-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

غزو العراق: 9 نيسان 2003: ثلاث ذرائع ورئيس أمريكي “متدين” أحتل العراق

غزو العراق: 9 نيسان 2003: ثلاث ذرائع ورئيس أمريكي “متدين” أحتل العراق

شبكة البصرة

بذرائع مختلفة من بينها “مكافحة الإرهاب” خاضت الولايات المتحدة الأمريكية منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر2001 حتى الآن حروباً خارجية كلفت البشرية عدداً كبيراً من الضحايا، ففي العراق وحده سقط أكثر من مليون ضحية جلهم من المدنيين وشردت هذه الحروب مايقرب من أربعين مليوناً آخرين في أفغانستان والعراق وسوريا وباكستان واليمن والصومال وليبيا والفلبين ودول أخرى، أنفقت خلالها 6.5 ترليون دولار. وكتبت الكاتبة جوليا غليدهيل تقريراً في الموقع الأمريكي “ديفينس وان” (Defense One)، قالت فيه “إن الولايات المتحدة شنت منذ عام 2001 حروباً واشتركت في معارك وساهمت في أنشطة قالت إنها “لمكافحة الإرهاب” في 85 دولة، أي ما يعادل 44% من دول العالم،” وثبت للجميع في نهاية الأمر أن مكافحة الإرهاب لم تكن إلا ذريعة للغزو، وأن خلط الأوراق بين مكافحة الإرهاب وصناعته لعبة يتقنها الغزاة.

قرار غزو العراق اتخذه وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامزفيلد؛ بعد ساعة واحدة من وقوع هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر2001 على نيويورك وواشنطن، بحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية الأمريكية، بدعوى علاقته بهذه الهجمات. وفي غزوه للعراق استند الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش إلى تفويض استخدام القوة العسكرية لعام 2002، بزعم أن العراق، المنهك من حصار اقتصادي دام ما يقرب من ثلاث عشرة سنة سبقته سلسلة من الحروب، يشكل تهديداً أمنياً للولايات المتحدة، وهذا التفويض يعتبره متخصصون في القانون الدولي تحدياً واضحاً لقرارات مجلس الأمن وللقانون الدولي، لكن بوش قال أنْ “ليس خياراً بالنسبة لنا ألا نفعل شيئاً إزاء التهديد الخطير الذي يشكله البرنامج العراقي لإنتاج أسلحة إستراتيجية”، والتي أثبتت جولات التفتيش إنه لا يمتلكها. الآن وبعد كل هذا الخراب يواجه التفويض الذي استخدمه بوش في غزواته معارضة في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين حيث برزت في الآونة الأخيرة تحركات لإلغائه.

تقارير المفتشين

بعد غزو بغداد أرسل الرئيس الأمريكي فريق تفتيش برئاسة “ديفد كي” للبحث عن أسلحة الدمار الشامل التي قال إن العراق يمتلكها، ليعود “كي” ويسلمه في تشرين الأول من عام الغزو تقريراً جاء فيه أنه ” لم يتم العثور لحد الآن على أي أثر لأسلحة دمار شامل عراقية”. ونشرت مجلة التايمز الأمريكية في حزيران/يونيو 2004 مقابلة مع الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون انتقد فيها خَلَفه بوش، قال فيها إنه “كان من الأفضل التريُّث في بدء الحملة العسكرية لحين إكمال فريق هانز بليكس لمهامه في العراق”. وفليكس هو رئيس لجنة الرصد والتحقق والتفتيش “أنموفيك” التابعة للأمم المتحدة التي كانت تبحث هي الأخرى عن أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة ولم تعثر على شيء، لكن بوش على ما يبدو كان عازماً على الغزو بغض النظر عن نتائج التفتيش، فقد قال في الثاني من آب/أغسطس 2004 “حتى لو كنت أعرف قبل الحرب ما أعرفه الآن من عدم وجود أسلحة محظورة في العراق فإني كنت سأقوم بدخول العراق”.

في مطلع كانون الثاني/يناير 2005 تقرر حل فرق التفتيش بعد أن فشلت بالعثور على أسلحة محظورة.

لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه

وفضلاً عن ذريعة تهديد العراق لأمن الولايات المتحدة و”أسلحة الدمار الشامل” التي يمتلكها كانت للرئيس الأمريكي معتقدات دينية تتعلق بالقضاء على “يأجوج ومأجوج” الموجودين في أرض بابل حسب عقيدته، وهذه هي ذريعة بوش الثانية التي جعلت إحدى دور النشر الفرنسية تصدر كتاباً من 300 صفحة بعنوان”لو كررت ذلك على مسامعي فلن أصدقه”، وجاء في الكتاب الذي ألفه الصحفي الفرنسي كلود موريس إن بوش كان يريد إقناع الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك “بالإنضمام للحلف الغربي المقاتل في العراق، ولكن الرئيس شيراك لم يصدق أذنيه وهو يسمع صوت بوش في الهاتف يقول له بالضبط: إنه تلقى وحياً من السماء لإعلان الحرب على العراق لأن يأجوج ومأجوج انبعثا في الشرق الأوسط للقضاء على الغرب المسيحي! ” وأضاف المؤلف الذي أجرى أكثر من عشر لقاءات منفردة مع الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك قبل الغزو “إن شيراك ازداد فزعاً عندما كرر بوش من جديد اسم يأجوج ومأجوج في أحد مؤتمراته الصحفية التي كان يتناول فيها سياسته حيال دول ما أسماه ب “محور الشر”.

الذريعة الثالثة: التحرير

وفي الوقت الذي كان الإندفاع المحموم للرئيس بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يتخذ من أسلحة الدمار الشامل ذريعة “علنية” للحرب كانت هناك أسباب حقيقية في طليعتها الإستيلاء على الثروة النفطية الهائلة للعراق وتحدثت تقارير كثيرة عن علاقة شركات نفطية أمريكية كبرى بالغزو من بينها مجموعة هاليبيرتون النفطية التي كان يديرها نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني. وذكرت هذه التقارير إن وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون منحت هاليبيرتون في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 عقدين الأول بسبعة مليارات دولار لإعادة تأهيل البنى التحتية النفطية العراقية والتزود بالمنتجات النفطية المكررة في العراق فيما تضمن الثاني تقديم دعم لوجستي ب 8.6 مليار دولار للقوات الأميركية في آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وذلك دون مناقصات أصولية.

أما في بريطانيا فقد أظهرت وثائق سرية حكومية أن هناك علاقة بين شركات ومؤسسات نفطية وبين عملية الغزو، وجاء في هذه الوثائق إن مخططاً أعد للإستيلاء على الاحتياطي النفطي في العراق وإن هذا المخطط نوقش بين مسؤولين حكوميين وبين شركات نفطية في مقدمتها شركات”بي بي” و “شل” و”بي جي” قبل الغزو بسنة كاملة.

ورغم كل هذه الحقائق يعلن بوش في خطابه بقاعدة فورت هود العسكرية بولاية تكساس أوائل كانون الثاني/يناير 2003، أن بلاده “لا تريد غزو العراق وإنما تحرير الشعب العراقي”. وكانت مراسلات بين بلير وبوش كشف عنها بعد الغزو أكدت قول بوش “علينا أن نعطي تغيير النظام اسماً ملائماً يدعم موقفنا بشأن العراق”، وهكذا أطلقت واشنطن ولندن على غزو العراق “عملية الحرية من أجل العراق”. وتساءل كاتب عراقي معلقاً على هذه التسمية، عما إذا كان العراق محتلاً من قبل دولة أخرى ليجري تحريره، لكنه عبر عن ثقته بأن الغزاة وأتباعهم زائلون، وإن 18 سنة من عمر الزمان لا تعني شيئاً. وأضاف الكاتب “إن بابل سقطت 539ق.م بيد “كورش” قائد الفرس الأخمينيين وبغداد سقطت بيد المغول 1258 وبيد الإنجليز 1917 م، لكنها كانت تنهض وتتعافى في كل مرة، ولم يذكر التاريخ لنا شيئاً عن محتل بقي إلى الأبد، ولو دامت لكورش ما آلت إلى بوش ولمن جاء مهرولاً خلف دباباته”.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الجمعة 27 شعبان 1442 / 9 نيسان 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب