-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ماذا تريد الشعوب العربية اليوم؟ قراءة لأهم دراسة أمريكية عن توجهات الرأي العام العربي

ماذا تريد الشعوب العربية اليوم؟

قراءة لأهم دراسة أمريكية عن توجهات الرأي العام العربي

شبكة البصرة

بقلم: السيد زهره
* الاستقرار مطلب الشعوب العربية الأول اليوم

* الدول الملكية العربية هي الأكثر استجابة لمطالب الراي العام

* القضايا السياسية والدينية والأيديولوجية لا تمثل أولوية للمواطنين العرب

* الرسالة لبايدن: توقف نهائيا عن دعم القوى التخريبية في الدول العربية

بمناسبة مرور عشر سنوات على احداث 2011 في الدول العربية وما اسمي في ذلك الوقت “الربيع العربي” صدرت عشرات الدراسات والتقارير في الغرب عن مراكز أبحاث ومحللين تناقش الوضع في العالم العربي. الأغلبية الساحقة من هذه الدراسات والتقارير غير موضوعية وغير منصفة وتقدم اجمالا صورة غير حقيقية سواء عن تلك الأحداث او عن الأوضاع العربية اليوم.

لكن قبل ايام صدرت دراسة أمريكية مهمة تناقش القضية تعتبر من زوايا عدة موضوعية الى حد كبير وتقدم صورة منصفة للدول والشعوب العربية.

الدراسة صدرت عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى واعدها ديفيد بولاك وهو من كبار الباحثين بالمعهد ومن المختصين في شئون المنطقة.

الدراسة تناقش الأوضاع العربية بعد عشر سنوات من احداث 2011 من زاوية محددة هي توجهات ومواقف الراي العام العربي اليوم.

الدراسة تتطرق الى عدد كبير من القضايا لكن في مقدمتها ثلاثة تساؤلات كبرى:

1- ما هي مطالب الشعوب العربية اليوم كما تعبر عنها استطلاعات الراي العام؟

2- ما هو الوضع خصوصا بالنسبة للدول الملكية العربية عبر السنوات العشر واليوم؟

3- ما هو موقف أمريكا من توجهات ومطالب الراي العام العربي، وكيف تبني سياساتها تجاه الدول العربية؟

كما نرى هذ قضايا في غاية الأهمية. لهذا رأينا ان نعرض لأهم ما جاء بها وما تعنيه النتائج التي توصلت اليها.

***

توجهات ومواقف الرأي العام

يقول الباحث ان اندلاع أحداث الربيع العربي قبل عشر سنوات فاجأ العالم كله وفاجأ الدول العربية نفسها.

من بين القضايا الكثيرة التي فجرتها هذه الأحداث التي جرت انها لفتت أنظار الكل الى قضية لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي في السابق هي قضية الراي العام العربي وتوجهاته ومواقفه.

الباحث يشير الى انه في أعوام 1917 و1918 و1919 و2020 اجرى معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدني سلسلة من الاستطلاعات الميدانية للرأي العام العربي اشرف عليها هو بنفسه. وشملت هذه الاستطلاعات للراي العام في السعودية والامارات والبحرين وقطر والكويت ولبنان ومصر والأردن.

ما الذي أظهرته نتائج هذه الاستطلاعات بالنسبة لتوجهات ومواقف الراي العام العربي؟.

يقول الباحث ان نتائج هذه الاستطلاعات أظهرت عددا من التوجهات والمواقف المحددة التي يتبناها الراي العام العربي في مقدمتها ما يلي:

1- ان الأغلبية الساحقة من المواطنين العرب الذين تم استطلاع آراؤهم في استطلاع اجري في يونيو 2020 قالوا ان الأولويات بالنسبة لهم تتمثل في الأمو والأوضاع التي تمس حياتهم الشخصية مباشرة مثل، الأسرة، والدخل، والصحة، والوظائف، والتعليم.

اما القضايا السياسية وحتى الدينية، فانها لا تمثل اولوية للمواطنين العرب.

2- ان الاستطلاعات التي أجريت في نوفمبر 2019 ويونيو 2020 أظهرت نتائجها ان الأغلبية في دول عربية عدة اجابت بالموافقة بنعم على هذه الجملة ” عندما أفكر فيما يجري في دول مثل سوريا واليمن اشعر ان وضعنا هنا ليس سيئا”.

أي ان اغلبية المواطنين في هذه الدول راضية بشكل عام عن الأوضاع في بلادها.

3- ان النتائج السابقة في مجموعها تعني انه بعد عشر سنوات من احداث الربيع العربي في 2011 فان الأولوية الكبرى اليوم بالنسبة للمواطنين العرب هي الاستقرار وليس الاضطرابات والاحتجاجات.

الباحث يخلص من هذه النتائج التي اظهرتها استطلاعات الراي الى ان ما بقي من الربيع العربي اليوم بعد عشر سنوات وما يمثل حقيقته ليس النجاحات التي ظن البعض انها تحققت في ذلك الوقت في بعض الدول، ولكن الأوضاع البائسة المأساوية السائدة حاليا في دول مثل سوريا وليبيا واليمن والتي اصبحت عاملا جوهريا في تحديد توجهات ومواقف المواطنين العرب.

***

الدول الملكية العربية

من اهم القضايا التي يتطرق اليها الباحث في هذه الدراسة قضية الدول الملكية العربية وموقفها من احداث الربيع العربي والى أي حد تأثرت بها. والحقيقة ان ما يقوله الباحث بهذا الصدد يحسب له اذ يطرح أفكارا موضوعية منصفة نادرا ما يتطرق اليها الكتاب والباحثون في الغرب.

يقول الباحث بداية ان الكثيرين في الغرب يتجاهلون حقيقة ان الدول الملكية العربية مع اختلاف طبيعة نظمها السياسية في بعض الجوانب كانت بشكل عام هي الأقل تأثرا بالربيع العربي واحداثه وما انتهى اليه. ينطبق هذا على دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن والمغرب.

ويطرح الباحث التساؤل لماذا؟.. ما هي الأسباب والعوامل التي تفسر ان هذه الدول الملكية العربية نجت من النتائج المأساوية للربيع العربي على نحو ما حدث في دول عربية أخرى؟.

في الاجابة عن التساؤل، يقول الكاتب انه لأول وهلة يتصور البعض ان الإجابة بديهية واضحة وتتمثل في المال وخصوصا بالنسبة لدول الخليج العربية الست. بمعنى ان هذه الدول لديها من الأموال ما يمكنها من تقديم المنافع المادية للمواطنين، ويمكنها أيضا من تحييد المعارضة.

وفي رايه انه قد يكون هناك بعض الصحة في هذا الكلام، لكنه لا يقدم ابدا الحقيقة كاملة، ولا الأسباب الجوهرية في الاجابة عن التساؤل. الدليل على ذلك ان دولا ملكية عربية مثل الأردن والمغرب _ والبحرين أيضا – ليست دولا غنية نفطيا وليس لديها الثروات المادية الكبيرة على نحو ما يتحدث أصحاب هذا الراي.

هناك اذن أسباب وعوامل أخرى اساسية هي التي مكنت الدول الملكية العربية من النجاة من النتئاج الكارثية لأحداث الربيع العربي.

اول هذه الأسباب في رايه ان الدول الملكية العربية حين اندلعت احداث 2011 تكاتفت مع بعضها البعض بقوة في مواجهة الأحداث. مثال على ذلك كما يقول ان السعودية وكل دول مجلس التعاون وقفت بقوة مع لبحرين في احداث ذلك العام.

لكن السبب الأكبر والأكثر أهمية على الاطلاق في رأيه هو الدور الهام الذي يلعبه الرأي العام في هذه الدول.

يقول انه من الواضح ان الرأي العام يلعب دورا مهما اساسيا في الدول الملكية العربية وذلك على العكس من الاعتقاد الشائع لدى الكثيرين.

ويفسر ما يقصده بالقول ان الحادث هو ان ملوك وامراء هذه الدول يعطون اهتماما كبيرا جدا بما يفكر فيه الراي العام في بلادهم وبما يطالب به المواطنون.

يقصد هنا الحديث عما يعطيه الملوك والأمراء من اهتمام بالغ لرعاية المواطنين وتلبية احتياجاتهم الاجتماعية والارتقاء باحوالهم المعيشية.

بعبارة اخرى، يقصد الباحث ان حكومات الدول الملكية العربية تحرص بشكل عام في برامجها التنموية على تلبية احتياجات المواطنين اجتماعيا وصحيا وتعليميا.. الخ، وهي التي تمثل كما سبق وذكر المطالب الرئيسية للراي العام العربي عموما.

***

أمريكا والراي العام العربي

الجزء الأكبر من الدراسة وهو الهدف من اعدادها أصلا يخصصه الباحث لمناقشة علاقة أمريكا بالرأي العام العربي وهل تستفيد من توجهاته ومواقفه في تحديد مواقفها وسياساتها إزاء الدول العربية ام لا.

النتيجة النهائية التي يتوصل اليها هو ان أمريكا اخذت الراي العام العربي بعين الاعتبار والاهتمام في احداث وقضايا، وفشلت في ذلك في احداث وقضايا أخرى. ويقدم للتدليل على ذلك استعراضا تاريخيا مطولا. لكن ما يهمنا هو ما يقوله عن موقف أمريكا مع احداث 2011 وبعدها.

يقول بداية انه عندما اندلعت احداث 2011 في العالم العربي بلدا بعد آخر تصاعد الاهتمام في أمريكا وبشكل عام باستطلاعات الراي العام وما تكشف عنه نتائجها من توجهات ومواقف للمواطنين العرب. ويقول انه سيعطي مثالا محددا لذلك يتعلق بمصر.

يقول انه عندما اندلعت احداث ثورة يناير 2011 في مصر، قام هو شخصيا في ذروة هذه الأحداث باجراء استطلاع لآراء المصريين. واظهر هذا الاستطلاع ان غالبية المصريين لم يكونوا ينظرون للثورة من أي منظور إسلامي.

هذه النتيجة لفتت انظار بعض المسئولين الكبار في الإدارة الأمريكية. وقد يكون هذا في رايه قد عزز بالنسبة لهم قبول خيار الإطاحة بالرئيس حسني مبارك.

ولكن بعد فترة قصيرة أظهرت استطلاعات الرأي العام ان حزبين إسلاميين سوف يفوزان في اول انتخابات برلمانية تجري بعد الثورة، هما الاخوان المسلمون وحزب النور السلفي.

وفي رأي الباحث ان نتائج هذه الاستطلاعات قد تكون قد عززت قبول أمريكا تولي محمد مرسي الرئاسة في مصر بعد انتخابات رئاسية كانت نتائجها متقاربة جدا.

ويفسر ما يقصده هنا بالقول انه اخذا في الاعتبار طبيعة الراي العام المصري، فان أمريكا رأت ان البديل، أي البديل لقبول مرسي رئيسا، سيكون تفجر اضطرابات عنيفة كبرى وتقويض استقرار البلاد، او حملة قمع دموي عنيف واسع النطاق في هذا البلد المهم والحليف الرئيسي لأمريكا.

ويواصل الباحث قائلا ان الذي حدث انه بعد اقل من عام بعد ذلك تراكمت الأدلة الدامغة على ان الأغلبية الساحقة من الشعب المصري ضاقت ذرعا بنظام مرسي ولم تعد تطيق بقاءه وتريد انهاءه.

في رأيه ان هذا كان عاملا اساسيا في تغيير مسار موقفها وسياستها. فعلى الرغم من تصريحات انشائية امريكية تحسرت على رحيل مرسي، الا ان أمريكا قبلت في النهاية بالتحول الذي حدث وقيادة الرئيس السيسي للبلاد.

الباحث يعتبر ان النقطة المهمة هنا هي ان الرأي العام المصري نفسه هو الذي قاد الى هذه التحولات في مواقف وسياسة الإدارة الأمريكية. وفي رايه ان هذا يدحض ما يسميه نظرة المؤامرة التي ترى ان أمريكا تآمرت مع الاخوان المسلمين وهي التي مكنتهم من الحكم.

الحقيقة اننا نختلف معه جذؤريا فيما ذهب اليه.

الذي حرك مواقف وسياسات أمريكا في عهد ادارة اوباما تجاه الأحداث في مصر والدول العربية عموما منذ 2011 وتاليا لم يكن ابدا مواقف وتوجهات الراي العام المصري والعربي وانما مخطط تنفيذ مؤامرة كبرى لدمار وخراب الدول العربية.

والثابت بالوقائع والأدلة، وسبق ان ناقشنا ذلك في تحليلات كثيرة ان أمريكا وعن عمد سعت الى تمكين الاخوان المسلمين في مصر في اطار تنفيذ هذا المخطط بنفس المعنى الذي سعت فيه الى تمكين الجماعات والقوى الطائفية التدميرية في البحرين.

حقيقة الأمر ان الشعب المصري بارادته وبثورته الكبرى التي أطاحت بمرسي والاخوان المسلمين هو الذي اجبر أمريكا على الرضوخ ولم يترك امامها أصلا أي خيار غير هذا.

***

نتائج مهمة

الباحث بعد مناقشة واستعراض كل هذه القضايا في دراسته، يعرض النتائج الرئيسية الختامية التي وصل اليها من كل هذا.

هذه النتائج تتمثل في:

أولا: من وجهة نظر مخابراتية وسياسية فان الرأي العام العربي يمكن قياسه وله أهمية كبرى. بالتأكيد هو ليس عاملا حاسما بشكل نهائي لتحديد السياسات او التوقعات، لكن نتائج استطلاعات الراي العام تساعد حتما على تحديد التوقعات المستقبلية ومعرفة أي من البلدان العربية من الممكن ان تشهد عواصف سياسية مستقبلا، واي منها سوف تنعم بالهدوء والاستقرار مثل دول الخليج العربية مثلا.

ونحن بحاجة الى نعرف أي من الحكومات العربية تعطي الاهتمام الواجب للراي العام في بلادها واي منها لا تهتم.

ونحن بحاجة أيضا الى ان نعرف أي قدر من الاهتمام تعطيه القوى الخارجية داخل المنطقة وخارجها للرأي العام وتأخذ توجهاته ومواقفه بعين الاعتبار في رسم سياساتها ومواقفها.

نحن بحاجة الى ان نعرف هذا لأنه يساعدنا على توقع ما يمكن ان يحدث في الدول العربية وبالتالي نرسم سياساتنا على هذا الأساس.

ثانيا: انه بعد عشر سنوات من الربيع العربي فان العرب انفسهم بشكل عام لديهم مواقف وآراء وتوجهات مختلطة ومتباينة.

يقول الباحث: ومع هذا فانه من وجهة نظري الشخصية التي ابنيها على أساس استطلاعات الرأي العام التي اجريتها ونتائجها، فان الغالبية الساحقة من العرب يعطون اليوم اولويات كبرى مطلقة للجوانب التلية:

1- الأهداف والغايات الشخصية التي تتعلق بأوضاعهم الحياتية المباشرة.

2- الرفاه الاقتصادي

3- الاستقرار الاجتماعي

ويعتبر الباحث ان هذه الأولويات ترسخت لدى المواطنين العرب نتيجة للتجارب المريرة التي مروا بها مع احداث 2011 وما تلاها. ويقول انه حتى في بلد مثل تونس التي اعتبرها البعض تجربة رائدة في الربيع العربي، فان الاحباطات تراكمت لدى التونسين وتغيرت المطالب.

ثالثا: فيما يتعلق بالمستقبل.. ما الذي يمكن ان نتوقعه خلال العشر سنوات القادمة بناء على توجهات الرأي العام العرب يعلى هذا النحو الذي ذكرناه.

يقول الباحث ان هناك اساس قوي للتفاؤل الحذر.

ويفسر هذا بالقول ان الصورة العامة لما عبر عنه الراي العام العربي من مواقف وآراء تشير بشكل متزايد وملحوظ الى ما يمكن ان نطلق عليه الاعتدال.

هذا الاعتدال يتمثل في رايه في المواقف التالية:

1- رفض التطرف الديني

2- معارضة أطماع ايران هي وعملاؤها في المنطقة ولسعيها للهيمنة على مقدراتها.

3- قبول اشكال من التطبيع مع إسرائيل.

4- التطلع الى مواقف وسياسات وخطوات براجماتية عملية وليس الانسياق وراء افكار او حركات ايديولوجية.

يقول الباحث ان هذه التوجهات تصح خصوصا بالنسبة للشباب العربي الأقل من 30 عاما والذين يمثلون اكثر من نصف المواطنين العرب، لكن الكبار ليسوا بعيدين ايضا عن هذا.

***

الرسالة لبايدن

هذا الذي عرضته هو اهم ما طرحته دراسة مركز الأبحاث الأمريكي عن الراي العام العربي.

بطبيعة الحال الدراسة تم اعدادها من وجهة نظر المصلحة الأمريكية بالأساس وللفت النظر الى ما يجب ان تتخذه امريكا من مواقف وتتبعه من سياسات في تعاملها مع الدول العربية بناء على قراءة توجهات الري العام العربي ومطالب الشعوب العربية.

لهذا يمكن اعتبار ما جاء بالدراسة بمثابة رسالة مباشرة الى إدارة الرئيس الأمريكي بايدن.

لكن ماذا يعني هذا بالضبط؟.. أي رسالة تحديدا توجهها الى إدارة بايدن من هذا المنطلق؟.

الرسالة المباشرة لبايدن تتلخص في: اذا كنت تريد حقا مصلحة الدول والشعوب العربية، واذا كنت تريد حقا الأمن والاستقرار في المنطقة، فيجب ان تستمع لصوت الراي العام العربي وتوجهاته وما يريده واولويا ت مطالبه على النحو الذي خلصت اليه هذه الدراسة وأن تتصرف على هذا الأساس، أي ان تبني مواقفك وسياساتك تجاه الدول العربية على هذا الأساس.

ويعني هذا في التطبيق العملي امرين محددين:

الأول: ان إدارة بايدن يجب ان تدعم أمن واستقرار الدول العربية وجهودها التنموية لتلبية احتياجات المواطنين، واي توجه غير هذا سيكون ضد إرادة الشعوب العربية.

بعبارة اخرى، فان أي مسعى من جانب إدارة بايدن للإقدام على أي موقف او اتباع أي سياسة يمكن ان تثير اضطرابات او قلاقل في الدول العربية او تهز امنها واستقرارها سيكون امرا غير مسئول واستعداء للشعوب نفسها.

والثاني: ان إدارة بايدن يجب ان تكف نهائيا عن التفكير في تقديم أي دعم من أي نوع للجماعات والقوى التخريبية في الدول العربية والتي سبق ان حاولت هدم الدول العربية في 2011.

بعبارة أخرى، بحسب الدراسة ونتائجها ليس لدى إدارة بايدن أي حجة او عذر ان هي دعمت هذه الجماعات. فان كان الأمر كما تزعم هو نشر او تعزيز الديمقراطية وما شابه ذلك من شعارات، فان القضايا السياسية برمتها ليست لها أولوية بالنسبة للشعوب العربية.

بعبارة ثانية، جوهر هذه الدراسة يشير الى ان أي تفكير من إدارة بايدن لدعم هذه الجماعات سيكون مباشرة تحديا لارادة الشعوب العربية التي تريد الأمن والاستقرار.

***

يمكن القول ان هذه الدراسة بمثابة رسالة أيضا الى الحكومات العربية.

الرسالة مؤداها باختصار شديد ان مفتاح الأمن والاستقرار والتقدم هو الاستماع الى صوت الرأي العام، والاستجابة لمطالبه وان يكون هذا هو هدف وجوهر سياسات الحكومة.

وتثير هذه المسألة قضية مهمة هي ضرورة الاهتمام بدراسات الراي العام في الدول العربية.

من الأهمية بمكان ان تكون لدينا مراكز أبحاث مستقلة تقوم بشكل دوري بدراسة توجهات ومواقف الراي العام إزاء مختلف القضايا المحلية والخارجية ومعرفة مطالبه سواء عن طريق استطلاعات الراي او أي طرق أخرى لقياس الراي العام ودراسته.

هذا امر له أهمية كبرى لمساعدة الحكومات على رسم خططها وسياساتها على أسس سليمة تلبي مطالب الشعوب.

شبكة البصرة

الاحد 29 شعبان 1442 / 11 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب