-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

موقف حزب البعث من التطبيع مع الكيان الصهيوني

موقف حزب البعث من التطبيع مع الكيان الصهيوني

شبكة البصرة

لقاء المهندس عادل خلف الله، الناطق الرسمي لحزب البعث العربي الاشتراكي، والقيادي بقوي الحرية والتغيير، لصحيفة أخبار اليوم، بتاريخ 1 نوفمبر 2020

أجرته الصحفية لينا هاشم

س: كيف تنظرون لخطوة التطبيع مع إسرائيل، وهل ترى أنها طعنة وخيانة للقضية الفلسطينية

التطبيع مصطلح ملتبس، يجري تداوله دون إدراك لمخاطره وعدم دقته. فالكيان الصهيوني أولاً ليس بالكيان (الطبيعي) حتى تكون هنالك (طبيعية) في إقامة أي شكل من العلاقات معه. هو كيان مصنوع ومختلق، هو كيان محتل، توسعي، وعدواني، وهو اسوأ أنموذج للدولة الدينية والفصل العنصري، ولذلك يكشف مصطلح التطبيع زيف وعدم مصداقية من ينادون بالعلمانية والديمقراطية والثورية، ويدعون في ذات الوقت لإقامة علاقات معه.

قبل أن يكون (التطبيع) واستخدامه بين مزدوجتين، خيانة للقضية الإنسانية في فلسطين، هو تراجع وخيانة للقضية الوطنية السودانية، وأعني أن (فلسطين) قضية سودانية في المقام الأول، قضية شديدة الارتباط بأمن واستقرار السودان وبوحدته، شعبا وارضا، كما هي شديدة الارتباط باستقلاله في توظيف ثرواته وموارده (الهائلة) التي تصفها تقارير مخابراته ومذكرات وتصريحات مسئوليه منذ مذكرات بن غوريون في الخمسينات، وغولدا مائير في السبعينات، وليس آخرها تصريح وزير الأمن والداخلية قبل أسبوع.

السودانيين الذين تطوعوا (ضباطا وجنود ومواطنين) منذ حرب 1948، انطلقوا من الوعي بهذه الحقيقة، بادية العيان، وأكدها بالممارسة والنتائج الرئيس سلفاكير حينما اختار الكيان الصهيوني ليكون أول مكان يزوره بعد نتيجة الاستفتاء وأعلن وهو أمام رئيس الكيان الصهيوني (جئنا لننقل لكم شكر شعب جنوب السودان لوقوفكم معه ومساعدته، والتي لولاها لما تمكن من نيل استقلاله).

فصل جنوب السودان ليس خاتمة، وإنما بداية لمزيد من التقسيم والتفتيت، وهو ليس سراً، مطروح منذ 1971، ولذلك هذا الكيان هو رأس الحربة في مخطط التقسيم، وزعزعة أمن الإقليم والبحر الأحمر والمياه، وقيامه بذلك وحفاظه على أمنه وتفوقه، مرتبط بإضعاف محيطه (العربي الأفريقي) وعمقه بزعزعته وعدم استقراره، واللعب على التناقضات الداخلية والتنوع الثقافي والحضاري.

من هنا ندرك توصية بن غوريون لمسئولي الأجهزة الأمنية والاستخبارية بأن يعمقوا علاقات (خاصة) مع القادة الأفارقة والقادة المتمردين عليهم، وخاتمة هذه الوصية (ليس حباً في سواد لون بشرتهم وعيونهم؛ وإنما لنسيطر على ثرواتهم ومواردهم).

وبذا (التطبيع) خيانة لقيم الوطنية والموقف من الحرية، وتخلي عن صيرورة النضال التحرري لشعب السودان، وإسناد لكيان محتل قائم على الفصل العنصري والديني، وضلوع في مخطط تصفية القضية الفلسطينية، على أنغام صفقة القرن، التي تجاوزت كل قوانين الشرعية الدولية (الدولتين، حق العودة، وقف الاستيطان، والقدس)، والترويج لغير ذلك تضليل، خاصة وأن من ورطوا في هذه المؤامرة منذ السادات 1978 وحتى الآن لم يخرجوا الكيان من جلده العدواني الاستيطاني التوسعي، ولم يحلوا عبر هذا الكيان الأزمة الاقتصادية لبلدانهم حين صوروه كذباً (باب الرزق).

س: ما هي أبرز الفوائد والمضار من الخطوة

يحاول صناعها والمروجون لها تصويرها وكأنها علاقات خارجية يستفاد من تبادلها منافع اقتصادية، وهم بذلك يتعمدون التغافل عن حقيقة إنها ليست كذلك. فلسطين بلد محتل والكيان الصهيوني قوة احتلال، غض النظر عن الأمر الواقع، ولقد صنفت الأمم المتحدة، قبل بروز الهيمنة الأمريكية، كحركة عنصرية. ومن ثم كيف نبحث عن منافع مادية على حساب القيم والتاريخ والإنسانية، ومن لدن حكومة انتقالية جاءت محمولة على أكتاف أعظم انتفاضة وأغلى التضحيات، وشعارها المجلجل حرية سلام وعدالة، اولاً.

كما إنهم، إضافة إلى تغافلهم عن مهددات الكيان الصهيوني للأمن والاستقرار الوطني والقومي والإقليمي؛ يتغافلون معطيات تجربة الدول التي وُرطت ورضخت للضغوط والإملاءات والأوهام، وأقامت علاقات مع الكيان الصهيوني، لعشرات السنوات، ونضرب الأمثال بدول الجوار السوداني، التي يضخ اقتصاد خرطوم اللاءات الثلاث في شرايين اقتصادياتها ملايين الدولارات من تحويلات مواطنيها العاملين في سوق العمل السوداني، ويمده بالعديد من المواد الغذائية، المحاصيل، الأدوية المحروقات، الثروة الحيوانية…إلخ، عبر تجارة الحدود وبالتهريب أيضاً، مما يكذب أضحوكة (اسرائيل هي الحل).

تجربة التبادل التجاري والدبلوماسي مع الكيان الصهيوني، تخرج لسان التهكم والسخرية، على المروجون لذلك، وينسون أن السودان قبل سبعة آلاف سنة اكتشف الساقين وتستخدم في الزراعة، وطوّع الحديد والنحاس، فكيف له، حتى بهذا المنطق التبريري الانهزامي، أن يتعامل مع ما يسموها خبراته في الزراعة، واقتصاده بالأساس قائم على معونات وهبات تحالفه الإمبريالي، لضمان تفوقه العسكري و الاستخباراتي.

لم يستفد اقتصاد مصر أو الأردن أو تشاد أو موريتانيا، أو ارتريا، مما يزعمون، ولم يتحول جنوب السودان إلى دولة أوروبية في قارة سوداء كما زعموا، وعلى النقيض من ذلك تضررت المنتجات الوطنية، ودُمرت الأراضي الزراعية، وغُمرت الأسواق بما تستجلبه شركاته، واخترقت المجتمعات بالجواسيس ومافيا المخدرات والجنس، والسلع الفاسدة.

س: يري البعض ان الخطوة لا تتفق مع تاريخ السودان المناصر للقضية الفلسطينية، ما تعليقكم

المواقف التاريخية والنضالية لا يصنعها أو يدافع عنها إلا من يقدمون المصالح العليا التي تسمو فوق (الأنا) وهواجسها وطموحاتها ومصالحها الذاتية،

هذه المواقف ليست مجالاَ لبلوغ المكاسب الذاتية والتورط بسببها، كما أنها اختباراً للقدرة على العطاء والتضحية، وبالمقابل هي شاشة كبيرة تكشف الصادقين بصدقهم والكاذبين بكذبهم وتهافتهم واستسلامهم للضغوط والإملاءات والإغراءات التي لا تليق ولا تتسق مع صفات القادة ومن يتقدمون الصفوف.

س: أيضاً يرى البعض أن الخطوة مخالفة لمبادرة السلام العربية المقررة من قبل القمم العربية والإسلامية

الخطوة مخالفة للتاريخ النضالي لشعب السودان، ولتراث النضال التحرري في مواجهة الاستعمار والاحتلال، كما إنها انقلاب على القرارات الدولية بما أطلقه ترامب (صفقة القرن)، تجاوز الأرض مقابل السلام إلى (السلام مقابل السلام) والتي هي تلخيص للأهداف الصهيونية، التي عبّر عنها برنامج رئيس الكيان الصهيوني ايهود باراك (لا للدولة الفلسطينية، لا لتقسيم القدس، لا لعودة الفلسطينين، لا لوقف الاستيطان، لا لبقاء الدول العربية الگبرى، ولا لامتلاك الدول العربية المفاعل النووي).

كما إنها بالفعل مخالفة صريحة للمبادرة العربية، بنكوصها على حق العودة ووقف الاستيطان والاعتراف بالدولتين والقدس، ولذلك كاذب ومضلل من يروج أنه بالتطبيع يراعي مصالح السودان، ودون تخلي عن الحقوق الفلسطينية.

حزب البعث العربي الاشتراكي متمسك بلاءات الخرطوم لا صلح، لا اعتراف بالكيان الصهيوني، لا تفاوض أو مساس بالحقوق الفلسطينية. وعلى كامل دولته من البحر إلى النهر.

الاستسلاميون والمنهزمون يتحدثون عن المتغيرات وضرورة مواكبتها…

المتغيرات لم تغير طبيعة الكيان الصهيوني وكونه حركة عنصرية عقائدية تؤمن بأرض الميعاد وهيكل سليمان، وهو تطرف ايدلوجي يتنكرون له، ويتهمون المقاومون للاستسلام والتركيع والمتمسكون بالحقوق وقيم الحرية والنضال التحرري، بأنهم ينطلقون من مواقف ايدولوجية، ليتستروا على ايدولوجية الاستسلام والخنوع التي يعبرون عنها.

س: هل تتوقع استمرار العلاقات السودانية الإسرائيلية مستقبلا في حال تغيير الحكومة الحالية

خطاب من تفردوا باتخاذ هذه الخطوة، بالتناقض مع تصريحات سابقة لهم، وبتجاوز المؤسسات، وصلاحيات ومهام الفترة الانتقالية، يمضون في فرض (التفرد والاستسلام) بمنطق سلطة الأمر الواقع، ولتسويق ذلك، قال أحدهم (على الحكومة القادمة بعد الفترة الانتقالية إعادة النظر في ذلك).

هذا توجه استبدادي لا يقود للانتقال السلمي الديمقراطي، ويمارس وصاية على الشعب، رفضناها منذ الأزل، وأسقطنا بإرادة شعبنا دعاتها وأنظمتهم.

نعمل من أجل بلورة موقف وطني واسع، يوقف هذا التوجه الخطير، ويجمد كل ما نجم عنه أو يسعون إليه، بما فيها التعاون الاستخباري مع الكيان الصهيوني.

س: هل تتوقع أن يحدث التطبيع بلبلة داخل الحاضنة السياسية للحكومة باعتبار أن بعض الأحزاب المشاركة رافضة للخطوة

تلاحظين أن الوثيقة الدستورية جعلت قضايا مثل الهوية وعلاقة الدين بالدولة وشكل الحكم، ينظر فيها المؤتمر الدستوري، ولذلك الحرص على وحدة الجبهة الداخلية، وتماسك وانسجام مؤسسات الانتقال يقتضي النأي بها عن القضايا الخلافية، والتي ليست من مهام وسلطات الفترة الانتقالية.

قضية إقامة أي علاقة مع الكيان الصهيوني ليست من اختصاص لا مجلس السيادة ولا الوزراء ولا حتى المجلس التشريعي المغيب، لأنها لا تعبر عن إرادة الشعب انتخابيا. ولذلك هي واحدة من مهام واختصاصات حكومة منتخبة وبرلمان منتخب.

لعبت قوى الاستسلام والتبعية وتصفية القضية الفلسطينية على الميل للتفرد وعدم الانسجام بين مجلسي السيادة والوزراء، وبالضغوط والابتزاز في أجوائها، استقطبت رئيسي السيادة والوزراء لمشروعها التصفوي التفتيتي، كاشفة بذلك عدم جذرية الاختلاف بينهما.

تعميق الانقسام داخل المجتمع والرأي العام وإضعاف السلطة الانتقالية من داخلها وخارجها، عمل مدروس للحيلولة دون تحقيق الأهداف الثورية والتطلعات الشعبية التي طرحتها أعظم الانتفاضات، وعلى ذات النسق، على مكونات قوى الحرية الامتثال لقواعد العمل المشترك، والتقيد بمهام الانتقال، والحرص على وحدتها السياسية والإعلامية، وعدم القفز فوق المرحلة بالجنوح إلى تبني الحد الأعلى لاطروحاتها، وتغليب ما هو ذاتي على ما هو مرحلي، توافقي، وطني. (لا تختلط الخنادق وتمر المؤامرة).

إن كان الحزب غير راض عن قرارات التطبيع، فلماذا لم يعارض طيلة الفترة الماضية خاصة وأن السيد رئيس المجلس السيادي قد ذكر أنه قد أبلغ قياداتكم

موقف حزب البعث العربي الاشتراكي من القضية الفلسطينية ومن الصهيونية موقف مبدئي وتاريخي، وارتبط ذلك بتأسيس البعث وتطوع قادته التأسيسيين في الدفاع عن فلسطين تحت عنوان (نصرة فلسطين) منذ الأربعينات.

في لقاء وفد المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بالفريق برهان، عقب توريطه بلقاء نتنياهو في يوغندا، انتقد البعث مع قوى الحرية والتغيير الزيارة، ورفض نتائجها، وأكد على إنها ليست من اختصاص من قام بها، كما إنها ليست من مهام الفترة الانتقالية. وفي بيان لحزب البعث، إضافة للتأكيد على موقف قوى الحرية والتغيير، حذر من مغبة السير فيها.

رد الأستاذ علي الريح السنهوري، أمين سر قيادة القطر، على إفادات الفريق برهان، بالتأكيد على أن حزب البعث العربي الاشتراكي، متمسك بلاءات الخرطوم الثلاث، وأنه داعم للنضال الفلسطيني على طريق التحرير وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل الأرض الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهو الموقف الذي عبرت عنه القوى السياسية والفكرية التاريخية والأصيلة، في السودان، وفاءً لعدالة القضية، والموقف التاريخي للشعب السوداني، وباعتبارها قضية سودانية بامتياز، وثيقة الصلة بأمن ووحدة وسيادة السودان، وأمن واستقرار الإقليم والبحر الأحمر ومياه النيل، مثلما هي عميقة الجذور بتحقيق التنمية المتوازنة بتسخير وحشد موارد السودان باستقلالية، وبتحرر من قوى الهيمنة والتبعية.

في رأيكم لماذا مارس مجلس السيادة والوزراء التغييب في ملف التطبيع

د.حمدوك والفريق برهان هما من مارسا التغييب والتفرد. مارساه معاً رغم الاختلاف الذي تأكدت شكليته وعدم جذريته، مارساه بوعي على المؤسسات، وعلى قوى الحرية والتغيير، ومن خلف ظهر الشعب وبليل. وهو ما يكذب قول أحدهما بأن 90% من الشعب مع الاستسلام والتركيع، وغض النظر عن الدوافع من وراء ذلك، إلا أن ما يهمنا، مخاطر هذا التوجه الخطير في كيفية اتخاذ القرار، والذي يظهر توجها انقلابيا واستبداديا يعمل بمنطق سلطة الأمر الواقع ويمارس الوصاية على الشعب وأحزابه وقواه الاجتماعية.

لقد أفاد عضواً بمجلس السيادة، وعبر لقاء تلفزيوني، أن المجموعة العسكرية داخل مجلس السيادة هي من اتخذ هذه الخطوة، وهذه نذر نزوع انقلابي، وعدم احترام للمؤسسية، وتجاوز للمهام. فيما تأكد أن د. حمدوك لم يطرح هذه القضية للنقاش في أجندة اجتماعات مجلس الوزراء، وهو واحد من أسباب توافقه مع الفريق برهان، الذي قاده إلى الانقلاب على اتفاقه في الموقف مع قوى الحرية والتغيير، ونقل ذلك الموقف لوزير خارجية أمريكا.

إن تغييب المؤسسات، والتفرد في اتخاذ القرارات المصيرية، في هذا السياق، يكشف استعدادا لديهما للاستجابة للضغوط والإملاءات الأجنبية، وهو مصير كل من يعزل نفسه عن الشعب ولا يحترم إرادته الجبارة، ولا يتفاعل مع تطلعاته المخضبة بالدماء والدموع والأرواح والأمل.

إن كان الحزب حقيقة يعارض التطبيع وفقاً لمبادئه والحكومة ماضية في اتجاه التطبيع فهل نتوقع انسحاب جميع ممثليكم في الحكومة المركزية والولايات

طريقة اتخاذ هذه الخطوة، أثارت الانتباه، وبشكل واسع، حول السلطة الانتقالية ومهامها، وكيف تكون بمستواها وصولاً لإنهاء الفترة الانتقالية بإحداث التحول السلمي الديمقراطي…

موقف حزب البعث من التطبيع ليس وليد هذه الخطوة. وبحكم ما أشرت إليه، وطبيعة البرنامج التوافقي مع بقية المكونات، وكون هذه الخطوة تم تغييب المؤسسات منها، موقفنا من الكيان الصهيوني لن يتزحزح، وفي نفس الوقت، الموقف حريصين أن يكون من حشد أوسع القوى، وأن لا تنحني مؤسسة مجلس الوزراء للتجاوز الذي تم، وتمارس دورها الوطني والانتقالي، وأن يقوم المكون المدني بمجلس السيادة بواجبه أيضاً، وصولاً لوقف هذا الإجراء وتجميد ما نجم عنه وما يخطط له، ومع نتائج هذا الاتجاه يتطور الموقف رفضاً وتنديداً وضغطا، اتساعا وتصاعدا… بمعنى أن المطلوب عودة من تفرد وتخطى صلاحياته إلى الصواب، وبعدها لكل حادثة حديث.

كيف تقيّمون تصريح وزير العدل والذي أشار فيه إلى عدم وجود ثوابت للأمة السودانية

وجدت تصريحات السيد وزير العدل رفضا واستهجانا واسعا، لأنها اخرجته من دائرة اختصاصاته وصلاحياته، وبدا سياسياً يدافع عن قناعاته، حول موضوعات متعددة، أعطى من خلالها نفسه ما صادره من الآخرين، بلغة يستشف منها صلاحيته ليكون من علماء السلطان وحارقي البخور للتأسيس للاستبداد وتأليه الافراد.

لا يختلف اثنان عن جماهيرية السلطة الانتقالية والمقبولية التي طوقتها لرئيس الوزراء؛ لكن كان الأحرى بوزير العدل أن يوضح لماذا تراجعت شعبية السلطة، ولماذا عجزت عن الوفاء بالحد الأدنى لتطلعات الشعب، ولماذا تتلكأ في مواجهة تصفية التمكين ورموزه وفساده، ولماذا لا تصارح الشعب وتتخذ القرارات المتعلقة بمعيشته ومصيره ووجدانه من خلف ظهره… بل ولماذا ترضخ للضغوط والإملاءات الأجنبية وضغوط الرأسمالية الطفيلية.

والسؤال الأخير إذا سلمنا بعجزنا عن صياغة مشروع وطني وثوابت وطنية، هل بالتفرد والاستبداد تصاغ المشاريع والثوابت.

ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار.

جريدة الهدف

شبكة البصرة

الجمعة 30 جماد الثاني 1442 / 12 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب