-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

نادمون على تطوع أبنائهم.. ذوو قتلى الميليشيات يعيدون حساباتهم

نادمون على تطوع أبنائهم.. ذوو قتلى الميليشيات يعيدون حساباتهم

شبكة البصرة

أماطت الأحداث المتوالية كثيراً من الأقنعة التي يختفي خلفها قادة الميليشيات عند تجنيدهم لعناصرها، خاصة بعد أن برزت أدوار هذه الميليشيات بشكل أوضح في قمعها للمتظاهرين. كذلك أعطت التظاهرات فرصة للكثير من عناصر الميليشيات “المغرر بهم” لفهم ما يجري بشكل أوضح وإعادة مراجعة حساباتهم، فيما أظهر ذوو الذين قضوا في المعارك ندمهم للسماح لأبنائهم بالتطوع، في أحاديث صحفية أجريت معهم، خاصة وأن كثيراً منهم تطوعوا بأعمار صغيرة. وانضم بعض عناصر المليشيات إلى المتظاهرين مؤكدين إنهم لا يمكن أن يكونوا في جبهة مضادة لأبناء بلدهم بعد أن عرفوا أن الميليشيات التي ينتمون إليها ضالعة في قمع التظاهرات. وقال عضو سابق في إحدى الميليشيات في حديث لصحيفة أجرت استطلاعاً حول الموضوع بالقول “لقد صدقنا في البداية الخطب والبيانات والفتاوى التي أطلقت حول قدسية دورنا وأننا سنقاتل من أجل الوطن، لكن زعماءنا زجونا بحروب لصالح دول أخرى خارج حدود البلد فقتل منا الكثير، أما في الداخل فلم يكن لنا دور غير قمع التظاهرات وتهجير السكان في بعض المحافظات ولعب أدوار أخرى كالتهريب وابتزاز الناس في نقاط التفتيش وهي أدوار لايمكن وصفها بالمقدسة بأي حال من الأحوال”

مهام مشبوهة

وشارك عنصر ميليشيا سابق آخر خرج للتظاهر في ساحة الحبوبي في الناصرية، للصحفي الذي أجرى الإستطلاع: “لقد تركنا العمل معهم، نحن لم نتطوع لقتل إخواننا المتظاهرين ولا لأداء أدوار مشبوهة في بقية المحافظات من تهجير وقتل ولا لتنفيذ أجندات أجنبية خارج الحدود”. وكشف متظاهر قُتل أخوه في احدى المعارك في سوريا إن أخاه تطوع بسبب الحاجة، “لقد كان يجمع العلب البلاستيكية ويبيعها لمعامل التدوير لتأمين قوت أطفاله وقد تطوع من أجل الراتب”. وأوضح إن آخر مرة التقى بأخيه قبل مقتله اعترف له “إن تطوعه كان أكبر خطأ ارتكبه في حياته” مؤكداً أن هذه المعارك لا تصب في مصلحة أحد غير إيران.

وقُتل الكثير من عناصر هذه الميليشيات سواء في معارك داخل سوريا أو أثناء محاولة اجتياز الحدود إلى الأراضي السورية، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن أربعة عناصر من ميليشيا “الحشد الشعبي” قتلوا باستهداف جوي أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود السورية بالقرب من مدينة البوكمال في ريف دير الزور الشرقي، أوائل كانون الثاني/يناير الماضي، بالإضافة لعشرات آخرين قتلوا في معارك سابقة زجتهم بها إيران داخل سوريا. أما في اليمن فقد أكد العقيد يحيى الحاتمي رئيس قطاع الإعلام في الجيش الوطني اليمني في تصريح تلفزيوني الإسبوع الماضي العثور على قتلى عراقيين من ميليشيا النجباء في جبهة كسارة بمأرب وسط اليمن تقاتل الى جانب ميليشيات الحوثي المدعومة من النظام الايراني ضد الجيش اليمني.

ونشرت صحيفة “الواشنطن بوست” الإسبوع الماضي تحقيقاً صحفياً مطولاً من محافظة ذي قار رصد خيبة أمل العوائل التي فقدت واحداً أو أكثر من أبنائها بعد أن اكتشفت حقيقة الأدوار التي رسمت لأبنائهم، خارج العراق وداخله.

شعور مرير بالندم

وقال عبد الله (رفض اعطاء اسمه الكامل) للصحيفة إنه يشعر بالندم لأنه سمح لأخيه بالتطوع، مضيفاً “إنني أدعو كل يوم لأعيش طويلًا بما يكفي للاعتناء بأطفاله”. وكان كثير من العائلات يعول على امتيازات وعدوا بها، لكن يبدو أنها بدأت بالتلاشي مما يغذي حالة الإستياء من الميليشيات التي وثقوا بها في تأمين قوتهم، بعد أن فقدوا إبنهم. وأكد عبد الله إن شعوراً عاماً بالإحباط لدى عائلات هؤلاء الذي قتلوا من أجل ميليشياتهم ثم تخلت عنهم وتبخرت وعودها بقطع الأراضي والرواتب. وتحدث “ستار” الذي قتل ابنه في احدى المعارك عن هذه الوعود بالقول “لقد وعدونا بقطعة أرض وبتعويض، في المرة الأخيرة التي ذهبت فيها إلى مكاتبهم، رميت جميع أوراقنا على مكاتبهم وأخبرتهم أنني أتمنى لو لم أرسل ابني أبداً”، مضيفاً إن ميليشيا بدر التي تطوع بها ابنه لم تعط أي تفسير لتوقف الدفع، وفي كل مرة يقولون إنهم سيستأنفوه لكنهم لم يفعلوا. وعبرت بعض العائلات للصحيفة عن اعتقادها بأن تعويضاتهم انقطعت لأن الميليشيات لم تعد بحاجة لهم بعد أن قتل إبناؤهم. وكانت مؤسسة “تشاتام هاوس” الفكرية قد أعدت ورقة بحثية أكدت فيها إن الميزانية الوطنية خصصت حوالي 68 مليون دولار لشراء أراض لأسر قتلى الحشد لكن عدداً قليلاً فقط منهم استلموها منذ سبع سنوات بحسب معلومات استقتها من “مؤسسة الشهداء”.

إمبراطوريات اقتصادية

ونقلت الواشنطن بوست عن هذه العوائل شعورها بأنها تعرضت للخديعة حيث إن الميليشيات قد اصبحت اليوم قوى اقتصادية وينعم زعماؤها برواتب ضخمة وامتيازات فيما أصبح أبناؤهم تحت التراب ولا أحد يسأل عن عوائلهم.

وبينت تقارير صحفية إن قيادات الميليشيات في العراق كونت امبراطوريات اقتصادية من خلال سيطرتها على المنافذ الحدودية وتهريب النفط وإنشاء نقاط التفتيش على الطرق الداخلية لغرض الإبتزاز وأنشأت خارج سيطرة الدولة أنظمة جمارك غير قانونية على البضائع المنقولة بين المحافظات، تدر على ميليشيا بدر لوحدها ما بين 12 و15 مليون دولار شهرياً، إضافة لتقاسم هذه الميليشيات أنشطة أخرى كتجارة المخدرات والأعضاء البشرية، بحسب هذه التقارير.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الاثنين 14 رمضان 1442 / 26 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب