-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

تركيا.. والأخوان.. وحماس.. وإيران، ما الرابط؟

تركيا.. والأخوان.. وحماس.. وإيران، ما الرابط؟

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

الاخوان المسلمون، كما هو معروف عنهم: تنظيم سياسي هرمي له جناحه العسكري السري، ويتشكل من قيادة عليا يطلق عليها (التنظيم الدولي للجماعة).. ولا احد يعلم اين مقر القيادة العليا هذه، التي تتولى مسؤولية تنظيمات الاخوان في كل الساحات العربية والدولية، وبدورها تتولى إدارة تنظيمات جمعياتها ومقراتها ومدارسها ومصارفها والمرافق الاخرى التي تديرها تحت مسميات جمعيات خيرية تؤسس لإتساع التنظيم وتشكيلاته وخاصة فئة الشباب القادرين على حمل السلاح، حيث يقوم التنظيم بتدريبهم في معسكرات سرية خاصة وزجهم في معارك عسكرية يخطط لها (التنظيم الدولي للجماعة) بناء على معطيات الساحات المعنية.

لا يعترف الاخوان المسلمون بالقومية العربية، ويرونها معرقلة لهدفهم (الإسلاموي الأسمى) وهو الوصول الى (تذويب حكومات الدول) وجعلها حكومات اسلاموية – تنسجم مع الدعوة الى إنشاء الدولة اليهودية في الشرق الأوسط – عن طريق احزابهم ذات الواجهات المختلفة منها (حزب النهضة في تونس- وحزب العدالة والتنمية في تركيا – وحزب العدالة والتنمية في المغرب – وحزب حركة مجتمع السلم في الجزائر- وحزب الاخوان المسلمين في الاردن- وحزب الاخوان المسلمين في مصر – وحزب الاخوان في السودان – وحزب الله في لبنان- وحزب الدعوة في العراق مع الاحزاب الإسلاموية ومليشياتها الفارسية – واحزاب الاخوان الاخرى بواجهات ومسميات مختلفة في دول الخليج العربي وخاصة البحرين والكويت -. كما ان هدف التنظيم الدولي للجماعة هو (تفكيك هياكل النظم العربية)، كلما أمكن ذلك وتبعاً للظروف والمستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية، وليس هدفه بناء الدول العربية والمجتمعات العربية على قاعدة الانتماء القومي كهوية عربية، وعدم الاعتراف بها والتقليل من شأنها ومن ثم العمل على تذويبها.

ويضع التنظيم الدولي للجماعة أحد اهم اهدافه الهيمنة على السلطة السياسية وإعلان حكومة اسلاموية تحاكي جمهورية إيران، حتى لو أدى الأمر الى تفكيك الدول العربية وإشعال حروب اهلية فيها، كما حصل في لبنان وحروب ارهاب في القاهرة وسيناء مصر على وجه الخصوص، وفي سوريا والعراق الذي تعرض الى مجازر ضد الانسانية والى مسلسل الفصل العنصري:

1- تمكن هذا التنظيم من إستلام السلطة في مصر بغفلة من الزمن، وبات الوضع فيها مزريا، حيث بدأت اتصالات اجراها قياديو الاخوان مع رأس التنظيم الماسوني في طهران، الأمر الذي خلق وضعاً مريباً لم يألفه الشعب المصري العريق، فأسقط سلطة محمد مرسي السياسية الاخوانية المارقة.

2- تشتت هذا التنظيم.. بعضه شكل وحدات قتالية تحت يافطة (رابعه) العدوية ظلماً وعدواناً – لأن رابعه مسلمة ومسالمة تحب الله فقط – حتى اصبحت هذه الوحدات أدوات للقتل والنسف (يقتلون افراد الجيش والشرطة، وينسفون المقار الأمنية والمدنية، ويعتدون على المراكز التجارية والخدمية، ويقودون خطاً مسلحاً في سيناء من اجل سلخها وجعلها منفذاً للإستنزاف المصري). بيد ان الشعب المصري كان قد ادرك اهداف هذا التنظيم فأفشل فعالياته السياسية والتنظيمية والعسكرية، الأمر الذي دفع بقايا التنظيم الى الفرار الى (ملاذات) آمنه في تركيا وقطر.

3- القيادة التركية لحزب العدالة والتنمية، وهي من الاخوان المسلمين، تعاملت مع فلول الفارين إليها من مصر على وفق منحيين، الأول: كملاذ آمن، والثاني: على اساس قوانين الدولة التركية وإجراءاتها مع مراعات وجوب احتضان الاخوان على اساس خط التعامل من اجل حمايتهم و (إستثمارهم) في السياسة الخارجية التركية، حتى باتوا بين فكي إجراءات الدولة التركية من جهة، وحميمية التوجه الإسلاموي.

4- ولم يدرك اخوان مصر ان إجراءات الدولة التركية وسياستها الخارجية لها اليد العليا في مسألة التعامل معهم.

5- وعندما شعرت القيادة العليا للدولة التركية حاجتها الى تحالفات جديدة مع دول اخرى مهمة كمصر لغايات سياستها الخارجية تتطلبها عناصر العمق الاستراتيجي في الشرق الاوسط على وجه العموم، وفي حوض البحر المتوسط بوجه خاص، ضغطت على الاخوان المسلمين، تنظيم مصر، الى مغادرة تركيا من اجل تحسين علاقة انقرة مع القاهرة استجابة لشروط مصر، فضلاً عن كونه هدفاً مركزياً تركياً للوصول الى الشمال الافريقي وتفعيل الدور التركي في (الجزائر وتونس وليبيا والسودان والكويت وقطر والاردن)، فيما تأخذ الفعاليات العسكرية التركية دورها المحرك في الشمال السوري وشمال العراق قبل إنتهاء معاهدة (لوزان) لعام 1923.

6- تركيا ترجح استراتيجياً (منهج سياستها الخارجية على مبادئها الاخوانية، كلما تطلب الأمر ذلك، بالضغط على اخوان مصر وغيرهم بالرحيل الى خارج تركيا، إلا انها ترفض وصف تنظيماتهم بالتنظيمات الارهابية.!!

7- طلبت قيادة الاخوان، التي تفتش عن مأوى لعناصرها، من طهران دعمها وإيواء عناصرها، وكان جواب الملالي: سندعمكم دون ان يفصحوا عن هذا الدعم، ولكن المتسرب من المعلومات ان القيادة الايرانية سمحت بإيواء كبار (تجار واصحاب الرساميل من الأخوان وليس كل الاخوان)، من اجل إستثمار اموالهم في دعم واسناد النشاطات الارهابية في المنطقة، واستثمار شبابهم في مليشيات القتل والارهاب في خارج حدودهم، كما استثمروا من قبل وحتى الآن عناصر القاعدة وساهموا في تأسيسها ودعمها بالمال والتدريب في معسكراتها وإيواء عائلاتها، وكذلك تنظيم (داعش) الارهابي الذي انتهت مهمته في سوريا ولكنها لم تنتهي في العراق، لأنه بات الذريعة والميرر لوجود الحشد الشعوبي الفارسي في العراق.

8- تدرك تركيا المكانة التي تريد الوصول إليها في (نظام الأمن الإقليمي) الذي يراد تأسيسه على أنقاض (نظام الأمن القومي العربي)، الذي ساهم العرب في تدميره. لذلك فأن تركيا تتصرف في ضوء ذلك بحذر كدولة وليس كحزب اخوان.. وإن ما يعنيها أولاً وأخيراً أن تؤسس لدولة إقليمية، حتى وان لم تصل الى (العثمنه)، التي يرفضها الجميع.. وهذا ما لم تدركه ايران التي خسرت كل شيء وتراهن على تعنتها وعنادها الأجوف وتوافقاتها مع امريكا و الكيان الصهيوني بـ(محركات بريطانية) اساسية لا تقبل الشك، ورغبتها في تدمير القومية العربية روحاً ووجوداً.

9- وعلى اساس هذا السلوك الايراني المنحرف ايديولوجياً واخلاقياً باتت ايران منكفئة ومعزولة وتخسر من رصيدها (المذهبي- الفارسي) في المنطقة، وقد يصل بها هذا السلوك الى تفكيكها الى قوميات وأصول عرقية يجمعهم ربما (إتحاد دويلات).. وتعود الاحواز الى حضن امتها العربية وكذلك الجزر والاراضي العربية التي سلبتها ايران بتوافقات بريطانية. أما تركيا فأن التعامل معها ينبغي ان يرتكز على مبدأ المعاملة بالمثل كدولة، وعدم التعامل معها كحزب مذهبي او ديني يصطدم مع المنهج القومي العربي والهوية القومية العربية.

10- الاخوان المسلمون أداة قديمة حديثة بيد بريطانيا وورائها الماسونية العالمية التي هدفها شق العرب وتفتيت مجتماتهم وشق وحدة المسلمين بالغلو والتطرف.. إنه تنظيم مريب لا يبني بل يهدم فقط.

11- فمنظمة حماس والجهاد الاسلامي هما وجهان لعملة واحدة هي الاخوان المسلمين الذين يرجحون نهجهم الإسلاموي على القومية العربية، وتقع ولآية الفقيه في قلب الترابط (الآيديولوجي- السياسي) مع حماس الذراع المتقدم على مشارف البحر المتوسط، وليس لهذا أية علاقة بين مذهب (سنة – حماس) ومذهب (شيعة ولاية الفقيه الفارسية) على الإطلاق، إنها السياسة وإن تبرقعت بغطاء المذهب او العرق.!!

27/05/2021

شبكة البصرة

الثلاثاء 20 شوال 1442 / 1 حزيران 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب