-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

لماذا يصر حزب الاخوان المسلمون وواجهاته على النظام البرلماني؟

لماذا يصر حزب الاخوان المسلمون وواجهاته على النظام البرلماني؟

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

الملاحظ.. ان حزب الاخوان المسلمين أينما وجد على امتداد الاقطار العربية والدول الاسلامية، وبأية تسمية يظهر فيها، سواء كانت (النهضة) في تونس و(الدعوة) في العراق و(العدالة والتنمية) في المغرب و (العدالة والبناء) في ليبيا، الذي (فرخ) واجهات سياسية واجنحة مسلحة تحت تسميات (جماعة انصار الشريعة) و (سرايا الدفاع) في ليبيا.. اما حزب العدالة والتنمية في تركيا فقد بدأ في اطار الدعوة للنظام البرلماني ثم انتهى بالنظام الرئاسي الذي يسيطر فيه رئيس الحزب “رجب طيب أردوغان” بصورة مطلقة وصلاحيات من شأنها ان توفر سبل الهيمنة على الحياة المدنية العامة في عن طريق المخابرات الخاصة بحزب العدالة والتنمية.

تنظيم الاخوان المسلمين يجمع بين العقيدة الدينية المسيسة ذات البعد الأممي وبين العقيدة العسكرية السرية متمثلة بالجناح العسكري للتنظيم. فهو يتشكل من تنظيمات هرمية في قمتها (المرشد) واتباعه من القياديين والولاة المسؤولون عن قيادة التنظيمات في اطارها المدني وشكلها العسكري السري.. فالمدني يتشعب فيه التنظيم على شكل خطوط: 1- خط الاستثمار 2- وخط التمويل.. فالخط الاول يستند الى المصارف والبنوك التي تؤسسها الشخصيات المنتمية لحزب الاخوان، والإعلان ان الايداعات والسحوبات دون فوائد، فيما يتم استثمار الاموال المودعة في مشاريع وإعمار بنايات تعرض للبيع او للإيجار، ومن وارداتها تؤسس جمعيات (خيرية ومستوصفات طبية) لغرض استقطاب الشرائح البسيطة والفقيرة من الناس كأحزمة جماهيرية تلتف حول قيادات الاخوان التي تستثمر حشودها في مسالك السياسة والعمل الارهابي بدعوى الجهاد، واختيار العناصر الموثوقة وزجها في الخط العسكري او زجها في قائمة الدعاة الاسلامويين.

وتستخلص من خط الاستثمار عوائد لتمويل رواتب التشكيلات الادارية وبعثات الدعاة، فضلاً عن دفع رواتب للكوادرالقيادية المفرغة أصلاً للعمل التنظيمي و(الجهادي).

وهنا يظهر الخط العسكري السري المسلح، وهو تنظيم في غاية السرية ولا يأخذ بالتسلسل الهرمي، وتشكيلاته كما تبدو لا تتعدى اربعة او خمسة اشخاص ومن بينهم عنصر لا احد يعرف إرتباط تشكيلته او خليته القيادية. إذ يوجه التنظيم العسكري من قبل القيادة السياسية (المرشد) حصراً دون اعتراض او مناقشة او إبداء الرأي!!

ومن خاصية تنظيم حزب الاخوان وأيديولوجيته ممارسة (التقيه)، فقد استخدمها هذا الحزب في مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب والاردن والعراق ودول الخليج، حيث الاختفاء والتمويه والمداهنة ثم الانقلاب على الذين أووهم ودعموهم واغدقوا عليهم الاموال والوظائف، فقد انقلبوا على جمال عبد الناصر وعلى السنوسي وعلى معمر القذافي وعلى بو تفليقة وعلى حلفائهم والمقربين منهم.. كما ان من خاصيتهم انهم يبدلون اسمائهم ويبدلون جلودهم تبعاً للظروف والضغوط التي يتعرضون إليها، والأجواء التي تلائمهم او بالضد منهم كالحرباء.. ويستخدمون (طرفاً ثالثاُ) إذا لم يستطيعوا الوصول الى اهدافهم نحو السلطة – بمعنى ترشيح احد المقربين من غير الحزبيين الموثوق به لتولي المهام ومن خلفه مسؤول الظل يحركه من الاخوان ويملي عليه توجيهات المرشد، كما يحصل حين حاول حزب الدعوة في العراق ترشيح (مستقلين) من اجل الوصول الى اهداف الحزب في المواقع او المراكز المطلوبة.

ما الذي يطرحه (الغنوشي) مرشد الاخوان وزعيم حزب النهضة في تونس؟ وما الذي تريده ذيول الاحزاب الاسلاموية الولآئية في العراق؟

أولاً- يريد الغنوشي ان يكرس نظاماً برلمانياً يتحكم به حزب (النهضة) وهو الاخوان المسلمون الاقصائي، ويضع كل قوى الشعب التونسي الوطنية والقومية في فلكه ولا يسمح لأحد بالاعتراض على سياساته وتحالفاته الخارجية حتى وإن أضرت بسياسة الدولة التونسية ومصالحها ومصالح الشعب.

ثانياً- يريد الغنوشي، هذا الأخواني، الذي لا يعترف بالوطنية ولا يعترف بالقومية ولكنه يمجد الاممية الماسونية العبثية، يريد ان يكون النظام الرئاسي في تونس رمزياً وشكلياً وليس له أي تأثير في البلاد وعلى العباد!!

ثالثاً- النظام البرلماني وهو في قبضة حزب الاخوان المسلمين الذي لا يعير اهمية للسيادة الوطنية ومصالح الدولة ينتج عنه دفع البلاد الى سياسات داخلية تسلطية وقسرية بحكم منهج الحزب الحاكم، والى سياسات خارجية نخبويه تتعارض مع منحى السياسة الخارجية التي يتطلع اليها الشعب التونسي، وذلك بحكم إمتلاك حزب السلطة الاخواني صلاحيات مطلقة تضع القرارات في دائرة الاحتكار.

رابعاً- النظم البرلمانية قد لا تصلح لكل شعوب العالم، والنظم الرئاسية هي الاخرى قد لا تصلح لكل شعوب العالم.. فالشعوب هي التي تحدد طبيعة نظمها السياسية والاقتصادية التي تستقر عليها حسب شروط تطورها الثقافي والسياسي والاقتصادي والاجتماعي.. فالتطور الحضاري والديمقراطي هما اللذان يقرران طبيعة النظام.. فالشعوب التي يأكلها الجهل وشرائحها الاجتماعية لا تفهم الديمقراطية ولا حرية التمثيل البرلماني، وإن احزابها قسرية ومطلقة في اجندتها الايديولوجية ولا تعرف معنى الحوار الحضاري ولا تكترث للثوابت الوطنية والقومية والإنسانية، وتشغلها المساومات والصفقات وانصاف الحلول، ولا تؤمن بالإنتقال السلمي للسلطة، فكيف يمكن تسليم زمام الأمور لمثل هذه الاحزاب التي لا تعترف بالمصلحة الوطنية العليا ولا بالهوية القومية العربية ولا بالنهج الانساني؟ هذا الواقع هل يصلح فيه نظاماً برلمانياً وسلطة لآمركزية وصلاحيات مطلقة لمرشد الحزب في تونس أو في غيرها أو في إيران أو سلطة السيد المعمم الذي يعتمد المذهب ليسقط الديانات الاخرى ولا يعترف بحقوق وطنية وانسانية ولا بحدود السيادة الوطنية حتى لو كانت مكفولة بالدستور.

خامساً- وفي سبيل ان يسيطر الاخوان على مقاليد الحكم يشيعون الفساد في هياكل الدولة ومن خلال الفساد المستشري يتحكمون بمجريات الاحداث وبعقول الناس. لهذا نرى الفساد في ظل الانظمة التي حكم ويحكم فيها الاخوان المسلمون في مصر (محمد مرسي) وفي تونس (الغنوشي) وفي تركيا (اردوغان) وفي العراق حزب الدعوة والحكيم والصدر ومليشياتهم!!

سادساً- النظم البرلمانية غالباً ما تدخل في ازمات دستورية ما دامت تعتمد على تكتلات تحكمها احزاب او حزب واحد تتنازع على الصلاحيات بين الرئاسات الثلاث وتتصارع على النفوذ وواردات الدولة، الأمر الذي يؤدي الى شلل مؤسسات الدولة وتعطيل مشاريعها المختلفة الزراعية والصناعية والتجارية والتعليمية والصحية، وكإن هذا الحزب او هذه الاحزاب الاسلاموية هي اكبر من الشعب او اكبر من الدولة وتتناسى أنها ما جاءت الى سدة الحكم إلا لخدمة الشعب وليس لنهبه وإغتصاب ثرواته وإحتكار قراراته الوطنية وتجريده من حقوقه غير القابلة للتصرف.

فحين يعلن الشعب ان فساداً يستشري في سلطات الحكم السياسية يعلن (الغنوشي) مثلاً (إن تهمة الفساد حكم يصدره القضاء ويعتبر ان تلك الاتهامات بالفساد هي مكائد سياسية)، وحين تذهب ملفات الفساد الى القضاء يتم تمييعها وتسويف مجرياتها كما يحصل في العراق منذ عام 2003 ولحد الان واللصوص يتربعون قمة السلطة السياسية في البلاد ويتحكمون باجهزة السلطة الامنية والعسكرية والمليشياتية والاقتصادية والمالية والتعليمية والصحية، إلخ. وكما يؤكد (الغنوشي) مرشد الاخوان في تونس على ان دور رئيس الدولة هو دور رمزي وليس دوراً انشائياً (بمعنى- بناءًا) وإن موضوع الحكم ومجلس الوزراء يعود الى الحزب الحاكم الذي يحتكر السلطة المطلقة في البلاد، نرى ذلك في عموم العراق الهيمنة على السلطات الثلاث على اساس التقسيم الطائفي والمحاصصة المذهبية (هذا لي وهذا لك والشعب ليس له أي شيء)، ينسحب هذا المبدأ على الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية كافة.

سابعاً- من الصعب الدمج بين (النظام الرئاسي وبين النظام البرلماني)، لأن لكل منهما سياقاته التنظيمية وصلاحياته الدستورية واسلوبه القيادي.. وإذا كان النظام الرئاسي هو الذي يوزع الصلاحيات في ضوء (المركزية) ذات التوجهات المرنة والعادلة، فأن النظام البرلماني يفتقر الى قرار وطني موحد قادراً على تنفيذ المهام الوطنية، وما نراه في لبنان دليل قاطع على الشلل الذي يعيشه هذا البلد العربي اقتصادياً وبنيوياً وكذلك تونس والعراق الذي وصل مرحلة حافة الافلاس والفساد المالي والاداري والتفكك الاخلاقي.

ثامناً- وإذا كان النظام البرلماني الذي يتحكم به حزب الاخوان او اي حزب اسلاموي او غيره يحتكر السلطة التنفيذية بصورة مطلقة فلا معنى للسلطتين التشريعية والقضائية اذا كانتا مسيستين من قبل الحزب الحاكم، فأن مفهوم الفصل بين السلطات يمسي بلا جدوى وخاصة اذا كانت المحكمة الدستورية في قبضة المرشد الذي يعطل كل شيء على وفق سلطاته المطلقة. والمعروف ان المحكمة الدستورية هذه من واجباتها البت بالمنازعات المتعلقة بإختصاص رئيس الجمهورية والحكومة، فإذا كان رئيس الجمهورية يمتلك سلطة رمزية وشكلية وليس لديه صلاحيات تنفيذية فأين موقع التنازع او المنازعات في هذا المسار؟ فالأمر يعكس مغالطات نظرية وعملية تترك الدولة تعيش في دوامة لا نهاية لها؟

تاسعاً- ليس من مصلحة الدولة التونسية ولا غيرها مثلاً: ان ينفذ الحزب الحاكم سياسات الحزب الخارجية وتحالفاته مع قوى اقليمية او دولية تشكل ضرراً كبيراً للشعب التونسي وغيره وبمصلحته الوطنية.. فمن يحاكم الحزب الحاكم اذا تخطى صلاحياته الدستورية في تنفيذ سياسة حزبه الخارجية؟ هل المحكمة الدستورية التي يعين حكامها الحزب الحاكم من اعضائه السياسيين كما يحدث في العراق؟

عاشراً- مرشدوا الاخوان المسلمون لهم ارتباطات قوية بالمرشد الاعلى الماسوني في ايران ويستجيبون لطلبات الحرس الثوري الايراني ولفيلق (القدس)، وتربطهم تعاملات مالية وخاصة بين قيادات الاخوان والقياديين الايرانيين في الحرس ويشكل مباشر.. فإذا كان الغنوشي في تونس والقرضاوي الذي يدير مرفقاً دولياً ماسونياً، فإن محمود عزت نائب المرشد في مصر الذي له علاقات مع الجهات المعادية لمصر مثل ايران وتركيا فضلاً عن ارتباطاته مع تنظيمات الاخوان وواجهاتهم في كل مكان مثل الدوحة وغزة وبيروت وانقره يجري خلالها مداولات مالية ويمرر تعليمات تنظيمية سياسية وعسكرية مع الحرس الايراني.. ومن المهام الخطرة الموكولة ايرانياً للأخوان المسلمين في بلدانهم الآتي:

1- تطلب ايران من تنظيم الاخوان المسلمين إنشاء حرس ثوري في كل بلد عربي او بلد إسلامي، وبمسميات مختلفة يرتبط بفيلق القدس، كما هو حاصل في العراق من تشكيلات الحشد الشعبي ومليشيات الاحزاب الاسلاموية.

2- تطلب ايران من قيادات الاخوان (تسريب معلومات ووثائق سرية عن بلدانهم الى ايران، عن قوات الأمن والجيش وتشكيلاتهما ومهامهما -وقد سرب نظام محمد مرسي هذه المعلومات والوثائق الى ايران طيلة فترة حكمه لمصر-.

3- تطلب ايران من جماعة الاخوان المسلمين ترشيح عناصرها للدخول في كليات الشرطة والكليات العسكرية من اجل خلق كوادر امنية وعسكرية مسنقبلية تستطيع ان تشكل (نواة) للاخوان في تنظيمات قوى الأمن ومؤسسات الجيش النظامي!!

4- تطلب ايران من جماعة الاخوان إنشاء مراكز تدريب لعناصر الاخوان، يتولى الحرس الايراني تدريبهم في الاماكن الممكن إختيارها في ذلك البلد بعيداً عن رقابة السلطات المعنية.. والمدربون هم من الحرس الثوري الايراني، وحزب الله اللبناني، ومن حركة حماس، وذلك لتلافي أية إشكاليات لتحرك الحرس الايراني في البلدان العربية والاسلامية، يجري إدخال الحرس الايراني في أفواج سياحية ايرانية مكفولة بتسهيلات ما يسمى (السياحة الدينية)، حيث تشحن الاسلحة في ناقلات السياحة الى تلك البلدان، وكانت حركة حماس لها القدرة على تلبية مهام الحرس الايراني مقابل دفوعات مالية بالعملة الصعبة.

5- يطلب الحرس الايراني إدخال مناهج تدريب عناصر الاخوان ونقل الاسلحة اليهم وتخزينها في مزارع قادة الاخوان الاقطاعيين او المالكين الاثرياء، وتدريب عناصرهم على صنع المتفجرات.

6- يتولى التنظيم الدولي للأخوان المسلمين (مؤسسة القرضاوي) تسديد أثمان الاسلحة الضخمة (كالألغام الارضية المضادة للأفراد وبنادق آلية وبنادق للقنص والطائرات المسيرة ومواد كيميائية كمادة (ي سي دي ركس) شديدة الانفجار التي تستخدم في صنع العبوات الناسفة، كما ويؤكد التعاون في مسائل الطاقة الكهربائية والنووية بين خبراء الحرس عبر الاخوان مع عناصر متخصصة في مجال العلوم والطاقة في تلك البلدان.. إذن، ان الاخوان المسلمين هم، في حقيقة الأمر، جواسيس لدولة أجنبية، هي إيران.

7- تأكيد الحرس الايراني على الاخوان المسلمين تأمين ((خط إئتماني)) بمبلغ قد يصل الى عشرة مليارات دولار في حالة تعاون الاخوان الكامل والتنسيق في ملفات مهمة لإيران كالملف السوري والملف اليمني والملف النووي على وجه التحديد.

الخلاصة: احزاب الاخوان المسلمين، هي احزاب تابعه لتنظيم دولي يتخذ من الاسلام وسيلة للهيمنة والانتشار والوصول الى السلطة بكل الوسائل غير المشروعة، والهدف هو تدمير البنية (الوطنية) وتدمير (الهوية القومية) وتكريس (الأممية) الماسونية مع طهران وأنقرة وأوكارهما التنفيذية الأخرى.

02/02/2021

شبكة البصرة

الخميس 22 جماد الثاني 1442 / 4 شباط 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب