جرف الصخر عنوان للتهجير والخطف والمقابر الجماعية… دراسة واقعية
https://anyflip.com/rnvg/uhhw
شبكة البصرة
اعداد أ.د. ابو لهيب
المقدمة
إِنَّ موضوع دراسة ناحية جرف الصخر موضوع متشابك جداً إِختلط بين الجانب العسكري والجانب الاستخباري، وموضوع الطائفية والمذهبية، لذلك واضع الخطة ليس فرداً اعتيادياً مِنْ عملاء إِيران أو قائد عسكري بسيط، بل هو أَحد القادة البارزين في الحكومة الايرانية، ومسؤول عن جميع الميليشيات الصفوية في العراق وخارج العراق، كما أَنه المسؤول الاول عن الحرس الثوري الايراني.
إِنَّ خطة إِحتلال ناحية جرف الصخر إِستغرقت سنتين مِنْ خلالها تدربت قوة خاصة مِنْ الميليشيات الصفوية مِنْ الحرس الثوري الايراني، هم يلعبون دور قوة داعش، مهمتهم تصفية أَهل السُنَةَ وتدمير الهلال السني ألذي يتكون مِنْ محافظة ديالى ونينوى والانبار، لِأَنَّ هذا السياج السني عرقلة كبيرة أمام تنفيذ مخططات الصفوي المجوسي التوسعي، في سورية ولبنان و وصولاً الى البحر الابيض المتوسط.
لِأَنَّ أَمل حكام الايرانيين الصفويين هو أَحياء إِمبراطورية الخامنشية التي كانت تحكم مِنْ اواسط الصين إِلى البحر الابيض المتوسط وهذا هو الحلم الاساسي لهم.
إِنَّ المنهج المتبع في الدراسة منهج تحليلي مِنْ واقع الحال لقضية جرف الصخر مستنداً إِلى أَشخاص كانوا في صلب الموضوع مع صور تشرح مظالم أَهالي ناحية جرف الصخر.
أَتمنى أَنْ حققت الهدف المنشود كي تكون دراستي مستمسكاً يعتمد عليها لغرض تقديمها إِلى اللجنة العليا لحقوق الانسان في جامعة الدول العربية، وكذلك الامم المتحدة، حتى يعرف العالم كُلَّهُ كيف قام الخونة والعملاء وذيول ايران يظلمون شعب العراق الابي، وإِنَّ هؤلاء العملاء والخونة يجب أن يعرفون بِأَنَّ أعمالهم المشينة تجاه شعبهم لَنْ تذهب سُدَى وسينالون عقابهم العادل على يد المجاهدين الابطال الذين يضحون بكل غالٍ ونفيس لِأَجل شعبهم الابي وتحرير العراق مِنْ براثن العدو الصفوي المجوسي وذيولهم مِنْ العملاء الذين باعوا شرفهم وكرامتهم للاجنبي مقابل حفنة مِنْ المال.
لِذلكَ نُبَشِرُ أهالي ناحية جُرف الصخر وجميع الاماكن الاخرى المحتلة مِنْ قِبَلْ القواة الصفوية الغازية بِأَنَّ ثورة شباب العراق، ثورة لامحال لها، لأَنهم هم أمل الامة في عصر عصيب، وسوف يتحرر العراق على أَيديهم المباركة وينال العملاء والخونة واعداء الامة ثمن خياناتهم على يد شباب الثورة.
أَ. د. أبو لهيب
25/تموز/2020
أَلْتَمْهيِد
شرح موجز لناحية جرف الصخر موقعه أَلجغرافي وموقعه الاداري:
ناحية جرف الصخر، منطقة زراعية كونها تقع على نهر الفرات مِنْ جهة اليمنى للنهر، تكثر فيها زراعة النخيل واشجار الفاكهة وكذلك زراعة المحاصيل الحقلية مثل الحنطة والشعير وتسقي بواسطة المرشات المحورية في منطقة الصحراء، ترتبط بالناحية تسعة مقاطعات وهي:
1- مقاطعة أَلفاضلية
2- مقاطعة أَلباج الشمالي
3- مقاطعة أَلباج الجنوبي
4- مقاطعة أَلحجير
5 – مقاطعة أَلفارسية
6- مقاطعة صنديج
7- مقاطعة قامشلي
8- مقاطعة هور حسين
9- مقاطعة الكرغول
وكل مقاطعة مِنْ هذه المقاطعات تحتوي على عدة قرى. إِنَّ ناحية جرف الصخر تبعد حوالي 60 كم جنوب غرب بغداد، و13 كم شمال مدينة المسيب، وانها تطل على محافظات بابل جنوباَ، والانبار غرباً مِنْ جهة عامرية الفلوجة، ومِنْ ثم كربلاء والنجف وصولاً إِلى منفذ عرعر الحدودية بين العراق والسعودية.
إِنَّ موقعها الاستراتيجي أهلها أَن تكون موضع أَطماع الصفويين، إِنَّ في ناحية جرف الصخر ثلاثة منشأة كبيرة للتصنيع العسكري، واحدة منها منشأَة بايولوجية مهمة، وكان شباب المنطقة يعملون في تلك المنشآة الحيوية وكانوا ضمن تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي، وإِنَّ 95% مِنْ سكانها مِنْ مذهب السنة والجماعات، وأكثرهم مِنْ عشيرة الجنابيين، إِن نفوس ناحية جرف الصخر نحو 40,000 نسمة حسب تقديرات سنة 2014، يرتبط جرف الصخر بجغرافية منبسطة مفتوحة مع مدينتي الفلوجة وعامرية الفلوجة في محافظة ألانبار ومع العديد مِنْ مناطق الانبار وتشكل الجناح الشرقي لقضاء الفلوجة وتتصل أيضاً بمدن اللطيفية والاسكندرية واليوسفية والمحمودية. وكان سبب تسميتها بجرف الصخر
لان الصخر في المدينة يكون عليه طبقة مِنْ الملح. كما موضح في الخريطة أَدناه:
تكاد تكون هذه المنطقة اليوم بؤرة عسكرية وإستخبارية إِيرانية بالكامل، مُنذُ إِحتلال ميليشيات الحشد الصفوي المجوسي الايراني أَلْسيطرة عليها قبل نحو ستة سنوات وتحديداً في تشرين الاول عام 2014 بعد معارك صورية حملت عنوان (عملية عاشورا) شارك وأشرف عليها قائد جيش القدس الايراني قاسم السليماني وفقاً لتصريحات منسوبة لقيادات ميليشيات حزب الله.
خطة إِحتلال ناحية جرف الصخر:
في مقدمة البحث تطرقنا إِلى خطة إِحتلال جرف الصخر مِنْ قِبل القوة المعدة لهذا الغرض، واستغرقت سنتين أي بداء دراسة الخطة في بداية عام 2012 وتم تنفيذها عام 2014، عندما هاجم داعش على مدينة الموصل وألانبار، كانت الخطة جاهزة والظروف الموضوعية جاهزة أيضاً لتنفيذ الخطة، الخطة تشرف عليها لجنة مِنْ الخبراء العسكريين والامنيين التابعين لقوات فيلق القدس الايرانية وكانت اللجنة برآسة جنرال قاسم السليماني، ولِأَهمية الموقع جرف الصخر الاستراتيجي، الامني والعسكري جعله أَنْ يكون موضع أَطماع الصفويين المجوسيين، وحسب قول قائدهم قاسم السليماني: جرف الصخر مِفتاح لفتح أماكن اخرى كما انها تعتبر مركز الانطلاق نحو بقية أَجزاء العراق، كما تكون قاعدةً لِإِطلاق الصواريخ البالستية نحو إِسرائيل والسعودية ولبنان وسورية والاردن.
هنا سائل يسألْ: لِماذا أعدت إِيران قوة خاصة بِإِسم داعش ولبسوهم ملابس داعش، علماً بِأَنَّ الميليشيات الصفوية وفيلق القدس محتلين العراق، وكل ألاماكن تحت سيطرتهم، واعضاء الحكومة العراقية كلهم بدون استثناء تابعين للحكم الصفوي المجوسي في إيران.
هنا يجاوب الخبير الاستراتيجي العسكري لهذا السؤال، ويقول: لوكانت الميليشيات الصفوية أحتلوا ناحية جرف الصخر مباشرة لكانت موضع صخط جماهيري وجلب نظر للقوى العالمية الذي تترقب عن كثب حركات الميليشيات الصفوية في العراق، لِذلك عملوا تلك المسرحية وهي، إِحتلال ناحية جرف الصخر مِنْ قبل داعش، وبعد فترة زمنية القوات العراقية والميليشيات الصفوية يطردون داعش مِنْ الناحية ويحررون أَهاليها، علماً بِأَنَّ هذه المسرحية بكاملها بعلم الحكومة العراقية، لذلك تحركت القوة المعدة سابقاً لعملية إِحتلال ناحية جرف الصخر وفي صبيحة 9/6/2014 إِحتل داعش مركز ناحية جرف الصخر بوقت قياسي ممتاز، وجعلوا مجزرة فيها وأباحوا نسائها وشردوا سكانها،ومِنْ ثم توغلوا إِلى المقاطعات والقرى التابعة لها إلى أَن أحتلوا كلها.
في هاتين الصورتين تتبين بوضوح عن كيفية تشريد وتهجير قسري لسكان جرف الصخر
في هذه الصورة تتوضح عن كيفية التهجير القسري لسكان منطقة جرف الصخر تحت قوة السلاح والذي يقف بوجههم يقتل فوراً.
في الصورة يتوضح كيفية تهجير السكان تحت تهديد السلاح مِنْ قبل الميليشيات الصفوية المجوسية ولم يسمحوا لهم بجلب أغراضهم إلا قليل مِنْ ملابسهم والذي يستطيعون حمله بايديهم.
يتوضح في هذه الصورة كيف فجروا الميليشيات بيوت المواطنيين وهدموها على ما موجود فيها دون استثناء وكيف يطردون أهاليها قسراً تحت تهديد السلاح.
في هذه الصورة أكثر وضوحاً الاعمال القذرة للميليشيات الصفوية كيف يحرقون ممتلكات المواطنيين في جرف الصخر مِنْ السيارات والمكائن الزراعية والحاصدات، وكذلك بيوتهم
بعد إِحتلال داعش منطقة جرف الصخر بالكامل، بدأءوا بتصفية سكانها والتهجير القسري وتفجير البيوت وترهيب الناس واجبارهم على الترحيل، وفي جانب آخر الحكومة العراقية التابعة لايران بإقامة مخيم كبير بحيث يضم أهالي منطقة جرف الصخر، حتى يكون دائماً تحت أنظارهم ورقابتهم بشكل مباشروغيرمباشر، وبعد ذلك قام داعش بحجز شباب المنطقة ونقلوهم إِلى السجون السرية المعدة لهم.
بعد ما أَكمل الداعش الصفوي المجوسي كل ما أمر بهم حسب الخطة المعدة سابقاً، ابلغوا قاسم السليماني بكل اجراآت، حتى ينفذون الخطوة الثانية مِنْ الخطة.
أَعلنت الحكومة العراقية بهجوم كاسح على منطقة جرف الصخر لتحريرها مِنْ داعش، وكلف وزير الداخلية (محمد سالم ألغبان) بقيادة العملية وشارك في عملية الميليشيات الصفوية المختارة لتلك العملية وهم (فيلق القدس، حزب الله، عصائب أهل الحق، النجباء، قوات بدر، سرايا السلام وعدة مجاميع مِن المتطوعين مِنْ الشباب الفارسي الصفوي) كما شارك في العملية قوة مِنْ الشرطة الاتحادية، وبداؤا الهجوم في ساعة الصفر في صبيحة يوم 24/10/2014، وبعد معارك صورية إستطاعت القوة المهاجمة أن يحرروا ناحية جرف الصخر بوقت قياسي وطرد الدواعش مِنْ المنطقة وبعد تحرير منطقة جرف الصخر بالكامل أمر قائد الحملة وزير الداخلية بالانسحاب الشرطة الاتحادية مِنْ المنطقة، ويسلم كل المناطق الى الميليشيات الصفوية وبهذا أكمل الخطوة الثانية مِنْ الخطة المعدة لاحتلال جرف الصخر
الان بداؤ تنفيذ الخطوة الثالثة وهي جعل منطقة جرف الصخر معسكراً للباسيج الايراني وسط العراق. وبتحرير ناحية جرف الصخرفرحوا أَهالي منطقة جرف الصخر لهذه الصولة الرائعة وقلة النظير بان الميليشيات حرروا منطقتهم مِنْ رجس الداعش بوقت قياسي، وبدأءوا بالعودة إلى منازلهم المتبقية ولكن عندما اصطدموا بالواقع أفهموا بان كل ذلك مسرحية لاحتلال منطقتهم للاسباب التالية:
أولاً: منطقة جرف الصخر منطقة زراعية غنية ببساتينها مِنْ الفواكه المتنوعة وخصوبة أرضها و وفرة المياه العذبة وهي مياه نهر الفرات.
ثانياً: في منطقة جرف الصخر ثلاثة مصانع عسكرية كبيرة، واحدة منها مصنع لصنع الاسلحة البايولوجية، وهذه المنشأءَ مهمة جداً، كان شباب المنطقة يعملون في تلك المنشآت الثلاثة، وكلهم منتمين إلى صفوف حزب البعث العربي الاشتراكي. والذي يشكلون خطراً كبيراً في حال عودتهم الى مناطقهم.
ثالثاً: إِنَّ 95% مِنْ سكنة منطقة جرف الصخر مِنْ المذهب السُنِيِّ وَ مِنْ عشيرة الجنابيين، وهم مواليين لحزب البعث، وكان قبل عملية الاحتلال تخرج مِنْ هذه المنطقة مفارز مِنْ الشباب بِأسم المجاهدين ويضربون معسكرات القوات الامريكية وقواعد الميليشيات الشيعية الصفوية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على القوات الامريكية والميليشيات الصفوية، لذلك عالجوه بهذه الطريقة.
بعد تحرير المنطقة وانسحاب الشرطة الاتحادية، اصدرت قيادة قوات الميليشيات الصفوية بياناً وضحوا فيها بمنع دخول منطقة جرف الصخر لأَي شخص مهما كانت صفته إِلا للمخولين بالمهمة المناطة اليهم في جرف الصخر إلى ثمانية اشهر وذلك لتطهير المنطقة مِنْ العبوات الناسفة والبيوت المفخخة وبعد ذلك يسمح لسكانها بالعودة، هذا الخبر أفرح أهالي المنطقة الذين يعيشون في المخيمات الاجبارية، وخلال تلك الفترة ثبتت ايران أقدامها فى منطقة جرف الصخر وكذلك تبدل اسمها على جرف النصر تيمناً بتحريرها مِنْ رجس الدواعش، وكذلك بدأوا باعادة تشغيل تلك المنشآت العسكرية مِنْ جديد لصنع صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى، وكذلك لتجميع الصواريخ البالستية و بعيدة المدى وهناك ارسالها الى لبنان لحزب الله اللبناني وتوزيعه بدورهم الى اليمن وسورية واماكن اخرى هم يريدون، كما جعل سجونهم السرية هناك بحيث لا تزار نهائياً الا مِنْ قبل المخولين، وكذلك تقوم الميليشيات الصفوية بتصفية الذين ضدهم هناك ومِنْ ثم رميه على قارعات الطرق، بعد أن ياخذون منهم الاعضاء المهمة مِنْ جسمهم، والذي يخالف هذا مع كل عرف دولي، بعد مرور ثمانية أشهر أصدر مجلس محافظة بابل الصفوي باصدار بيان بمنع عودة سكان جرف الصخر الى مناطقم نهائياً وبدون استثناء، لذلك سمحت قيادة الميليشيات الصفوية لِمَنْ يرغب مِنْ الميليشيات بالسكن في منطقة جرف الصخر يستطيع أن يجلب عائلته ويمنح له قطعة ارض زراعية 10 دوانم مع دار للسكن ومنحة مالية، وبهذا كثير منهم شمل هذا المنحة السخية مِنْ لدن الحكومة الايرانية، والدفع على الحكومة العراقية غصباً عليه لانهم هم خدام الصفويين، ولتوضيح أكثر مرة مِنْ المرات قال وزير الداخلية بانه يزور منطقة
جرف الصخر حتى يعرف مايجري فيها، لانه يسمع كثير مِنْ الاشاعات، عندما ذهب الى المنطقة في أول سيطرة للحشد الشيعي ألصفوي قالوا بِأنه ممنوع لاي شخص مهما كانت
بالدخول إِلا المخولين، فهو أصر بالدخول وقال أنا وزير الداخلية، هل توجد أكثر مِنْي شخصاً آخر له هذا الحق ودخل عنوة وبعد مرور الموكب عدة كيلومترات، وجد نفسه محاصراً بقوة كبيرة مِنْ الميليشيات الصفوية وابلغوهم أية حركة منهم يبادون بدون استثناء، لذلك سلم قوة وزير الداخلية دون ان يطلق إطلاقة واحدة، وبهذا أخذوا الميليشيات الصفوية (محمد سالم الغبان) وزير الداخلية وأهانه أمام القوة المرافقة له وذلوه، وقالوا للقوة المرافقة له بان ينسحبون فوراً إِلى المكان الذي جاءوا منها، وعند معرفة رئيس جمهورية العراق ورئيس الوزراء العراق بالمشكلة بداءت التوسطات لافراج عَنْ وزير الداخلية ولكن كل الجهود بات بالفشل، لذلك رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء أجبروا أن يتوسطون لدى المرشد الاعلى للثورة الاسلامية خامنئي وهذه العملية طال ثلاثة أيام وبوساطة خامنئي تم الافراج عنه بشرط ان لا يتكرر ذلك مستقبلاً وإلا مصيره الموت، وَمِنْ هنا بداء عمليات التصفية الجماعية مِنْ شباب جرف الصخر مِنْ المحجوزين لديهم، ويذبون جثثهم الى قارعات الطريق في منطقة مسيب وبابل واماكن اخرى ويسجل لدى الحكومة العراقية بانهم قتلوا على يد داعش، وهذه بعض المستمسكات لهذه العمليات.
وبعد ذلك تحمل الجثث وتؤخذ الى الطب العدلي للتشريح، ومِنْ ثم كتابة التقرير بانهم قتلوا أما بالتعذيب أو بالاطلاقات النارية أو قطع الرأس، ويسجل عند الشرطة الدعوى على داعش لِأن هذا أبسط إِجراء رسمي دون مشاكل. وإِذ لم ياتي أحداً مِنْ ذوي المقتولين لمدة ثلاثة أَيام، الحكومة الاتحادية تكلف بدفنهم، وتنتهي القضية.
وهذه أَيضاً بعض مستمسكات أخرى الذي صدر مِنْ جهات رسمية تجاه القتلى:
ففي دليل جديد على حجم الجرائم الخطيرة التي ترتكبها الميليشيات الطائفية بحق الانسان العراقي، تم كشف النقاب مؤخراً عن جريمة جديدة خطيرة وفعل يتنافى مع كل القيم والاعراف الدينية والاخلاقية وقوانين حقوق الانسان فضلاً عن السياقات التي ينبغي اتباعها في هذه الحالات، حيث قامت السلطة المحلية في محافظة (بابل) جنوب مدينة بغداد العاصمة، وبتستر مِنْ حكومة بغداد وصمت مُخْزِ وَمُذِلْ مِنْ (مجلس ألنواب العراقي) بتسليم أكثر مِنْ (230) جثة لمختطفين ومغدورين مِنْ أَبناء (جرف الصخر) وغيرها مِنْ مناطق شمال بابل مِنْ الاطفال والنساء والرجال، بعد تعذيبهم بوحشية، وقتلهم وتقطيعهم وخلط أعضاء بعضهم ببعض , وذلك لاخفاء جرائمهم النكراء وهو بيع قسم مِنْ أعضاء جسمهم إِلى مستشفيات خارج العراق، على يد الميليشيات المجرمة الصفوية، ثم تسليمهم لجمعية خيرية لتقوم بدفنهم في مقابر محافظة كربلاء تحت مسمى (مجهولي الهوية) دون محاولة معرفة المجني عليهم، ودون إعلام أهل الضحايا المختطفين والمغيبين، وذلك لطمس حقائق الجريمة في ضمن سلسلة جرائم ألابادة الجماعية، والتستر على مرتكبيها.
أَنَّ جريمة التغيب والاخفاء هذه متكررة منذ سنوات وأفتضحت الان، هي إستباحة وحشية وإجرامية لدماء العراقيين تقوم بها الميليشيات، وتماد في غيها وظلمها وإستهتارها بالدماء التي تجاوز كل الحدود المتوقعة، وهي مؤامرة دنيئة تسعي لجعل دماء الابرياء واشلائهم وقوداً لحربهم الطائفية، وإرضاءاً لطواغيتها الداعمين لها، وسلماً للوصول إِلى ألاهداف ألمرسومة دولياً وإقليمياً في العراق وقد تضمنت هذه الجريمة (المركبة) فعل القتل وإخفاء الهوية والتجريد مِنْ المستمسكات الثبوتية وَمِنْ ثُمَ الدفن بدون علم ذويهم، فضلاً عَنْ ذلك أعتبروهم ضحايا إرهاب جهات أُخرى غير الجهات الميليشياوية والاستفادة مِنْ ذلك معنوياً ومادياً لدوافع طائفية فيما بعد. وتظهر هذه الافعال جميعاً حجم الكارثة الانسانية ألتي اصابت العراق مشروعي الاحتلال العسكري والسياسي.
ويشترك في تحمل مسؤولية هذه الجرائم كل مَنْ شارك فيها أَو غطى عليها أَو تهاون في الكشف عنها أَو غض النظر عن شبيهاتها ولم يسع للدفاع عن ابناء هذه المناطق في وجه آلة الموت الارهابية الطائفية التي تستهدفهم وتستهدف غيرهم منذ سنوات، حيث ستستمر هذه الجرائم خدمة لمصالح النظام السياسي القائم وتنفيساً لحقد طائفي لَنْ ينتهي ما دامت العملية السياسية تسير برعاية إِيرانية أَمريكية.
جثث بابل علامة إِستفهام:
أَثار خبر العثور على جثث مجهولة الهوية في منطقة جرف الصخر في محافظة بابل، غضباً عارماً في العراق، خاصة أن الجثث بقيت دون إلإبلاغ عنها لِمُدةٍ طويلة، كما اثارت طريقة دفن الجثث مِنْ خلال منظمة خيرية، الشكوك حول هوية أصحابها، فكيف يمكن تسليم مئات الجثث لمنظمة خيرية دون إِجراء فحص (د. إِن. أَ).
على أَثر ذلك إِتهمت الجهات السنية فصائل ميليشيات الحشد الشيعي بقتل هؤلاء الشباب الذي اختطفهم مِنْ منطقة جرف الصخر، وأَخذوا منهم بعض أجزاء مِنْ جسمهم وباعوها إِلى
المستشفيات خارج العراق بمبالغ طائلة، وعلى أثر ذلك صرح رئيس مؤسسة فاطمة الزهراء الخيرية، التي تقوم بدفن هؤلاء الجثث بعد استلامها، انها إستلمت الدفعة الاولى
(125) جثة، وفي لدفعة الثانية (75) جثة،وفي الدفعة الثالثة (331) جثة مجهولة الهوية والاقامة، وقامت المنظمة بدفنهم جميعاً، وهذه نموذجين مِنْ جثث هؤلاء الشباب المغدورين الذين قتلوا على يد جلاوزة الحشد الشيعي الصفوي المجوسي.
هذه صورة أَحد شباب المغدورين أَلذي قتل على يد جلاوزة الصفويين بعد تعذيبهِ وأخذ اجزاء مِنء جسمه، والقائهِ على مزابل المنطقة وبعد ذلك يجده الزبالين ويخبرون الشرطة وهم كالعادة تسجل القضية ضد الجهات الارهابية وبعد ذلك تستلمها منظمة الزهراء الشيعية الخيرية وتقوم بدفنها،(لا اَحد شاف ولا أحد درى).
هذه الجريمة نموذج لِمِئات الجرائم التي قامت بها الميليشيات الصفوية ضد الشعب العراق الابي، دون رادع أَو محاسبة، وبعلم السلطات العراقية الموالية لإيران واذناب لهم، هنا نسأل أين جمعية حقوق الانسان فى مجلس الامم المتحدة،وأين إنسانيتهم هل أَنَّ فقط إِسم دون فعل أوهم كذلك باعوا ضمائرهم مقابل المال وإِذا لم يكن هكذا سألوا عن هذه الجرائم البشعة كالمعتاد طالب المرصد العراقي لحقوق الانسان، رئيس الحكومة العراقية بتشكيل لجنة تحقيق لكشف مصير الجثث، سارعت السلطات العراقية إلى نفي الاتهامات الموجهة اليها، فقالت لا علاقة لجثث بابل بالطائفية،وصرح رئيس مجلس النواب العراقي (محمد الحلبوسي) بِأن موضوع الجثث في محافظة بابل يعود لحوادث متفرقة، والامر لا يتعلق بالطائفية، مثيراً بذلك عاصفة مِنْ الانتقادات اللاذعة ضدهُ، ولم يتم التحقيق في الحادثة، واصبحت القضية في خبر كانَ. وهذا نموذج آخر مِنْ هؤلاء المغدورين مِنْ الذين قتل بعد تعذيبه واخذ اجزاء جسده ومِنْ ثم إِلقائهِ على مزابل المنطقة.
ولِدعم رئيس مجلس النواب، شنت حركة عصائب أَهل الحق بِزعامة قيس الخزعلي مِنْ أذناب إيران حملة تصريحات عبر نوابها في البرلمان العراقي لانتقاد المطالبات بفتح التحقيق حول تلك الجثث. وكما معروف لدى الكل بِأنَّ فصائل الحشد الشيعي تسيطر على منطقة جرف الصخر منذ عام 2014، حين بداء تهجير سكانها، وتمنع هذه الفصائل سكان المنطقة مِنْ العودة إِلى ديارهم، وهم يطالبون بكشف عن مصير أَبنائهم المفقودين لدى الحشد الشيعي، ويوماً بعد يوم يتكرر سيناريو الجثث المجهولة الهوية والسكن في المنطقة، وكذلك ظهور مشهد مخيف آخر وهو مشهد المقابر الجماعية، وعلى اثر ذلك أثارة المقابر الجماعية وجثث مجهولة الهوية والسكن في مدينة بابل ألاتهامات متكررة لفصائل الحشد الشيعي، بِممارسة التصفيات الجسدية على أساس طائفي. على أثر ذلك دفعت الجهات السنية إلى المطالبة بالتحقيق والكشف عن هوية الجثث وتحديد أصحابها، فهل الضحايا مِنْ السُنَّة اَمْ شيعة، ولكن كيف يتم ذلك؟ إِذ أَنَّ الامر غير محسوم طالما لم يتم إِجراء الفحوصات اللازمة لتحديد هوية أصحاب الجثث، وللوقوف على حقيقة هذه القضية ومنع تداعياتها، كل ذلك مرهونا بتوافر الارادة السياسية لِمنع تحويل قضية إِنسانية إلى الملف لتصفية الحسابات السياسية ولتحقيق مكاسب انتخابية، وطمس الحقائق وتذويب القضية في بحر السياسة العراقية الراهنة، الترويع والقتل في جميع أنحاء العراق ومِنْ ضمنها منطقة جرف الصخر، فقد إستيقظ الضمير الانساني لدى مواطني العراق الابي عِندما إطلعوا على الافلام والصور التي سربت لجثث مغدورين ومخطوفين ومغيبين، وأشلاء أطفال مقطعة، في سجون ميليشيات حزب الله ومنظمة بدر وعصائب أَهل الحق والخُراساني وغيرها مِنْ الميليشيات التابعة للحرس الثوري الايراني، لِأَهالي جرف الصخر الذين تم إِخراجهم مِنْ قراهم في عام 2014 زوراً، بحجة وجود مسلحي تنظيم الدولة الاسـلامية (داعش) وقد قاموا هؤلاء الميليشيات بِإقامة سجون سرية في أبو غرق الذي يحتجز فيه أهالي منطقة الجنابيين والنخيب والمحاويل والبو مصطفى، ويليه سجن المحطة الحرارية، وغالبية المحتجزين فيه أَهالي قرى العئدة لجرف الصخر، وسجن الكبرى، وهو سجن جرف الصخر ويضم أعداداً كبيرة مٍنْ أَهالى المنطقة، وسجن عرب جاسم، وغالبية المحتجزين مِنْ مختطفي الصقلاوية، ويدير هذه السجون مِنْ قِبَلْ حزب الله وسرايا الخراساني وجند العقيدة وعصائب أهل الحق.
فضيحة الجثث هذه أسوأ فضيحة في والقت الحاضر فَالجلادون هم عراقيون ولكن ذيل لِإيران الصفوي قتلوا وعذبوا وقطعوا إخوانهم في الوطن بِأيديهم ومِنْ الضحايا أَطفال بيعت
أعضائهم التي سلخت مِنْ أجسادهم، للمتاجرة فيها، وذلك في مدينة جرف الصخر , وهي ليست منطقة حرب، ولم يرفع سكانها الآمنون السلاح بوجه الميليشيات الصفوية الموالية لِإِيران التي تتفاخر وتطلق الهلوسات الطائفية بِالنصر على سكان العزل، وهي ميليشيات مدججة بِالسلاح، دخلت منطقة جرف الصخر بِغرض الترويع والقتل وتهجير السكان، وهذا مخطط إِيراني يتعلق بِالطريق الذي تعمل عليهِ إِيران منذ سنوات، للوصول إِلى سورية والبحر المتوسط.
في سجن جرف الصخر قتل المدنيون الابرياء الذين تم أحتجازهم، واخرجت جثثهم على وجبات، وبِأعداد تصل الى مئات، ولَمْ يَرى العراقيون أي تصريح أو اجراء مِنْ قِبل المسؤلين العراقين،تدين هذه الجرائم، لكونهم هم ايضاً ذيول لِإيران، وتركت هذه الجثث ليتولاها أَحد قيادي الحشد الشيعي المدعو (رعد الشوك والذي يظهر فيديو له في مغسلة الاموات، يظهر للشاهد مايسميه عملاً خيرياً، لدفن مئات الجثث مِنْ دون هوية في أرض تبرع بها اَحد المحسنين، وإِن هذا الجلاد الميليشياوي صرح بِأن وجد أطفالاً وجثثاً مقطعة الاوصال في كارتونات للموز، وقد انتزعت منها بعض الاعضاء.
هنا نسال لِماذا الحكومة العراقية لا تتحمل مسؤوليتها في كشف هويات الجثث، بدل تسليمها إلى ما قيل منظمة خيرية كذباً، وهي قادرة على معرفة الهوية بشكل قاطع، بما لديها مِنْ أجهزة ومؤسسات؟ لِماذا يتم رفض فحص الحامض النووي لمعرفة الشخص؟ ولماذا لم يستدعِ الناس لمعرفة جثث أبنائهم وعوائلهم؟ كيف تسلم الحكومة شخصاً مِنْ الميليشيات المسؤلة عن إعتقال هؤلاء الناس مثات جثث بهذه الطريقة الفضيحة التي ترقي إلى جريمة، ولا تسلمها للطب العدلي، لتقوم بمهمة الكشف عن هويات الجثث؟ معاملة الحكومة الخاصة للميليشيات وحدها تفسر هذا التواطؤ لاخفاء معالم الجريمة، وليس هناك أي سبب آخر يجعل الدولة تستقيل مِنْ وضيفتها في التحقق مِنْ هويات جثث كثيرة مغدورة ومقطعة، تعرضها هذه الميليشيات الصفوية بنفسها على الملأ، حتى في قوانين الحرب، وفي الحروب، وعلى الرغم مِنْ كل ما يحصل فيها مِنْ جرائم تتم معالجة الجثث بطرق إنسانية لِإعادتها إلى أهلها.
أَلْخاتمة
إِنَّ ما عرضناه، جزء يسير مِنْ كُثْرٍ كثير، كنموذجاً حياً نعرضه إِلى الضمير العالمي والشرفاء العراقيين، حتى يطلعوا على مايجري في العراق وشعبهِ الابي، بيد الميليشيات الصفوية الايرانية وذيولهم في العراق.
بالْأمسْ في محافظة ديالى وكل حزام بغداد، واليوم إِلى جرف الصخر، تقترف الميليشيات حكومة بعد حكومة جرائم حرب مِنْ تطهير طائفي وإبادة لسكان المحليين، واحتجاز مدنيين والتهجير القسري تحت تهديد السلاح لغرض فرض الامر الواقع، والاستلاء على اراضٍ خارج القانون والتغير الديموغرافي وجرائم التمثيل بِالجثث والمتاجرة بِالأعضاء البشرية، ولا غرابة أو مبالغة أَنَّ منظمة (هيومن رايتس ووتش) ذكرت، في تقريرها السنوي لعام 2018، أن عدد المفقودين والمغيبين في العراق بين عامي 2014 و2018 يتراوح بين 250 ألفاً إلى مليون شخص.
لقد حولت الميليشيات الصفوية التابعة للحرس الثوري الايراني، مدن العراق إلى مسلخ في الهواء الطلق، ترسم بِدماء العراقين الابرياء حدود نفوذ إيران ومناطق إحتلالها وتصدير أيديولوجيتها تحت انظار ورعاية حكومة منطقة الخضراء وسلطة الاحتلال الامريكي التي ينسق عسكريوها في بعض المدن، كالموصل، مع هذه الميليشيات، أمام الناس، ويشهد على ذلك حالات الابتزاز والمساومات التي يتعرض لها الناس لِإطلاق المعتقلين الابرياء ومنع عودة المهجرين مِنْ المدينة غِلى ديارهم، وتصويت مجلس محافظة بابل قبل عام آب 2018، على مشروع يقضي برفع دعوى قضائية علي أيَّ مِنْ المسؤولين السياسيين الذين يطالبون بِعَودة أَهالي منطقة جرف الصخر إلى ديارهم، ومنع دخول أَيَّ مسؤول عراقي، حتى رئيس الوزراء نفسهُ بدخول منطقة جرف الصخر، وإنَّ هذا دليل واضح على أن كل ما يجري للمدينة هو مِنْ أجل احتلالها وتحويلها إلى قاعدة عسكرية إيرانية، ومعسكرات تدريب مهمة، في الطريق الرابط بين ايران والعراق والشام وفي حزام بغداد.
إِنَّ مجزرة جرف الصخر التي سربت فديوهاتها وصور قتلاها عمداً، رسالة مِنْ الحكومة الايرانية و ميليشياتها واضحة لِمَنْ يريد أَنْ يسمع، دعاية مروعة لوجود الحكومة الايرانية في العراق، ليس فقط وكيلاً للمحتل الامريكي، ومنسقاً معه لتدمير هذا البد، بل قوة لها نفوذها وخطتها، ومنذ سنوات يستمر بطش الميليشيات التابعة للحرس الثورى بِأبناء الشعب العراقي الابي، ويهدم نسيج المجتمع بِالطائفية، وغيرها مِنْ المنتجات الايرانية القاتلة.
رسالة جرف الصخر الميليشياوية الصفوية، رسالة إرهابية إِضافية موجهة إِلى الشعب العراقي الاسير، وهي تعري أكثر وأكثر العملية السياسية والحكومة العراقية العميلة، وبرلمانهِ المشغول بعقود الفساد، بدل الاستجابة لحاجات المواطنين العراقيين في الخدمات والامن، وكف الاغتقال والاختطاف الطائفي الممنهج، ورهن البلد الخارجية.
إِنَّ فك أَسر ألشعب العراقي الابي مِنْ براثن الميليشيات الصفوية المجوسية وجرائمها المستمرة لَنْ يتم إلا بالتخلص مِنْ العملية السياسية التي تشرع قتل العراقيين وتهجيرهم،
وذلك بتوحيد كل القوى الرافضة لتدمير العراق، وتنسيق جهودها، وهي اليوم تمتد مِنْ شمال العراق إِلى جنوبهِ، وإقامة حكومة وطنية تنقذ باقي أبناء شعبنا وتستعيد سيادتهِ، لقد مزق رجال العراق الاحرار أسطورة الجيش الاول في العالم في الفلوجة وغيرها، ففي أيلول 2009، حدثت معركة شرسة في مدينة ديالى بين رجال المقاومة الشرفاء والجيش الامريكي، قال احد جنرالات الجيش الامريكي عنها: خرج علينا المقاومون كالاشباح، لا ندري كيف ومِنْ أين، خضنا خمسة أيام معركة تشبه معركة إِلانزال الاميركي في النورماندي خلال الحرب العالمية الثانية، اضطررنا لِإستدعاء ثلاثة آلاف عسكري، واستعمال عدد مهم مِنْ الطائرات الحربية الحديثة ذات تاثير استراتيجي، هؤلاء هم رجال العراق وهذه مقاومتهم.
شبكة البصرة
الاثنين 17 رجب 1442 / 1 آذار 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


