-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

عندما يتحرر العراق تتحرر الامة

عندما يتحرر العراق تتحرر الامة

شبكة البصرة

صلاح المختار

لكي نختصر طريق التضحيات ونتجنب دخول ازقة خانقة للانتفاضة الثورية في العراق ولبنان وقبلهما انتفاضة السودان والجزائر، وفوق ذلك فلسطين، من الضروري التذكير بالقواعد المتحكمة بالصراع :

اولا: الرافعة الاساسية للغرب والصهيونية هو المشروع الاستعماري الايراني منذ وصل خميني للحكم فما جرى من تحولات جذرية مدمرة للمشروع القومي العربي تم بقوة نظام خميني اساسا، ومازالت اسرائيل الشرقية هي التهديد الاخطر لامتنا العربية نتيجة توافق الغرب والصهيونية واسرائيل الشرقية، من هنا فان نقطة البداية الصحيحة هي تحديد كيفية التخلص من الرافعة الرئيسة لكوارثنا قبل كل شيء.

ثانيا: القوة المادية الاساسية التي يحتاج اليها المشروع الاستعماري الفارسي في العراق فثرواته هي القادرة على تحمل اعباء التوسع في الوطن العربي نتيجة عدم توفر الامكانيات الايرانية، لذلك سخر اكثر من 800 مليار دولار عراقي للتوسع الاستعماري الايراني، والعراق المحتل وفر ميليشيات نصف امية قاتلت خارج العراق دعما للاستعمار الايراني، وباعداد لايستطيع حزب الله ولا الحوثيين توفيرها، اضافة الى ان العراق هو الممر الستراتيجي الرئيس للتوسع الفارسي ومنه يمكن انجاح التوسع مثلما فيه مقتله. من يسيطر على العراق يتوسع بقوة في الخليج العربي وتركيا واروبا والمغرب العربي. ولذلك فان المشروع الفارسي لن تقوم له قائمة الا بغزو العراق والعكس صحيح فالعراق المتحرر هو مقبرة الاستعمار الفارسي.

ثالثا: الازمه السوريه كشفت ان المطلوب من حزب الله ليس مقاومة اسرائيل الغربية كما ادعى بل انجاح المشروع الايراني حتى لو تطلب ذلك التضحية بكل لبنان، وهذه ام الحقائق اللبنانية، وجاءت الانتفاضة اللبنانية لتعمق الشرخ في هذا الحزب فتدهورت معنويات اعضاءه بعد ادركوا ان المطلوب منهم قتل لبنانيين وعرب وليس اسرائيليين وهو سبب انتماءهم اليه، وهنا مكمن القتل فيه.

رابعا: يمكن التسريع بانهاء هذا الحزب بخنقه من العراق بقطع المدد الايراني الذي بدونه لايعيش، ورغم وجود طرق اخرى للدعم لكن فائدتها محدوده، فتحرير العراق من الغزو الايراني سيؤدي للتسريع بتجريد حزب الله من قوته في لبنان. وهذا تطور مهم في مجرى تحييده.

خامسا: في لبنان الجغرافيا والتكوين الطائفي يساعدان على تحجيم حزب الله فالطبيعة الجبلية لبنان المقرونة بتسلح القوى السياسية فيه سيجرده من القدرة على السيطره على كل لبنان، واذا حاول هذا فانه سيفقد اغلب مقاتليه وسيحوله الى ميليشيا صغيره معزولة في مناطق محددة وتلك هي نهايته.

سادسا: العراق يشكل مصلحة ستراتيجية عظمى لكافة القوى الدولية الكبرى فيما يعد لبنان بلدا متوسط القدرات، فالحسم في العراق سينعكس على العالم، وهو ما جعل اسرائيل الشرقية تجبر بعد الانتفاضة العراقية على كشف ما كانت تخفيه وهو انها مستعدة للتخلي عن الحوثيين وحزب الله وكل اتباعها لكنها غير مستعده لترك العراق فمارست القتل بتطرف في العراق بينما تأنت في لبنان.

سابعا: مقتل حزب الله هو استخدامه للقوة الشاملة ضد انتفاضة يشارك فيها كل الشعب وهذا ينطبق على العراق فالعنف الايراني الممارس من قبل نغولها في العراق اصبح اهم عوامل التعجيل بالانهيار الكامل للاستعمار الايراني. ولنفترض ان حزب الله حجّم في لبنان مع بقاء الغزو الايراني للعراق ماذا سيحصل؟ ستكون ضربة للتوسع الاستعماري الايراني لكنها ليست قاتلة ويمكنه اما استعادة قوة حزب الله في لبنان او ابقاءه، ولكن ماذا لو ان الغزو الايراني للعراق انتهى؟ النتيجة الطبيعية هي ان كافة ميليشيات طهران واتباعها في الوطن العربي سيواجهون الاحتضار المتصاعد، فالعراق المتحرر خزان القوة الضاربة عربيا القادرة على طرد اسرائيل الشرقية بقوة اندفاع هائلة مصدرها ملايين العراقيين الذين استشهدوا على يد خامنئي وملايين المهجرين والمعذبين الذي لن يقبلوا باقل من الاجتثاث الشامل لكل نفوذ ايراني، ان النصر في معركه العراق سوف يضمن حفر قبور حزب الله والحوثيين وخلايا الفرس في كل قطر عربي.

هذه الملاحظه تفسر اسباب الموقف الغربي السلبي حتى الان تجاه الانتفاضة العراقية فيما يبدو داعما اعلاميا وسياسيا للانتفاضه اللبنانية وقبلها للانتفاضة السودانية والجزائرية، فالغرب والصهيونية يتخوفان بشدة من النهوض القومي العربي، ولنتذكر ان تنصيب خميني ملكا على اسرائيل الشرقية كان هدفه الجوهري انهاء القومية العربية واسقاط كافة النظم القومية والوطنية.

ثامنا: الموقف الدولي يقوم الان على ان حزب الله قد اصبح زائدة دودية في الجسم العربي عامة واللبناني خاصة بعد ان كان ذخيرة ستراتيجية للغرب والصهيونية، فقد اكمل دوره المطلوب غربيا وصهيونيا وهو تدمير المقاومة الفلسطينية بالحلول محلها مع التوقف عن مقاومة اسرائيل الغربية بعد عام 2006، واضعاف الحركة الوطنية اللبنانية والقيام بدور تخريبي ضد حركة التحرر العربية عامة.

الملاحظات السابقة تجسد لنا عمق الازمة الايرانية وهو عمق قاتل للمشروع الاستعماري الايراني والذي ستكتب نهايته لعدة عقود ان لم يكن لقرون. فما الذي علينا اخذه بنظر الاعتبار لضمان المسار الصحيح؟

1- ان تحرير العراق وبغض النظر عما ستؤول اليه الاوضاع السياسيه سيشكل عامل دفع قوي لحركة التحرر الوطني العربية، سيعيد اولا وقبل كل شيء بناء قوتها الذاتية وانطلاقتها في افاق اوسع، ومهما حاولت القوى الغربية والصهيونية منع تلك النتائج فالدفعة الثورية الهائلة التي ظهرت في العراق ولبنان وقبلهما في السودان والجزائر احيت قدرة الملايين من العرب على النضال والانتقال من الدفاع الى الهجوم.

2- معركة الامة العربية الوجودية، في هذه المرحلة التاريخية، في العراق وليس في فلسطين فهي مثل لبنان منطقة ازمة مركبة وليس مركز حسم بحكم قدراتها المحدودة بشريا وماديا، ولا حسم نهائي في فلسطين وغيرها الا بتأثير الحسم في العراق، فأذا فرّس العراق فقدت الامة قوتها الضاربة وانفتحت كافة الابواب امام تفريس او شرذمة باقي الاقطار العربية وعندها تدفن فلسطين والاحواز الى الابد، وبناء عليه فان اول تكتيكات افقادنا البوصلة الستراتيجية هو التعتيم على معركة العراق وانزال مرتبتها من معركة وجود الى معركة حدود او ايديولوجيات، وبالتالي تقديم معارك اخرى عليها مثل معركة لبنان او معركة فلسطين او معركة السودان وهي معارك حتى وان حققت نتائج قطرية فانها عاجزة عن تحقيق نتائج على المستوى العربي، ونرى هذه الحقيقة في التغطية الاعلامية العربية والعالمية التي تحاول تقزيم الانتفاضة العراقية بوضوح ولكنها تبرز انتفاضة لبنان كما ابرزت انتفاضة السودان والجزائر.

3- انتصار انتفاضة العراق قوة اسناد جبارة للانتفاضة في السودان ولبنان والجزائر، اما احتواء الانتفاضة في العراق فانه سيؤدي الى احتواء انتفاضة السودان والجزائر ولبنان وجعلها اعادة انتاج للنظام السابق مع تغيير الرأس وبعض الرموز وبقاء هياكله وقوته الاصلية، وهو هدف غربي صهيوني واضح، وبما ان الاستعمار الفارسي هو الرافعة الاساسية للمشروع الصهيوغربي فان تحرير العراق يفقد الغرب والصهيونية اهم اداوتهما ويسمح لحركة التحرر الوطني العربية بالنهوض مجددا بقوة لا يمكن ايقافها.

almukhtar44@gmail.com

15-11-2019

شبكة البصرة

الجمعة 18 ربيع الاول 1441 / 15 تشرين الثاني 2019

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب