-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

عصر الهيمنة الأمريكية

عصر الهيمنة الأمريكية

شبكة البصرة

السيد زهره

في عام 1991 شهد العالم زلزالا تاريخيا وتطورا عالميا رهيبا قلب موازين القوى العالمية. في ذلك العام شهد العالم انهيار الاتحاد السفويتي وتفككه، ومن ثم لم يعد هناك معسكر اشتراكي.

هذا التطور هو الذي افسح المجال لوقوع النظام العالمي في قبضة معسكر واحد هو الغرب، وصعود أمريكا لتصبح القوة المهيمنة في العالم.

الغرب صور هذا التطور للعالم كما لو كان انتصارا تاريخيا للبشرية ولكل الدول. لكن الحقيقة ليست هكذا ابدا. هذا التطور كان كارثة للعالم وللدول النامية والفقيرة بالذات ولقضايا العدل في العالم.

بمجرد سقوط الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي كشر الغرب عن انيابه الاستعمارية العنصرية بشكل فج وصارخ.

ظهرت نظريات غربية استعمارية قبيحة هي التي حكمت فعليا سياسات الغرب تجاه العالم، وخصوصا نظرية “نهاية التاريخ” لفوكوياما، التي اعتبرت ان تاريخ البشرية كله انتهى بانتصار النظام الراسمالي الليبرالي الغربي بالضربة القاضية، وانه لم يعد امام كل دول العالم سوى ان تقبل بهذا صاغرة.

في ظل مثل هذه الأفكار لا يعود لاستقلال الدول وسيادتها معنى، ولايعود للشعوب حق في الاختيار بعيدا عما يريده الغرب ويقرره.

هذا مع ان النظام الرأسمالي الغربي لا يصلح بالضرورة لكثير من دول العالم، وعلى الرغم من انه في كثير من جوانبه نظام وحشي لا يعرف لقيم مثل العدل الاجتماعي والمساوة بين الدول والشعوب معنى.

المهم انه بسقوط الاتحاد السوفيتي وبمثل هذه المفاهيم الاستعمارية صعدت أمريكا لتصبح القوة المهيمنة في العالم، وتصرفت من منطلق الاقتناع بأنه لم تعد هناك قوى عالمية تستطيع ان تتحداها او تردعها مهما فعلت.

بالطبع لم يكن هذا التطور هو العامل الوحيد لصعود أمريكا الى موقع الهيمنة. هي تمتلك أصلا مقومات هذه الهيمنة حيث انها القوة العسكرية والاقتصادية الأولى في العالم.

عصر الهيمنة الأمريكية في العالم هو عصر ظلم وبطش وإرهاب. بمجرد ان أصبحت امريكا هي القوة العالمية المهيمنة شرعت على الفور في فرض ارادتها بالقوة والاكراه والعنف والإرهاب. غزو واحتلال واسقاط نظم حكم بل وسعي لتدمير دول وشعوب بأسرها.

نحن في الوطن العربي اكبر من عانى في العالم كله من هذه الهمجية الأمريكية. يكفي هنا ما ارتكبته أمريكا من جريمة كبرى بغزو واحتلال العراق وتدمير الدولة واغراق الشعب في الفوضى والصراع الطائفي، الأمر الذي كانت له تبعات كارثية على كل الدول العربية. ويكفي ما تعرضنا له في 2011 من مؤامرة امريكية كبرى كان هدفها تدمير وخراب دول عربية.

من المهم ان نشير هنا الى ان هناك عامل آخر كان دوره رئيسيا في تمكين أمريكا من ممارسة هيمنتها في العالم بهذا الشكل.

نعني بذلك ضعف دول العالم وتخاذلها في مواجهة هذه الهيمنة وفي العمل على ردع آلة الحرب والعدوان والإرهاب الأمريكية.

ليس معنى انه بسقوط الاتحاد السوفيتي وعدم وجود قوة عالمية عظمى تقيم توازنا في النظام الدولي ان تستسلم دول العالم لهذه الهيمنة الأمريكية المطلقة فعليا وسياسيا وعلى كل المستويات. لكن هذا هو ما حدث في الواقع.

ونحن في الدول العربية نتحمل بلا شك نصيبنا من المسئولية هنا على الأقل بحكم اننا اكبر ضحايا الهيمنة الأمريكية.

على الرغم من كل ما فعلته أمريكا بنا لم نفكر في مواجهتها او حتى محاولة ردع عدوانها علينا.

للحديث بقية باذن الله.

شبكة البصرة

الخميس 3 رمضان 1442 / 15 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب