-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

هنري كيسنجر يحذر من الإمبريالية الفارسية في الشرق الأوسط!!؛

هنري كيسنجر يحذر من الإمبريالية الفارسية في الشرق الأوسط!!؛

شبكة البصرة
د. أبا الحكم

ثلاثة اشارات وردت في حديث الدبلوماسي اليهودي المخضرم هنري كيسنجر مع “دينس روس” المستشار السابق للرؤساء جورج بوش الأب، وبيل كلنتون وباراك أوباما بتاريخ 11 كانون الثاني/يناير 2021 حول الملف النووي الايراني:

أولاً- استخدم كيسنجر مفردة دقيقة في توصيف النظام الإيراني في معرض حديثة عن السلوك الذي يتبعه النظام في طهران منذ عام 1979 متمثل بحقبة (خميني) حتى الوقت الحاضر حيث يتولى نهجها (علي خامنئي)، وهي (الإمبريالية الفارسية)، وهو مصطلح يجسد مدلولاً عميقاً واكثر عمقاً واتساعاً من الإستعمار الفارسي.

ثانياً- إن الصفقة التي ينوي عقدها “جو بايدن” مع النظام الايراني، ليست لها حدود زمنية. وهذا يعني إن الكثير من الوقت سيهدر دون التوصل الى نتيجة، طالما أن النظام الايراني يسعى الى إكتساب الوقت لمصلحة هدف إستراتيجيته بعيدة المدى وهو الحصول على السلاح النووي، ولا أحد في الطرف المقابل يمكن ان يحقق شيئاً ملموساً، كما أن النظام في طهران لا يقدم شيئاً في مفاوضاته المزعومة ابداً.

ثالثاً- إن صفقة النووي إذا ما باشر الغرب في مفاوضاته العقيمة مع النظام الايراني ستؤدي حتماً الى (سباق التسلح) في المنطقة، ولا أحد يتكهن النتائج التي ستتمخض عن عدم القدرة على ضبط النفس في التهديد يها أو إستخدامها، فضلاً عن الإبتزاز السياسي في ظل نهج الإمبريالية الفارسية.

رابعاً- إن النظام الإيراني ليس قادراً على التخلي عن نهجه حين يمزج بين الإمبريالية والتهديد. فسلوك النظام الايراني مستمر في تهديد المنطقة وزعزعة أمنها واستقرارها. فما الذي سيحدث إذا امتلك سلاحاً نووياً؟ سيبتز المنطقة والإقليم ودول الغرب والعالم من أجل تمرير أهدافه الإمبريالية الفارسية.

خامساً- إن أمن واستقرار المنطقة والعالم يقوم على منع سباق التسلح غير التقليدي، تحقيقاً لشروط بنود الاتفاقيات الدولية ذات الصلة التي تقضي بعدم السماح بإمتلاك السلاح الذري ولا وسائل إيصال الرؤوس النووية ولا حتى إختبار الصواريخ البالستية ذات القدرات والمديات العابرة التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.

النهج العرقي الفارسي المبطن بالمذهب التشيعي، اسلوب مخادع يتأسس في السياسة الخارجية للنظام الايراني، وهو سلوك يعتمد (تجييش) المجتمعات وخلق بدائل للمؤسسات الرسمية للدول وفي مقدمتها الجيوش النظامية وتحويلها الى تشكيلات (مليشياتية) مذهبية مسلحة وهي ما يسمى بأجهزة الدولة العميقة أمنياً وعسكرياً واقتصادياً وتربوياً واجتماعياً ونظمياً، فيما يتمسك النظام الايراني بمظاهر الدولة المدنية التقليدية في التعامل السياسي والاقتصادي الخارجي وفي التمثيل الثنائي ومتعدد الاطراف، فضلاً عن إستخدامه كل الوسائل الضاغطة غير المشروعة لتنفيذ غاياته ومنها إجرائه مناورات عسكرية إستفزازية غير مبررة، وترويجه لسياساته، وتأجيجه لفعالياته المليشياتية في عدد من الساحات الخارجية، وتأسيسه سلسلة بيوتات المال لغسيل الاموال، والجمعيات في مختلف دول العالم، وهي في حقيقتها أوكار ومحطات امنية تنفذ سياسات النظام في الدعاية وتصفيات الخصوم والتجسس من خلال تلك المؤسسات الواجهية وفي مقدمتها المراكز التجارية والمصرفية والثقافية والجمعيات والحسينيات.

هذا المظهر الخارجي يرتبط بالدولة العميقة التي يديرها الحرس الايراني في ايران والحشد الشعبي في العراق ومليشيات حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن، مع تنظيمات وخلايا تنتشر في الدول العربية واوربا وامريكا اللآتينية وافريقيا وغيرها، ويسمون هذه التشكيلات بالجيش السري الايراني!!

النظام الإمبريالي الفارسي هو نظام لا يستطيع ان يتعايش مع دول العالم على اساس الإعتراف بالمصالح والحقوق الإقليمية والدولية التي تعتمد قواعد القانون الدولي ومباديء ميثاق الأمم المتحدة، كما لا يستطيع ان يتعايش مع أية معارضة إيرانية في داخله، فهو يحتكر السلطة المطلقة وعلى الجميع ان يخضع للمطلق في السياسة والتشريع والممارسات الميدانية لإرادة ظل الله على الأرض الولي الفقيه (علي خامنئي)!!

فهل يمتثل (جو بايدن) ويستمع لنظام باراك أوباما، وهيلاري كلنتون، وجون كيري، واللوبي الفارسي، وصراخ الاغبياء في اوربا، لكي تبدأ العودة الى معاهد الملف النووي 5+1 ليحل مارثون الكارثة التي سيندم عليها العالم كله؟!

11/01/2021

شبكة البصرة

الثلاثاء 28 جماد الاول 1442 / 12 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب