-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

إذا لم يحاكموا مجرمي الحرب الإسرائيليين

إذا لم يحاكموا مجرمي الحرب الإسرائيليين

شبكة البصرة

السيد زهره
“عندما أفاقت سوزي رياض ذات الستة أعوام في مستشفى الشفا بغزة كانت وحيدة بعدما هرع بها عمال انقاذ انتشلوها من بين أنقاض منزلها الذي دمرته غارة اسرائيلية قبل الفجر قتلت أمها وأخوتها الاربعة. لكن المسعفين أحضروا والدها على سرير اخر والضمادات تغطي جروحه ليكون الى جوار طفلته التي ظلت محاصرة تحت الانقاض نحو سبع ساعات. سامحيني يا بنتي صرختي عليا مشان اجيكي لكن أنا ما قدرت. همس الأب الملتاع لابنته وهي ترقد على السرير المجاور”.

هذه مقدمة تقرير يوجع القلب نشرته وكالة “رويترز” للأنباء بتاريخ 16 مايو الحالي يسلط الضوء على جانب واحد فقط من جوانب الجرائم التي ارتكبها العدوان الاسرائيلي على غزة.. جانب المأساة المروعة للأسر الفلسطينية التي يستشهد اطفالها وأبناؤها تحت انقاض البيوت.

هذه جريمة حرب واحدة من مئات الجرائم التي ارتكبها العدوان الاسرائيلي على غزة.

بالأمس أعلنت الجهات الفلسطينية المسئولة أرقاما أولية لحجم الدمار الشامل الذي تعرض له قطاع غزة بسبب العدوان.

لنتأمل بعضا من هذه الأرقام والحقائق:

استشهد 232 فلسطينيا بينهم 65 طفلاً و39 سيدة و1910 مصابين ومن بين الإصابات، 560 طفلا، و380 سيدة، و91 مُسنّا- نزوح أكثر من 75 ألف فلسطيني من بيوتهم – تم تدمير 75 مقرا حكوميا ومنشأة عامة – تم تدمير 68 مدرسة، ومرفقا صحيا، وعيادة رعاية أولية، بشكل بليغ وجزئي – تضررت 490 منشأة زراعية – تعرضت 3 مساجد للهدم الكلي و40 مسجدا وكنيسة واحدة تعرضت لدمار بشكل بليغ – تم تدمير 454 سيارة ووسيلة نقل بشكل كامل، أو بأضرار بليغة – بلغ مجموع الوحدات السكنية المدمرة كلياً 437 و768 وحدة تضررت بشكل بالغ، و13500 وحدة سكنية بشكل جزئي متوسط وطفيف.

كما نرى، هذه الأرقام تجسد مئات من جرائم الحرب والابادة ارتكبها الإسرائيليون في غزة. لم يتركوا بشرا او سكنا او منشأة مدنية او زرعا او صناعة الا وارادوا تدميرها.

ارتكبوا هذه الجرائم المروعة عن عمد وسبق اصرار. هم يريدون إبادة الشعب الفلسطيني بالمعنى الحرفي للكلمة وحرمانه من أي مقومات للحياة. هم يتوهمون انهم بهذا يقضون على القضية الفلسطينية.

المهم انه بحكم القانون الدولي وما ينص عليه فان كل هذه جرائم حرب وابادة ارتكبتها قوات احتلال غاشم لا شرعية له.

اليوم تعلو اصوات خبراء قانون دوليين ومنظمات حقوقية دولية وساسة في مختلف انحاء العالم يطالبون بمحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين على هذه الجرائم.

هذه مهمة سياسية وقانونية كبرى يجب ان يضطلع بها المجتمع الدولي اليوم.

الكل يعلم ان احد الأسباب الكبرى التي شجعت الإسرائيليين على ارتكاب هذه الجرائم هو غياب المحاسبة الدولية. ليست هذه هي المرة الأولى التيي يرتكب فيها الاحتلال جرائم حرب وابادة ضد الشعب الفلسطيني وضد الإنسانية. مئات المرات ارتكب هذه الجرائم.

لكن المجتمع الدولي الجبان لم يحاسبهم ويقدمهم الى المحاكمات الدولية لارتكاب هذه الجرائم في أي وقت وفي أي مرة.

والنتيجة ان الإسرائيليين اصبحوا يتصرفون على اساس ان لديهم حصانة مهما فعلوا وانهم مهما ارتكبوا من جرائم لن يدفعوا أي ثمن من أي نوع.

من العار ان يكرر المجتمع الدولي جريمته هذه المرة أيضا بعد كل ما شاهده من الجرائم. من العار ان تتردد المحكمة الجنائية الدولية وكل الجهات الدولية المعنية في العمل على محاكمة مجرمي الحرب الاسرائليين.

اذا لم يحاسبوهم هذه المرة فسيكونون شركاء في جرائم الحرب التي ارتكبت.

ليس هذا فحسب، بل سيكون هذا ضوءا اخضر جديدا لإعادة تكرار العدوان في اي وقت وارتكاب نفس الجرائم مرة أخرى.

ولسنا بحاجة الى القول ان الحكومات العربية والمنظمات العربية المعنية هي التي يجب ان تقود الدعوة لمحاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين.

شبكة البصرة

السبت 10 شوال 1442 / 22 آيار 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب