خونة للإيجار (2)؛
شبكة البصرة
السيد زهره
تحدثت أمس عن ظاهرة “الخونة للإيجار” في بعض الدول العربية الذين يحاربون دولهم وشعوبهم وعلى استعداد لتدميرها خدمة لدول او قوى اجنبية وتنفيذا لأجنداتها، وتوقفت باختصار عند المليشيات المسلحة العميلة في العراق ولبنان واليمن، وعند الذين ينفذون عمليات إرهابية في دولهم.
غير هؤلاء هناك قوى وجماعات أخرى ينطبق عليها نفس التوصيف “خونة للإيجار” لا يقلون خطورة بل قد تزيد خطورتهم عن هذه المليشيات والإرهابيين.
أعني هنا جماعات وقوى وافرادا يقدمون انفسهم الى العالم على اعتبار انهم من دعاة الديمقراطية والإصلاح والتغيير وان هذا هو كل ما يسعون اليه، ويبيحون لأنفسهم على هذا الأساس الانخراط في أجندات اجنبية، وتحتضنهم دول وقوى ومنظمات أجنبية بهدف تنفيذ هذه الأجندات والمخططات التي تستهدف الدول والشعوب العربية.
هناك صنوف عدة من هذه الجماعات والقوى والأفراد، دعاواهم متباينة ومختلفة.
هناك مثلا الذين يخونون اوطانهم لأسباب ودعاوى عقائدية وايديولوجية من وجهة نظرهم مثلما الحال مع الإخوان المسلمين مثلا.
الاخوان وتحت زعم الدفاع عن الاسلام او تطبيق شرائع الإسلام انخرطوا في مؤامرات تستهدف الوطن والشعب. وما فعلوه بات معروفا للجميع.
ومن هؤلاء قوى وجماعات تخون اوطانها لأسباب ومنطلقات طائفية مثلما حدث في البحرين ودول عربية أخرى.
هؤلاء أيضا وبحكم ولاءاتهم الطائفية المتعصبة، وتحت زعم الدفاع عن الطائفة، تآمروا على اوطانهم وتواطأوا مع دول وقوى اجنبية في تنفيذ مخططات تدميرية تخريبية.
ومن هؤلاء أيضا جماعات وقوى تزعم انها ليبرالية.
مثلهم مثل القوى الأخرى وتحت دعاوى السعي الى إقامة نظم ديمقراطية ليبرالية لم يجدوا غضاضة من التآمر مع قوى ومنظمات اجنبية والضلوع في تنفيذ اجنداتها.
أحداث عام 2011 في الدول العربية كانت احداثا فارقة كاشفة فضحت كل هذه القوى والجماعات وأظهرت حقيقتها.
نعلم جميعا ان كل هذه القوى والجماعات مع اختلاف انتماءاتها الفكرية والأيديولوجية، ومع اختلاف دعاواها ومزاعمها، الا انها التقت جميعا في احدث 2011 عند اهداف واحدة وشاركت جميعا في محاولة تنفيذ مخططات اسقاط النظم واثارة الفوضى وتدمير الدول العربية.
سواء كانت بعض هذه القوى عميلة لإيران، او لأمريكا، او غيرهما، فانها جميعا كانت ضالعة في مؤامرة تمزيق وتقسيم الدول العربية.
لسنا بحاجة الى القول ان هذه القوى والجماعات الخائنة التي تتخفى وراء شعارات الإصلاح والديمقراطية اوخدمة مصالح طائفية هي من أخطر ما يكون. بهذه الشعارت والمزاعم يمكن ان تخدع قطاعات من الشعب وتضللها.
عموما، الخونة الذين تحدثنا عنهم امس واليوم مصائرهم معروفة. مصائر الخونة في التاريخ عموما، تاريخ كل المجتمعات والدول، معروفة. مصيرهم الى مزبلة التاريخ تلاحقهم لعنات الشعوب في كل مكان وكل وقت.
ولا يعني هذا بطبيعة الحال التهاون مع هذه القوى والجماعات او تركها لحكم التاريخ فقط.
ينبغي الا يغيب عن البال هنا ان المخططات التي تستهدف الدول والشعوب العربية لم تنته او تختفي. ليس معنى ان دولا عربية استطاعت افشال المؤامرة في 2011 انها اصبحت آمنة ولم يعد هناك ما يدعو للقلق.
بالعكس المؤامرة ما زالت موجودة والمخططات ما زالت قائمة، والدول والقوى المتآمرة تنتظر فقط أي ظرف موات في أي وقت لتعاود محاولة تكرار تنفيذها.
ويعني هذا، من بين أمور كثيرة أخرى، الأهمية الحاسمة للتعامل بأقصى درجات الحزم مع القوى والجماعات المتآمرة هذه بكل السبل سعيا لوضع حد لخطرها على المجتمعات والدول العربية.
شبكة البصرة
الاربعاء 28 شوال 1442 / 9 حزيران 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب
شبكة البصرة
السيد زهره
تحدثت أمس عن ظاهرة “الخونة للإيجار” في بعض الدول العربية الذين يحاربون دولهم وشعوبهم وعلى استعداد لتدميرها خدمة لدول او قوى اجنبية وتنفيذا لأجنداتها، وتوقفت باختصار عند المليشيات المسلحة العميلة في العراق ولبنان واليمن، وعند الذين ينفذون عمليات إرهابية في دولهم.
غير هؤلاء هناك قوى وجماعات أخرى ينطبق عليها نفس التوصيف “خونة للإيجار” لا يقلون خطورة بل قد تزيد خطورتهم عن هذه المليشيات والإرهابيين.
أعني هنا جماعات وقوى وافرادا يقدمون انفسهم الى العالم على اعتبار انهم من دعاة الديمقراطية والإصلاح والتغيير وان هذا هو كل ما يسعون اليه، ويبيحون لأنفسهم على هذا الأساس الانخراط في أجندات اجنبية، وتحتضنهم دول وقوى ومنظمات أجنبية بهدف تنفيذ هذه الأجندات والمخططات التي تستهدف الدول والشعوب العربية.
هناك صنوف عدة من هذه الجماعات والقوى والأفراد، دعاواهم متباينة ومختلفة.
هناك مثلا الذين يخونون اوطانهم لأسباب ودعاوى عقائدية وايديولوجية من وجهة نظرهم مثلما الحال مع الإخوان المسلمين مثلا.
الاخوان وتحت زعم الدفاع عن الاسلام او تطبيق شرائع الإسلام انخرطوا في مؤامرات تستهدف الوطن والشعب. وما فعلوه بات معروفا للجميع.
ومن هؤلاء قوى وجماعات تخون اوطانها لأسباب ومنطلقات طائفية مثلما حدث في البحرين ودول عربية أخرى.
هؤلاء أيضا وبحكم ولاءاتهم الطائفية المتعصبة، وتحت زعم الدفاع عن الطائفة، تآمروا على اوطانهم وتواطأوا مع دول وقوى اجنبية في تنفيذ مخططات تدميرية تخريبية.
ومن هؤلاء أيضا جماعات وقوى تزعم انها ليبرالية.
مثلهم مثل القوى الأخرى وتحت دعاوى السعي الى إقامة نظم ديمقراطية ليبرالية لم يجدوا غضاضة من التآمر مع قوى ومنظمات اجنبية والضلوع في تنفيذ اجنداتها.
أحداث عام 2011 في الدول العربية كانت احداثا فارقة كاشفة فضحت كل هذه القوى والجماعات وأظهرت حقيقتها.
نعلم جميعا ان كل هذه القوى والجماعات مع اختلاف انتماءاتها الفكرية والأيديولوجية، ومع اختلاف دعاواها ومزاعمها، الا انها التقت جميعا في احدث 2011 عند اهداف واحدة وشاركت جميعا في محاولة تنفيذ مخططات اسقاط النظم واثارة الفوضى وتدمير الدول العربية.
سواء كانت بعض هذه القوى عميلة لإيران، او لأمريكا، او غيرهما، فانها جميعا كانت ضالعة في مؤامرة تمزيق وتقسيم الدول العربية.
لسنا بحاجة الى القول ان هذه القوى والجماعات الخائنة التي تتخفى وراء شعارات الإصلاح والديمقراطية اوخدمة مصالح طائفية هي من أخطر ما يكون. بهذه الشعارت والمزاعم يمكن ان تخدع قطاعات من الشعب وتضللها.
عموما، الخونة الذين تحدثنا عنهم امس واليوم مصائرهم معروفة. مصائر الخونة في التاريخ عموما، تاريخ كل المجتمعات والدول، معروفة. مصيرهم الى مزبلة التاريخ تلاحقهم لعنات الشعوب في كل مكان وكل وقت.
ولا يعني هذا بطبيعة الحال التهاون مع هذه القوى والجماعات او تركها لحكم التاريخ فقط.
ينبغي الا يغيب عن البال هنا ان المخططات التي تستهدف الدول والشعوب العربية لم تنته او تختفي. ليس معنى ان دولا عربية استطاعت افشال المؤامرة في 2011 انها اصبحت آمنة ولم يعد هناك ما يدعو للقلق.
بالعكس المؤامرة ما زالت موجودة والمخططات ما زالت قائمة، والدول والقوى المتآمرة تنتظر فقط أي ظرف موات في أي وقت لتعاود محاولة تكرار تنفيذها.
ويعني هذا، من بين أمور كثيرة أخرى، الأهمية الحاسمة للتعامل بأقصى درجات الحزم مع القوى والجماعات المتآمرة هذه بكل السبل سعيا لوضع حد لخطرها على المجتمعات والدول العربية.
شبكة البصرة
الاربعاء 28 شوال 1442 / 9 حزيران 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب


