-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

“يا الهي.. ماذا لو كانوا سودا او مسلمين”؟!؛

“يا الهي.. ماذا لو كانوا سودا او مسلمين”؟!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

مذيع تلفزيوني امريكي اسمه جو سكاربورو طرح علنا هذا السؤال: “ماذا لو كانوا سودا او مسلمين”؟ يقصد بالطبع أولئك الذين اقتحموا الكونجرس الأمريكي واحتلوه. تعليقاته اثارت ضجة وتصدرت مواقع التواصل.

هو اجاب عن السؤال بالقول: “لو كان أولئك المتمردون سودا لتم اطلاق النار عليهم في وجوههم.. يا الهي.. لو كان أولئك المتمردون مسلمين لأطلق القناصة النار عليهم من اسقف المباني”.

هو يقصد القول مباشرة ان قوات الأمن المسئولة عن حماية الكونجرس تهاونت كثيرا جدا مع أولئك الغوغاء الذين اقتحموه، بل وسهلت مهمتهم فقط لأنهم من البيض، أي لأسباب ودوافع عنصرية.

القضية التي اثارها المذيع الأمريكي هي اليوم موضع جدل واسع في أمريكا تطرق اليها محللون وكتاب وصحف كبرى وساسة أيضا وحتى الفنانون.

القضية تتعلق بالسؤال: لماذا فشل جنود الأمن المكلفون بحماية الكونجرس في حمايته وسمحوا بحدوث هذه الكارثة الكبرى التي تحدث لأول مرة في تاريخ أمريكا؟ أغلبية من تطرقوا للموضوع اجمعوا على ان الإجابة تتلخص في كلمة واحدة هي العنصرية.

سبب طرح السؤال ابتداء هو ان عملية الاقتحام أحاطت بها ظروف وملابسات غريبة غير مفهومة لأول وهلة.

اول هذه الملابسات ما تم الكشف عنه من أن مكتب التحقيقات الفيدرالي “اف بي آي” وقبل يوم من عملية الاقتحام وجه تحذيرا صريحا من اعمال العنف والتخريب المتوقعة، ومع ذلك لم تهتم قوات الأمن بهذا التحذير.

ثاني هذه الملابسات ان ما فعلته قوت الأمن مع عملية الاقتحام يتناقض تماما مع قدراتها ومع ما اعتادت ان تفعله مع احتجاجات السود مثلا التي واجهتها بكل قوة وعنف.

صحيفة كبيرة مثل “واشنطن بوست” تساءلت: كيف يمكن ان يتمكن أناس لا يحملون الا الأعلام والدروع والعصي من اقتحام مبنى يملك وحده قسم شرطة يضم اكثر من الفي ضابط وجندي وفي مدينة ترتفع فيها درجة الاستنفار؟

الصحيفة الأمريكية وكل المصادر التي تابعت عملية الاقتحام رصدت تصرفات غريبة من قوات الأمن.

تقول الصحيفة “استنادا الى الصور والمشاهد التي تم بثها عبر انحاء العالم بأسره، بدت قوات شرطة الكونجرس مكتفية بمراقبة الفوضى بدلا من ايقافها. في احدى الصور التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي يظهر ضابط يلتقط صورة سيلفي مع احد المقتحمين، ويظهر في مقطع فيديو آخر مجموعة من الضباط تفتح الحاجز الأمني لتسمح باقتراب المقتحمين أكثر”. وتضيف الصحيفة: ” لم يبد ان الشرطة تحاول اعتقال المقتحمين بل سمحت لهم بالمغادرة دون الوقوف في طريقهم. بل ان واحدا منهم مد يده لامرأة يساعدها على تسلق سلم الكابيتول. كانت نتيجة كل هذا هي الغزو حيث سقط في الفوضى رمز مشدد الحراسة للقوة والنظام الأمريكي وبسرعة مذهلة”.

هذه الصورة التي ترسمها “واشنطن بوست” ورسمتها عشرات المصادر التي غطت الحدث عجيبة حقا.

قوات الشرطة المسئولة عن حماية الكونجرس لم تتساهل فقط في حمايته بل انها تواطأت صراحة مع المقتحمين.

البعض في أمريكا اعتبر ان ما فعلته قوات الأمن لم يكن اعتباطا، بل كان مقصودا من مؤسسات ومن خصوم ترامب كي يورطوه ويفعلوا ما فعلوه بعد ذلك من مطالبات بعزله.

لكن التفسير الأرجح لدى الكثيرين هو كما ذكرت الاعتبارات العنصرية. لأن هؤلا ء المقتحمين بيض، ولأن المؤسسات الأمركية بما فيها جهاز الشرطة عنصرية ومنحازة للبيض، فقد حدث ما حدث.

هذا هو الواقع في أمريكا بالفعل. الواقع ان العنصرية هي مفتاح السر في تفسير كل ما جرى.. العنصرية هي التي دفعت انصار ترامب والمتعاطفون معه الى اقتحام الكونجرس. والعنصرية هي التي جعلت الشرطة تتواطأ معهم.

في امريكا. العنصرية فوق الجميع.

ولهذا السبب بالذات، المشكلة ليست فيما حدث.. المشكلة فيما سيحدث بعد ذلك ان تكون العنصرية محركا أساسيا لما جرى معناه ان الانقسام والصراع في أمريكا سوف يطول ولن ينتهي قريبا وربما يتصاعد أكثر.

شبكة البصرة

الاربعاء 29 جماد الاول 1442 / 13 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب