-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

فساد المنظومة السلطوية حول الشعب الى طبقة مسحوقين

في عيد العمال: طليعة لبنان:
فساد المنظومة السلطوية حول الشعب الى طبقة مسحوقين

شبكة البصرة

اعتبرت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، ان الأول من أيار لم يعد مناسبة تحييها الطبقة العاملة وحسب، بل بات مناسبة تحييها الشرائح العظمى من اللبنانيين بعدما حولت المنظومة الحاكمة الشعب الى طبقة مسحوقين. ودعت كافة الفئات الشعبية والقطاعات النقابية الى الانخراط في ورشة التغيير السياسي لاقامة نظام المساواة في المواطنة والعدالة الاجتماعية في الحياة الإنسانية. جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية لمناسبة الأول من أيار – عيد العمال العالمي.

تحل ذكرى الأول من أيار هذا العام، والازمة السياسية التي تعصف بلبنان ماتزال فصولها تتواصل بكل مضاعفاتها الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على الواقع المعيشي الذي ينوء تحته اللبنانيون وقد تحولوا بغالبيبتهم العظمى الى طبقة مسحوقة.

ان الازمة التي أدت الى اقفال العديد من المؤسسات، قلصت فرص العمل ورفعت نسبة البطالة، وافقدت ذوي الدخل الحدود قدرتهم الشرائية بعد الانهيار في سعر صرف العملة الوطنية الذي انعكس تضخماً كبيراً وارتفاعاً فاحشاً في أسعار السلع الاستهلاكية وخاصة الغذائية منها والخدمات ذات الصلة بالضرورات الحياتية، من مسكن وملبس وطبابة ونقل وتعليم. ومما زاد الوضع الاجتماعي سوءاً، السطو على أموال المودعين الذين حِيلَ بينهم وبين مدخراتهم وجني عمرهم من الاستفادة منه في تلبية الحاجات الأساسية.

ان هذا الواقع الصعب الذي يعيشه اللبنانيون جعلهم كلهم طبقة عاملة، لا بل طبقة مسحوقة، بعدما انهارت الطبقة الوسطى التي كان تشكل ركيزة في التوازن المجتمعي، وهذا ماكان ليحصل لو كانت الازمة تتمحور فقط حول القضايا المطلبية والتي كانت تستحضردائماً كعناوين للحراك السياسي الوطني والنقابي وخاصة في مناسبة الأول من أيار الذي كرس يوماً عالمياً للطبقة العاملة.

اما وان الازمة باتت ازمة بنيوية، فإن واقع الطبقات الشعبية التي تكتوي بنار الغلاء، والحرمان من سلة الخدمات الأساسية، اصبح جزءاً من الحالة الوطنية العامة، بحيث لم يعد ممكناً البحث بتحسين الأوضاع المعيشية وكل ماله علاقة بالامن الحياتي وإيجاد مخرجات الحلول لها، دون البحث بأساس الازمة السياسية بكل تعقيداتها ومسبباتها الداخلية والخارجية ورسم خارطة طريق لحل يخرج لبنان من ازمته الخانقة على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ان القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وهي توجيه التحية، لعمال لبنان وكل كادحيه وفقرائه وعمال الامة العربية وكاديحها في مثل هذا اليوم الذي تحتفي به الانسانيه على اختلاف نظمها السياسية، تدعو جماهير لبنان الى التعامل مع هذا اليوم باعتباره يوماً وطنياً تُحْتشدُ فيه الطاقات والإمكانات الشعبية لاحداث التغيير في البنية السياسية للنظام عبر إعادة تشكيل السلطة على أسس جديدة تلغي قواعد المحاصصة في السلطة وتعيد للدولة دورها في بسط شرعيتها الحصرية على كامل التراب الوطني وتعيد لها وظيفتها كدولة رعاية اجتماعية توفر للمواطن حزام امنٍ وطنيٍ، وشبكة امانٍ اجتماعي.

لقد اعتادت الطبقات الكادحة ان ترفع في عيد العمال شعارات القضايا المطلبية، من زيادة الأجور الى حماية حق السكن، ومن تعمميم نظام الاستشفاء ومجانيته، الى توفير فرص العمل للحد من البطالة وهجرة الطاقات الشبابية وكل ماله علاقة بتحسين الأوضاع المعيشية. اما وان الازمة الحالية تحولت الى ازمة بنيوية من جراء الفساد المتراكم والنهب للمال العام والزبائنية في التوظيف، واتخاذ ساحة لبنان منصة لادارة مشاريع إقليمية ودولية لايقوى لبنان على تحمل اثقالها، فإن الأولوية باتت لاستحضار العناوين الوطنية في فعاليات نضال الكادحين من طلاب وفلاحين وفئات مسحوقة.

فإذا كان تحسين الظروف المعيشية على قدر من الأهمية، فإن الأكثر أهمية اليوم هو حماية المقومات الوطنية الأساسية، والحد من انعكاس التجاذبات السياسية الفوقية على وحدة المؤسسات وخاصة مؤسسة الجيش والقضاء والجامعة الوطنية. وعليه فان النضال المطلبي للحركة العمالية يجب ان يكون رافداً للنضال الوطني الذي أعطته انتفاضة 17 تشرين الأول بعداً شعبياً ضاغطاً على المنظومة السلطوية بكل أطرافها كما لم يحصل مثيلاً له في أي وقت سابق.

وعليه، فليكن يوم الأول من أيار يوماً وطنياً لكل الشعب اللبناني الذي سحقه فساد السلطة بكل أطرافها، وليعد للحراك الشعبي زخمه الذي وقف العالم على مشهديته الرائعة في انتفاضة تشرين، وعندئذٍ سيتحول الاسقاط الأخلاقي للسلطة الى اسقاط سياسي لها يفتح الطريق امام إعادة تكوينها بتصحيح التمثيل الشعبي استناداً الى قانون انتخابي وطني وعادل وإقرار قانون استقلالية السلطة القضائية وتطبيق احكام الاثراء الغير مشروع واستعادة الأموال المنهوبة والافراج عن أموال المودعين.وعندها سيشعر العمال وكل من يعيش معاناة شبيهة ان نضالهم المطلبي بات يقف على أرضية وطنية صلبة لاكمال مسيرة التغيير السياسي الذي يحاكي المطالب الشعبية وعلى رأسها مطالب العمال والفلاحين وعموم الكادحين.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

الأول من أيار 2021

شبكة البصرة

الثلاثاء 15 رمضان 1442 / 27 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فق

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب