-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

هزيمة المشروع الإيراني.. كيف؟

هزيمة المشروع الإيراني.. كيف؟

شبكة البصرة

السيد زهره

عرضت امس لبعض ما جاء في تحليل مهم نشره معهد واشنطن الأمريكي عن المشروع الايراني في العراق وموقف الشيعة منه.

بالإضافة الى ما ذكرت، يتطرق الباحث كاتب التحليل الى قضية في غاية الأهمية، وهي، كيف يمكن التصدي للمشروع الإيراني في العراق، ويطرح أفكارا بهذا الصدد تستحق التوقف عندها.

يقول الباحث ان النظام الايراني يعتبر ان أكبر خطر يتهدد مشروعه في العراق هو قيام نظام مدني لا ديني ولا طائفي. النظام الإيراني يعتبر هذا تهديدا عقائديا ووجوديا للنظام ولنموذج ولاية الفقيه.

ويشرح الباحث لماذا يعتبر النظام الإيراني ان هذا اكبر تهديد بالقول: “نجاح تجربة غير دينية في العراق وبقيادة شيعية يخلق أنموذجاً مغرياً للشيعة في العالم، وفي مقدمتهم شيعة إيران. إن التعدد الأثني والديني للشعب الإيراني فضلاً عن عمق فكرة فصل الدين عن السياسة في إيران قد تجعل نجاح أنموذج شيعي غير ديني للحكم في العراق مغرياً، وبالتالي مهدداً للأساس الذي بُني عليه نظام الحكم الإيراني بعد ثورة 1979.”

أي ان النظام الإيراني يعتبر ان نظام حكم مدني ناجح في العراق ليس فقط تهديدا لمشروعه وافشالا له، لكنه قد يصبح نموذجا يتطلع شيعة ايران انفسهم اليه.

لذلك فإن اكبر هدف تسعى ايران الى تحقيقه هو افشال أي تجربة للحكم في العراق تكون مبنية على فكرة الديمقراطية والمواطنة المتساوية وتحقيق هذا الهدف عامل إضافي يرجح استمرار التدخلات الإيرانية في العراق.

يقول الباحث بهذا الصدد “للنظام الايراني مصلحة حقيقية في فشل تجربة الحكم التي يقودها الشيعة في العراق توازي وتساوي مصلحة الاسلام السياسي السني في فشل تجارب الحكم الليبرالية والديمقراطية في الدول الاسلامية. واذا كان الاخوان المسلمون قد تبنوا شعار “الاسلام هو الحل” في الدول السنية، وبالتالي تمكنوا من خداع شعوب تلك الدول والوصول الى الحكم في بعضها، فإن أيران الثورة منذ 1979 تطرح شعار “ولاية الفقيه هي الحل” لاقناع شيعة العالم بأنموذجها الاسلاموي الخاص”.

في رأي الباحث ان إدراك هذه الحقيقة من جانب كل الساعين لانهاء التدخلات الإيرانية ومواجهة مشروعها يفرض عليهم مقاربة مختلفة في التعامل مع ملف التدخلات الإيرانية في المنطقة والعراق.

هذه المقاربة تتمثل في رأيه في ان على كل الساعين لمواجهة مشروع ايران سواء كانوا عراقيين أو عربا أو حتى دوليين ان يعملوا على تعزيز إمكانات وقدرة شيعة العراق “على تبني أنموذج حكم مدني يحمي المذهب من تدخلات السياسة من جهة ويجنبهم الوقوع في شرك الحكم الطائفي من جهة أخرى”.

وحجر الزاوية هنا في رايه يكمن في الكف عن التعامل مع كل شيعة العراق على انهم “غير وطنيين” أو “معادين للعروبة” أو “تابعين لإيران”.

وينهي الباحث تحليله بتأكيد هذه الفكرة والقول: “إن المقاربة المتمثلة في خلق عراق متطور ينعم مواطنوه جميعاً بغض النظر عن خلفياتهم بكل حقوق المواطنة ويتمتعون فيه بمستويات تنمية بشرية واقتصادية عالية هو الضمانة الرئيسة لوقف التمدد الإيراني وإظهار ان المواطنة لا الدين والطائفة هي الأساس في إقامة دولة العدل والمساواة والرفاه التي ينادي بها الجميع”.

الفكرة التي يطرحها الباحث شديدة الأهمية ليس فقط لمواجهة مشروع ايران الطائفي التوسعي في العراق والمنطقة كلها، وانما في مواجهة كل مشاريع تدمير وتخريب الدول العربية.

في مواجهة هذه المشاريع، أفضل واهم طريق هو بناء الدولة المدنية الحديثة وتقوية مؤسساتها وتعزيز التلاحم الوطني ووحدة الشعب.

هذا هو الذي يقطع الطريق علي أي مشاريع تخريبية تدميرية لدولنا العربية ويحصن مجتمعاتنا في مواجهتها.

شبكة البصرة

الاحد 18 جماد الثاني 1442 / 31 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب