-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

أبعاد الانسحاب الأمريكي من مقبرة الامبراطوريات على صراع القوى العالمي… الرابحون والخاسرون في حرب متجددة فصلها الاخير عشرون سنة

أبعاد الانسحاب الأمريكي من مقبرة الامبراطوريات على صراع القوى العالمي… الرابحون والخاسرون في حرب متجددة فصلها الاخير عشرون سنة

شبكة البصرة

عمر نجيب
إذا لم تقع أحداث غير متوقعة خلال الأسابيع التي تفصلنا عن شهر سبتمبر 2021 ستكمل حكومة الولايات المتحدة الأمريكية والدول التي تحالفت معها فيما قد يوصف في كتب التاريخ بحرب العشرين عاما، انسحابا كاملا من أفغانستان، وحسب الأرقام الرسمية، هناك نحو 25.000 و30.000 فرد سيشملهم الانسحاب ضمنهم 2500 جندي أمريكي وسبعة آلاف جندي حليف.

الانسحاب يشمل جميع القوات العسكرية الأمريكية والمتعاقدين الأمريكيين والمتعاقدين من دول أخرى، والمعروفين باسم “رعايا الدول الثالثة” وقوات الناتو وبذلك تنتهي أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة. حرب كلفت منذ بدايتها في سنة 2001 حسب الإحصاءات الرسمية لواشنطن زهاء 2400 مليار دولار وحوالي 2300 جندي أمريكي قتيل كما أصيب نحو 20660 جنديا بجراح أثناء القتال. الحكومة البريطانية أعلنت عن مقتل أكثر من 450 جندياً بريطانيا ومئات آخرين من جنسيات أخرى. خسائر حلفاء واشنطن الآخرين غير موثقة بشكل رسمي قاطع.

بحث لجامعة براون في عام 2019 قد الخسائر في الأرواح بين الجيش المحلي الذي كونته واشنطن بعد غزوها والشرطة في أفغانستان بأكثر من 64100 عنصر منذ أكتوبر من عام 2001، عندما بدأت الحرب.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان “أوناما” فقد قُتل أو جرح ما يقرب من 111 ألف مدني منذ أن بدأت في تسجيل الخسائر المدنية بشكل منهجي في عام 2009.

حكومة واشنطن وهي تعلن على لسان رئيسها جو بايدن يوم الثلاثاء 13 أبريل 2021 القرار بالانسحاب حاولت أن تبعد تفسيره كهزيمة وقدمت تفسيرات مختلفة، غير أن أغلب المحللين ومراكز الرصد قدروا أن القدرة العسكرية الأمريكية إنكسرت على أرض أفغانستان وأن أحد الأعمدة الأساسية في الطوق العسكري الذي تحاول واشنطن منذ عقود تشييده لفرض الحصار على الجناح الجنوبي الشرقي لروسيا والغربي للصين قد إنهار.

“جهنم”، كانت هي الكلمة التي وصف من خلالها الجنرال الأمريكي جوزيف أندرسن وضع الاحتلال الأمريكي في أفغانستان لسنة 2014.

هناك مجموعة من علامات الاستفهام عن القادم. السؤال الأول الذي يطرح الآن هل تسقط كابل بسرعة في قبضة حركة طالبان في الأسابيع القليلة التي ستتبع نهاية الانسحاب الأمريكي؟. وما هي القوى التي قد تتدخل لمنع سيطرة طالبان الكاملة..؟ هناك من يتحدث عن تنظيم الدولة الإسلامية الذي سهلت واشنطن انتقاله إلى أفغانستان منذ سنوات ودخل في صراع مسلح مع طالبان في عدة مناطق… وهناك الهند التي ترى في انتصار طالبان تعزيزا لقوة عدوتها باكستان التي تقوى روابطها وتحالفاتها مع بكين. الساحة مليئة بالقوى الإقليمية والدولية المتصارعة على الزعامات، والمشكلة لقطع الشطرنج داخل متاهة أكبر على رقعة الصراع من أجل بناء نظام عالمي جديد يقوم على أساس تعدد الأقطاب.

بداية النهاية

يوم الأحد 25 أبريل 2021 صرح قائد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان، الجنرال أوستن ميللر، إن القوات الأمريكية بدأت انسحابها.

وقال ميلر في مؤتمر صحفي من مقر قيادة الجيش الأمريكي في كابول: “لدي مجموعة من الأوامر. سنجري انسحابا منظما من أفغانستان، وهذا يعني نقل القواعد والمعدات إلى قوات الأمن الأفغانية”. وأضاف أنه يجب سحب “معدات معينة” من هناك، “ولكن حيثما أمكن ذلك” ستترك الولايات المتحدة والقوات الدولية معدات للأفغان.

وحسب المسؤولين الأمريكيين، سيتم نقل بعض القوات المغادرة إلى بعض الدول في آسيا، إلا أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد بدقة أين ستتمركز تلك القوات.

وقال مسؤولون أمريكيون إن البنتاغون أرسل 6 قاذفات B-52 إلى الشرق الأوسط إلى جانب حاملة الطائرات أيزنهاور ومجموعتها الضاربة في منطقة القيادة المركزية الأمريكية كرسالة لمقاتلي طالبان بأن الولايات المتحدة تعتزم ضمان انسحاب سلمي للقوات الأمريكية من أفغانستان، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

بالنسبة للمخططين العسكريين الذين يرتبون الانسحاب، فإن ردود فعل قوات طالبان تثير مخاوفهم وقد تعقد الانسحاب الأمريكي. ويشعر المسؤولون بالقلق من هجوم طالبان على القوات الأمريكية أثناء عملية الانسحاب.

فبعد إعلان بايدن عن خطة الانسحاب، حذرت طالبان مرارا وتكرارا من أنها قد تتحرك ضد أولئك الذين يبقون بعد تاريخ المغادرة الذي تعهدت إدارة بايدن بالالتزام به.

وسعت إدارة بايدن إلى التأكيد على أن المهام التي تقودها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حققت هدفها المتمثل في القضاء على شبكة “القاعدة”، التي أطلقت هجمات 11 سبتمبر 2001، وتطهير البلاد من العناصر الإرهابية التي يمكن أن تستخدم الأراضي الأفغانية لتخطيط ضربات مماثلة.

مقبرة الغطرسة الأمريكية

الكاتب إيشان ثارور قال بصحيفة واشنطن بوست يوم 15 أبريل، إن أفغانستان اشتهرت بأنها مقبرة الإمبراطوريات، وها هي اليوم تثبت مرة أخرى أنها مقبرة لغطرسة الإمبراطورية الأمريكية.

وأشار ثارور في مقال له إلى أن الرئيس بايدن أعلن الثلاثاء 13 ابريل أن واشنطن ستسحب كل قواتها دون قيد أو شرط من أفغانستان بعد حرب عبثية.

وأضاف أن صانعي السياسة والمسؤولين العسكريين الأمريكيين أدركوا لسنوات عدم جدوى بعض جهودهم في أفغانستان حيث انتشر تهديد “المتشددين”، وصنعت المساعدات الأمريكية اقتصاديات بأكملها مبنية على الفساد الحكومي، لكن الحاجة إلى تبرير الوجود الأمريكي في البلاد والتأكيد أيضا على أن أمريكا كانت تكسب أو يمكنها في النهاية أن تفوز، دفعت المسؤولين إلى “تضليل الجمهور عمدا”.

ونسب ثارور إلى ستيفن بيدل أحد كبار الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية القول، إن الحل السياسي مع طالبان كان يجب أن يتم قبل ذلك بكثير، مؤكدا ذلك بعبارة “تفاوضوا مبكرا وتفاوضوا كثيرا”. وقال بيدل أيضا “إن الحرب لا تكسب بتدمير جيش معارض واحتلال عاصمته. أنك تربح من خلال إتاحة تسوية لم تكن ممكنة قبل بدء النزاع”.

ونقل عن ويل روجر مرشح الرئيس الأمريكي السابق ترمب لمنصب السفير في أفغانستان قوله لمجلة “توداي وورلد فيو” إن أحد دروس الحرب يجب أن يكون “مزيدا من التواضع بشأن ما يمكن أن يحققه أفضل جيش على هذا الكوكب والمزيد من التفكير في كيفية نشر هذا الجيش”.

كما نقل الكاتب عن ستيفن ويرثيم نائب مدير الأبحاث والسياسات في معهد كوينسي لفن الحكم المسؤول، وهو مركز أبحاث في واشنطن يدافع عن ضبط النفس في السياسة الخارجية، قوله لـ”توداي وورلد فيو”، “بعد 11 سبتمبر، شرعت الولايات المتحدة في إثبات أنها كانت الأمة التي لا غنى عنها وأنها لا تستطيع فقط معالجة تهديد أمني بل استخدام قوة مذهلة لتغيير البلدان الأخرى”.

وختم ثارور مقاله بعبارة لويرثيم تقول “أفغانستان ليست مقبرة الإمبراطورية الأمريكية، إنها بعيدة كل البعد عن ذلك، لكنها قد تكون مقبرة ادعاءات أمريكا بأن العالم لا يمكنه الاستغناء عنها”.

في حين خلص تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن قرار الانسحاب من أفغانستان يأتي في إطار إعادة ترتيب أولويات السياسية الخارجية الأمريكية وتوجيهها ناحية الصين وروسيا وتوجيه تمويل الحرب نحو الاهتمامات المحلية.

وذكرت الصحيفة الأمريكية أنه في أول مؤتمر صحفي لبايدن، شهر مارس 2021، تطرق إلى الصين وروسيا، عندما قال إن هناك “معركة بين الديمقراطيات في القرن الحادي والعشرين والأنظمة الاستبدادية”، مشيرا إلى أن نظام الرئيس الصيني، شي جينبينغ، يمثل أحد أكبر الأنظمة الاستبدادية.

وصرح بايدن كذلك إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، يعتقد أن الاستبداد هو “موجة المستقبل والديمقراطية لا يمكن أن تعمل في عالم دائم التعقيد”.

وكان تقرير للاستخبارات الأمريكية نشر يوم الثلاثاء 13 أبريل، قد خلص إلى أن سعي الصين لأن تصبح قوة عالمية “يعد التهديد الأكبر للأمن القومي الأمريكي”، كما أشار إلى الصين وروسيا باعتبارهما التحديين الرئيسيين، وحذر كذلك من خطر إيران وكوريا الشمالية.

الغرب يحتفل بهزيمته

في لندن وبتاريخ 17 أبريل تساءل الكاتب البريطاني سيمون جنكينز عما حققته أمريكا وبريطانيا بحربهما التي دامت 20 عاما في أفغانستان، ليجيب: لا شيء غير الخراب في كل الميادين.

وقال الكاتب في عموده بصحيفة “ذي غارديان” البريطانية، إن الدول الغربية جابت الشرق الأوسط من أفغانستان إلى ليبيا، وخلقت دولا مدمرة واحدة تلو الأخرى.

وأضاف أن التبرير الوحيد عند بريطانيا لمشاركتها في الحرب الأفغانية هو العبارات المبتذلة الصادرة عن وزارة الخارجية حول “التأثير وردع الإرهاب والوقوف بمكانة عالية في العالم”، ووصف الكاتب ذلك بأنها عبارات فارغة لإمبريالية جديدة.

وذكر إنه في عالم من الاعتذارات من المقرر تقديم بعض الاعتذارات القوية في سبتمبر 2021 عندما يتم الاحتفال بخروج القوات الغربية من أفغانستان.

واستمر جينكينز في وصفه لحرب بلاده في أفغانستان، قائلا إنها الأطول والأكثر عبثية وغير الناجحة التي خاضتها بريطانيا خلال الـ70 عاما الماضية، مضيفا بسخرية أن الأمم تحتفل بالانتصارات لا بالهزائم، في إشارة للاحتفال المتوقع لبريطانيا بنهاية حربها في أفغانستان.

وقال إن بريطانيا لم يكن لديها أي مصلحة في تلك الحرب، وقد انضمت إليها فقط لأن توني بلير كان يحب جورج دبليو بوش.

وأشار إلى أن معظم الأمريكيين كانوا يريدون الخروج بسرعة من أفغانستان والتركيز على بناء الدولة في العراق، لكن البريطانيين كانوا حريصين على البقاء، حتى إن بلير أرسل وزيرة الدولة للتنمية الدولية آنذاك كلير شورت للقضاء على محصول الخشخاش، لكنها لم تفعل شيئا غير زيادة عدد المحافظات المنتجة له من 6 إلى 28، فارتفعت عائداته إلى رقم قياسي بلغ 2.3 مليار دولار.

ولفت الكاتب الانتباه إلى أنه لو تركت قيادة طالبان لوحدها في 2001 عقب تفجيرات 11 سبتمبر، لكانت ستتعامل مع أسامة بن لادن وتخضعه للرقابة المحلية والباكستانية، ولما كانت أفغانستان وصلت إلى حالة الخراب الحالية وفقدان كبار شخصياتها الذين ستحتاج إليهم اليوم لاحتواء نتاج آخر لتدخل الناتو، وهو بروز نشاط الدولة الإسلامية.

هزيمة إستراتيجية

كتب المحلل عبدالله السناوي يوم 22 أبريل 2021: لم يكن بدء القوات العسكرية الأمريكية في الانسحاب من أفغانستان مفاجئا في توقيته وأسبابه، فقد درجت الإدارات المتعاقبة خلال العشر سنوات الأخيرة على تبني ذلك الخيار. جرت منازعات ومساجلات وتقديرات مختلفة للموقف وتسببت ممانعات “جنرالات البنتاغون” فى تأجيل القرار مرة بعد أخرى. “لا يمكننا الاستمرار”.. العبارة بنصها رددها ثلاثة رؤساء على التوالي باراك أوباما ودونالد ترمب وجو بايدن حتى تملك الأخير الضجر: “متى ننسحب.. بعد عام.. عامين.. عشرة؟”. تبدت في المنازعات والمساجلات خشية أن يفضى الانسحاب بتداعياته إلى إلحاق هزيمة إستراتيجية بالولايات المتحدة في آسيا حيث يكتسب التنين الصيني صفة الدولة العظمى الصاعدة. دخلت إدارة ترمب مفاوضات ماراثونية فى الدوحة مع حركة طالبان لتخفيف فاتورة الانسحاب، دون أن يكون مؤكدا قدرتها على إلزام الحركة بأي من تعهداتها، الهزيمة حلت، أو كادت تعلن رسميا، بعد عشرين سنة من التورط العسكري الأمريكي في جبال وكهوف أفغانستان. انتهت الآن “أطول حرب خاضتها القوات الأمريكية”، بتعبير الرئيس الأمريكي نفسه، دون أن يكون بوسعه أن يعلن الانتصار، أو أن يخفى الهزيمة. من ناحية رمزية فإن انتهاء الانسحاب قبل 11 سبتمبر “بلا شروط مسبقة” أقرب إلى التسليم بالهزيمة بعد عقدين كاملين على إعلان إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش “الحرب على الإرهاب الدولي” عقب حادث تفجير برجي التجارة العالمي في نيويورك. كان الحادث دمويا مروعا وظفه المحافظون الجدد لإعادة رسم خرائط المنطقة في ما سمى “الشرق الأوسط الجديد”. باسم “مناهضة الإرهاب الدولي” احتلت أفغانستان والعراق على التوالي. لم تكن هناك شبهات لأية صلة تجمع نظام صدام حسين بالقاعدة، ولا ثبت امتلاكه لأسلحة دمار شامل تسوغ الحرب عليه. جرت عملية تزييف واسعة للحقائق لتبرير احتلال العراق وتفكيك دولته بإثارة النعرات العرقية والمذهبية فيه. في الحالتين الأفغانية والعراقية قيل إن الهدف بناء نظام ديمقراطي، غير أن ما جرى كان تدميرا منهجيا للبلدين بهدف الاستفراد بدول المنطقة واحدة إثر أخرى. لحقت لعنة التدمير سوريا وليبيا واليمن ووصلت شرارتها لدول أخرى. في الحساب الختامي لحقت الهزيمة بالقوة الأمريكية نفسها، فهناك حدود للقوة لا يمكن تجاوزها. الأرجح أن تعود طالبان للسلطة، قد تعلن إمارة إسلامية، وقد تستعيد التحالفات القديمة زخمها العنيف، تقوى القاعدة مجددا وترث “داعش” في التعبير عن ظاهرة العنف الديني، بعد أن تقوضت في سوريا والعراق ما الذي يمكن أن يحدث عقب اكتمال الانسحاب الأمريكي عند حلول الذكرى العشرين لحادث الحادي عشر من سبتمبر 2001؟ احتمالات الفوضى ماثلة والغيوم تخيم على الأفق القريب لأكثر أقاليم العالم اشتعالا بالأزمات والنيران. بحكم موقع أفغانستان في آسيا الوسطى فهي ملتقى مصالح واستراتيجيات وموضوع صدامات محتملة. تجاور الصين من الشرق وهى أحد تمركزات “طريق الحرير”، الذي تراهن عليه في صعودها إلى منصة القوة الاقتصادية الأولى بغضون أعوام قليلة. وتجاور باكستان من الجنوب وإيران من الغرب والدول الإسلامية فى الاتحاد السوفييتي السابق من الشمال، مؤثرة ومتداخلة بالموقع الجغرافي الاستراتيجي في تفاعلات وحسابات، وما يحدث فيها له وقع وحساب في الشرق العربي وهنا فى مصر.

الصراعات الأهلية الأفغانية تنذر بفوضى سلاح وموجات عنف قد تصل شراراتها إلى الشرق الأوسط. هذا سيناريو فوضى وعنف يتداخل ويؤثر في تفاعلات المنطقة المضطربة ويهز ويضرب في أمن العواصم الأوروبية. يصعب أن تفلت أمريكا من آثار هزيمتها الإستراتيجية في أفغانستان. السيناريو السوفييتي غير وارد، الانهيار مستبعد والاضطراب ماثل. في أحوال الاهتزاز الإستراتيجي يصعب التعويل على أدوار أمريكية فاعلة ومؤثرة في سياسات الشرق الأوسط، كالتي اعتدناه طوال عقود ما بعد الحرب العالمية الثانية. الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يؤشر إلى انسحابات أخرى أقل دراماتيكية من ملفات الإقليم. لا يتوقع دور أمريكي فى ملف السد الإثيوبي وحرب المياه المعلنة عند منابع نهر النيل إلا بقدر تأثير الأزمة على مصالحها الإستراتيجية والاقتصادية. لن يتدخل أحد لإنصاف دولتي المصب مصر والسودان، إذا لم يصعدا الأزمة عند حافة المصالح الحرجة والنيران المحتملة في القرن الأفريقي وإستراتيجية البحر الأحمر. باستثناء الملف النووي الإيراني لا يدخل في الأولويات الأمريكية أي ملف إقليمي آخر. رغم التصعيد الإيراني بكل ما لديها من أوراق قوة وتحالفات إقليمية فإنها تكتسب نقاطا تفاوضية جولة بعد أخرى. كان ذلك استثمارا سياسيا في أحوال دولة كبرى تعانى حالة انسحاب استراتيجي من الإقليم وأزماته باستثناء التزامها المعتاد بـ”الأمن الإسرائيلي”، وأن كل ما يعنيها أولا وثانيا وعاشرا تخفيف الأعباء الإستراتيجية للتفرغ لمقارعة التنين الصيني على القوة والنفوذ.

الغموض الايراني

يشير محللون خلال نقاشهم حول ما سيلي الانسحاب إلى غموض موقف أحد المؤثرين، حيث أنه ورغم علاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة، دعمت إيران في 2001 الغزو الأمريكي الذي أطاح بطالبان التي حكمت من 1996 حتى 2001.

وتتشارك إيران حدودا يبلغ طولها نحو 965 كلم مع أفغانستان. وتشابكت العلاقة بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

وكادت إيران، التي يقودها رجال دين شيعة، أن تخوض حربا مع طالبان في 1998 بعد هجوم على قنصليتها في مدينة مزار الشريف الأفغانية أدى إلى مقتل تسعة دبلوماسيين إيرانيين وصحافي.

ولطالما دعمت طهران أقلية الهزارة الشيعية في أفغانستان التي اختلفت مع طالبان خلال حكم الحركة.

لكن صدرت اتهامات من أطراف غربية وأفغانية للحرس الثوري الإيراني بإقامة علاقات مع طالبان خلال السنوات الأخيرة هدفها إخراج القوات الأمريكية من أفغانستان.

وفي يناير 2021، عقدته حركة طالبان الأفغانية اجتماعا مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى في طهران.

واستضافت إيران وفدا من طالبان بقيادة الملا عبد الغني برادر أحد القادة المؤسسين للحركة وواحد من أبرز مفاوضيها، لمدة أسبوع، وقالت إن ذلك “جزء من سياسة طهران للتواصل مع الأطراف المنخرطة في عملية السلام الأفغانية”.

معركة أخرى بواشنطن

جاء في تقرير نشر يوم 19 أبريل: تشهد العاصمة الأمريكية سجالا قويا حول قرار الرئيس جو بايدن الانسحاب من أفغانستان، بين من يرى أنه يعني ترك أمن وسلامة الأمريكيين رهينة في يد تنظيم طالبان، وآخرين اعتبروا أنه لا يوجد سبيل للانتصار في أفغانستان، وأن على الرئيس التمسك بقرار الانسحاب رغم المعرضة الواسعة للقرار.

فقد عبر عدد من الجنرالات بعضهم قاد القوات الأمريكية في أفغانستان، بمن فيهم الرئيس السابق لهيئة الأركان المشتركة ديفيد بترايوس الذي أصبح لاحقا مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية، والجنرال جوزيف دانفورد القائد السابق للقيادة العسكرية الوسطى، عن رفضهم للقرار، وقالوا إن ذلك سيجعل أمريكا أكثر عرضة للتهديدات الإرهابية، ويمثل انتصارا لحركة طالبان.

في حين أشار آرون ديفيد ميلر المسؤول السابق بالخارجية في تغريدة له عن صعوبة البدائل أمام الرئيس، وقال “ليس هناك ما يدعو للابتهاج، لأن البؤس ينتظر الأفغان، أكثر من تريليوني دولار تم أنفاقها، وكلف ذلك العديد من أرواح الأمريكيين، إضافة للجرحى، وحيث لم يكن هناك مسار للانتصار، كان بايدن شجاعا في اتخاذه القرار”.

وظهر كبار أركان إدارة الرئيس في برامج الأحد الحوارية للدفاع عن قراره. وتحدث وزير الخارجية أنتوني بلينكن أن بلاده تدخلت في أفغانستان لأنها هوجمت في 11 سبتمبر 2001 للتأكد أنها لن تصبح ملاذا للإرهاب الموجه للولايات المتحدة، مشيرا إلى أن “الأهداف من وراء التدخل تحققت ومنها تدهور تنظيم القاعدة وتراجع قدرته على شن أهداف ضد الولايات المتحدة، وتصفية أسامة بن لادن قبل 10 سنوات”.

في حين أشار جيك سوليفان مستشار الأمن القومي أن اهتمام بايدن بالملف الأفغاني لن يتراجع بعد استكمال الانسحاب، مؤكدا أن بلاده “ستحافظ على قدراتها في المنطقة لتتمكن من التعامل مع أي تهديد من أي منظمات إرهابية مثل تنظيم الدولة أو القاعدة، مؤكدا أن الولايات المتحدة ستواصل تقديم المساعدات المدنية والإنسانية للشعب الأفغاني.

وبدوره أشار بلينكن إلى أنه، ونظرا لتغير المشهد في الشرق الأوسط منذ التدخل الأمريكي في أفغانستان قبل 20 عاما، فإن الولايات المتحدة يجب أن تتعامل اليوم مع واقع جديد، معتبرا أن هدف بلاده الآن في أفغانستان هو “إيجاد تسوية عادلة ودائمة لهذا الصراع المستمر منذ 4 عقود”.

وفي المقابل أشار معارضون لقرار الانسحاب إلى ما ذكره مدير وكالة الاستخبارات المركزية وليام بيرنز قبل أيام أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أنه “عندما يحين الوقت لانسحاب الجيش الأمريكي فإن قدرة الحكومة على مواجهة التهديدات والتصرف بشأنها سوف تتضاءل”.

وفي تعليق له على قرار بايدن بالانسحاب، أشار زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ السيناتور ميتش ماكونيل إلى أن الولايات المتحدة تعطى أفغانستان “كهدية وتسلمها مباشرة إلى طالبان”.

كذلك أعتبر السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، في مقال له كتبه بالمشاركة مع الجنرال جوزيف كين، أن قرار الانسحاب ضد رغبة كبار القادة العسكريين و”سيعود ليطارد الأمة والعالم، كما حدث في العراق عام 2011 في الأشهر والسنوات المقبلة”.

وتوقع السيناتور والجنرال كين أن تسيطر حركة طالبان على أغلب أفغانستان، في حين “سيبدأ الإيرانيون في السيطرة على غرب البلاد، وستبدأ حركة طالبان في إدارة المنطقة الجنوبية من البلاد، وسيعود التحالف الشمالي القديم للظهور، وسيكون شرق أفغانستان تحت سيطرة شبكة حقاني، وهي منظمة صنفتها وزارة الخارجية منظمة إرهابية”.

واعتبر مراقبون أن هناك بديلا ثالثا وسطيا بين قرار انسحاب القوات وبين الرغبة في إبقائها.

وقد طالب السيناتور غراهام والجنرال كين “بالإبقاء على قوة صغيرة لمكافحة الإرهاب من الجنود الأمريكيين وقوات حلف شمال الأطلسي تقوم بمساعدة الجيش الأفغاني، وتعمل على مواصلة دفع الأطراف الأفغانية إلى إيجاد حلول سياسية للمشاكل المعقدة في أفغانستان”.

كما اعتبر مراقبون أن قرار بايدن يعد سياسيا بالأساس وسيضر بالأمن القومي الأمريكي، وتم اتخاذه بعيدا عن الاعتبارات الإستراتيجية، ويقر هؤلاء أنه لا توجد خيارات يعتقد بها عندما يتعلق الأمر بأفغانستان، فقط هناك خيارات صعبة، ولسوء الحظ اختار الرئيس بايدن الخيار الأكثر خطورة.

ومن جانبه ذكر مارفن وينباوم رئيس قسم الدراسات الأفغانية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن أنه وبدون الدعم الجوي “سيبدأ الجيش الأفغاني قريبا في الانهيار، وستكون النتيجة ترك حكومة كابل ضعيفة ويمهد الطريق لهيمنة سياسية مبكرة لطالبان.

هدية لطالبان

من جهته اعتبر البروفيسور ستيفن والت أستاذ السياسة الخارجية بجامعة هارفارد أن بايدن اتخذ القرار الصائب فيما يتعلق بأفغانستان. وذكر في مقال له بموقع فورين بوليسي أن “أسلاف بايدن الثلاثة: جورج دبليو بوش وباراك أوباما ودونالد ترمب حاولوا وفشلوا فيما يجب فعله بشأن جهود الولايات المتحدة الفاشلة لبناء الدولة في أفغانستان” ورأى أن الرؤساء السابقين اختاروا ألقاء المهمة على الرئيس القادم، وهو ما أدى لإطالة أمد حرب لا يمكن الفوز بها.

وبحسب والت فإن الرؤساء السابقين أدركوا أنه لا يمكن الانتصار، حتى لو تم بذل المزيد من الجهد وتم تخصيص المزيد من الموارد، لكنهم تجنبوا تحدي مؤسسات صنع السياسة الخارجية التي لم تكن تعرف كيف تكسب الحرب، ولكنها أصرت على السماح بمواصلة المحاولة الفاشلة.

ويعتقد الرئيس أن مطلب الانسحاب القائم على الشروط لا معنى له لأن الشروط المقترحة خارجة عن متناول البلاد، وأن هذه السياسة كانت ستبقي القوات الأمريكية هناك إلى الأبد، طبقا للبروفيسور والت.

ويرى مراقبون ليبراليون أن إبقاء القوات الأمريكية فترة أطول لن يغير نتيجة الحرب، خاصة بعدما تم استهلاك كل المبررات على مدار العشرين عاما الأخيرة.

ووفق هؤلاء فإن العسكريين وعدوا بأن تغيير التكتيكات من شأنها أن تغير النتائج على الأرض، وتم تطبيق برامج مكافحة الفساد والقضاء على الأفيون والانتخابات الجديدة وزيادة أعداد القوات الأجنبية، لكن كل تلك الأساليب فشلت في تغيير الواقع الأفغاني.

وأشار والت إلى أن تقرير فريق دراسة أفغانستان الأخير، وهو فريق استشاري شكله معهد السلام الأمريكي بهدف تقديم اقتراحات للإدارة الجديدة حول أفغانستان، لم يستطع تقديم تنبؤ واثق بالنجاح نهاية المطاف أو تفسير السبب في أن البقاء فترة أطول سيؤدي إلى نتائج مختلفة إلى حد كبير.

تقلص قدرات

يوم 18 أبريل عادت صحيفة وول ستريت جورنال إلى معالجة قرار الانسحاب:

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين إن الجنرال فرانك ماكنزي قائد القيادة المركزية الأمريكية، والجنرال أوستن ميلر قائد قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان، والجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان المشتركة أوصوا بالإبقاء على القوة الحالية، 2500 جندي، مع تكثيف الدبلوماسية لمحاولة ترسيخ اتفاق سلام.

وكان ماكنزي قد أفاد في وقت سابق بأن الطائرات بدون طيار، التي يمكنها الآن الوصول إلى أي موقع في غضون دقائق من القواعد في أفغانستان، سيتم وضعها بعد الانسحاب على مسافة أبعد بكثير.

واعترف بأن الولايات المتحدة ليس لديها اتفاقيات حتى الآن مع الدول المجاورة لنشر قوات، لكنها تعكف على وضع خطة.

وذكر ماكنزي أمام لجنة الخدمات المسلحة بمجلس النواب: “لا أريد أن أسلط الضوء على ذلك، لا أريد أن أرسم صورة وردية وأقول إنه سيكون من السهل القيام بذلك”.

وأوضح أنه إذا احتاجت الولايات المتحدة إلى العودة إلى أفغانستان بسبب تهديد، فإن ذلك سيتطلب دعما استخباريا كبيرا. وأردف قائلا “سيكون صعبا القيام بذلك، ولكن ليس مستحيلا”.

وقال المسؤولون إن وزير الدفاع لويد أوستن، الذي سبق وأن خدم في المنطقة، شارك كبار الضباط مخاوفهم، وحذر من أن سحب جميع القوات الأمريكية من شأنه أن يؤثر على الاستقرار في أفغانستان.

وتضيف وول ستريت جورنال إن أوستن وميلي علما لأول مرة باتخاذ بايدن قراره بشأن الانسحاب في السادس من أبريل، حينما حضروا الإحاطة الاستخباراتية اليومية للرئيس.

وعندما أوجز بايدن أفكاره بشأن أفغانستان، سألوا عما إذا كان قد توصل إلى قراره، فأجاب بايدن بـ”نعم”.

وبحسب وول ستريت جورنال، فإن “قرار الرئيس، وهو أهم قرار اتخذه حتى الآن كقائد أعلى للقوات المسلحة، يعكس الحسابات التي تشير إلى أن احتمالات التهديدات الإرهابية في أفغانستان قد تضاءلت”، وأن موعدا مؤكدا لإخراج القوات الأمريكية من البلاد يمكن أن يجنب تجدد القتال مع طالبان، والالتزام العسكري المفتوح.

وتضيف الصحيفة أن نقاشا طويل الأمد يدور في دوائر السياسة العامة السياسية حول ما إذا كان يجب على الرئيس أن يتبع نصائح القادة العسكريين، مؤكدة أن بايدن سيواجه انتقادات وإشادات بالقرار.

ويقول المسؤولون العسكريون الحاليون والسابقون إن الافتقار إلى وجود عسكري صغير في أفغانستان، بما في ذلك طائرات الاستطلاع بدون طيار، سيعقد إلى حد كبير أي جهد أمريكي لنشر قوة من القواعد الجوية في الخليج العربي أو حاملات الطائرات أو القواعد المحتملة في وسط آسيا.

كما يشيرون إلى أنه حتى حماية السفارة الأمريكية في كابل قد تشكل تحديا.

باكستان الرابح الأكبر

جاء في تقرير نشره موقع “الحرة” الأمريكي يوم 16 أبريل: قرار الانسحاب من حرب أفغانستان يصب في مصلحة اسلام آباد.

باكستان دخلت الحرب مترددة في 2002، ولم تكن يوما على قناعة بالمهمة الأمريكية هناك، حافظت على تحالفها فوق وتحت الطاولة مع حركة طالبان والقبائل الحدودية طوال تلك الفترة وكانت ملاذاً لأسامة بن لادن. الحدود الطويلة بين الجانبين، دور الاستخبارات الباكستانية “ISI” بدعم طالبان منذ السبعينات وحتى اليوم، إلى جانب الحاجة الغربية والأمريكية لإسلام آباد في مرحلة ما بعد الانسحاب، يجعلها صاحبة الأوراق الأثمن اليوم.

قرار بايدن بالانسحاب ليس مفاجئاً أخذا بعين الاعتبار تاريخ الرئيس الأمريكي ومواقفه من الحرب. فهو كان من الأصوات حول باراك أوباما في 2010 التي نصحته بالانسحاب يومها بدل زيادة عدد القوات، مقابل ترك قوة لمكافحة الإرهاب في دولة مجاورة. أوباما لم يصغ لنائبه يومها، أصغى للجيش واستمر في حرب وتكتيكات لم تفلح لا بهزيمة طالبان ولا بالنهوض بأفغانستان.

حتى أن الرئيس الأخير للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشوف نصح أوباما بالانسحاب، مستندا إلى تجربة السوفيات في أفغانستان والفشل خلال 10 سنوات في هزيمة المجاهدين هناك قبل الانسحاب عام 1989.

“أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات” تعود اليوم لتذكر الغرب بعد السوفيات بأن الاحتلال العسكري لا يشتري الانتصارات من دون تحالفات داخلية وجهود دبلوماسية، حتى مع حركات التمرد مثل طالبان.

اليوم طالبان تخرج منتصرة فوق أشلاء الدولة المركزية في كابل، ومن خلال مفاوضاتها مع الأمريكيين عبر قطر وتركيا وباكستان. حتى لو لم تعد طالبان إلى الموقع القيادي الذي كانت فيه قبل الغزو في 2001، فهي القوة المسلحة الأكبر على الأرض وستهيمن على الأقل في جنوب البلاد.

أمريكا تدرك انتصار طالبان وتراهن على انقسامات داخل الحركة نفسها وقنوات دبلوماسية ومقايضات معها تمنع العودة إلى تحالفها مع القاعدة. هناك تقاطع بين أمريكا وطالبان بمحاربة داعش التي تنافس الحركة الأفغانية، وفي ضمان تفاهم اقتصادي يتيح وصول المساعدات الإنسانية لأفغانستان، وحتى في المناطق التي تسيطر عليها الحركة.

من هنا يأتي أيضا مكسب باكستان من الانسحاب الأمريكي وكالطرف الخارجي الأقرب لطالبان. فإسلام آباد لا تريد انهيار أفغانستان وفوضى تمتد إلى حدودها، وبالتالي ستستخدم نفوذها داخل الحركة لضمان مصالح الاثنين.

باكستان قد تتعاون أيضا مع واشنطن مقابل مساعدات وعلاقة عسكرية واستخباراتية وثيقة بواشنطن. هذا قد يعطي إدارة بايدن نافذة لإقامة قاعدة عسكرية أو ضمان وجود في باكستان للتدخل في أفغانستان، في حال اضطر الأمر. أوزبكستان هي أيضا ضمن قائمة الدول التي قد يختارها الجانب الأمريكي لمحاولة الحفاظ على وجود مجاور لأفغانستان، لمراقبة ومحاربة الخلايا الإرهابية هناك.

الدول الغربية ستحاول أيضا توطيد علاقتها مع باكستان خصوصا في الجانب الاستخباراتي، لمنع خطط إرهابية تحاك في أفغانستان لضرب الغرب كالتي رصدتها ألمانيا عام 2020.

في هذه المعادلة تقف باكستان لحصد مكاسبها بعد الانسحاب الأمريكي من تحالف قديم العهد مع طالبان، الطرف الأقوى في الداخل الأفغاني، وكشريك ضروري جغرافيا واستخباراتيا للغرب بعد خروجه من “مقبرة الإمبراطوريات”.

Omar_najib2003@yahoo.fr

شبكة البصرة

الثلاثاء 15 رمضان 1442 / 27 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب