-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

من يحاسب مجرمي الحرب الأمريكيين؟

من يحاسب مجرمي الحرب الأمريكيين؟

شبكة البصرة
السيد زهره

هناك حقيقة العالم كله يعرفها. أن أمريكا. أي إدارة امريكية هي آخر من يحق له في العالم كله ان يتحدث عن حقوق الانسان. آخر من يحق له ان يزعم انه حريص على الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان. آخر من يحق له ان يزعم انه يقف بوجه انتهاكات حقوق الانسان.

السبب في ذلك معروف. ليست هناك دولة في العالم كله ارتكبت جرائم بحق الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان مثلما فعلت أمريكا ومسئولوها واداراتها المتعاقبة ديمقراطية او جمهورية.

قبل فترة أصدرت الجامعة الأمريكية ومشروع تكاليف الحرب في جامعة براون تقريرا عن اعداد المواطنين في العالم الذين شردتهم أمريكا من بيوتهم بعد هجمات 11 سبتمبر والحروب التي شنتها أمريكا. يذكر التقرير ان هجمات أمريكا منذ ذلك الوقت أدت الى تشريد نحو 59 مليون انسان من بيوتهم بكل المآسي الرهيبة التي ارتبطت بذلك. وذكر ان هذا التشريد لم يحدث في أفغانستان والعراق وسوريا فقط، وانما حدث في 21 دولة أخرى من دول العالم. التقرير يورد أرقاما تفصيلية عن اعداد الذين شردتهم أمريكا في كل دولة، وفي العراق مثلا بلغ العدد 9.2 مليون عراقي، وفي افغانستان 5.3 مليونا.

هذه جرائم حرب ارتكبتها أمريكا بحق عشرات الملايين من البشر.

وامريكا قتلت ملايين في مختلف انحاء العالم في اعتداءتها وهجماتها وغزواتها. وهذه جرائم حرب كلها موثقة ومعروفة.

أمريكا اغتالت قادة وزعماء سياسيين وطنيين في دول عدة في العالم فقط لأنهم رفضوا الرضوخ لإرادتها.

وامريكا اسقطت نظم حكم وطنية ووأدت تجارب ديمقراطية في مختلف انحاء العالم منذ اسقاط حكومة مصدق في ايران، وقتل الزعيم الوطني التشيلي سلفادور الليندي في الإنقلاب العسكري الذي أطاح بحكمه والذي خططت له ونفذته وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وغير هذا كثير.

هذه جرائم حرب بحق الديمقراطية وحقوق الانسان والشعوب.

أمريكا ارتكبت ابشع جرائم التعذيب واذلال البشر وانتهاك ابسط حقوقهم. يكفي هنا جرائم سجن ابوغريب في العراق ومعتقل جوانتنامو.

وامريكا نفذت في الوطن العربي في 2011 اكبر مؤامرة اجرامية في التاريخ بحق الدول والشعوب العربية بتخطيطها لاسقاط نظم الحكم وتدمير امن واستقرا ر وحتى بقاء دول عربية.

هذه مجرد لمحة عامة جدا عن جرائم الحرب والابادة التي ارتكبتها امريكا عقدا وراء عقد وإدارة بعد إدارة بحق الدول والشعوب وبحق الديمقراطية والحريات وحقوزق الانسان.

جرائم الحرب هذه ليس مسئولا عنها فقط الجنود الأمريكيين او موظفي المخابرات، وانما مسئول عنها بالأساس اعلى القيادات السياسية في أمريكا.

كل هؤلاء مجرمو حرب ويجب ان يحاكموا وفق القانون الدولي.

لماذا لا يحاكم مجرمو الحرب الأمريكيين اذن؟

الجواب معروف. اولا لأن أمريكا تفرض ارادتها بالقوة والارهاب على المنظمات الدولية المعنية والأمم المتحدة. وثانيا لأن النظام العالمي بائس، وليس لديه القدرة على تحدي أمريكا ومحاكمة مسئوليها. ودول العالم التي ارتكبت أمريكا بحقها هذه الجرائم تتردد في اللجوء الى المحاكم الدولية للمطالبة بمحاكمتهم.

ومع ذلك، وبحسب القانون الدولي فان جرائم الحرب الإبادة لا تسقط بالتقادم. بمعنى ان مجرمي الحرب الأمريكيين يمكن ان يحاكموا في أي وقت حين تسمح الظروف بذلك حتى لو كان قد مر على جرائمهم عشرات السنين.

المهم ان دولة هذا هو سجلها الأسود، وهذا هو سجل مسئوليها في ارتكاب جرائم الحرب والإبادة، من المثير للسخرية ان تزعم انها مدافع عن اليمقراطية والحريات وحقوق الانسان في أي دولة في العالم.

حقيقة الأمر انه اذا كان المجتمع الدولي حريصا حقا على حقوق الانسان وعلى وقف انتهاكاتها والجرائم التي ترتكب بحقها، فانه يجب ان يدرك ان اكبر خطوة على هذا الطريق يجب ان تتمثل في العمل على تقديم مجرمي الحرب الأمريكيين الى محاكم دولية عاجلا ام آجلا.

شبكة البصرة

الاحد 16 رجب 1442 / 28 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب