية، فان الأخطار التي تتعرض لها الدولة لم تنته.

مخططات تدمير دولنا العربية وتفكيكها من دول وقوى اجنبية وداخلية موجودة وسيحاولون تنفيذها في أي فرصة مواتية. ولهذا من الأهمية التاريخية بمكان الحرص على تكريس الوعي الوطني العام المدرك لأبعاد هذه المخططات وبالدور الوطني الذي يجب ان يتحمله الكل حفاظا على الدولة الوطنية ودفاعا عنها.

شبكة البصرة

الاثنين 25 ذو القعدة 1442 / 5 تموز 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب