-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

كلام هادئ في جو ملتهب فلسطين هي اليوم كل العرب فليكن كل العرب فلسطين

كلام هادئ في جو ملتهب فلسطين هي اليوم كل العرب فليكن كل العرب فلسطين

شبكة البصرة

كتب محرر طليعة لبنان السياسي
قبل ثلاثة وسبعين عاماً،أعلنت الحركة الصهيونية قيام دولتها على جزء من ارض فلسطين، وسمت يوم الخامس عشر من أيار يوماً “للاستقلال”. هذا اليوم الذي اعتادت ان تحتفي به “إسرائيل”، بكل المظاهر الاحتفالية، كان يوم نكبة للامة ولشعب فلسطين الذي طرد من ارضه وقذف به الى عالم الشتات، وبعد حرب 1967 وقعت كل ارض فلسطين التاريخية تحت الاحتلال الصهيوني.

لقد خضع الفلسطينيون في الأرض المحتلة لنظامين من التعامل، الأول شمل الذين بقوا في الأرض التي انشأت عليها الحركة الصهيونية كيانها، والثاني الذين وقعوا تحت الاحتلال بعد حرب حزيران. بالنسبة للفئة الأولى،اعتبرتهم دولة الاحتلال مواطنين من الدرجة الثانية عبر وضعهم في مركزقانوني يقارب وضع الرعايا،الذي يمكّن صاحبه من الحصول على جواز سفر الدولة وبعض الحقوق المدنية والسياسية. واما الفئة الثانية، فتعاملت معهم دولة الاحتلال باعتبارهم سكان مناطق محتلة،يخضعون في إدارة شؤونهم الحياتية للأنظمة الإدارية التي تفرضها سلطة الاحتلال بما يتعلق بالاقامة والتنقل والعمل.

لقد تعاملت “إسرائيل” مع الأرض التي احتلت في حرب حزيران بخلفيتين مختلفتين، واحدة تجاه غزة وقطاعها وثانية تجاه الضفة الغربية والتي تسميها “بيهودا والسامرة “. وهي لم تتأخر كثيراً في البدء بتنفيذ خططها لتغيير معالم الحياة العربية في الأرض المحتلة وخاصة في الضفة معتمدةً قاعدة القضم والهضم عبر مصادرة الأراضي وتمزيق اوصالها واغراقها بالمستوطنات، بحيث باتت المدن والقرى الفلسطينية جزراً محاصرة بالكتل الاستيطانية والحواجز العسكرية والأمنية والجدار العازل الذي وصفته محكمة العدل الدولية بالجدار العنصري. ومن بين المدن والحواضر التي ركزت دولة الاحتلال على الاندفاع في تفريغها من سكانها عبر كل اشكال الترهيب والقمع والتهجير وفرض التهويد عليها تأتي القدس على رأس لائحة الاستهداف الصهيوني بالنظر لموقعها الاعتباري بابعاده الدينية والتاريخية والسياسية.

فالقدس هي عاصمة فلسطين التاريخية، وهي حاضنة الأقصى والقيامة وهي التي ينطوي تاريخها على اهم المحطات المفصلية في الصراع الذي دار فيها وعليها قبل الدعوة الإسلامية وبعدها.

وعندما تسنى للحركة الصهيونية إقامة كيانها على جزء من ارض فلسطين عام 1948 بقيت القدس بمعالمها التاريخية والدينية خارج مدى الاحتلال، وما وقع تحت الاحتلال من نطاقها الجغرافي عرف بالقدس الغربية.

من هنا فان الصراع على القدس يحتل مركزية في صلب المشروعين المتصادمين،المشروع القومي العربي بكل مضامينه وابعاده التاريخية، والمشروع الصهيوني بكل شبكة علاقاته الدولية واستهدافاته الاستعمارية.

ان الحركة الصهيونية تنظر للاقصى كهدف قائم بذاته وتسعى لازالته. وان حائط البراق الذي يقع في القسم الغربي من سور الأقصى يجب هدمه لانه بنظرها مشيد على حائط المبكى،وهي تسمية حديثة تعود الى نحو 500سنة يوم سمحت السلطة العثمانية لليهود بزيارة الحائط وقوفاً دون الجلوس حيث كانوا ينوحون ويبكون عنده ا. ولذلك بدأت التحضير لهدم الأقصى بعد احتلال القدس عام 1967،وعندما لم تستطع تنفيذ ذلك بحفر الانفاق تحته وتقويض اركانه، عمدت الى احراقه عام 1969.

يومذاك قالت رئيسة وزراءالعدو غولدامائير، “انها لم تنم ليلة حريق الأقصى، وكانت تظن ان العرب سيزحفون نحو الحدود لاقتحامها كردة فعل على حريق الأقصى، وتضيف، لكن بعد انبلاج الصباح ولم يحصل أي شيءٍ مما تخوفت منه،اثلج قلبي وادركت ان ردة الفعل العربية لن تتجاوز بيانات الاستنكار والادانة “.

عام 2000 عمد شارون الى اقتحام الأقصى، فكانت انتفاضة الأقصى الثانية التي فرضت على قوات الاحتلال الانكفاء مؤقتاً،دون ان تتوقف الاغارات بين الفينة والأخرى.

بعد اعتبار “إسرائيل”ان القدس عاصمة لدولتها، لم يحظ هذا الإعلان باي اعتراف دولي ولم تنقل الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية معها بعثاتها الى القدس، وبقي الامر هكذا الى ان أقدمت اميركا على الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال وترجمت ذلك بنقل سفارتها اليها في سياق تنفيذ ماسمي بصفقة القرن التي سعت اميركا لتسويقها كمشروع لحل ماتسميه ازمة الشرق الأوسط.

ان “إسرائيل” التي اتكأت على الموقف الأميركي وعلى الاختراق الذي تمكنت منه من خلال علاقات التطبيع مع العديد من الأنظمةالعربية، استأنفت تنفيذ مخططها القديم -الحديث عبر دفع المستوطنين لاقتحام حي الشخ جراح الملاصق لحرم الاقصى لتهجير سكانه والاستيلاء عليه وهدم ابنيته وحتى يعزل الأقصى عن حزامه العربي.

لقد جوبهت اعتداءات المستوطنين الصهاينة المحمية بالقوات الأمنية برد فعل شعبي من المقدسيين سرعان ماتحول الى انتفاضة شعبية عارمة، استطاعت ان تخرج المستوطنين من الحرم ومحيطه، وان تعيد شد الأنظار الى القضية الفلسطينية والقدس في صلبها.

ما توقعته “إسرائيل” من تخاذل من النظام الرسمي العربي، صح مئة بالمئة، لكن مالم تتوقعه،هو امتداد الانتفاضة على مساحة كل ارض فلسطين التاريخية، وما توقعته استناداً الى مااثلج قلب غولدامائير، خاب هذه المرة، لان الجماهير في الأردن اندفعت نحو الحدود لاقتحام الحواجز والاسلاك الشائكة وهي تهتف لبيك يااقصى،لبييك ياقدس،لبيك يافلسطين.

اما الجيوش العربية فلم تحرك ساكناً، فيما الجماهير تحركت انتصاراً للقدس بكل رمزيتها، تحركت لفلسطين بكل ابعاد قضيتها، وهذا ما أعاد تأكيد مقولة ان فلسطين لن تحررها الحكومات وانما الكفاح الشعبي.

انتفاضة القدس التي تحولت الى انتفاضة وطنية فلسطينية على مساحة كل فلسطين، هي الأهم بدلالاتها من كل ما سبقها،لانها استطاعت ان تحقق ميدانياً وحدة المركز القانوني للفلسطينين الذي يرزحون تحت سلطة الاحتلال منذ 48 والفلسطينين الذين يرزحون تحت الاحتلال منذ 1967. فكل فلسطين محتلة وكل الفلسطينين هم تحت الاحتلال، وفلسطين لاتقبل القسمة الا على (العدد واحد)، وما تخوفت منه غولدامائير عشية حريق الأقصى ولم تره، حصل اليوم على طرفي الحدود مع فلسطين من الشرق ومن الشمال.

انها بداية مرحلة جديدة من الصراع مع العدو الصهيوني، وعنوانها توحيد المركز القانوني لشعب فلسطين كشعب واقع بكامله تحت الاحتلال وان “إسرائيل” كسلطة قائمة بالاحتلال هي دولة احتلال على كل ارض فلسطين وهي دولة فصل عنصري بامتياز انها دولة “ابارتايد”.

لقد شاهد العالم كيف يغادر الصهاينة فلسطين عند اول اهتزاز لبنائهم النفسي بعد سقوط الصواريخ الفلسطينية على وسط فلسطين وبعد ملاقاة جماهير فلسطين في الداخل انتفاضة أهلهم في القدس والضفة، كما شاهد كيف تزحف الجماهير وهي ممتلئة ببنائها التعبوي النفسي نحو حدود فلسطين لترسم مساراً لحق العودة وهو الحق الثابت الذي لايسقط التقادم.ان العالم امام مشهدية جديدة من الصراع مع المشروع الصهيوني العنصري -التوسعي. وهذه المشهدية تلخصها واقعات ان القدس هي اليوم كل فلسطين، وفلسطين هي اليوم كل العرب، فليكن كل العرب فلسطين.

طليعة لبنان

شبكة البصرة

الثلاثاء 6 شوال 1442 / 18 آيار 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب