-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

من أين تأتي قوة أمريكا؟

من أين تأتي قوة أمريكا؟

شبكة البصرة

السيد زهره
منذ عقود طويلة والولايات المتحدة الأمريكية هي القوة المهيمنة في العالم. أمريكا تفرض بشكل عام ارادتها على العالم وكل قضاياه وتطوراته. كل دول العالم تتعامل مع هذا كأمر واقع بما في ذلك الدول الكبرى المنافسة لأمريكا وتتصارع معها. حتى التطورات الداخلية في أمريكا أيا كانت تؤثر على العالم كله ويحرص على متابعتها بأشد الاهتمام.

هذا وضع يبدو غريبا وشاذا في تاريخ العالم، المعاصر على الأقل.

من أين تأتي كل هذه القوة لأمريكا؟. ما الذي أتاح ويتيح لها فرض هيمنتها في العالم على هذا النحو؟

هذا سؤال مهم بالنسبة للعالم وبالنسبة لنا بالذات في الوطن العربي. نحن مقبلون على فترة حاسمة. العالم مقبل على فترة صراع على من له الصدارة في النظام العالمي. ونحن في الوطن العربي مقبلون على مرحلة علينا ان نتخذ فيها قرارات حاسمة تتعلق بعلاقاتنا مع أمريكا.

تاريخيا طريق أمريكا الى ان تصبح قوة عالمية عظمى ثم قوة مهيمنة بعد ذلك بدأ في اعقاب الحرب العالمية الثانية.

في اعقاب الحرب حدث تحول تاريخي في ميزان القوى في المعسكر الغربي. في ذلك الوقت بدأت القوى الاستعمارية الغربية الكبرى التي هيمنت على النظام العالمي لعقود طويلة، وعلى رأسها الإمبراطورية البريطانية، تتراجع وتفقد مكانتها العالمية لأسباب كثيرة ليس هنا مجال الخوض فيها.

بعد الحرب الثانية برزت أمريكا كقوة عالمية عظمى قائدة للمعسكر الغربي في مواجهة المعسكر الاشتراكي بزعامة الاتحاد السوفيتي.

وعلى امتداد سنوات الحرب الباردة تواصل الصراع على نحو ما هو معروف تاريخيا بين القوتين العظميين والمعسكرين.

لم تكن امريكا في سنوات الحرب الباردة مهيمنة على النظام العالمي وانما كانت تتقاسم السيطرة والنفوذ مع الاتحاد السوفيتي.

وجود قوتين عظميين على رأس النظام العالمي بما تمتلكانه من قوة ضاربة في شتى المجالات خلق شكلا من اشكال التوازن على كل المستويات العسكرية والاستراتيجية.

هذا الصراع بين المعسكرين والتوازن بين أمريكا والاتحاد السوفيتي افسح المجال امام دول العالم الثالث كي يكون لها صوت ودور مؤثر في النظام العالمي.

ظهرت زعامات تاريخية كبرى لعبت دورا كبيرا ومؤثرا في تطورات العالم مثل جمال عبدالناصر ونهرو ولومومبا وكاسترو وغيرهم.

وبرزت دول العالم الثالث المتحررة حديثا في اغلبها من الإستعمار كقوة عالمية لها شأن مع نشأة حركة عدم الانحياز التي كان لها وزن واعتبار ودور عالمي مهم.

أيضا هذا الصراع والتوازن بين أمريكا والاتحاد السوفيتي وبين المعسكرين الغربي والشرقي كان له تأثير ايجابي من جانب آخر يتعلق بطبيعة نظم الحكم في العالم والفلسفات السياسية والاجتماعية التي تحكمها.

نعني انه طوال سنوات الحرب الباردة انقسمت دول العالم بما في ذلك دول العالم الثالث الى دول تسير على النهج الاشتراكي في الحكم او على الأقل تتبع بعضا من مقوماته الأساسية، ودول تسير على النهج الرأسمالي الغربي.

هذا التنوع في نظم الحكم وفلسفات الحكم كان مصدر ثراء واستفادت منه الشعوب في العالم الثالث بالذات. ومثلا، طوال تلك الحقبة وفي كثير من دول العالم الثالث، احتلت قضية العدل الاجتماعي مكانة متقدمة على قائمة اولويات الحكم، وعرفت كثير من الدول تجارب ناجحة في التنمية المستقلة وبناء قاعدة قوية من الإنتاج تحت قيادة الدولة.

اذن، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وطوال سنوات الحرب الباردة كانت أمريكا قوة عظمى قائدة لمعسكر الغرب ولكن لم تكن هي التي تسيطر على مقدرات النظام العالمي ولا هي صاحبة الكلمة الأولى او الوحيدة فيه.

هذا الى ان حدث ذلك التطور العالمي الرهيب الذي قلب كل الموازين.

للحديث بقية باذن الله.

شبكة البصرة

الثلاثاء 1 رمضان 1442 / 13 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب