-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ملف جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981 بمناسبة الذكرى 39 لتفجير السفارة العراقية في بيروت 1981م

ملف جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981

بمناسبة الذكرى 39 لتفجير السفارة العراقية في بيروت 1981م

شبكة البصرة

* نبض العروبة: لن ننسى! لتفجير السفارة العراقية في بيروت سنة 1981م

* ابن قاسيون: تفجير السفارة العراقية في بيروت تنفيذاً لأوامر الشيطان الفارسي

* تفجير السفارة العراقية في بيروت 1981

* من جرائم حزب الدعوة في مقال المحامي سليمان الحكيم

* العودة للماضي. كي تبقى الذاكرة متيقظة

* الجناح العسكري لحزب الدعوة

* هارون محمد: أبو مهدي المهندس جنرال جواسيس إيران في العراق!

* شهداء جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت

* ليطلع العالم على أكبر وأحقر جريمة لحزب الدعوة العميل لإيران

* عائلة الشهيد حارث طاقة تطالب بمعاقبة حزب الدعوة

* نواف شاذل طاقة: المجرم نوري المالكي مشارك بتنفيذ جريمة تفجير السفارة

لن ننسى!

الذكرى التاسعة والثلاثين لتفجير السفارة العراقية في بيروت سنة 1981م

افتتاحية صدى نبض العروبة

لا يمكن أن ينسى العراقيون اللقاءات التلفزيونية التي ظهر فيها قادة حزب الدعوة في العراق وهم يتحدثون عن عظيم انجازاتهم من تفجير وتدمير وقتل بحق العراقيين وحتى العرب.

ظهر علي الأديب، أحد قادة حزب الدعوة في العراق، والذي يعتبرونه أحد أبرز مفكري الحزب، وهو في الحقيقة من مفكريهم التافهين البائسين، في أحد اللقاءات المتلفزة، والتي اعتبر فيها الديمقراطية ليست منهجاً لحزب الدعوة بل وسيلة للوصول إلى السلطة لا غير.

وفي لقاء آخر تحدث عن دور حزب الدعوة في التفجيرات الانتحارية بسيارات مفخخة، والتي مارسها حزب الدعوة والمنظمات الجهادية التابعة له ولإيران في العراق ولبنان والكويت. وأكد في هذا اللقاء الذي تم في عام 2006 عن دور ومسؤولية حزب الدعوة في التفجيرات التالية:

السفارة العراقية في بيروت عام 1981، ووزارة التخطيط، ووكالة الأنباء العراقية، وسينما النصر، ومبنى الإذاعة والتلفزيون ببغداد، ومحاولة اغتيال طارق عزيز، إضافة إلى تفجيرات عديدة في الكويت.

قال علي الأديب حرفياً ما يلي: “سياراتنا المفخخة لم تكن كثيرة وإنما محدودة جداً جداً استهدفت أوكاراً أساسية كانت تقوم بعملية التخريب الذهني والفكري للناس، بالإضافة إلى التآمر المخابراتي ضد العناصر المعارضة لنظام صدام.

الذي حدث ضد السفارة العراقية في بيروت عام 1981 كان العمل الاستشهادي الأول الذي قام به البطل الشهيد أبو مريم، لأن هذه السفارة كانت عبارة عن مركز المخابرات الأساسي في الشرق الأوسط.

وأما وكالة الأنباء العراقية فكانت تزيف الخبر وتحاول أن تسمم فكر العراقي بالاتجاه المضاد، وهؤلاء كانوا هم عملاء فكريون لنظام معادٍ لأبناء الشعب العراقي.”(1)

يعترف القيادي في حزب الدعوة علي الأديب بأن حزب الدعوة كان مسؤولاً عن كل تلك التفجيرات التي ذهب ضحيتها مواطنون عراقيون ومواطنات عراقيات، ليسوا جميعاً كانوا عملاء لحزب البعث أولاً، وبعمليات انتحارية بسيارات مفخخة، وهي عمليات إرهابية محرمة دولياً، بغض النظر عمن يكون ضحية هذه العمليات، ثانياً، وإن السبب وراء القيام بهذه العمليات هو قيام هؤلاء بتسميم فكر العراقيين بالاتجاه المضاد لحزب الدعوة ثالثاً.

هذه الجرائم ارتكبها حزب الدعوة عندما كان في المعارضة وحين وجد أن تلك المؤسسات التي فجرها تمارس نشاطاً فكرياً وتجسسياً ضد حزب الدعوة والمعارضة.

يعتبر علي الأديب أن مؤسسات النظام الوطني العراقي كانت تمارس نشاطاً فكرياً تجسسياً هداماً، ولا يريد هذا القيادي أن يعترف بأنهم هم من كان وما زال يسمم فكر الإنسان العراقي، ويسرق أمواله وحتى لقمة عيشه بفسادهم، وهم من يمزق وحدة الشعب العراقي بتعصبهم الفارسي الهوى وطائفتهم الصفوية المقيتة!(2)

وفي ظل الظروف التي يعيشها العراق بعد 2003 وتمكن حزب الدعوة من السلطة لا بد لنا من طرح السؤال التالي: ماذا يمكن أن يفعل كحزب وكميليشيات مسلحة تابعة له، ولأحزاب إسلاموية أخرى مماثلة له، خرجت من تحت عباءة حزب الدعوة والنظام الإيراني الطائفي المستبد، مثل فيلق بدر، كجزءٍ من فيلق القدس، والذي تشكل في إيران وبقيادة إيرانية، أو المنظمات الأخرى التابعة لإيران في العراق كثأر الله وحزب الله وعصائب أهل الحق والعشرات الأخرى من ذات القطعان الميليشياوية المتوحشة، ضد من يعتقدون بأنهم يتآمرون ضد نظام سياسي طائفي فاسد هو حكمهم، الذي هيمنوا عليه بمساومة أمريكية-إيرانية مقيتة؟

إن ما يتعرض له العراقيون من ويلات خلال السنوات المنصرمة من عمر الاحتلال يؤكد أن قوى الإسلام السياسي الطائفية والفاسدة المتحكمة بالحكم والدولة العميقة لم تمارس الاغتيال الفردي والاختطاف والتغييب ورمي المعتقلين في سجون سرية وممارسة التعذيب حتى الموت والدفن في ذات السجون السرية، والتفجيرات وتوجيه الصواريخ ضد مواقع وأهداف مدنية وعسكرية فحسب، بل ومارست أيضاً القتل الجماعي للناس الأبرياء في السنوات المنصرمة في الأنبار وصلاح الدين وديالى وغيرها.

وما يحدث لثوار تشرين لا يمكن إلا أن يكون فعلاً من أفعالهم الدنيئة القبيحة المجرمة، فمن فجر وقتل ودمر لا يتوانى عن خطف أو اعتقال أو اغتيال ثائر عراقي شريف.

تفجير السفارة العراقية في بيروت تنفيذاً لأوامر الشيطان الفارسي

ابن قاسيون

بين الإخلاص والخيانة صراعٌ منذ الأزل، هو ما بين الفضيلة والرذيلة حيث يمكث الشيطان، يشتري من بعض البشر أنفسهم، فينفذون ما يشتهيه، فهناك من قرر أن يبيع نفسه للشيطان، وقد يحاول البعض إنكار ذلك، لكن الحقيقة تقول إن الإنسان يعقد صفقة مع الشيطان لتنفيذ خططه مقابل أن يمنحه بعض الوهم بالقوة وبعض الفتات من المال.

يستطيع الإنسان أن يبيع نفسه للشيطان وفق الشروط التي يريدها الشيطان ثم يحصل مقابل ذلك على بعض الخدمات الدنيئة، ويعتمد ذلك على نوعية الشيطان، فهناك شياطين تستمتع بإهانة الإنسان وتعذبه، بمعنى أنه حتى لو نفذ إرادة الشيطان وحصل على خدماته فإن الشيطان يذله ويهينه.

شيطاننا هنا هو نظام الولي الفقيه المجوسي الإيراني، والذي اشترى ممن خانوا العراق كحزب الدعوة وغيرهم، اشترى أنفسهم فنفذوا وينفذون ما يشتهيه في العراق والأمة.

الشيطان الفارسي الذي نشر في مجتمعاتنا العربية كل أنواع الرذيلة هو ذاته من يتستر برداء الفضيلة المزيفة، فيغوي ضعاف النفوس ويصور لهم أن ما يفعلونه يمنحهم رضى الله والأولياء! حتى لو كان قتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق.

لقد باع بعض العراقيين أو ما يسمى حزب الدعوة، أنفسهم للشيطان الفارسي، فقتلوا ودمروا تنفيذاً لأوامر سيدهم الولي الفقيه الشيطاني، دون أي مبرر يدعوهم لهذا القتل إلا الحصول على بركة الشيطان، نعم لا يوجد أي مبرر، أو أي عذر أو ذريعة تُبيح خيانة الوطن بحجة النضال أو مُقارعة الظُلم.

لقد جعل حزب الدعوة هذه الحجة مطيةً لكل أفعاله المشينة التي يندى لها جبين الشرفاء والمخلصين، لقد استوطن في عراق ما بعد 2003 فكر عجيب وغريب، ولا يشبه فكر أي عراقي نبيل، وهو دخيل بلا شك على العراقيين النبلاء وليس من تجنس بالعراقية اسماً دون انتماء.

لقد برر حزب الدعوة ارتكابه لأفظع الجرائم بحق العراقيين بأنه يقارع نظام حُكم ظالم مستبد، فبرر لنفسه ارتكاب كل تلك الجرائم بحق الوطن وشعبه في سبيل هذا الأمر!

في عراق ما بعد2003 لا توجد مقاييس أو معايير تحدد أو تفرز أو تفصل بين الوطني والخائن، وبين المناضل والعميل، وبين الثائر والمُخرب، لقد اختلط الأمر على العامة، فكل إنسان يرى المشهد من زاويته، لقد استوطن في العراق بعد 2003 أقذر ما عرفه العراق من بشر فكراً وعقيدةً ونهجاً، وانقلبت المفاهيم، فصار عميل الأمس ثائراً، والمُخرب والقاتل والجاسوس مناضلاً، وصار لمن قاتلَ ضد الجيش العراقي ولسنوات طويلة وحتى يوم الاحتلال فترةً جهادية، ومن كان يقود الأحزاب العميلة التي وضعت يدها بيد كل من كان يقف ضد العراق واجتمعت حتى بشياطين الأرض في سبيل هدم واحتلال بلدهم بحجة مقارعة النظام، وهم من باعوا أنفسهم للشيطان الأكبر من أجل بيع وطنهم وقبض ثمنه، ممن حكموا العراق منذ 2003 وحتى اليوم وقادوه إلى الدمار والخراب والقتل والتشريد والفساد والطائفية وطقوس وعادات دخيلة لتجهيل المجتمع العراقي، هذه الزمرة التي قادت هذا الخراب هم أنفسهم من رسخوا وأوصوا بنشر ثقافة الولاء الخفي للمعتقد والمذهب وقبل كل شيء تستروا بغطاء حب الوطن الكاذب، فصار كل عمل قاموا به أو يقومون به يصب في مصلحتهم ومعتقدهم وتابع لجهة أو حزب أو فئة أو مذهب تتطابق وأيديولوجياتهم الفكرية يكون من الواجب عليهم دعمه وتضخيمه والتغني به والدفاع عنه وتبريره ليصبح شرعياً! فقتلوا وفجروا ودمروا.

إن من أكثر جرائمهم فظاعة تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981، هذا العمل الجبان الذي أقدم عليه حزب الدعوة بمجموعاته العميلة الخائنة.

تفجير السفارة العراقية في بيروت 1981

لم يمر أكثر من عام وثلاث أشهر على بدء الحرب العراقية الإيرانية، والقوات الإيرانية تتلقى ضربات موجعة على جبهات القتال، وكان النظام الإيراني يتعرض لضغوط نفسية وشعبية كبيرة، وصار في مأزق كبير بعد تحقيق الجيش العراقي مزيداً من النجاحات، فكان لا بد له من نصر يحققه أينما شاء وكيفما اتفق، في هذه الأثناء استغلت إيران غباء وعمالة وقذارة أصحاب فكر لا يرى الوطن إلا من عين مذهبه فأعدت العدة لتفجير السفارة العراقية في بيروت، بيروت التي تنهشها الحرب الأهلية منذ عام 1975، وكان في ساحتها أكثر من لاعب، وعلى رأس هؤلاء إيران ومن يواليها في لبنان وسوريا نظام حافظ الأسد، فتم الإعداد لتفجير السفارة العراقية، وشاركت المخابرات السورية وإيران والأحزاب والجماعات الموالية لها في التخطيط والتجهيز والدعم المادي واللوجستي.

كان حزب الدعوة العميل هو الجهة المنفذة لتفجير السفارة وقتل عدد كبير منهم، حيث بلغ عدد الشهداء جراء هذا التفجير الجبان أكثر من ستين مواطناً عربياً بين عراقي ولبناني وفلسطيني، فاختلطت دماؤهم وكأنها تقدم دليلاً آخر على أن القضية والمصير واحد والعدو قادمٌ من الشرق ويعاونه بعض العملاء وهو لا يفرق بين العرب، فهو يستهدف كل شيء عربي، كما تم إنقاذ عدد قليل جداً من بين الأنقاض.

إن ما يحزن ويؤلم أن الشعب العراقي يعلم علم اليقين بأن من يحكمهم اليوم هم أصحاب تاريخ أسود ملطخ بدماء العراقيين، فهم حملوا السلاح بوجه أبناء جلدتهم، وقاموا بالقتل والتفجير أمثال منظمة بدر وفيلقها وحزب الدعوة العميل الذي قام بهذا العمل الإجرامي القذر، والذي يعترف به ويتفاخر بأنه هو المنفذ لهذا الفعل الإرهابي.

لقد وقع حادث التفجير بواسطة سيارة نوع (فولفو) من الحجم الصغير لونها أبيض وتحمل علم ولوحة دبلوماسية واجتازت المطبين الاصطناعيين في الشارع المؤدي للسفارة، حيث أوضحت نتائج التحقيقات آنذاك أن السيارة كانت تسير بسرعة اعتيادية، ودخلت باب السفارة واتجهت باتجاه الاستعلامات، وصعدت درجتي السلم الصغير (ارتفاع كل درجة 15 سم) أمام الاستعلامات وقد لحق بها في هذه الأثناء حرس الباب فلم يدركها وحطمت زجاج الاستعلامات واستقرت في الداخل ثم انفجرت، وخلال ثوانٍ معدودة انهارت البناية محدثة دوياً هائلاً، وكان ذلك في حدود الساعة الثانية عشرة ظهراً، حيث كان الطيران الصهيوني في تلك الأثناء يحلق في سماء بيروت، ومن خلال المعاينة المبدئية ونتائج التحقيق والاستماع لأقوال الشهود في حينها وآراء الخبراء تبين أنه لم يحدث أي انفجار في الطابق الثاني وحتى الطابق السادس وكذلك في مستودعات السفارة كما أن المكان الذي انفجرت فيه السيارة يقع وسط الأعمدة التي تركزت عليها البناية والعبوات كان توجيهها إلى الجوانب مما أدى إلى تمزيق الأعمدة الأربعة التي تسند البناية، وقد حصل في الثواني القليلة بعد تمزيق الأعمدة انهيار كامل لطوابق البناية الستة، سُمع صوت دويها الهائل بشكل أكبر من الانفجار الأول حيث نزل بالطابقين الأول والثاني تحت الأرض وتراكمت الطوابق الأربعة فوقها.

بَيَّن تقرير الخبراء أن كمية المتفجرات المستخدمة في العملية لا تقل عن (300) كيلو غرام، واستخدمت مادة الهكسوجين المتفجرة التي تعادل أربع أضعاف قوة مادة الـ(T.N.T) التفجيرية، حيث حدد هذه المعلومات ونوع السيارة خبراء المتفجرات العراقيين من جهاز المخابرات الذين تم ايفادهم الى لبنان للتنسيق مع الاجهزة الامنية اللبنانية، وحصل بعد الانفجار حريق بسيط يدل على استخدام هذه المادة، وقد تم التخطيط للعملية بعد سرقة الرسم الهندسي للبناية من نقابة المهندسين اللبنانية وإعادته بدون دليل على الجهة التي سرقت الرسم، وأن المتفجرات وضعت بطريقة فنية واحترافية عالية من أجل إحداث هذه النتيجة.

وأكدت نتائج التحقيق آنذاك أن المخابرات السورية قد خططت للجريمة ونفذها حزب الدعوة العميل، حيث أن الوصول إلى موقع السفارة من أي مكان يقتضي المرور على حواجز المخابرات السورية التي تقوم بتفتيش السيارات، وأن الجهة التي قدمت منها السيارة هي من اتجاه مركز المخابرات السورية، كما أن متطلبات القيام بهذه العملية هي أن يتم تخطيطها من قبل خبراء ومتخصصين في هذا المجال وكان عناصر المخابرات السورية يتواجدون حول المكان وبين فرق الإنقاذ بتغطية مختلفة بحثاً عن كل ما يفيد من وثائق أو سجلات او معلومات متفرقة بعد الحادث، ومن الظواهر الأخرى أن الحواجز المحيطة بالسفارة بدأت تتحدث مع المارين قبل اكتشاف آثار السيارة عن وجود اختراق في داخل السفارة، وتطلق مختلف الإشاعات عن الحادث، وبعد اكتشاف ماكنة السيارة بدأوا بإشاعة أقوال أخرى تحقق أغراضهم الدنيئة وتغطي فعلهم اللئيم، وتلكأ المحققون الرسميون اللبنانيون لعدة أيام لاستجواب الشهود الرئيسيين وعدم إعطائهم تصريحاً واضحاً في وسائل الإعلام حول الموضوع، وذكر أحدهم صدفة بأن المحققين واقعون تحت ضغط ولا يستطيعون البوح بالحقيقة وأنهم يريدون العثور على أدلة مادية قبل إعلان أي شيء، وإن هذا الضغط لا يمكن أن يقع إلا من قبل المخابرات السورية، كما أن جميع المعلومات التي وردت حول الجريمة كانت تشير إلى الاتجاه نفسه واحتجاز قوات الدرع السورية للرافعة المتوجهة من ميناء طرابلس للمشاركة في نقل الأنقاض لعدة ساعات وبقصد تأخير عملية الإنقاذ.

من جرائم حزب الدعوة في مقال المحامي سليمان الحكيم

في مقال وثائقي كتبه المحامي سليمان الحكيم يقول فيه: في ظهر يوم 15-12-1981 كنت أقف في شرفة منزل صديق بالطابق السابع في مبنى قريب من جامعة بيروت العربية ومطلّ على حيّ بئر حسن الراقي، أتأمل من بعيد شاطئ بيروت البحري المشهور بجماله، وفي غمرة السكون دوّى انفجار مكتوم تصاعدت على إثره سحابة ترابية حمراء غطت سماء المنطقة بأسرها، ولكني شاهدت من خلال الغبار المنتشر مبنى من عدة طبقات يتكوّم على بعضه ثم يهبط كتلة واحدة ليساوي الأرض.

بعد دقائق رنّ جرس الهاتف في منزل ذلك الصديق لنتفاجأ بمن يبلغه أن السفارة العراقية قد تفجرت بسيارة نقل مفخخة قادها انتحاري واقتحم بها مدخل السفارة المؤدي إلى السرداب مما أدى إلى انهيارها بكاملها وصارت أثراً بعد عين.

يواصل سليمان الحكيم في استبيان من يقف وراء هذا العمل الاجرامي قائلاً: أزعجت تلك العملية قيادة الثورة الفلسطينية فقد اعتبرتها اختراقاً لأمن بيروت الغربية الواقعة تحت سيطرة القوى الوطنية اللبنانية المتحالفة معها، وقد عبّر وقتها ياسر عرفات عن استنكاره للعملية بطريقته الخاصة إذ أقام جنازة عسكرية لطاقم السفارة وودعه حتى باب الطائرة العراقية التي جاءت لنقله إلى بغداد. وبعد أقلّ من شهر سرّبت أجهزة الأمن الفلسطينية تفاصيل تلك العملية ومؤداها أن قيادة حزب الدعوة اللاجئة وقتئذ في دمشق هي التي وفّرت الانتحاري – أبو مريم – وتولّت المخابرات الايرانية تمويل العملية في حين تولت المخابرات السورية تأمين متطلباتها اللوجستية، وقد أشرف على العملية برمتها السيد علي الأديب اللاجئ وقتها في سوريا، وعضو مجلس النواب عن حزب الدعوة في الوقت الراهن.

ثم يستطرد الكاتب في سرد سجل الدعارة والبغاء لهذا الحزب فيقول: شاءت الصدف أن ألتقي بإرهاب حزب الدعوة بعد سنوات قليلة ولكن في مدينة الكويت هذه المرة، ففي يوم 25-5-1985 كنت في منطقة الصفاة وسط العاصمة الكويتية عندما اهتزت وقت الظهيرة بصدى انفجار هائل انهارت على إثره ألواح زجاج المحلات والمباني، وترك كل فرد مشاغله وهرع لاستطلاع الأمر، وقد تبين بعد ساعات قلائل أن انتحارياً قد اعترض بسيارته المفخخة موكب أمير الكويت جابر الأحمد، وأن رجال حمايته –عراقيي الأصل– قد وقفوا بسيارتهم حاجزاً بين سيارته وسيارة الانتحاري، وكذلك دفعوا حياتهم ثمناً لالتزامهم بقيم الشرف والشجاعة.

وبعد أيام كشفت التحقيقات أن القاتل عضو في حزب الدعوة، وأن هدف العملية كان معاقبة الكويت على التسهيلات المالية واللوجستية التي كانت تقدمها للعراق في حربه مع إيران، وقد تولت المخابرات الايرانية تمويل وترتيب تفاصيل العملية في حين تولى القيادي في حزب الدعوة جمال جعفر – اسمه الحركي أبو مهدي المهندس -توفير الانتحاري، وكان السيد جمال جعفر مقيماً وقتها في إيران ويتردد على الكويت بجواز سفر إيراني مزور، وقد اختفت آثاره بعدها ليظهر إلى العلن في مجلس النواب العراقي كنائب عن حزب الدعوة!

وبين التاريخين كان للحزب العميل جرائم إبادة بحق البشرية وهي جرائم لا تسقط بفعل التقادم وبالتالي فهي مشمولة حتماً ضمن المحكمة الجنائية التي يطالب في تأسيسها من ورث تاريخ حزب الدعارة نوري المالكي فيذكر الكاتب:

وفي عام 1983 دخل حزب الدعوة في شراكة إجرامية مع خلايا الجهاد الإسلامي، أنتجت تفجير سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا في العاصمة الكويتية، وقد تمت العملية بسيارتين مفخختين يقودهما انتحاريين، وبالطبع كان السيد جمال جعفر هو المسؤول عن تلك العملية التي استهدفت معاقبة فرنسا على تسليحها للجيش العراقي، والولايات المتحدة لحمايتها لممرات الخليج العربي ذات الأهمية الحيوية للغرب، من البلطجة الإيرانية.

وفي يوم 1-5-1985 أقدم حزب الدعوة على اغتيال معاون الملحق الثقافي العراقي في السفارة العراقية بالكويت، السيد هادي عواد سعيد وابنه البكر في منزلهما بالكويت، وقد اعتقل القاتل الذي استخدم مسدسا كاتما للصوت، وتبين أنه عضو في حزب الدعوة وتربطه صلة قرابة بعيدة بالقتيل، وقد حاول تجنيده في صفوف الحزب أو بالأحرى في خدمة المخابرات الإيرانية، ويبدو أنه ارتاب من سلوكه فاختار تصفيته لطمس العملية برمتها.

وفي يوم 22-1-1987 انفجرت سيارة مفخخة كانت مركونة خلف فندق الميريديان حيث كان ينزل عدد من الصحفيين العرب والأجانب الذين كانوا يغطون وقتها وقائع مؤتمر القمة الإسلامي، وكان هدف العملية تعكير أجواء المؤتمر الذي رفض اتخاذ موقف منحاز لإيران في حربها على العراق.

وبعد شهور قليلة وتحديداً في يوم 24-10 من ذات السنة، استهدف حزب الدعوة مكتب الخطوط الجوية الأميركية – بان أمريكان – بقنبلة.

وفي العام التالي في يوم 27-4-1988 قطعت المملكة السعودية علاقاتها الديبلوماسية مع

إيران، فردّ أبو مهدي المهندس بعد أقل من انقضاء 24 ساعة على ذلك بقنبلة استهدفت مكتب الخطوط الجوية.

بتاريخ 3/2/2017 اعتقل المواطن أسعد إبراهيم اسكندر الجنابي من قبل استخبارات مطار المثنى، في العاصمة العراقية الذي تسيطر عليه عصابات حزب الدعوة الذي ينتمي إليه رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء حيدر العبادي، ويتزعمه نوري المالكي الذي يرأس كتلة نيابية تسمى “دولة القانون” في مفارقة صارخة.

تم الاعتقال في منطقة الهريمات التابعة لمنطقة عامرية الفلوجة، حيث كان الرجل يقيم هو وعائلته، باعتبارهم من نازحي منطقة جرف الصخر التي يرفض الحشد الشعبي، ومن ورائهم الحرس الثوري، عودة سكانها إليها، وقتل بتاريخ 8/2/2017 بعد خمسة أيام من اعتقاله.

وحسب شهادة أحد الاطباء في مستشفى مدينة الطب ببغداد فإنهم تسلموا الموقوف يوم 8/2/2017 وهو بأنفاسه الأخيرة وتوفي بعد قليل من وصوله إلى المستشفى.

ونتيجة كثرة البحث من قبل عائلته استطاعوا الوصول إلى محكمة الساعة، بوسط العاصمة، بعد ثلاثة أشهر، حيث أبلغهم القاضي (عمار حسين الساعدي) وهو معروف بانتمائه إلى حزب متنفذ (الدعوة الشيطانية) وهو المسؤول عن هكذا أمور، أنه توفي وموجود في مشرحة الطب العدلي لمدينة الطب.

وهنا بدأت مرحلة أخرى من العذاب، فالمستشفى ترفض تسليمه إلا بعلم دائرة الاستخبارات والأخيرة تحتاج موافقة القاضي (ع. ح)، والقاضي والاستخبارات متفقون على ألَّا تسلم الجثة إلا بعد تنازل أو توقيع ذويه بأنه عنصر ارهابي ولا يحق لهم رفع شكوى!

وفعلاً تم أخذ توقيع وبصمة ذويه على ورقه بيضاء مُلئت بعدها من قبل الاستخبارات. حيث أكد القاضي لذويه إنكم بصمتم على الورقة وانتهى الموضوع، كل ذلك حصل بمساعدة محامي وُكِّل من قبل أهل المغدور، وبعد مضي أكثر من شهر ونصف على هذه المماطلة تم تسليم المغدور إلى أهله، بتاريخ 21/5/2017 ولكن كيف تم تسليمه؟!

فوجئ أهالي المغدور بأن ابنهم جثة متفسخة مشوهة الجسد والوجه والمعالم، معروفة بالرقم 741 عن طريق قرص معدني مثبت في يد الضحية.

يقول شهود عيان إن مشرحة الطب العدلي ببغداد مليئة بالمئات من الجثث المتفسخة التي تحولت إلى جيفٍ بأكياس متهرئة.

العودة للماضي. كي تبقى الذاكرة متيقظة

في الحرب العراقية الإيرانية ظهر صيت هذه الأحزاب -بسبب أعمالهم الإجرامية القذرة، فحزب الدعوة اشتهر عنه استهداف التجمعات المدنية والمقرات الحكومية في العراق.

قائمة بأشهر الأعمال لحزب الدعوة.

1- تفجير سينما النصر وسط بغداد مع العشرات من الضحايا.

2- تفجير الجامعة المستنصرية 1980.

3- تفجير السفارة العراقية في بيروت سنة 1981، بواسطة سيارة مفخخة يقودها الانتحاري المدعو أبو مريم ومن أبرز من قتل في هذا الانفجار بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار قباني، وراح ضحية التفجير مئات من الجرحى والقتلى من المدنيين.

4- تفجير وزارة التخطيط العراقية في عام 1982، راح العشرات من الضحايا.

5- تفجير مبنى الإذاعة والتلفزيون في بغداد في عام 1983 بسيارة مفخخة.

6- اغتيال الملحق الثقافي بسفارة العراق بالكويت 1985، ففي يوم 1-5-1985 أقدم حزب الدعوة على اغتيال معاون الملحق الثقافي العراقي في السفارة العراقية بالكويت، هادي عواد سعيد وابنه البكر في منزلهما بالكويت، وقد اعتقل القاتل الذي استخدم مسدساً كاتماً للصوت، وتبين أنه عضو في حزب الدعوة.

7- وبعد الاحتلال ظهر تقرير لمخابرات الأمريكية أنه في زمن الجعفري تم تفجير ضريح سامراء لإشعال الفتنة بين السنة والشيعة وكانت أصابع الاتهام موجهة لإيران وتورطها فيها.

8- وفي تقرير عملته الجزيرة -الصندوق الأسود-ذكر أن المالكي كانت تأتيه قوائم بأسماء علماء العراق فسهل عمليات اغتيالهم وتصفيتهم.

9- والعبادي خليفة المالكي استمر في العمل وأضاف إليها اكتساح 4 مدن سنية وعمل على تدميرها بالكامل وقتل أبناءها تحت شماعة محاربة داعش، وفي الوقت ذاته قام على توفير الغطاء القانوني للمجرمين وقيادات الميلشيات والفاسدين في الدولة.

10- والمجلس الأعلى اختصاص تعذيب وتجنيد الأسرى العراقيين.

وأعمال بدر العسكرية تركزت على المناطق الجنوبية، ومتهمين بالمقابر الجماعية وقت انسحاب الجيش العراقي من الكويت، والمقرات الحزبية.

وقيل أيضاً “فرق الموت” التي تشكلت كانت تعود لهم ولقيس الخزعلي.

هذه هي أحد الأسباب التي دفعت النظام الوطني في العراق إلى التشدد في التعامل مع أعضاء حزب الدعوة وبدر والمجلس الأعلى.

هذه الأحزاب لم تكن أحزاب علمانية معارضة مثل باقي الأحزاب التي نسمع عنها في الدول الديمقراطية. وإنما هي أحزاب إسلامية متشددة لا تختلف منهاجها عن داعش.

وكان قد ظهر وزير الداخلية في حكومة الاحتلال السابق قاسم الأعرجي وقال مفتخراً أنه لديهم ناس يعملون داخل داعش وهم يسهلون وقوع العمليات الإرهابية، ليوهموا داعش على نجاحها!

الجناح العسكري لحزب الدعوة

تأسس الجناح العسكري للحزب عام 1979، وأطلق عليه اسم “الجناح الجهادي”، وحاز قرار إطلاق هذا الجناح على رضى القيادات التاريخية للحزب.

وبعد تأسيس الجناح العسكري لحزب الدعوة وتلقيه تدريبات في لبنان وإيران بدء بأعمال تخريبية واشاعة القتل والفوضى في العراق، والاعتداء على الدوائر الحكومية وسرقة محتوياتها وتخريبها.

وقام (عبد العزيز الحكيم وعامر الحلو وبيان جبر صولاغ) بتفجير سينما النصر وعملية وزارة التخطيط العراقية، وتفجير مبنى الإذاعة والتلفزيون، وغيرها من العمليات الإرهابية التخريبية الإجرامية التي قام بها مطايا حزب الدعوة.

كما قام حزب الدعوة بتاريخ 15/12/1981م، يوم الثلاثاء بتفجير مبنى السفارة العراقية في بيروت بسيارة مفخخة يقودها المدعو (أبو مريم).

كما قام الحزب بعمليات مسلحة عنيفة طوال فترة حكم الرئيس الشهيد صدام حسين، انطلاقاً من إيران وأحياناً من معاقله في العراق، كما حدث في اضطرابات الجنوب، وقد حاول هذا الحزب اغتيال الشهيد صدام حسين في 8/7/1982 في مدينة الدجيل.

أبو مهدي المهندس جنرال جواسيس إيران في العراق!

هارون محمد

كم هو مسكين هذا العراق؟ استقبل الإيرانيين الجياع والعراة، وأشبعهم وكساهم، وأغدق عليهم، وعلمهم ورقاهم، ووظفهم وأغناهم، ولكنهم لم يحفظوا فضله، وآذوا أهله، وتآمروا على سيادته واستقلاله، وظل عرقهم دساساً، ينبض بكراهية من أحسن إليهم، وأضفى الإحسان عليهم، لأنهم من ملة تتمسكن، وعندما تتمكن، فالله يستر من غدرها، وشرور أعمالها، والتاريخ القديم والحديث، يحمل كماً هائلاً من الأحقاد الكسروية والبويهية والقاجارية والبهلوية والخمينية، على العروبة والإسلام المحمدي، وخصوصاً، العراق، البوابة الشرقية للأمة العربية.

وعندما يلطم الطائفيون الجدد على وجوههم ورؤوسهم، ويتبارون في الدفاع عن أبو مهدي المهندس، لأن فضائية عربية تناولت بعض سيرته، الملطخة بالدم واللصوصية، والتنكيل بأبناء العراق الأصلاء، فإنهم، وأكثرهم من فروخه وغلمانه، تجمعهم وإياه عرى الخيانة، وروابط العمالة، ويكفيهم خزياً ان العراقيين، بشيعتهم قبل سنتهم، عرفوا خسة ولاءاتهم، وعار تبعيتهم، فثاروا عليهم، وهاجموا مكاتبهم ومقراتهم.

جمال جعفر إبراهيمي الملقب بـ(أبو مهدي المهندس)، هو عجمي ابن عجمي، وفدت أسرته من مدينة كرمان المشهورة بإنتاج الفستق والسجاد الإيرانيين، واستوطنت البصرة، في العام 1943، واكتسبت الجنسية العراقية في العام 1952، وشُمل هو بها عند مولده في العام 1954، كما يشير سجل العائلة في دائرة نفوس البصرة، وانتفع جمال بها في دراسته، والحصول على شهادته من الجامعة التكنولوجية، وتعيينه ملاحظاً فنياً في المنشأة العامة للحديد والصلب بالبصرة، ومن ثم هروبه إلى الكويت في نهاية العام 1980، إثر انهيار خلايا حزب الدعوة بالبصرة، حيث تشكلت في الكويت خلية للحزب، مسؤولها، عبد الزهرة عثمان (عز الدين سليم)، العضو في مجلس الحكم الانتقالي عقب الاحتلال، وقُتل لاحقاً، وضمت: كريم اعنزي (أبو رياض)، الذي أصبح وزيراً للأمن الوطني في حكومة المالكي الأولى، وأبو الحسن هيثم، وأبو مصطفى الشيباني، وأبو كريم الساعدي، وأبو حيدر خرمشهري، وصدر الدين قبانجي، بالإضافة إلى المهندس، وهذه الخلية هي التي هاجمت السفارتين الأمريكية والفرنسية بالكويت في الثاني عشر من تشرين الأول 1983، وعلى أثر ذلك هرب أفرادها، ومن ضمنهم ابراهيمي، الذي سرق جواز سفر لعامل باكستاني يدعى جمال علي نابي، وسافر به إلى كراجي ثم إلى طهران، وهذه المعلومات موثقة عنه في دائرة أمن الدولة الكويتي، وصارت بحوزة جهاز المخابرات العراقي عقب اجتياح الكويت في الثاني من آب 1990.

وفي طهران، التي وصل إليها في الثلاثين من تشرين الأول 1983، كان أول ما فعله أنه استعاد جنسية آبائه وأجداده الإيرانية، ثم أقدم على الانسحاب من حزب الدعوة، إثر مشادة صاخبة مع مسؤول الحزب في إيران، يومذاك، ابراهيم الجعفري لأسباب تنظيمية، والتحق بالمجلس الأعلى، الذي نسبه زعيمه محمد باقر الحكيم، رئيساً لأركان فيلق بدر، بدلاً من محمد تقي المولى، وهو ملا معمم من أصول أذرية، استوطنت عائلته، تلعفر في الثلاثينيات من القرن الماضي.

ووفقاً لوثائق أمن الدولة الكويتي، فإن جمال جعفر إبراهيمي أو أبو مهدي المهندس، خطط، وهو في طهران، لعملية اغتيال أمير الكويت السابق الشيخ جابر الأحمد في 25 أيار 1985، كما أنه، وفقاً للوثائق ذاتها، ضالع في اختطاف الطائرة الكويتية (الجابرية) في الخامس من نيسان 1988، لذلك فهو محكوم في الكويت ثلاث مرات.

وقد أطلع الكويتيون، محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الأعلى، في أول زيارة له للكويت في رمضان 1992، على سجل أبو مهدي المهندس عندما كان عندهم، فاتخذ قراراً باستبعاده من رئاسة أركان الفيلق، في العام 1993، وكلف أخاه عبد العزيز، بالإشراف عليه، وفي هذه المرحلة جاء الأخير بشاب أسمر قصير القامة يلقب بـ(أبو حسن) وعينه رئيساً لأركان الفيلق، وتبين أن اسمه هادي العامري، ومفصول من حزب الدعوة بقرار وقعه مسؤول الحزب في إيران،وقتئذ، علي الأديب، استناداً إلى تقارير سرية من العراق، تفيد أن العامري كان موظفاً في مديرية تربية بغداد، ونصيراً في حزب البعث، وكان أبو حسن، قد أخفى تلك الحقائق، عند هروبه إلى إيران، والتحاقه بحزب الدعوة هناك، وبعد ذلك لا تستغربوا تطرف العامري،

في القتال ضد الجيش العراقي، كما تصوره أفلام فيديوية، بقصد التغطية على ماضيه السياسي، علماً أن تلك الأفلام سربها عمار الحكيم، عند انشقاق الأخير عليه، واستقلاله بـ(بدر)عقب وفاة والده عبدالعزيز.

والتحق أبو مهدي المهندس، بعد طرده من قوات بدر، بفيلق قدس تحت قيادة قاسم سليماني، حتى احتلال العراق في نيسان 2003، وبعد شهرين، وتحديداً في حزيران من العام نفسه، تسلل مع مجموعة من استخبارات الحرس الثوري إلى بغداد، وأسكن في دار بحي العطيفية، حيث بقى فيها حتى تشكيل مجلس الحكم الانتقالي، عندما مُنح جواز سفر عراقي جديد، استخرجه له عضو المجلس كريم اعنزي، رفيقه في خلية الكويت، حيث بدأ يتحرك بحرية، ويعمل على مراقبة الضباط والطيارين والمسؤولين السابقين واغتيالهم، وكان أول نجاح للمهندس هو مهاجمة منزل ضابط سابق، في جهاز المخابرات، في حي العامرية، وإصابته بجروح بالغة، وقتل ثلاثة من ضيوفه، ومنهم السفير المتقاعد عصام شريف التكريتي.

وتصاعدت حملة الاغتيالات، التي قادها أبو مهدي المهندس في الأشهر الأولى من حكومة

إبراهيم الجعفري، وبمعاونة وزير داخليته باقر صولاغ، الذي عين المهندس مستشاراً له، ومشرفاً على لجان التحقيق مع المعتقلين الســنّة والبعثيين، في أقبية الوزارة وسجونها السرية، وثمة احصاءات تشير إلى أن ستة آلاف شخص، غُيبوا في تلك السجون، التي أدارها المهندس، يساعده إيرانيان، هما بشير خاناقي وأبو على البصري، والأخير واسمه الذي نال به اللجوء السياسي في السويد، عدنان ابراهيم محسن، يعمل حالياً في قيادة الحشد،

أما فضيحة انتخاب جمال جعفر إبراهيمي لعضوية مجلس النواب عن مدينة الحلة ضمن كتلة حزب الدعوة في دورة (2006 ـ 2010) فهي تؤكد أنه امتنع عن أداء القسم القانوني أمام رئيس المجلس، يومئذ محمود المشهداني، وكان اعتراضه أن صيغة القسم تُلزمه خدمة العراق، والحرص على سيادته، وهما أمران لا يؤمن بهما، لأنه مقتنع أن العراق كان جزءاً من الإمبراطورية الفارسية، وسيعود إليها، عاجلاً أم آجلاً، لذلك فإنه استمر يقبض راتب نائب ومخصصاته ومكافآته، من دون أن يحضر جلسة واحدة من جلسات البرلمان، حتى أن رئيس البرلمان المشهداني، بعث إليه برسالة قال فيها:

(عمي ما أريد منه شي. بس أريد أشوفه) ولكن المهندس لم يرد ولم يأبه لا للبرلمان ولا لرئيسه.

أما جرائم أبو مهدي المهندس وانتهاكاته وسرقاته في المحافظات السنية العربية، فهي تحتاج إلى مجلدات، لذكر أبرزها وليس كلها، لأنها لا تعد ولا تحصى، سيلقى عذابها، في جهنم الآخرة، بعد أن احترق بنارها في الدنيا.

شهداء جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت

بسم الله الرحمن الرحيم

“ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”

صدق الله العظيم

تمر علينا الذكرى التاسعة والثلاثون لجريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت من قبل عناصر حزب الدعوة العميل:

ففي تاريخ 15/12/1981، وفي الساعة الثانية عشر ظهراً اخترقت سيارة نوع ڤولڤو صغيرة يقودها مجرم (انتحاري) استهدفت مكتب الاستعلامات في مبنى السفارة وانفجرت.

فيما يلي التفاصيل:

أسماء الشهداء:

1- الشهيد السفير عبد الرزاق لفتة (أبو بادية)

2- الشهيد المستشار الصحفي حارث طاقة

3- عدنان حبيب

4- رشيد حميد العكيدي

5- أحمد السامرائي أبو سڤانة

6- الشهيدة بلقيس الراوي

7- صبحي فرحان

8- جمال مالك

9- جمال عدنان

10- خالد محمد أمين

11- حميد حسين السلطاني

12- أكرم حسوني

13- عادل أيوب العبيدي

14- مصدق عبد الله

15- محمد زبار سعيد

16- عزيز محمود

أسماء الناجين:

1- طلال سليم رشيد الصفار

2- كاظم صبر

3- محمد عواد جسام الجبوري

4- صباح شعيب

5- فاطمة أحمد

ليطلع العالم على أكبر وأحقر جريمة لحزب الدعوة العميل لإيران

ليطلع العالم على أكبر وأحقر جريمة لحزب الدعوة العميل لإيران ألا وهي جريمة تفجير سفارة جمهورية العراق في لبنان وكما يلي:

التاريخ: 15/12/1981

الوقت: الساعة 12 ظهراً

التفاصيل: كنا كعاملين في السفارة نتهيأ لوداع السفير لسفره إلى بغداد بمهمة رسمية حيث تم تهيئة الحماية التي كانت من المقرر أن ترافقه إلى المطار حيث جرت العادة بسبب تطويقنا ومحاصرتنا من قبل أجهزة مخابرات النظام السوري وحركة أمل المرتبطة بإيران.

مما اضطرنا الاعتماد على توفير الحماية بالتنسيق مع الحكومة اللبنانية ورفاقنا في جبهة التحرير العربية وفي اللحظة التي كان السفير ينوي المغادرة، حضر رفاقنا من جبهة التحرير العربية لوداعه ومنهم الرفيق الشهيد البطل فارس خباص أبو هيثم مسؤول أمن الجبهة والرفيق الشهيد البطل (وحش العباسية).

أنا في غرفتي ومعي رفاقي، رن الهاتف وكانت المتكلمة الشهيدة البطلة بلقيس الراوي وقالت الفطور جاهز ونحن بانتظارك وإذا بصوت يهز المبنى وأصوات الزجاج الذي أصابني في رأسي وكل جسمي. طلبت من الرفاق عدم استخدام المصعد الكهربائي وما بين الطابق الخامس والطابق الرابع فتحت الأرض وصرنا نتدحرج واستقر بنا الحال إلى المجهول، وانتهى كل شيء. أسمع أصوات استغاثتا وأنين وشعرت بأن رأسي ينزف، طبعاً يحيطني ظلام دامس، وإذا بفتحة صغيرة يأتي منها الضوء وقليلاً من الهواء، وبعد ما يقارب ثلاث ساعات سمعت صوت شبابنا من مقاتلي الجبهة العربية وناديتهم عرفوني وبصعوبة فائقة تم سحبي بعد إصابتي إصابة بليغة.

نقلت إلى مشفى الجامعة الأمريكية وتم تضميد جروحي.

المرحلة الثانية: وهي عملية الإشراف على إخلاء الشهداء.

حاول رفاقنا منعنا من التواجد في مكان السفارة إلا إننا والباقين معنا من رفاقنا رفضنا وبقينا في ساحة السفارة. وتم انتشال ما يقارب ستين ما بين شهيد وجريح وآخرهم تم انتشال جثمان الشهيدة (بلقيس الراوي) طبعاً فيما يتعلق ببلقيس رحمها الله فقد تم الصلاة عليها وكان من بين الحضور المرحوم الرفيق الدكتور عبد المجيد الرافعي أمين سر قيادة قطر لبنان والمرحوم ياسر عرفات وزوجها نزار قباني. وبعد الصلاة عليها وريت الثرى وتم دفنها في مقبرة الشهداء في غرب بيروت.

رحم الله الشهداء جميعاً.

عائلة الشهيد حارث طاقة تطالب بمعاقبة حزب الدعوة

نواف شاذل طاقة

تمر اليوم ذكرى حزينة على أسرتنا، ففي ظهيرة الخامس عشر من كانون الأول 1981 أقدم انتحاري ينتمي إلى حزب الدعوة على تفجير سيارته المفخخة وسط مبنى السفارة العراقية في بيروت ما تسبب بمقتل 61 دبلوماسياً وموظفاً ومراجعاً في المبنى وجرح 110 آخرين. كان عمي حارث طاقة، المستشار الصحفي بالسفارة، من بين الضحايا حيث انفجرت السيارة تحت مكتبه مباشرة فقتلته على الفور وقتلت معه معاونته السيدة بلقيس الراوي زوجة الشاعر نزار قباني. وقد لقي مصرعه أيضاً في الحادث نخبة من الدبلوماسيين العراقيين في مقدمتهم السفير السيد عبد الرزاق لفتة. كنت قد كتبت أكثر من مقال في صحف ومواقع طالبت فيها السلطات اللبنانية بكشف ملابسات ما حدث، وكذلك فعل كتاب كرام آخرون، في حين فشل أكثر من محام لبناني في دفع التحقيقات إلى الأمام. إن ما يضاعف حزننا ويعمق جراح أسرتنا هو تفاخر رموز حزب الدعوة الحاكم أمام شاشات التلفزيون بوقوفهم وراء هذا العمل الإرهابي، واعتبارهم الجريمة عملاً جهادياً مباركاً!!

رحم الله الشهداء ضحية هذا العمل الإرهابي، وأطال في عمر من تعرض للأذى، وانتقم من المجرمين الذين خططوا ومولوا وساعدوا في تنفيذ هذه الجريمة النكراء.

ماذا قال المرحوم الرئيس ياسر عرفات عن شهيدة جريمة تفجير السفارة

كتب الشاعر الراحل نزار قباني – آيار 1982م.*

الكلماتُ تعرفُ الغـضب – أبو عمار يعثـرُ على ابنته!!**

لم أكن أعرف أن لـ (ياسر عرفات) ابنة اسمها (بلقيس). إلا في وقت متأخر. فليس في حياة القائد الفلسطيني ما يشير الى وجود ابنة له. بل ليس في تاريخه ما يشير الى أنه تزوج ذات يوم. صحيح أنهم ينادون ياسر عرفات (أبو عمار) ولكن هذه التسمية ليست أكثر من كنية يكنون بها القائد الكبير الذي لم يجد أجمل من الثورة الفلسطينية زوجة يعقد قرانه عليها.

إذن فمن أين جاءت بلقيس؟ وكيف تناديه (يا أبي)، ويناديها(يا ابنتي).

وليس في أرشيف ياسر عرفات، أو في سيرته الذاتية، أو في سجلات الاحوال المدنية ما يثبت أن الرجل كان متزوجاً، والذي يجعل القضية أكثر إثـارة، ويعطيها بعدها الدرامي أن بلقيس هذه. هي زوجتي.

فكيف لم أكتشف أنني صاهرت أبا عمار وتزوجت ابنته. وأنجبت منها زينب، وعمر. إلا يوم قتلت بلقيس في 15/12/1981 تحت أنقاض السفارة العراقية في بيروت في هذا اليوم بالذات ظهر أبو عمار فجأة في منطقة الخراب.

كانت أمطار الحزن تغطي وجهه. وكانت عيناه تشتعلان كجمرتين. وكان يصرخ بصوت متهدج: “أين أنت يا بلقيس”؟

أيـن أنت يا ابنتي؟ “ردي على أبيك الوردة.”

“يا وردة الثورة الفلسطينية” وبقيت الوردة تحت الأنقاض خمسة عشر يوماً، وكان أبو عمار يذهب كل ليلة، لينكش بين الحجارة، ونثارات العيون المحترقة، والأهداب المحترقة. عن ابنته التي زوجني إيـاها دون أن يدري. وتزوجتها أنا دون أن أدري أن ياسر عرفات كان أبـاها!

خلال أربعين يوماً كان ياسر عرفات يمد جناحيه الكبيرين علينا. ويقعد ساعات إلى جانب أم بلقيس. يلاطفها، ويداريها، ويواسيها، ويكفكف دمعها، ولا أنسى أبداً نورانية وجهه. وحنان تعابيره. وهو يقدم لها لقمة الطعام بأصابعه. وكوب الماء بيده. محاولاً أن يبدد غمامة الحزن عن عينيها، وينتزع الابتسامة من شفتيها بأي ثمن.

في تلك اللحظات المضرجة بالدم والدمع. المضروبة بالأعاصير والأنواء النازفة كجرح مفتوح، في تلك اللحظات عرفت الوجه الآخر لياسر عرفات!

كلكم يعرف ياسر عرفات مناضلاً، وثائراً، وقائداً تاريخياً للثورة الفلسطينية، ولكنكم لا تعرفون ياسر عرفات حين يتحول إلى غمامة ماء، وجدول حنان، ومنارة رحمة.

ياسر عرفات عندما يخلع كوفيته، وعقاله، وجزمته، ويترك غرفة العمليات، والتقارير. والخرائط، وسيارة الرانج روفر، وأخبار عصر الانحطاط العربي ليمارس طفولته كأنقى ما تكون الطفولة. ويمارس أبوته كأعظم ما تكون الأبوة.

ماذا يربط بلقيس بأبي عمار؟ بعيداً عن تعلق أي امرأة بشخصية البطل. ورموز البطولة. فإن ثمة سراً كان يربط بين زوجتي، والقائد الفلسطيني الكبير. سرّاَ لم يتضح إلا بعدما تحولت بلقيس إلى غمامة بنفسجية. وكوم رماد، والحقيقة أن حماس ياسر عرفات لبلقيس، واصراره على تشييعها بكل المراسم التي يشيع بها أبطال الثورة الفلسطينية كـ: كمال ناصر، وغسان كنفاني، وأبي حسن سلامة، وكمال عدوان، وأبي يوسف النجار. تلقي أضواء على السّر الكبير. أما جنازة بلقيس، فقد حولها ياسر عرفات، إلى مهرجان عزة وكرامة وعنفوان. فمشت خلف نعشها كل رموز الثورة المسلحة من دروع، ومصفحات، وصواريخ ومضادات. ومقاتلين. كأنما قرأ أبو عمار أفكار بلقيس، فأراد أن يطمئنها، أن الثورة الفلسطينية ماتزال قوية، وشابة، وواثقة من نفسها.

وعلى الطريق من الجامع إلى مقبرة الشهداء، كان أبو عمار يشد على يدي بقوة. وكانت بلقيس تختال بثوب عرسها الأبيض. فقد كان من أحلامها الكبرى أن تتـزوج على هذه الطريقـة. والغريب، أن بلقيس، رغم عشرتنا الطويلة الجميلـة التي استمرت إثني عشر عاماً، ورغم أنني كنت أعـرف شؤونها الكبيرة والصغيرة، فقد بقيت محتفظة بسرّ واحد لم تعلنه هي، وإنما أعلنه المـوت.

عندما رجعنا من الجنازة الى مكتب أبي عمار، بدأ القائد الفلسطيني يتكلم عن بلقيس الراوي. وبـدأ اللغز ينكشف. قال:

في آذار 1968، وكنا خارجين من معركة (الكرامـة)، جاءتني الى منطقة الأغـوار في الأردن فتـاة عراقيـة فارعة القامة، تجر وراءها ضفيرتين ذهبيتين. وطلبت مع زميلاتها في ثانوية الأعظمية للبنات في بغداد، تدريبهن على حمل السلاح، وقبولهن مقاتلات في صفوف الثـورة الفلسطينية، وبالفعل أعطينـا الفتيات العراقيات، ومن بينهن بلقيس، بنادق، وأخذناهن إلى ساحة الرمي حيث تعلمنَّ إطلاق الرصاص، وأساليب القتال.

وكانت الفتيات سعيدات بملامسة السلاح، وكنا سعداء أن تنضم إلى الثورة الفلسطينية هذه الزهرات من أرض العراق، ودارت الأيام – يتابع أبـو عمار كلامه- وكتب لنا القدر أن نواصل نضالنا في لبنان، كما كتب لبلقيس أن تعمل في سفارة العراق في بيروت.

وذات يوم، كنت مدعواً للعشاء لدى أحد الاصدقاء في بيروت، فإذا بالفتاة ذات القامـة الفارعة، والضفيرتين الذهبتين التي جاءتني متطوعة إلى الأغوار قبل عشر سنوات تدخل، وتدخل معها ذكريـات نصرنا الجميل في (الكرامة)، وتصافحني بحماسة رفيق السلاح. والتفت إليّ أبو عمار، والدمعة عالقة بأهدابه، وقال:

“هل تعرف يا نزار أن الفتاة التي تزوجتها أنت، فيما بعد، هي رفيقـة السلاح التي جاءتنا إلى الأغـوار في آذار من عام 1968، وأكلنا معها خبزاً، وزيتوناَ، وبيضا مسلوقاً”؟

“لذلك يا أخي يا نزار، نحن نشيعها كمناضلة فلسطينية. وندفنها إلى جانـب الشهداء الفلسطينيين، ونلفها بالعلميـن العراقي والفلسطيني، تكريمـاً للأرض التي أطلعتها، وللثورة التي نذرت نفسها لها.”

“إن بلقيس الراوي لم تكن زوجتـك، بقدر ما كانت ابنـة الثورة الفلسطينية”.

هكذا تكلم أبو عمار. وفي اليـوم الثاني، ذهبـت إلى مقبرة الشهداء لأزور حبيبتي فوجدت على رخامة قبرها الكتابة التاليـة:

*الشهيدة بلقيس الراوي

استشهدت في 15/12/1981

يا جبل ما يهزك ريح. يا جبل ما يهزك ريح!!

**بلقيس جميل الرواي زوجـة نـزار قباني التي استشهدت في تفجير السفارة العراقية في بيروت بتاريخ 15/12/1981م، عراقية من أبوين عراقيين، ومن سكنة محلة الأعظمية، وما أراده القائد المرحوم أبو عمار في أبوته لـ (بلقيس) هو الأبوة بالمعنى المجازي إثـر التحاقها مقاتلة في صفوف الثورة الفلسطينية، وهذا ما دفع أبو عمار إلى القـول، وهـو أول مـن رثاها عند استشهادها إذ قال في كلمة الرثاء:

(بلقيس كانت عراقيـة أصيلـة، وتدافع عن فلسطيـن دائماً، وعن الشعب الفلسطيني).

من أرشيف الصحافة

المجرم نوري المالكي مشارك بتنفيذ جريمة تفجير السفارة العراقية في بيروت

ذكرت صحيفة “المستقبل” اللبنانية (أن فريق من المحامين العراقيين والأجانب يعملون لإقامة دعوى قضائية في المحاكم الدولية ضد المالكي). وأشارت المصادر إلى أن “فريق المحامين سيبدأ بالفعل إجراءات رفع الشكوى ضد المالكي من خلال جمع الوثائق والأدلة التي قد تثبت مسؤولية حزب “الدعوة الإسلامية” أو الأذرع المسلحة التابعة له بعملية تفجير السفارة العراقية في بيروت”.

ولفتت إلى أن “المعلومات التي حصل عليها الفريق القانوني تشير الى أن المالكي كان يقود الجناح العسكري لحزب “الدعوة” عبر العاصمة السورية

دمشق وإقامة شبكات لتنظيم الحزب ونسج خيوط أعمالها الإرهابية ومن بينها تفجير السفارة العراقية في بيروت عام 1981″.

بموازاة ذلك، أفادت مصادر لصحيفة “المستقبل” أنه “ما بين العامين 1981 و1982 قام “أبو إسراء المالكي” وهو الاسم الحركي المعروف عنه، بتشكيل خلية “الجهاد الإسلامي” في بيروت بتكليف من حزب “الدعوة” وكان معه الشيخ محمد عبد الحليم الزهيري وعماد جواد مغنية وعلي الموسوي، الذي اشترك باسم آخر هو “الحاج الياس” الذي تم اعتقاله في الكويت، وهذه الخلية كان يدعمها ويخطط لها ويشرف عليها علي أكبر محتشمي الذي كان في حينه يشغل منصب سفير إيران في دمشق وهو الذي أسس وشكل حزب الله اللبناني”.

وتفيد المصادر إلى أن “محتشمي الذي تم تعيينه فيما بعد وزيراً للداخلية الإيرانية وضع استراتيجية خلية “الجهاد الإسلامي” عبر ملاحقة الأهداف العراقية.

وقامت هذه المنظمة بعمليات قتالية عدة من بينها التفجير الذي طال السفارة العراقية في بيروت، وكذلك القيام بعملية تفجير السفارة الفرنسية في بيروت ”.

وتضيف المصادر أنه “بعد تنفيذ تلك العمليات التي اشترك فيها المالكي وخوفاً من ملاحقته هو ومن معه، هرب برفقة عماد جواد مغنية والشيخ محمد الزهيري إلى إيران”.

وشددت المصادر على أن “عوائل الضحايا العراقيين سبق أن طالبوا السلطات اللبنانية بالتحقيق في الحادث وفي مقدمتهم عائلة المستشار الصحافي في السفارة، حارث طاقة، الذي قتل بالتفجير والتي طالبت مراراً القضاء اللبناني ممثلاً بالقاضي صقر صقر بالتحقيق في هذه الجريمة والسعي إلى كشف الحقائق لمعرفة من خطط، ومول ونفذ تلك العملية”.

صدى نبض العروبة

شبكة البصرة

الاربعاء 29 جماد الاول 1442 / 13 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب