-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

يتصل أو لا يتصل.. لا يهم!؛

يتصل أو لا يتصل.. لا يهم!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

كما هو معروف، فان الرئيس الأمريكي بايدن منذ ان تولى السلطة حتى اليوم لم يقم بالاتصال بأي زعيم او قائد عربي. البيت الأبيض تعمد الإشارة الى ان هذا امر مقصود، وان بايدن ليست لديه أي خطط للاتصال بقادة عرب وان الأولوية بالنسبة له هي الاتصال قريبا برئيس الوزراء الإسرائيلي.

البيت الأبيض يتحدث كما لو ان اتصال بايدن بزعماء عرب نعمة من السماء سوف يحرمون العرب منها، وكما لو كانت المسألة مسالة حياة او موت، وكما لو كانت الدول العربية ستشعر بالأسى والضياع ان لم يتصل بهم بايدن.

كيف نفهم هذا الموقف؟

الرسالة المباشرة الواضحة التي يريد بايدن وادارته ايصالها الى الدول العربية والعالم هي انه لديه شخصيا مواقف شديدة السلبية، ان لم تكن عدائية، تجاه القادة العرب والدول العربية.. انه لا يقيم للدول العربية وزنا او اعتبارا كبيرا.. انه ليس حريصا على علاقات استراتيجية او غير استراتيجية، مع العرب ولا تمثل قضاياهم اولوية بالنسبة له.

بايدن حر بطبيعة الحال في ان يتنبى أي مواقف او سياسات تجاه العرب او غيرهم، لكن التعبير عن مواقفه بهذا الشكل، امر استعلائي عنصري مستفز.

لكن لماذا يفعل بايدن هذا؟

بايدن يريد الاستقواء على العرب وعلى الدول العربية، وإظهار قوة لا يمتلكها، واثبات ان له انياب مع انه لا يمتلك انيابا ولا حتى اسنان.

ليس خافيا ان بايدن له موقف سلبي عدائي مسبق من الدول العربة ويعتبرها دولا استبدادية. وهو بموقفه هذا يريد ان يعطي الانطباع بأن ادارته سوف تعطي لهذا الملف أولوية فيكون له موقف من القادة العرب ومن الحكومات العربية.

حقيقة الأمر ان بايدن لا يحركه هنا حرص على ديمقراطية مزعومة، وانما يحركة غصة ما زالت في حلقه.

بايدن كان نائبا لأوباما وكان شريكا في المؤامرة الأمريكية التي استهدفت تدمير الدول العربية وخرابها والتي بلغت ذروتها في احداث عام 2011.

وبايدن شخصيا من أشد المتحمسين لمشروع تخريب وتدمير الدول العربية، وقد سبق له مثلا ان طرح مشروع تقسيم العراق على أسس طائفية.

الحادث ان الفشل الذريع لمؤامرة أمريكا التخريبية في عديد من الدول العربية أصاب بايدن بغصة في الحلق، تماما كما هو الحال بالنسبة لاوباما وهيلاري كيلنتون وامثالهم.

اليوم بايدن باستقوائه بهذه الطريقة السخيفة على الدول العربية والقادة العرب يريد تصوير نفسه على انه لم يتخل عن مواقفه وآرائه وانه مستعد لاعادة الكرة.

في نفس الوقت هناك امر لا بد ان نؤكده.

الدول العربية هي التي شجعت بايدن، وامريكا عموما، على اتخاذ مثل هذه المواقف المستفزة وعلى التعامل مع قادتنا بهذا الشكل.

الدول العربية هي التي شجعتهم باعتمادها المفرط على أمريكا، واعطائهم الانطباع بأننا لا نستطيع ان نفعل شيئا من دون الدعم الأمريكي.

الدول العربية هي التي شجعتهم باغداقها الأموال بلا حساب على أمريكا والرضوخ لابتزاز الأمريكيين طوال الوقت، والسعي الى استرضائهم باي شكل وفي كل وقت.

الدول العربية هي التي شجعتهم بصمتها عن كل المواقف والسياسات الأمريكية حتى لو استهدفت خراب وتدمير دولنا وعدم الرد عليها.

لكل هذا، بايدن يستقوي على الدول العربية في الوقت الذي لا يجرؤ ان يفعل هذا مع أي دولة اخرى في العالم.

علي أي حال، الذي نريد ان نقوله للرئيس الأمريكي مبدئيا هو انه يبالغ كثيرا في جدوى وتأثير مثل هذا الموقف. له أن يعلم ان الأمر لا يعنينا كثيرا.. يتصل او لايتصل.. لا يهم.

وللحديث بقية باذن الله.

شبكة البصرة

الاربعاء 5 رجب 1442 / 17 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب