استعدوا لكارثة بايدن
شبكة البصرة
السيد زهره
في الأيام القليلة الماضية ارتفعت أصوات الكثيرين في أمريكا توجه انتقادات حادة الى إدارة الرئيس بايدن وسياسته التي يتبعها مع ايران. ساسة وأعضاء كونجرس وكتاب ومحللون ومواطنون يعتبرون انفسهم ضحايا ايران بعضهم سبق ان تم احتجازه في طران.. هؤلاء عبروا عن انزعاجهم الشديد من نهج إدارة بايدن في التعامل مع النظام الإيراني وحذروا من اخطارها.
امران اساسيان دفعا هذه الأصوات الأمريكية لاتخاذ هذا الموقف:
الأول: ما أظهرته إدارة بايدن من تهافت شديد، وصل الى حد التوسل والاستجداء، من اجل التفاوض مع النظام الإيراني والعودة الى الاتفاق النووي.
الثاني: سلسلة التنازلات التي تقدمها إدارة بايدن بسرعة شديدة وفي غضون فترة وجيزة جدا من اجل التفاوض والعودة الى الاتفاق.
في البداية بدت إدارة بايدن كما لو كانت متشددة وقالت انه لا يمكن ان يكون هناك تفاوض او تفكير في رفع عقوبات اوفي العودة للاتفاق قبل ان تعود ايران الى الالتزام بما نص عليه الاتفاق، وتحدثت عن امور أخرى تتعلق بدور ايران الإرهابي في المنطقة.
ثم تراجعت إدارة بايدن وتحدثت عن تنازلات متزامنة من جانب ايران ومن جانب أمريكا.
ثم تراجعت وتحدثت عن انه ليس من الضروري ان تبدأ ايران الخطوة الأولى.
ثم انتهى بها الأمر الى ان تعبر عن التمني والرجاء بمجرد ان تقبل ايران التفاوض من دون أي شرط او أي التزام.
هذا دفع سيناتور امريكي الى ان يتحدث عن ” تنازلات مذلة” تقدمها إدارة بايدن للنظام الإيراني. وهي بالفعل كذلك.
الساسة والمحللون الأمريكيون الذين ينتقدون إدارة بايدن يعتبرون ان هذا النهج الذي تتبعه يلحق ضررا رهيبا بالمصالح الأمريكية وبمكانة أمريكا ودورها في المنطقة، وبالتالي يطالبون الإدارة بالتوقف فورا عن هذا النهج وعن هذا التهافت على التفاوض مع النظام الإيراني.
محللون أمريكيون نبهوا إدارة بايدن الى درس مرير يجب ان يكون قد تعلمه. وهو درس نبه اليه عشرات الكتاب والمحللين أصلا في السنوات الماضية.
نبه هؤلاء المحللون الى ان الرئيس أوباما حين وقع الاتفاق النووي مع ايران بكل نقائصه الكارثية وفي مواجهة الانتقادات التي وجهت له في ذلك الوقت كانت حجته الأساسية دفاعا عن الاتفاق هو القول ان الاتفاق في حد ذاته سيكون حافزا للنظام الإيراني كي يصبح معتدلا سواء في موقفه العدائي من أمريكا او فيما يتعلق بدوره الإرهابي في المنطقة.
الذي يحدث كما بات العالم كله يعلم هو على العكس تماما مما ردد اوباما. الذي حدث ان الاتفاق النووي اعطى دفعا هائلا جديدا للمشروع الإرهابي الطائفي التوسعي الايراني، وأيضا صاعد من العداء الإيراني لأمريكا.
حدث هذا لأن الاتفاق أتاح للنظام الإيراني اموالا مكنته من مواصلة دعم الجماعات والقوى الإرهابية العميلة له في المنطقة.
والأهم من هذا ان النظام الإيراني اعتبر، وعن حق، ان الاتفاق وموقف إدارة أوباما المتواطيء معه عموما بمثابة ضوء أخضر له للمضي قدما في في مشروعه ولتصعيد عمليته وممارساته الإرهابية.
هذا هو الدرس الذي ينبه اليه المحللون الأمريكيون وبناء عليه يحذرون إدارة بايدن من خطر مواصلة موقفها الحالي من النظام الإيراني.
لكن ما لم يذكره المحللون هو ان بايدن لا يريد ان يتعلم هذا الدرس أصلا. بايدن عن وعي وعن عمد يريد تكرار نفس سياسة أوباما الكارثية.
لقد كتبت قبل أيام منبها الى ان على الدول العربية الا تصدق إدارة بايدن حين تتظاهر بانها تتخذ موقفا متشددا او تضع شروطا للمفاوضات وللعودة للاتفاق النووي او حين تقول انها ستشرك الدول الحليفة في المفاوضات.
اليوم يتأكد هذا أكثر وأكثر.
الدول العربية عليها منذ الآن ان تستعد لكارثة بايدن.. اعني كارثة التوصل الى اتفاق او صفقة مع ايران ستكون على حساب العرب والمصالح العربية.
شبكة البصرة
الثلاثاء 24 شعبان 1442 / 6 نيسان 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


