-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

تمويل الميليشيات في العراق.. سمسرة ومخدرات وحماية صالات القمار

تمويل الميليشيات في العراق.. سمسرة ومخدرات وحماية صالات القمار

شبكة البصرة

“نتلقى الدعم المعنوي والسياسي والمادي بكل أشكاله الممكنة والمتاحة من الجمهورية الإسلامية في إيران منذ العام 1982″، اعتراف زعيم ميليشا حزب الله اللبناني حسن نصر الله على شاشات التلفزيون الذي يحفظه الجميع جعل الكثير من المحللين السياسيين يعتقدون أن تمويل الميليشيات في لبنان وسوريا واليمن والعراق ومناطق أخرى في العالم يتم بأموال إيرانية، لكن آخرين يرون أنها في الأصل أموال عراقية فإيران لا تصرف توماناً واحداً من اقتصادها على هذه الميليشيات إذ أنها ومنذ هيمنتها على اقتصاد العراق بدءاً بما يسمى بالحقول النفطية المشتركة والنفط المهرب واستحواذها على السوق العراقية والمصارف يجعلها في غنى عن التفريط بأموالها لتمويل هذه الميليشيات.

لكن يبدو أن إيران تريد الاحتفاظ لنفسها بكل الأموال التي تستحوذ عليها من العراق بدل إنفاق بعضها على الميليشيات. ففي تصريحات صحفية في بغداد قالت أطراف سياسية إنّ طهران أبلغت ميليشياتها بالعراق بوجوب البحث عن بدائل لتمويل أنشطتها داخل وخارج العراق، لكن هذه الميليشيات، بالإضافة لما تحصل عليه من الموازنة العراقية لديها بالفعل موارد أخرى، فما هي هذه الموارد وكم يبلغ حجم المبالغ التي تستحوذ عليها من الموازنة؟

الدعم الحكومي لا يكفي

في الحادي عشر من يناير/كانون الثاني 2016 وقع وزير المالية الأسبق هوشيار زيباري على قرار استقطاع 3% من رواتب موظفي الدولة لصالح الحشد، وهناك ميزانية ثابتة معلنة رسمياً مخصصة للحشد الشعبي بلغت عام 2016 مليار دولار، لكنها لا تلبي احتياجاته بحسب زعماء هذه الميليشيات، وفي حينها اعترض أحمد الأسدي المتحدث باسم “الحشد” على المليار دولار (تريليون و160 مليار دينار عراقي) بالقول إنّ “موازنة الحشد عام 2015 قدّرت بـ6 تريليونات وستة وثلاثين مليار دينار، وندرك الأزمة الاقتصادية التي يمر بها البلد ولكن الموازنة لا تتناسب مع ما يقدمه الحشد الشعبي من تضحيات جسيمة” حسب تعبيره. وبالإضافة لكل ذلك ولمبالغ كبيرة أخرى يتلقاها الحشد وبقية الميليشيات من المراقد والعتبات، ورغم أن الساحة مفتوحة أمام هؤلاء لإنشاء مشاريع تجارية واقتصادية باستخدام نفوذها لإنجاح هذه الأنشطة، لكن هذه الميليشيات تأبى إلا أن تمارس نشاطات مشبوهة تدر عليها أرباحاً أكبر، وهي أنشطة لا حصر لها وبعضها سري انيط اللثام عنه إثر تنامي الخلاف بين أطراف العملية السياسية فبدا بعضهم يكشف ملفات بعض، ومن هذه الأنشطة التي كشفتها أطراف داخل العملية السياسية:

حماية الملاهي وصالات القمار

صرح مصدر في وكالة الاستخبارات والتحقيقات لأحد المواقع إن هناك “حماية مقابل المال يفرضها عناصر في الميليشيات على الملاهي الليلية ودور القمار ومحال بيع المشروبات الكحولية” وتشمل بحسب المصدر “الحماية من المحاسبة الحكومية، والحماية من التفجير والقتل، والحماية أيضاً من المنافسة في بعض الأحيان” مؤكداً أن هناك “هجمات تستهدف المحال التي لا تدفع الإتاوات الشهرية” للميليشيات. وتسيطر الأحزاب على صالات القمار في فنادق الدرجة الأولى مقابل بدل إيجار يصل إلى 2.5 مليون دولار سنوياً لكل صالة بحسب ماذكره نواب في البرلمان. وكان حاكم الزاملي المسؤول السابق للجنة الأمن والدفاع بالمجلس قد اعترف في مقابلة تلفزيونية إن “المليشيات العراقية هي من يدير صالات القمار”، وعاد ليؤكد في مقابلة أخرى أن هؤلاء ” لديهم تراخيص بحمل السلاح، والتي تمنحها لهم وزارة الداخلية، أو أحزاب ومليشيات ينتمون لها”.

محلات المساج والبغاء المقنع

لم تعرف بغداد في تاريخها ما باتت تشهده في عهد الأحزاب الطائفية وأذرعها المسلحة من مظاهر الفساد ومنها دور المساج وهي واجهة لتجارة البغاء تعمل تحت حماية الميليشيات مقابل مبالغ كبيرة، ونقلت صحيفة محلية عن مصدر بوزارة الصحة قوله “إن عشرات المراكز تفتتح دون أخذ أي تراخيص” مؤكداً إن هذه المراكز تعود “لجهات سياسية قوية، يصعب لموظف بسيط في وزارة الصحة محاسبتهم”.

المخدرات

وفي عام 2016 أيضاً تقدم عدد من النواب بمشروع قرار يقضي بمنع استيراد وبيع الخمور ليتضح لاحقاً أن هذه الميليشيات تريد الترويج لمواد مخدرة كالخشخاش والكريستال كبديل للخمور، وقال النائب فائق الشيخ علي في مؤتمر صحفي عقده في الدائرة الإعلامية للبرلمان عقب القرار”إن عمليات زرع نبتة الخشخاش المخدرة في مناطق الجنوب يعد أحد أسباب منع الخمور”، مؤكدا إن “سبب حظر بيع الخمور يأتي لأن الخشخاش يزرع بالعراق وتحديداً في المحافظات الجنوبية”. وأكدت مصادر أخرى أن الميليشيات تشرف على مزارع هذه النبتة المخدرة وتبيعها لمروجين محليين، فضلاً عن كميات أخرى تعبر الحدود من إيران. وكان الفريق رشيد فيلح قائد شرطة محافظة البصرة قد صرح في مؤتمر صحفي بالقول “إن 80% من المخدرات التي تأتي إلى البصرة هي من إيران”، ومن المعروف أن الميليشيات تسيطر على المنافذ التي تمر منها هذه التجارة، وتمثل تجارة المخدرات جانباً كبيراً من تمويل الميليشيات سواء ما يزرع منها في الداخل أو ما يستورد جاهزاً من إيران.

المكاتب الإقتصادية

في كل وزارة عراقية يوجد ما يعرف ب”المكتب الإقتصادي” مهمته حماية مصالح الحزب الذي يستلم الوزارة وضمان حصته في كل العقود والمشاريع والدرجات الوظيفية، وتطور عمل هذه المكاتب وأصبح للحشد الشعبي وبقية الميليشيات أيضاً مكاتب اقتصادية وامتد نطاق عملها خارج الوزارات، ففي عام 2017 عندما سيطرت الميليشيات على الموصل نشرت مكاتبها الإقتصادية لتمارس دورها بالابتزاز وأعمال أخرى غير قانونية، إسوة بما تفعله بالمحافظات الأخرى وقال نائب الرئيس العراقي السابق أسامة النجيفي إن “المليشيات تفرض إتاوات على كل شيء من المقاولات والمحال التجارية وساحات وقوف السيارات، وحتى استخراج المعاملات من الدوائر الحكومية، ومن يرفض يواجه مصيرا مجهولا”. مؤكداً أن الموصل لوحدها تضم مايزيد على 40 من هذه المكاتب.

الغنائم

وتدخل بعض هذه الممارسات ضمن مسمى “الغنائم” الشائع بين عناصر الميليشيات، ويطلق على عمليات النهب والسلب في المحافظات التي تدخلها وكذلك ابتزاز الضحايا والفدية لقاء إطلاق سراح المخطوفين وما إلى ذلك من هذه الأفعال، التي يسمونها “بالغنائم”

تهريب النفط

هذه التجارة التي يبلغ حجمها مئات الملايين من الدولارات توفر للميليشيات جانباً مهماً من تمويلها بحسب تصريحات لنواب في البرلمان، وذكر تقرير تلفزيوني أن ميليشيا العصائب تسيطر على هذه التجارة في محافظة البصرة، وجاء في التقرير أن 40 ألف برميل من النفط ومشتقاته يهرب من البصرة إلى ميناء بوشهر في إيران، لكن مصادر أخرى أجملت ما يهرب من النفط ب 300 ألف برميل يومياً، كما تشهد محافظات أخرى مثل نينوى تهريب كميات من النفط حيث تسيطر ميليشيا “كتائب الإمام علي” على ثلاثة آبار في حقول “نجمة” بحسب تصريح تلفزيوني للنائب عن المحافظة أحمد الجبوري.

المنافذ الحدودية

أما المنافذ الحدودية، الرسمية وغير الرسمية فتمثل دخلاً كبيراً لهذه الميليشيات التي تسيطر عليها بشكل مطلق. وقد أفردت “يقين” تقريراً خاصاً بها يتحدث عن الفساد المستشري في مفاصلها والتي بلغ حجم إيرادات الرسمية منها العام الماضي 824 مليون دولار بحسب بيان صادر عن هيئة المنافذ الحدودية.

مصادر التمويل هذه هي ما يطفو على السطح فقط وتتداوله الصحف والمواقع المتخصصة، وما خفى منه أعظم في ظل غياب سلطة القانون وسيطرة الأحزاب وأذرعها المسلحة.

وكالة يقين

شبكة البصرة

السبت 1 رجب 1442 / 13 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب