-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

حرب إبادة شعب فلسطين

حرب إبادة شعب فلسطين

شبكة البصرة

السيد زهره
ما يحدث في فلسطين هذه الأيام هو حرب ابادة وتطهير عرقي للشعب الفلسطيني.

هذه الحرب بدأت بالجريمة التي خططت إسرائيل لارتكابها بطرد كل اهالي حي الشيخ جراح في القدس العربية المحتلة من بيوتهم كي يحتلها المستوطنون الاسرائيليون.

هذه جريمة حرب وتطهير عرقي بحسب القانون الدولي وكما وصفتها المنظمات الدولية.

كان من الطبيعي ان يحتج الشعب الفلسطيني على هذه الجريمة.

لكن إسرائيل ارادت ان تتخذ من هذا الاحتجاج ذريعة لشن العدوان البشع على غزة والقدس والشعب الفلسطيني.

العدوان يندرج في اطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني منذ اغتصاب فلسطين في 1948.

شنت إسرائيل هذه الحرب عبر سلسلة من المجازر والمذابح ضد القرى والمدن الفلسطينية، وعبر الطرد الجماعي للفلسطينيين من بيوتهم وتشريدهم، وعبر الاعتداءات الوحشية المتكررة، وعبر آلآف المستوطنات التي زرعتها في قلب فلسطين والتي تعد بحد ذاتها جريمة دولية.. وهكذا.

وراء حرب الإبادة هذه التي تشنها إسرائيل وهم كبير جدا.. إسرائيل تتوهم ان بمقدورها ان تمحو شعب فلسطين وقضيته من الوجود وبحيث لا يصبح هناك مجال للحديث لا عن حقوق فلسطينية تاريخية مشروعة ولا عن دولة فلسطينية مستقلة ولا عن سلام عادل.

وعلى الرغم من ان شعب فلسطين في مواجهة حرب الإبادة بكل صورها وجرائمها اثبت دوما انه “شعب الجبارين” كما سبق ان وصفه الزعيم ياسر عرفات، واثبت انه مستعد لأن يتحمل كل صنوف المعاناة والألم في سبيل وطنه وقضيته وانه قادر على الصمود والمقاومة بكل السبل في سبيل ذلك، وعلى الرغم من ان الشعوب العربية كلها اثبتت انها لا يمكن ان تتخلى عن قضية فلسطين مهما جرى.. على الرغم من كل هذا، فان إسرائيل لم تتخل عن وهمها وواصلت حروب الإبادة كما يحدث اليوم.

القضية الحاسمة هنا انه ما كان لإسرائيل ان تواصل هذه الحرب وتستمر في ارتكاب كل هذه الجرائم لولا ان ما يسمى المجتمع الدولي كله مجتمع جبان في مواجهة إسرائيل وجرائمها.

لنتأمل أي موقف يتخذه هذا المجتمع الدولي من العدوان الحالي.

بداية حين أقدمت إسرائيل على جريمتها في حي الشيخ جراح بالقدس كان من المفروض ان يردعها المجتمع الدولي ويوقفها عند حدها. لكن أحدا لم يفعل.

وحين وسعت إسرائيل نطاق عدوانها الاجرامي على قطاع غزة والقدس، فزعت امريكا وكل الدول الغربية مما يجري لإسرائيل و دفاعا عنها.

كل ما همهم وافزعهم هو ان صواريخ للمقاومة الفلسطينية طالت أهدافا ومواقع إسرائيلية، وان المستوطنين اجبروا على ان يعيشوا في الملاجيء، والخوف من ان تندلع حرب أهلية كما وصفوها في مدن فلسطين 48.

أمريكا وكل الدول الغربية تسابقت في ادانة القصف الصاروخي للمقاومة الفلسطينية، وفي الحديث عما اسموه حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.. وهكذا.

لم يتوقفوا ابدا عند ما يحدث لشعب فلسطين.. عند عشرات الشهداء الذين يسقطون.. عند المباني والمساكن التي هدمها العدوان فوق رؤوس ساكنيها.. عند الأبراج والمباني السكنية الي تتدمر.. عند العائلات الفلسطينية التي تهرب من بيوتها خوفا من العدوان.

لم يتوقفوا في أمريكا والدول الغربية كي يسألوا: وماذا عن شعب فلسطين وما يجري له؟ من يحمي الشعب الفلسطيني؟

لم يتوقفوا عند مثل هذ التساؤلات لأنهم اذلاء خاضعون للابتزا ز الاسرائيلي.. لأنهم لا يعرفون للحق او العدالة معنى او قيمة.

هذا العدوان او بالأصح هذه الجولة من حرب الابادة لشعب فلسطين سوف تتوقف آجلا او عاجلا. لكنها ستتجدد حتما بعد فترة تطول او تقصر.

لماذا؟ لأن إسرائيل لن تتخلى عن وهمها التاريخي بان بمقدورها ابادة شعب فلسطين ومحو قضيته.. ولأن المجتمع الدولي غير قادر على محو عاره التاريخي.. عار العجز عن انهاء الاحتلال الاستيطاني الغاشم لفلسطين وانصاف شعبها ومنحه حقوقه.

لكن مع كل هذا ستبقى الحقيقة التاريخية باقية.. الحقيقة التاريخية التي ادركها ونبه اليها حتى كتاب إسرائيليون في الفترة القليلة الماضية.. حقيقة انه في نهاية المطاف وطال الزمان ام قصر، فان فلسطين هي الباقية وشعبها هو الباقي وإسرائيل الى زوال.

شبكة البصرة

الاحد 4 شوال 1442 / 16 آيار 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب