-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

المؤسسة الأمريكية تنتقم

المؤسسة الأمريكية تنتقم

شبكة البصرة

السيد زهره

كتبت من قبل تفسيرا لنتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية حين ظهرت وفاز بايدن وقلت ان “المؤسسة الأمريكية” قررت مسبقا اسقاط ترامب.. و”المؤسسة” هي كل مؤسسات الدولة الأمريكية، وكل القوى والجماعات في المجتمع، الظاهرة والخفية، التي تقف وراءها وتستفيد منها، وهذا ما يحلو للبعض ان يسميه الدولة العميقة. وقد قررت ان ان ترامب يجب ان يرحل عن الحكم عقابا له على تحديها” ومواجهتها وفضحها.

حين اثار ترامب ضجة كبرى حول تزوير الانتخابات في رأيه واصر على ان يذهب حتى النهاية على امل ان يثبت هذا التزوير، قررت “المؤسسة” الأمريكية الإقدام على خطوة اخرى.. قررت ان تنتقم منه شر انتقام.

ترامب اعطاهم الفرصة الذهبية حين حرض أنصاره على الاحتجاج على نتائج الانتخابات وعلى التوجه الى الكونجرس من اجل هذا.

هناك البعض في أمريكا الذين يقولون ان عملية اقتحام الكونجرس تحيط بها علامات استفهام كثيرة، وان هناك قوى في أمريكا تعمدت التساهل معها والسماح بها لتوريط ترامب بعد ذلك، وبدليل انه رغم التحذيرات المسبقة، تعمدت القوى الأمنية عدم ارسال أي تعزيزات ورفض الجيش التدخل لآخر لحظة لأسباب غامضة غير مفهومة.

لكن الذي بقى ظاهرا في النهاية في الصورة هو ترامب وتحريضه لأنصاره.

وكما بات معروفا “المؤسسة” الأمريكية استغلت هذا وقررت الانتقام بتقديم ترامب للمحاكمة بتهمة الخيانة.

تقديم ترامب للمحاكمة لم يكن هدفه اجراء محاكمة عادلة فعلا، ولم يكن هدفه حتى مجرد ابعاد ترامب نهائيا عن الساحة السياسية في امريكا ومنعه من امكانية الترشح مجددا لانتخابات الرئاسة.

“المؤسسة” كان لها هدف اهم واكبر من كل هذا، وهو هدف كان في تقديرها انه سيتحقق بغض النظر عن ادانة ترامب او تبرئته.

“المؤسسة” ارادت ان يكون ترامب عبرة لكل من لا يعتبر. ارادت ان يكون التنكيل به ومحاولة اذلاله والقضاء عليه سياسيا عبرة لأي سياسي او شخصية عامة يفكر في الخروج عن طوعها اوتحديها او مواجهتها. أي شخص يفكر في هذا عليه ان يعرف ان مصير ترامب هو نفس المصير الذي ينتظره.

وهذا الهدف تحقق بالفعل والرسالة وصلت على الرغم من تبرئة ترامب.

ومع ذلك، تواجه “المؤسسة” الأمريكية ورطة اليوم. ورطتها ان ترامب اعتبر ان تبرئته هي البداية الحقيقية للحركة التي اطلقها، أي حركة تحدي هذه المؤسسة الأمريكية، وهو التحدي الذي يعد بالنسبة لترامب الطريق الى استعادة “عظمة أمريكا”. كما قال.

المشكلة ليست في ان ترامب قال هذا ولا فيما يمكن ان يفعله كشخص أيا كان. مشكلة المؤسسة انها لم تعد تواجه ترامب كسياسي فرد، وانما تواجه عشرات الملايين الأمريكيين.

نحو 75 مليون مواطن امريكي يقفون وراء ترامب. صوتوا له ويؤمنون بأفكاره.

بعبارة أخرى، هناك اليوم 75 مليون أمريكي لا يثقون في المؤسسة الأمريكية ويعتبرونها فاسدة وبأن حال أمريكا لن ينصلح الا بالتمرد عليها ومواجهتها.

لا أحد يعرف اليوم كيف سيكون مستقبل هذه الحركة، وكيف ستسعى لترجمة افكارها على ارض الواقع في الحياة السياسية الأمريكية.

لكن الأمر المؤكد ان هذا يمثل تحديا رهيبا لإدارة بايدن وللمؤسسة الأمريكية برمتها.. كيف سيتعاملون مع هذه الحركة؟ كيف سيعالجون الانقسام التاريخي غير المسبوق الذي تشهده أمريكا.

المؤكد هنا ان الانتقام الذي لجأوا اليه مع ترامب لن يحل المشكلة، ولن يعالج الأزمة. هذا مع العلم ان هذه الحركة يمكن ان تفرز قادة آخرين غير ترامب في المستقبل.

شبكة البصرة

الاثنين 3 رجب 1442 / 15 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب