ترامب على حق… وهذه أسبابي!؛
شبكة البصرة
أ.د. كاظم عبد الحسين عباس
أكاديمي عربي من العراق
لن نخالف كي نعرف، فنحن نعرف أنفسنا حق المعرفة ولا يعنينا بعدما حل بوطننا سنة 2003م ما يذهب إليه البعض من دعوى العقلانية والحكمة والتعامل مع الواقع كما يسمونها.
وبدون مقدمات نقولها إن ترامب كان على حق وإنه رئيس أمريكي استثنائي، وإنه أمريكي يمثل الواقع الأمريكي بدون رتوش ولا عمليات تزويق وتجميل، ترامب (ثائر أمريكي) سيخلده التاريخ منقلب على واقع أمريكي (شعبي وسياسي) متهالك ورافض لما فرضته السياسة الأمريكية القذرة على الشعب الأمريكي وعلى العالم.
أمريكا ليست دولة ديمقراطية بل إن حقيقتها هي دولة دكتاتورية ودولة إرهاب بكل المعاني والوقائع المادية المنظورة، وترامب قدم للعالم أجمع لوحة ديناميكية مليئة بالحياة عن حقائق أمريكا الإرهابية الديكتاتورية الفاشية النازية، ترامب أول رئيس أمريكي يمارس الحقيقة الأمريكية بكل توصيفاتها البشعة الجشعة البعيدة عن الإنسانية النائية عن القانون وحقوق الإنسان وقد مارس هذه الحقيقة بوضوح تام وبعلنية سافرة حيث أسقط الحياء والمجاملات الدبلوماسية وسحق الإتيكيت.
أميركا نظام سياسي بني على مرتكزات تزوير ونفاق وكذب واحتيال، وتأسس على قواعد مادية بغيضة إجرامية تخدم الطبقة السياسية الماسونية الصهيونية الامبريالية الاستعمارية الاحتلالية المنتهكة لحقوق الإنسان.
وترامب هو الرئيس الأمريكي الذي لم يتوان قط عن كشف الستارة وأزاح الأغطية عن راعي البقر الذي يمارس عملية الحلب على البقر والماعز والحمير والأفاعي والسلاحف وكل ما تطاله يده ليغذي البطن الأمريكية التي لا تشبع أبداً، ويظهر في ذات الوقت ضآلة وضحالة وانعدام إرادة من يحلبهم ويبصق في وجوههم بعد وأثناء الحلب، ويرغمهم على استقبال المزيد من البصاق في أية لحظة تقرر أميركا ممارسة منهجها الدوني الوضيع على من يلبسون ويأكلون ويركبون ويتناكحون مع منتجاتها.
من يستطيع أن يحدد بناة أمريكا ومطوريها منذ أن صارت دولة؟ هل هم الرؤساء والحكومات والمؤسسات التي يتحدث بعض العرب عن قدسيتها المزعومة، أم الجامعات الأهلية والفلاحين المحلوبين كغيرهم من شعوب الأرض التي يحلبها المنهج الحاكم في أمريكا والعمال المنهكين الجياع، أم مراكز البحوث الماسونية الممولة من مصادر وعناصر الدولة العميقة؟
بل هل طرح هذا السؤال من قبل من أي من اللاهثين وراء السراب الأمريكي من المحلوبين أو من المرتزقة؟
إن ما فعله ترامب في الكابيتول هو صدق القول والوصف والحال الأمريكي، فأنصار ترامب الذين تظاهروا واقتحموا وعبثوا ونشروا الرعب هم أمريكا الحقيقية بلا تزويق، هم الأمريكان الذين لم يمارسوا الديمقراطية قط إلا في الملاهي والمراقص ومواخير الزنا والدعارة الإباحية والمخدرات، وهم ليس جزءاً مهمشاً في التكوين الاجتماعي الأمريكي بل هم جل الشعب الأمريكي، هم الأمريكيون الذين يعتنقون الغدر والقتل واحتقار شعوب الأرض ويحملون السلاح لغزو بلاد العالم التي يقررون تحويلها إلى ثكنات ومناجم لتغذية الكرش الأمريكي التي لا تشبع، هم حماة الدولة الصهيونية التي استمات واستقتل ترامب لإظهار ولائه لها ولمحافل الماسونية التي يتعبد ترامب في كهوفها المظلمة مثلما تعبد قبله كل رؤساء أميركا، مع فارق واحد أن ترامب شجاع في إعلان حقيقته وحقيقة أمريكا وغيره كان مبطناً ومستتراً في جزء من عبثيته وحقارته وعدوانيته وعبوديته للمحافل الماسونية.
صدى نبض العروبة
شبكة البصرة
الاربعاء 29 جماد الاول 1442 / 13 كانون الثاني 2021
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


