-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

تطبيع التبعية مصطلح جديد في العلاقات الدولية يتفرد به العراق

تطبيع التبعية مصطلح جديد في العلاقات الدولية يتفرد به العراق

شبكة البصرة

استنكرت القوى والمنظمات الشعبية على امتداد الساحة العربية والإسلامية موجة التطبيع بين الكيان الصهيوني وبعض الأنظمة العربية التي امتدت خلال العام الماضي لما في ذلك من اعتراف بكيان غاصب وانصياع له معتبرة أن هذا التطبيع لن يصب إلا في مصلحة هذا الكيان وأن التطبيع سيكرس حالة الإحباط لدى شعوب الأمة وتفاقم الخلافات بين العرب والمسلمين بما يخدم الكيان الصهيوني وحده.

عراقياً ورغم موجة الإستنكار الشعبي الواسعة لهذه الخطوات إلا أن الموقف الرسمي كان مثيراً للإستغراب حيث علق المتحدث السابق باسم حكومة الكاظمي في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لمجلس الوزراء آب الماضي على تطبيع الإمارات العربية المتحدة مع هذا الكيان بالقول إنه ”شأن داخلي لتلك الدول”. ولا يحتاج الأمر لمتخصص يبين لنا أن اعتبار الأمر شأن داخلي هو تنصل عن مسؤولية حكومة تدير بلداً ينتمي للعالمين العربي والإسلامي.

والتطبيع عموماً هو مصطلح سياسي يشير إلى اتفاق الدول على جعل العلاقات طبيعية بينها، مبنية على أسس التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والإحترام المتبادل وبقية المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة، وعادة ما يصار إلى التطبيع بعد حروب أو توترات بين بلدين، ولكي يتم التطبيع يجب أن يسبقه اعتراف متبادل الأمر الذي لا يجب أن يكون مع كيان غاصب بأي حال من الأحوال كما لا يصح الوقوف على الحياد تجاهه، أما التبعية فهي نظرية ظهرت في عقد الستينات من القرن الماضي عندما أصبح الفقر والإضطراب السياسي لدول الجنوب سبباً لتبعيتها لدول الشمال لكن معظم هذه الدول تمكنت من الخروج من فلك التبعية بعد أن حققت نمواً هائلاً وقفزات اقتصادية كبيرة كما حدث في الهند وماليزيا وسنغافورة وبعض دول أفريقيا مما أدى إلى سقوط هذه النظرية. لكن ماذا عن العلاقة بين العراق وإيران بعد 2003 وأي نظرية يمكن أن تنطبق على هذه العلاقة؟

تبعية مطلقة

بعد حرب استمرت 8 سنوات بين العراق وإيران أعقبتها 15 سنة من التوتر تلاها بعد الإحتلال تدخل سافر في الشأن العراقي من قبل إيران بكل مناحي الحياة في لا يبدو أن العلاقة بينهما تسير نحو تطبيع مبني على تلك المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة بل نحو تبعية مطلقة بدأت مستترة وهي في طريقها لأن تكون تبعية علنية أو ما يمكن تسميته ” تطبيع التبعية”، أي أن تكون التبعية أمراً طبيعياً ويصبح من ينتقدها عرضة للمساءلة.

إيران لا تخجل من الإعلان عن شعارها الأممي القاضي “بتصدير الثورة” وهو ليس مجرد شعار بل مبدأ أقره الدستور الإيراني بلباس عقائدي منحرف يخوله العمل على زعزعة استقرار الدول الأخرى من أجل الهيمنة السياسية والإقتصادية عليها باستغلال مشاعر “دينية” مغلفة بكم هائل من الأكاذيب والبدع وأسست من أجل ذلك قوة عسكرية تتبعها عشرات الفصائل المسلحة في البلدان المستهدفة بثورتها وفي مقدمتها العراق، وحدد الدستور الإيراني الطبيعة العقائدية للجيش والحرس الثوري الإيراني مؤكداً أن هذه القوات لا تتحدد مسؤوليتها داخل حدود البلاد بل تتعدى ذلك لبسط “حاكمية القانون الإلهي في العالم” وفق الرؤية الإيرانية. وبذريعة “الإنتصار للمستضعفين” و“تحطيم عروش الطواغيت” وغيرها من الشعارات سُحق المستضعفون في تلك الدول وأقيمت عروش ومنابر للطواغيت ومن أجل هذا الهدف خاض “فيلق القدس” حروباً وأزهق أرواحاً كثيرة في سوريا واليمن ولبنان وحتى في البوسنة والهرسك، أما العراق الأقرب جغرافياً، ففضلاً عن الدمار الذي ألحق به تمكنت إيران من أن تسيطر سيطرة تامة على القرار السياسي العراقي من خلال كتل سياسية أسستها من عناصر كانت تقاتل ضمن قواتها ضد العراق، وصرح زعماء ميليشيات ممثلة بالبرلمان العراقي علانية بخضوعهم لقرار مرشدهم في إيران حتى لو كان هذا القرار حرباً جديدة ضد بلدهم.

أزمة مستشار رئيس الوزراء

ويبدو أن مستشار رئيس الوزراء هشام داود توهم بأن منصبه يخوله التعبير عن وجهة نظر مغايرة لهذا التوجه عندما انتقد تحركات رئيس فيلق القدس السابق قاسم سليماني، ناسياً أن البرلمان العراقي رفع صورته تحت قبته في حفل تأبيني كبير وهو إلى جانب قوات الإحتلال مسؤول عن دم عشرات الألوف من الضحايا المدنيين الذين ماتزال جثثهم تحت أنقاض بيوتهم في الموصل والأنبار. وقال داود في مقابلة تلفزيونية إن “سليماني قد يكون شعر بأنه مسؤول عن العراق” وأن هذا الشعور”هو الأولوية وليس تقاليد الدولة العراقية”. وحاول داود أن يلمع صورة حكومته بالقول إن “الحكومة الحالية جعلت خليفة سليماني، الجنرال قاآني، يدخل العراق بالطرق الرسمية وعن طريق الحصول على فيزا”. لكن هذا التلميع لم يشفع له ولم يثن رئيسه مصطفى الكاظمي عن قرار تجميده ليثبت للمعجبين به أنه لا يختلف عمن سبقه بشيء بحسب ناشطين امتعضوا من قرار الكاظمي. وعبر هؤلاء الناشطون في أحاديث صحفية عن اعتقادهم أن الكاظمي رضخ في قراره هذا لزعماء كتل سياسية، وقد لا يتوقف إجراؤه على التجميد، ولا يستبعد هؤلاء الناشطون أن تتم تصفيته بعد أن أطلق زعماء ميليشيات يد أتباعهم بالتعامل مع داود وفق ما ألمحت له قنواتهم الإعلامية. وطالب نواب من كتلة الفتح بإقالته وتحويله إلى القضاء، كما أعترف مصدر في رئاسة الوزراء لإحدى القنوات الفضائية بأن “التصريحات التي أشارت إلى أن سليماني كان يدخل العراق ويخرج منه وقتما أراد وبدون تصاريح رسمية، هي تصريحات دقيقة، لكنها أثارت عدم الإرتياح داخل الحكومة”. وقال الصحفي أحمد حسين إن “تصفية الحسابات بهذه الطريقة متوقعة بين الخصوم السياسيين، لكن أن يكون انتقاد قائد أجنبي مسؤول بشكل كبير عن العنف في العراق وعن تعقيد المشهد فيه سبباً للصلب السياسي فهذا أمر خطير”مؤكداً أن “سليماني كان من مقرري الأمور في العراق بشهادة الجميع، وهو داعم للطبقة السياسية الموجودة حالياً ومؤسس للميليشيات، وكان له حصة كبيرة في هذه الفوضى”.

النشيد الإيراني في شوارع البصرة

التطبيع يتحول تدريجياً إلى تبعية خالصه ليس بإرادة الأجنبي الغاصب فقط بل بانعدام الإرادة الوطنية، ويقول “عباس” من محافظة البصرة وهو ضابط صف شارك في الحرب ضد إيران إن هذا “الأجنبي حاول الوصول إلى هذه النهاية منذ أربعين عاماً لكننا منعناه” مؤكداً أن هذا المد الذي نراه اليوم “لم يكن معروفاً، بل مخجلاً، أن يصل الأمر لرفع علم بلد أجنبي قتل الآلاف من أبنائنا، أن نعزف نشيده الوطني ونرفع أعلامه وصور رموزه في شوارعنا ونقف إجلالاً له فهذا هو العار بعينه.” مضيفاً أن شعار تصدير الثورة شعار معروف جاء به انقلاب خميني لكن تحقيقه لم يكن ممكناً قبل الإحتلال لا في العراق ولا في اي مكان آخر.

وكانت مواقع التواصل قد تناقلت مقطعاً يظهر احتفالاً في أحد شوارع البصرة قيل إن محافظها حضره بصحبة بعض قادة الميليشيات تحت صورة كبيرة لقاسم سليماني حيث عزف السلام الوطني الإيراني بينما كانت أعلام الميليشيات ترفرف فوق رؤوس المحتفلين، وهي مظاهر لايمكن أن تدل على علاقات متوازنة طبيعية بين بلدين بل عن تبعية وانصياع كامل إضافة لكونها استهانة بدماء شهداء كان لهذه المدينة بالذات نصيب وافر منها

وكالة يقين

شبكة البصرة

الثلاثاء 28 جماد الاول 1442 / 12 كانون الثاني 2021

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب