-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

من القدس الى كربلاء: معركة الأمّة في الدفاع عن وجودها

من القدس الى كربلاء: معركة الأمّة في الدفاع عن وجودها

شبكة البصرة

كتب محرر الطليعة السياسي
لم يسبق لأمّة في التاريخ، وفي كل الحقبات التاريخية، أن تعرّضت لموجات من الغزوات والاحتلالات الخارجية كما تعرّضت له الأمّة العربية. كانت هذه الأمّة قد شهدت على مديات تاريخها من القديم الى الوسيط فالى الحديث والمعاصر أشرس الابتلاءات الاحتلالية وأشدّها همجية وتدميرا بهدف إلغائها كوجود حضاري وكخصوصية في حملها رسالة انسانية في نشرها فوائد العلم والمعارف الحاملة لارتقاء أمم وشعوب العالم من التشريعات البابلية (قانون حمورابي) الى الهيروغليفية المصرية الى الأبجدية الفينيقية فالى الكثير الكثير من العطاءات المتواصلة في شتى صنوف العلوم الانسانية والتطبيقية في الفلسفة والرياضيات والفلك والطب والكيمياء والعمران والاجتماع وغير ذلك.

سجّلت الأمة العربية سبقا في العطاء الانساني حتى أنعم عليها الله بأن وصفها في قرآنه المجيد بأنّها خير أمّة أخرجت للناس.

هذه الخصوصية التي انفردت بها الأمّة العربية جعلتها محط أنظار ومطامع قوى الشر التي ماانفكّت تصوّب سهام حقدها المشبعة بالسمّ الأزرق لتعطيل خصوصية الأمّة ودورها في الاشعاع الحضاري والقيمي، لا بل لإلغائها كوجود تاريخي وحضاري وانساني.

استمرّت هجمات الإلغاء ولم تتوقف على مديات المراحل التاريخية منذ القدم وحتى اليوم. مع الهكسوس (الملوك الرعاة) كانت غزوة همجية مشهودة في حجمها التدميري لمعالم المنطقة العربية الحضارية، ومع مجيء الاسلام الذي خصّ به الله أمّة العرب لحمله رسالة لأنسنة العالم زادت مؤامرات الالغاء للأمة ولرسالتها فكانت مؤامرات الردّة وحروب الخارج في القادسية الأولى التي سعى الفرس حينها للنيل من الأمة وإيقاف عجلة نهوضها المتجدّد بالاسلام الذي انطلق من أرضها وحمله العرب في كل بقاعها.

ثمّ جاءت الغزوات الصليبية متذرّعة بحماية بيت المقدس، وتحوّلت الى احتلال تواصل لأكثر من قرنين ونصف القرن لينتهي مع شخصية قيادية استثنائية أنذاك صلاح الدين الأيوبي الذي أتى من البوابة الشرقية للمنطقة، فكان التحرير لبيت المقدس وعودة القدس الى حضن الأمة حرّة عربية اسلامية.

حتى كانت الهجمات الاستعمارية الحديثة التي تمثّلت بسيطرة القوى الامبريالية الأوروبية والأمريكية، جاءت لتمعن تفكيكا وتجزيئا في جسد الأمة في جغرافيتها واجتماعها وتنهب مخزوناتها من الثروات الطبيعية، لا بل أكثر من ذلك في الحؤول دون استعادة الأمّة لوحدتها وحريتها وأمنها القومي والسيادي، فكان زرع الكيان الصهيوني الذي اغتصب فلسطين ومايزال مانعا على الأمة استعادة وحدتها القومية على اعتبار فلسطين تمثّل الحلقة المفصلية في البنيان العربي العام موقعا ومركزية قيمية وروحية وحضارية.انتفضت الأمة من أجل تحرير فلسطين واستعادة القدس لما تمثله من رمزية استثنائية تاريخية وهوية عروبية جامعة عضويا بين توأمة مسيحية – اسلامية أصيلة.

لم تتوقّف المقاومات والانتفاضات والثورات العربية لتحرير فلسطين، فقد دخلت قضية التحرير في عمق الوجدان القومي حتى باتت قضية الأمّة المسيطرة، فكانت معها الأفكار الثورية والحركات والأحزاب السياسية، كلها راحت تنفعل في قضية فلسطين بوصفها قضية الأمة كلها في حريتها ووحدتها وسيادتها على أرضها وثرواتها.

شكّل العراق قيادة وطنية في ظل حكمه الوطني وبأفق قومي استراتيجي، شكّل المرتكز الأول والمتقدّم تجاه قضية القدس وتحرير فلسطين، وقد ربط العراق في ظل تجربة الحكم الثوري بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي، بين تحرير فلسطين والوحدة العربية من منظور التفاعل الحي في معادلة التحرير والوحدة..لم تسمح القوى الاستعمارية المناصرة للصهيونية ومشروعها الاغتصابي للقدس وفلسطين، وكذلك القوى الاقليمية من شعوبية فارسية حاقدة، ومعها قوى تركية طورانية حالمة باستعادة مجدها العثماني الذي جثم على صدر العرب لأربعة قرون زمنية متواصلة، لم تسمح هذه القوى لاستمرار العراق في التأسيس لتجربة واعدة من شأنها تحقيق الخلاص القومي لفلسطين وللأمة العربية من حيث نهوضها وارتقائها بين سائر أمم العالم. احتلّ العراق احتلالا مزدوجا: الأول امبريالي أنكلوسكسوني أميركي- بريطاني، احتلّ الدولة العراقية وأسقط جيشها الوطني ونظامها البعثي التقدمي، ودمّر بنيتها ومرافقها العامّة، كل ذلك خدمة للصهاينة في فلسطين، وتمهيدا لإعمال التفكيك في الجسم العربي عن طريق التوسّع في التجزئة وخلق سلسلة من الدويلات الفدرالية والكونفدرالية على أسس عرقية ومذهبية ومناطقية تدخل في حروب مفتوحة لا تعرف لها نهاية.أما الثاني فهو الاحتلال الفارسي الذي راح يحتل المجتمع ويمعن في تفتيته مذهبيا وثقافيا وسياسيا واقتصاديا واجتماعيا، حتى أنّه راح يرفع شعاره الشعوبي لجهة أن العراق أعيد الى بيئته التاريخية كجزء من امبراطورية فارس الغابرة.

أنّ شعب فلسطين ومعه شعب العراق اليوم، أكثر ادراكا ووعيا للمخططات الدولية والصهيونية والاقليمية ومعها الرجعية العربية المتخلفة، مخططات استكمال مشروع التهويد الصهيوني لفلسطين وللقدس خصوصا، وكذلك مخططات فرسنة العراق تحت أدوات الحكم العميلة التي جاءت بها قوات الاحتلال الأمريكي، وأدارتها أجهزة نظام الملالي في ايران..

إنّ ما يجري في القدس اليوم متزامنا مع ما يجري في كربلاء ومدن عراقية اخرى من اغتيالات لناشطي انتفاضة تشرين المباركة، لهو دليل واضح على أنّ المعركة واحدة في فلسطين والعراق وكل أقطار الأمة، هي معركة المصير العربي الواحد، معركة من أجل الخلاص القومي وتحرير الأرض العربية من رجس الاحتلال الصهيوني والأميركي والفارسي والتركي، وكل القوى الطامعة بموقع الأمة العربية وثرواتها، والحاقدة على خصوصيتها كأمّة ذات رسالة خالدة. هي معركة صلاح الدين التي أخرجت الصليبيين من بيت المقدس، وهي كفيلة بإخراج الاحتلال الصهيوني من المسجد الأقصى والقدس وكامل فلسطين اليوم.

هي معركة كربلاء ومعها سائر مدن العراق العظيم من أجل تطهيره من رجس الاحتلالين الأمريكي والفارسي الصفوي.ان كربلاء تردد اليوم مع القدس: عاشت فلسطين حرة عربية وعاش العراق عظيما حرا ومحررا، عراق فلسطين والعرب جميعا.

طليعة لبنان

شبكة البصرة

الاثنين 28 رمضان 1442 / 10 آيار 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الك

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب