-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

مدن مقاومة… الأعظمية مثالاً (معركة الأعظمية 9-10/نيسان/2003)

مدن مقاومة… الأعظمية مثالاً

(معركة الأعظمية 9-10/نيسان/2003)

شبكة البصرة

ضياء الصفار
منذ ثمانية عشر عاماً وفي مثل هذه الأيام من عام 2003 زحفت أفاعي الشرق والغرب وعقاربهما لتطبق على مدينة العز والشموخ والكرامة العربية.. مدينة التأريخ المجيد والحضارة.. بغداد الحبيبة لأطفاء جذوة النضال العربي والمستقبل الواعد والمُشرق لأمة العرب بغداد حاضنة التأريخ العربي التي بدأت تشع مجدداً وبحالة نهوض حضاري أنطلق من عراق الثورة وبمسيرة عملاقة من الأنجازات والأنتصارات الكبرى التي قادها البعث منذ ثورة السابع عشر الثلاثين من تموز عام 1968 فتكالب أعداء العراق وثورته للأجهاز على هذه التجربة الثورية الرائدة بالغزو والأحتلال، ونحن نتحدث عن تلك الأيام الخالدة التي بدأت بأعلى مراحلها في الغزو الأطلسي الأمريكي الصهيوني الصفوي يوم 19/آذار/2003 والتي عشنا تفاصيلها من خلال مسؤوليتنا التنظيمية لقاطع مهم لما يشكله من عقدة حيوية مهمة في بغداد أنه قاطع الأعظمية الذي يبدأ جنوباً من باب المعظم والوزيرية شرقاً ودجلة غرباً ومركز الأعظمية (مرقد الأمام الأعظم وجسر الأئمة) شمالاً، فعندما نستذكر ونتحدث عن هذه الأيام الخالدة والمجيدة في تأريخ شعب العراق الباسل يجب أن نتحدث وبأمانة وصدق عن أهم يومين في تأريخ العراق الحديث وهو تواجد الرفيق القائد الشهيد الخالد صدام حسين بين أهله ورفاقه في الأعظمية الباسلة التي كانت المحطة الأخيرة للرفيق الشهيد في مواجهة قوات الغزو والأحتلال الغاشمة، لماذا الأعظمية؟!! لماذ أختار القائد الشهيد صدام حسين الأعظمية الباسلة كمحطة للمواجهة كنهاية لها في صفحتها الأولى ومن ثم الأنتقال الى صفحتها الثانية صفحة المقاومة الباسلة؟ قد يرد الى الذهن بأن القائد الشهيد أختارها لكونها تقع شمال بغداد يمكن أن تكون مسلكاً وطريقاً آمناً نسبياً بأتجاه مدن ومحافظات شمال بغداد، ولكننا نعلم جميعاُ بأن هناك مدن ومناطق عديدة تقع بعد الأعظمية بنفس الأتجاه المذكور، لكنه أختار الأعظمية للمواجهة الأخيرة مع القوات الغازية لمعرفته الدقيقة بأن الأعظمية هي واحدة من أعرق المدن العراقية والبغدادية تحديداً، فهي قيثارة بغداد وعروس دجلة الخالد وتمتلك تأريخ حافل بالمواقف الوطنية والقومية وكانت مسرحاً لأحداث سياسية كبيرة، فهي أعظمية الموقف والتأريخ السياسي النضالي والتي أكتسب أهلها المؤمنين الثابتين شرف الموقف الوطني والقومي في كل المراحل النضالية لشعبنا العراقي العظيم، وقدمت خيرة شبابها شهداء في سبيل قضايا الوطن، فكانت مدرسة نضالية تخرج منها الكثير من المناضلين والقادة الكبار من البعثيين والقوميين مدنيين وعسكريين وأكاديميين ومعلمين ومحامين ومهندسين وأطباء، فهي تمثل صرحاً عروبياً جَبُلَ أبنائها على التمسك بقيم الأمة العربية وحقوقها وعلى الأيمان المطلق بالعروبة كهوية وأنتماء، فتواجد سيادته منذ يوم 9/نيسان بعد الساعة الرابعة مساءً وألتقى بجماهير الأعظمية والرفاق المكلفين بالواجب قرّب (گازينو النعمان) في منطقة راس الحواش، حيث أحتشدت جماهير الأعظمية مرحبة بِمَقدَم القائد معلنة ولائها المطلق العراق وسيادته، ومن ثم توجه الى ساحة الأمام الأعظم مقابل الأمام أبو حنيفة النعمان رضوان الله عليه وتكرر المشهد بألتفاف جماهير الأعظمية وأعتلى أحدى العجلات وتحدث قليلاً للجماهير المحتشدة ومن أهم ما قاله القائد الشهيد الخالد رحمه الله هو: (دافعوا عن بلدكم، لا تدافعوا عن صدام حسين هذا بلدكم.. فالعراق يتعرض للأحتلال)، ومن الملاحظات التي أبداها حينذاك طلب رفع صورته من الجدارية التي سبق وأن تم وضعها قبل سنتين من ذلك التأريخ.

بعد أن تم توزيع الأستشهاديين العرب في العُقَد المهمة بالتنسيق مع الرفيق المسؤول عنهم وزيادة أستحكامات المواضع التي توزعت في قاطع الشعبة المذكور أعلاه بدأت قوات الأحتلال بمحاصرة الأعظمية من عدة محاور في محاولة للأجهاز على آخر قلعة من قلاع المقاومة في مدينة الأعظمية الباسلة حيث يتواجد القائد الشهيد صدام حسين وعدد قليل من الكادر المتقدم ومقاتلوا البعث البواسل وشباب المنطقة معززين بالأستشهاديين العرب الأبطال الذين قدموا كمتطوعين للدفاع عن بوابة الأمة ورمز عزتها وكرامتها العراق العظيم، كان لكل هذه العوامل ولاسيما وجود القائد الشهيد الخالد قد شكل عاملاً مهماً في تعزيز المعنويات وتصعيد همة المقاتلين في تصديهم للمحتلين الغزاة الذين طوقوا الأعظمية بهدف أقتحامها ومن محاور عدة بهدف الأطباق على المقاومة الباسلة التي أنطلقت يومذاك من الأعظمية.

وبعيداً عن تفاصيل المعركة وما قمنا به من ترتيبات والتي دارت رحاها على أرض الأعظمية في الساعات الأولى لفجر يوم 10/نيسان/2003 نؤكد أن المعركة قد شهدت أندفاعاً عالياً لدى المقاتلين البواسل، كما شهدت قتالاً ضارياً ومواجهة شرسة بصدور عارية ولكنها عامرة بالأيمان بالله وبالعراق وبيئة وحاضنة شعبية عريضة وكبيرة من البيوتات والعوائل الأعظمية والتي كانت عوناً ومعيناً للمقاتلين الأبطال الذين أستبسلوا في قتالهم ضد القوات الغازية المدججة بالسلاح والعدد وبأحدث ما أنتجته مصانع السلاح في العالم. أن من أهم المخرجات والمؤشرات التي أفرزتها هذه المعركة الكبيرة والمهمة في المسار التأريخي للمنازلة الكبرى هي:

1- أن قيادة المعركة كانت بقيادة الرفيق القائد الشهيد صدام حسين وبذلك فهو الأعلان عن نفسه مقاوماً وقائداً للمقاومة العراقية الباسلة.

2- المعركة كانت إيذاناً بأنطلاق المقاومة العراقية الباسلة لعموم العراق.

3- بالرغم من ضراوة القتال إلا أن المعركة لم متكافئة سواءاً في العدد أو في التسليح بين قوات غازية محتلة تمتلك أحدث ما توصلت له الصناعات العسكريةمن أسلحة وأليات ودبابات متطورة وعجلات وبين عدد بسيط من المقاتلين الثائرين المؤمنين الصابرين لا يملكون سوى الرشاش المتوسط (بي كي سي) مع قاذفات (آر بي جي) والرشاشة الخفيفة (الكلاشينكوف)

4- حصيلة المعركة بعد أن توقف القتال في الساعة (12:30) من ظهر يوم 10/نيسان (32) شهيد من العراقيين والعرب والمذكور تصنيفهم أدناه: (20) مقاتل عراقي (12) مقاتل عربي

5- تكبدت القوات الغازية الأمريكية خسائر كبيرة بالعجلات والهمرات والدبابات.

وبعد أيام قليلة جداً لا تزيد عن خمسة أيام عاودت المقاومة تفعل فعلها على الأرض في الأعظمية وبعمليات سريعة وفاعلة فاجأت القوات الغازية بقوتها وتنظيمها العالي وكبدت المحتل خسائر فادحة بالأرواح والمعدات.

ومما يؤكد ذلك هو ما قاله لي المحقق الأمريكي عند أعتقالي من قبل القوات الامريكية بتأريخ 2/شباط/2004 حيث قال: (أننا نعتقلك عقوبة لك على تصديكم لنا أثناء دخولنا الأعظمية يومي 9 و10/نيسان/2003، والأهم من كل ما تحدثوا به وطلبوا مني أن أطلب من المقاومة في الأعظمية ألقاء سلاحها!! لأن الأعظمية هي سبب تأخير مشروعنا في بغداد)، حسب قولهم!!! ورفضت مبرراً ذلك بعدم معرفتي بالمقاومين، وأستمرت الأعظمية ومعها مناطق عديدة على أمتداد العراق الحبيب بمقاومة القوات الامريكية الغازية وتلقينها دروساً في الدفاع عن الأوطان وحمايتها، ولا زالت الأعظمية تواجه قدرها المحبب في مواجهة تعسف وطغيان السلطات العميلة التي جاء المحتل الأطلسي الصهيوني الأمريكي من عملاء وأتباع وذيول أيران الفارسية الصفوية.

عز ومجد للمقاومة العراقية الباسلة، والمجد لشهدائها الأبطال أسكنهم الله الفردوس الأعلى مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا.

عاش العراق حراً عربياً، والنصر للعراق وشعبه العظيم بأذن الله.

9/نيسان/2021

شبكة البصرة

الجمعة 27 شعبان 1442 / 9 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب