-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ليكن الأول من أيار يوماً لتصعيد النضال العربي لتحرير الأمة من استلابها الاجتماعي والقومي

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القيادة القومية: ليكن الأول من أيار

يوماً لتصعيد النضال العربي لتحرير الأمة من استلابها الاجتماعي والقومي

شبكة البصرة

دعت القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، إلى تصعيد النضال العربي لتحرير الأمة من استلابها الاجتماعي والقومي، وأكدت أن الحياة الحرة والكريمة للعمال العرب لا تستقيم إلا في إطار الوحدة القومية وإقامة نظام العدالة الاجتماعية. جاء ذلك في بيان للقيادة القومية بمناسبة عيد العمال العالمي فيما يلي نصه:

يحل الأول من أيار هذا العام، والعمال العرب ومعهم كل الفئات الكادحة ينوؤن تحت وطأة أوضاع معيشية قاسية، لم تتأتَ هذه المرة من ظروف عملهم في القطاعات المختلفة من صناعية وزراعية وخدماتية وحسب، بل باتوا تحت ضغط واقع وطني عربي، بعضه يرزح تحت الاحتلال وبعض آخر يتمزق نسيجه الاجتماعي من جراء الأزمات البنيوية التي تعصف بالعديد من الأقطار العربية.

ففي ظل هذا الواقع السائد، أضيفت إلى هموم العمال والفئات الاجتماعية المسحوقة الناجمة عن شروط العمل المجحفة، تأثيرات الأزمات التي تعصف بالبنيان الوطني وتهدد المكونات الوطنية في العديد من الأقطار العربية بتقويض أركانها الأساسية وتأثيراتها السلبية على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

إن هذا الواقع المستجد على الوضع العربي جعل قضايا النضال المطلبي لرفع مستوى المعيشة وتوفير شبكة الأمن الحياتي للفئات الكادحة، تندمج مع قضايا النضال الوطني لإعادة اللحمة الوطنية إلى أبناء الشعب الواحد، وإعادة بناء الدولة بناء وطنياً يعيد لها وظيفتها الأساسية كدولة حمائية ورعائية بعدما جعلت منها أنظمة الاستغلال والاستبداد والتوريث والرجعية دولة أمنية بامتياز.

إن الأزمات التي عصفت بالساحات الوطنية العربية، ودخل بعضها أتون الصراع المسلح، أدى إلى إقفال وتعطيل مرافق العمل الذي نتج عنه ارتفاع عدد العاطلين عن العمل، كما أدى تدمير المدن والحواضر إلى حصول موجات من النزوح والتهجير وما ترتب عليهما من تغيير في التركيب الديموغرافي للسكان.

إن ما أصاب البنية الوطنية من تصدع في هياكلها أحدث اختلالات في التركيب المجتمعي وفرض نفسه كأمر واقع أملى إعادة ترتيب الأولويات أمام التشكل المجتمعي بكل فئاته وخاصة الشرائح الشعبية منه وهي الأوسع في المجتمع العربي، ومعه لم تعد الشعارات المطلبية هي التي تظلل التحركات الشعبية ذات الطابع المطلبي، بل باتت الشعارات الوطنية بعناوينها السياسية ومضامينها الاقتصادية والاجتماعية هي تظلل الحراك الذي انطلق في العديد من الساحات العربية بجولاته المتواصلة.

من هنا فإن المهمة التي باتت مطروحة أمام الطبقات الشعبية ومنها العمال في كل قطاعات الإنتاج والخدمات، هي مهمة إعادة البناء الاجتماعي بسبب اختلال توازناته بعدما وصل التحلل إلى التشكيلات النقابية واتسعت مساحة الفراغ بين طغمة المال والسلطة والقاعدة الشعبية العريضة، كما مهمة إعادة البناء الوطني بعدما أصبحت الدولة الوطنية مهددة بوحدة كيانها بعد الإسقاط والإضعاف لمؤسساتها الارتكازية.

إن القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي، بالاستناد إلى المبادئ الأساسية التي انطوت عليه نظرية الحزب الثورية، القائمة على الربط الجدلي بين أهداف النضال الاجتماعي والنضال القومي، ترى أن القضية الوطنية التي تتمحور حول حماية المقومات الأساسية للمكون الوطني درءاً لمخاطر تقسيمه وتفتيته، هي اليوم على درجة من الأهمية وترتقي حدّ أهمية القضية الاجتماعية لتحرير الإنسان العربي من الاستغلال والعوز والفقر وتوفير شروط حمايته بحقه بالعمل والسكن والتعليم والاستشفاء والشيخوخة، كما ترتقي حد أهمية القضية القومية لتحرير الأمة من استلابها القومي وعلى أساس أن العمال وسائر الفئات الكادحة من شعبنا لا يستطيعون خوض نضال اجتماعي لانتزاع حقوقهم المستلبة إن لم يكونوا واقفين على أرضية وطنية صلبة، والأمة لن تستطيع مواجهة أعدائها الذين يحتلون أرضها إلا إذا كانت محصنة في داخلها القومي بتماسك شعبي ومتانة بنيان وطني صادٍ للاختراقات المعادية.

من هنا ترى القيادة القومية للحزب إن الحركة العمالية العربية وإطارتها النقابية مطلوب منها اليوم الانخراط بالصراع الذي يدرأ الخطر عن الكيان الوطني بقدر انخراطها في الصراع لوضع حدٍ للاختناق الاجتماعي وهي تناضل لحماية قوة العمل العربية، وحماية اليد العاملة العربية من المنافسة الأجنبية وتوفير فرص العمل كما حماية الإنتاج الوطني لتعزيز استقلالية الخيارات السياسية في مواجهة قوى الاستغلال الرأسمالي بطبيعته الاستعمارية والمرتبطين بها في الداخل القومي.

وإذا كانت هذه المناسبة التي يعود الاحتفاء بها إلى مئة وثلاثين عاماً، قد تحولت إلى يوم لتكريم العامل، وباتت يوماً وطنياً لكثير من الشعوب، فإن المكانة الاعتبارية التي يتبؤها العامل ما كانت لتصل إلى هذا المستوى من التقدير الإنساني لجهد العمل لولا التضحيات التي قدمتها الحركة العمالية منذ انطلقت أولى انتفاضاتها في شيكاغو عام 1886، وأن الحركة العمالية العربية لا ينقصها الوعي السياسي والاجتماعي والالتزام الوطني والاستعداد للبذل والتضحية من اجل قضايا العمال العادلة والمشروعة وقضايا الأمة في التقدم والتحرر وإقامة نظم العدالة الاجتماعية.

إن القيادة القومية للحزب وفي هذه المناسبة التي لا يتسنى لكثير من الاتحادات العمالية العربية إحياؤها بسبب ظروف أقطارهم القاهرة، تعتبر أن المشاركة الفاعلة للحركة العمالية في الحراك الشعبي العربي الذي يدعو للتغيير السياسي هي مسؤولية وطنية بقدر ماهي مسؤولية مطلبية ونقابية، لأن الحركة العمالية وكل الفئات الكادحة التي عانت من تسلط واستبداد أنظمة القمع والرجعية، ستكون المستفيد الأول من التغيير الذي يعيد هيكلة المجتمع العربي على قواعد الديموقراطية وحماية الحريات العامة ومنها حرية العمل النقابي ورفع مستوى المعيشة.

إن الحراك الشعبي العربي الذي تظلل بشعارات واحدة، أكد على الحقيقة البديهية وهي أن معاناة الجماهير العربية واحدة، ووحدة المعاناة هذه لا تستقيم المعالجة الجذرية لها وإزالة مسبباتها إلا بالحلول التي تأخذ بُعْداً قومياً على أساس توحيد التشريعات العمالية التي تحسن شروط العمل وتعزز التأمينات الاجتماعية وتنمي الحقوق والحريات النقابية وتصونها، وتفتح أسواق العمل في الأقطار العربية للحد من البطالة واستيعاب الكفاءات العربية التي توظف إمكاناتها في خدمة مشاريع التنمية البشرية المستدامة، وهذا ما يوفر مناخات للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي وللسلم الوطني الذي لا يقوم ولا يدوم بدون عدالة اجتماعية.

إن القيادة القومية للحزب التي ترى أن إعادة البناء الاجتماعي للتشكل المجتمعي العربي لا يستقيم ويستعاد في الأقطار التي تعصف بها أزمات بنيوية إلا بإعادة البناء الوطني، تدعو الحركة العمالية العربية بكل هيئاتها وتشكيلاتها النقابية إلى إعادة توحيد صفوفها وتقديم نفسها كمرجعية عربية موحدة الرؤية وكحاملة قومية لحقوق العمال والكادحين، وكمحرك أساسي لحركة الشارع المنتفض من أجل التغيير.

إن القيادة القومية للحزب التي توجه التحية للحركة العمالية العربية في اليوم العالمي لتكريمها، تدعو القوى الحية في هذه الأمة إلى استعادة الخطاب السياسي الذي يؤكد على الترابط بين قضايا التحرر الاجتماعي والوطني والقومي وعلى وحدة القوى العاملة العربية، لأنه كما الوحدة القومية هي الطريق نحو تحرير الأمة من الاحتلال واستلابها القومي، فإن وحدة القوى العاملة العربية هي سبيلها لانتزاع حقوقها وإنجاز تحررها وإنها ء كل أشكال استلابها الاجتماعي.

في هذه المناسبة ذات البعد الإنساني والمضمون الاجتماعي تحية للحركة العمالية العربية في مشرق الوطن العربي ومغربه وإلى شبابها الذين انخرطوا في ساحات الحراك الشعبي العربي وسقط منهم الشهداء، والتحية موصولة بشكل خاص إلى شباب انتفاضة تشرين في العراق ضد الفساد والارتهان للخارج الإيراني والأميركي وإلى عمال فلسطين الذين احتضنوا انتفاضة شباب القدس الذي حموا الأقصى من انتهاك الصهاينة لحرمته وبصدورهم تصدوا للمستوطنين ووجهوا رسالة لكل المهرولين للتطبيع مع العدو بأن القسم الذي ردد في باحة الأقصى سمع صداه في كل فلسطين ووصل مداه إلى كافة أرجاء الوطن العربي.

وليكن يوم الأول من أيار يوماً لتصعيد النضال لتحرير الأمة من الاحتلال والجماهير من الاستغلال.

القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي

الأول من ايار 2021

شبكة البصرة

الاربعاء 16 رمضان 1442 / 28 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب