-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

تقنيات التعذيب البريطانية وازدواجية معايير المحكمة الجنائية مع الضحايا العراقيين

تقنيات التعذيب البريطانية وازدواجية معايير المحكمة الجنائية مع الضحايا العراقيين

شبكة البصرة

في التاسع عشر من أيلول عام 2005 تنكر جنديان من القوة الجوية الخاصة البريطانية بزي مدني وأطلقوا النار على إحدى نقاط التفتيش في البصرة فأصابوا اثنين من ضباط الشرطة العراقية توفي أحدهما فيما بعد متأثراً بجراحه. وقبل ذلك أجبر جندي بريطاني عام 2003 فتى عراقياً يدعى سعيد شبرام في محافظة البصرة على النزول إلى النهر مما أدى إلى غرقه. وإلى جانب حوادث كثيرة من هذا النوع استخدمت القوات البريطانية المحتلة ما يعرف ب”التقنيات الخمس” المحظورة التي سبق لها استخدامها في ايرلندا الشمالية وهي وسائل تعذيب محرمة تستخدم لانتزاع الإعترافات. وعُذب المواطن بهاء موسى وهو عامل في أحد فنادق البصرة حتى الموت باستخدام هذه الأساليب في أحد مراكز الإحتجاز البريطانية.

وقالت مصادر مطلعة إن استخدام القوات البريطانية لهذه الأساليب دفعت محامين بريطانيين عام 2010 لإجراء مراجعة قضائية نيابة عن 66 عراقي مارست هذه القوات ضدهم شتى وسائل التعذيب والإنتهاك. وقال المحامون في بيان لهم إن العراقيين “تعرضوا لسوء المعاملة والاستجواب من قبل جنود بريطانيين خلال الفترة من أيار/مايو 2003 إلى كانون الأول/ديسمبر 2007.” وجاء في البيان “إن المراجعة القضائية ستشدد على وجود انتهاكات منهجية في معاملة المحتجزين العراقيين من قبل القوات البريطانية”.

في قضية الضحية “سعيد شبرام” لم توجه أي تهمة ضد الجندي، وبعد 17 عاماً على الحادثة نشر تقرير في بريطانيا يقول إنه “لا يوجد دليل موثوق على مسؤولية الجندي عن موت الضحية” بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية. وتوجهت الأنظار إلى المحكمة الجنائية الدولية طلباً للعدالة لكن هذه المحكمة كان لها قرار فاجأ العراقيين الذين تلقوه بكثير من السخط وخيبة الأمل من مؤسسة يفترض أن تكون على قدر عال من المسؤولية في قضية خطيرة كهذه.

ازدواجية معايير المحكمة الجنائية

في التاسع من كانون الأول/ديسمبر الجاري قررت المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية “فاتو بنسودا” إغلاق الدراسة الأولية في جرائم الحرب التي ارتكبتها القوات البريطانية في العراق. وقالت إنه ” بعد دراسة أولية استمرت ست سنوات، لن يجري مكتبها تحقيقاً رسمياً في جرائم الحرب (المزعومة) من قبل مواطنين بريطانيين في سياق النزاع العراقي والإحتلال بين 2003 و2008.”! والغريب أن مكتب المدعي العام ألمح ضمناً لارتكاب تلك القوات فظائع بالقول ” إن ثمة أدلة واضحة على أن القوات البريطانية كانت مسؤولة عن العديد من جرائم الحرب في العراق، منها القتل أو القتل العمد، والتعذيب، والانتهاكات الخطيرة ضد المعتقلين، والاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي.” وبين المكتب في تقريره الذي تضمن ما يقرب من 200 صفحة إنه “لن يفتح تحقيقاً كاملاً لأنه لا يستطيع أن يستنتج أن السلطات البريطانية لم تكن مستعدة حقاً لإجراء تحقيقات و/أو محاكمات ذات صلة” وفق ما جاء في التقرير.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تعليقها على قرار “بنسودا” إنه من المرجح أن “يعزز ما يُعتبر كيلاً بمكيالين في العدالة الدولية “. وإتهم المستشار القانوني الأول في هذه المنظمة كليف بالدوين الحكومة البريطانية بتجاهل الفظائع التي ترتكبها قواتها في الخارج بالقول “مرة تلو الأخرى، أبدت الحكومة البريطانية اهتماماً ضئيلاً بالتحقيق والملاحقة القضائية بشأن الفظائع التي ارتكبتها قواتها في الخارج” مضيفاً إن ” قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إغلاق تحقيقها بشأن بريطانيا سيغذي بلا شك ما يعتبر ازدواجية معايير قبيحة في العدالة، باستخدام نهجٍ للدول القوية وآخر لتلك الأقل نفوذا”.

ضغوط الحكومة البريطانية

وخلص تحقيق مشترك لصحيفة “الصنداي تايمز” وقناة ال”بي بي سي” إلى أن الحكومة والجيش البريطانيين “أخفيا مراراً أدلة على جرائم حرب في العراق وأفغانستان” وأضاف التحقيق الذي أجري في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 إن “هناك مخاوف جدية من أن النيابة العسكرية رفضت توجيه اتهامات رغم الأدلة الموثوقة على الجرائم”

وتعرضت منظمة المحامين البريطانيين لضغط الحكومة من أجل توجيه تهم سوء السلوك المهني ضد ثلاثة محامين ناشطين في مجال حقوق الإنسان رفعوا دعاوى مدنية ضد حكومتهم لصالح عراقيين تعرضوا لانتهاكات على يد القوات البريطانية، وأعلنت رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي صراحة في خطاب لها أنها لن تسمح لمحامي حقوق الإنسان ” بمضايقة أشجع الشجعان” في إشارة لجنودها، أما وزير دفاعها فقال إن بلاده ليست بحاجة ” إلى مكاتب محاماة بريطانية تتصيد الزبائن”. وفق تعبيره

وكانت الحكومة البريطانية قد قامت بتحركات لاستحصال موافقة البرلمان على ما سمي ب”مشروع قانون العمليات الخارجية” الذي يهدف لمنع محاكمة الجنود البريطانيين الذين يرتكبون جرائم خارج بلادهم ومقاضاتهم كما يعزز سلطة النائب العام في حماية الجنود من الملاحقة القضائية. قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بإنهاء تحقيقها جاء بعد هذه التحركات وبعد ضغوط اخرى تمثلت بتقييد الزيادات في ميزانية المحكمة إلى أدنى حدودها، واعتبرت “هيومن رايتس ووتش” إن هذا الإجراء يوحي بأن بريطانيا تمارس ضغوطاً على مكتب المدعي العام لإجباره على إصدار قرارات في صالحها، وقال مستشارها كليف بالدوين “بعد قراءة هذا التقرير، لا يمكن لأي أحد التشكيك في مسؤولية القوات البريطانية عن جرائم حرب عدة في العراق”. وأبدى بالدوين أسفه لحسن ظن المدعية العامة للمحكمة الجنائية بالحكومة البريطانية التي لم تقاضي متهماً واحداً بارتكاب جرائم حرب منذ عشر سنوات وبدلاً من ذلك تدخلت في سير العدالة بشكل سافرعندما أغلقت التحقيق الجنائي.

وكالة يقين

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 جماد الاول 1442 / 29 كانون الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب