-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

العراق ضحيتكم أنتم

العراق ضحيتكم أنتم

شبكة البصرة
السيد زهره

قبل يومين، دعا مقتدى الصدر الى ابعاد لعراق عن الصراع بين أمريكا وايران على اعتبار انه ليس طرفا في هذا الصراع. وقال ان “العراق وقع ضحية الصراع الأمريكي الإيراني وقد تضرر بصورة لا يصح السكون عنها وكأنه ساحة لصراعاتهم العسكرية والسياسية بسبب ضعف الحكومة وتشتت الشعب”.

ليس الصر وحده هو الذي يقول هذا الكلام.

كثير من المسئولين والساسة العراقيين الذين يحاولون تصوير انفسهم على انهم مستقلون وانهم حريصون على سيادة واستقلال العراق يقولون هذا الكلام ويطالبون بإبعاد العراق عن الصراع بين أمريكا وايران.

حقيقة الأمر ان كل من يقولون هذا الكلام سواء كانوا قادة قوى وأحزاب او مليشيات طائفية مخادعون وكاذبون ويتصورون انهم يمكن ان يضللوا الشعب.

حقيقة الأمر ان العراق ضحية هؤلاء بالذات وليس ضحية الصراع بين أمريكا وايران.

هؤلاء بالذات هم الذين اضاعوا العراق وأفقدوه استقلاله ومكنوا ايران وامريكا من السيطرة على مقدراته وتحويله لساحة صراع بينهما.

ولنتأمل ما يلي:

اذا كان غزو واحتلال العراق هو بداية انهيار هذا البلد العربي الكبير وضياعه بعد ذلك، فقد لعب القادة والزعماء الطائفيون هؤلاء والذي تناوبوا على حكم العراق بعد الاحتلال دورا أساسيا في هذا الغزو.

هؤلاء الطائفيون تحالفوا مع أمريكا في غزوها وهللوا لاحتلالها للعراق واعتبروه “تحريرا” وخلاصا.. الخ.

اذا كان غزو واحتلال العراق هو الخطيئة الأصلية التي قادت لما شهده العراق بعد ذلك من خراب وضياع، فهؤلاء بالذات هم أكبر من اجرموا وارتكبوا الخطايا.

بعد الاحتلال، سرعان ما وضع هؤلاء بكل قواهم واحزابهم وشخوصهم أنفسهم تحت تصرف اسيادهم في طهران. اعتبروا ان مهمتهم الأولى والأساسية سواء كانوا في الحكم او خارجه هي خدمة ايران ومصالحها ومشروعها الطائفي التخريبي في العراق والمنطقة كلها.

كان هؤلاء وما زالوا هم أداة ايران الأكبر لفرض سيطرتها وهيمنتها على البلاد وتمزيق العراق واذلال شعبه.

هؤلاء لم يفعلوا هذا بالكلام او التصريحات والمواقف السياسية وحسب، وانما شكلوا مليشيات إرهابية مسلحة تابعة عمليا وبشكل مباشر للحرس الثوري الايراني. مليشيات اشاعت الإرهاب والموت والدمار الطائفي في العراق لحساب ايران وخدمة لها.

هؤلاء منذ الغزو والاحتلال حتى اليوم يتفاخرون بأنهم عملاء لإيران ورهن اشارتها في أي شيء تريد.

وهؤلاء هم الذين حاربوا، ولازالوا يحاربون بضراوة أي محاولة لانهاء حكم وسيطرة الطائفية في العراق، وإقامة أي شكل من أشكال الحكم المدني. هذا على الرغم من ان الشعب العراقي في انتفاضاته المتتالية اعلن بوضوح تام انه يريد انهاء الطائفية بكل اشكالها ويتطلع الى حكم مدني لا طائفي يوحد صفوفه وينهض بالوطن.

هؤلاء بطائفيتهم واصراهم على استمرار الحكم الطائفي وبعمالتهم اثبتوا دوما منذ الغزو والاحتلال حتى اليوم ان ولاءهم ليس للعراق وانما لأمريكا بداية ثم لإيران بعد ذلك. بالنسبة لهؤلاء مصلحة العراق والشعب العراقي لا تعني شيئا على الاطلاق وليس لها أي أولوية او أهمية. المهم مصلحة اسيادهم في طهران.

الذي نريد ان نقوله امران:

الأول: ان هؤلا ء الطائفيين هم آخر من يحق له ان يتحدث عن استقلال العراق او يطالب بابعاده عن الصراعات او عن مصلحة العراق.

الخائن والعميل ليس من حقه ان يتحدث عن الوطن والمصلحة الوطنية واستقلال القرار الوطني.

والثاني: ان الخلاص الحقيقي للعراق والشعب العراقي يتمثل في الخلاص من هؤلاء. الخلاص من هذه القوى والجماعات والمليشيات الطائفية المجرمة العميلة.

لايمكن ان يتحقق استقلال العراق وتحرره، ولا يمكن ان يبدأ طريقه نحو القوة والتقدم الا اذا رحلت كل هذه الطبقة الطائفية.

رحيل هذ الطبقة سيعني تلقائيا نهاية هيمنة ايران وسطوتها وجرائمها في العراق، ونهاية استخدام العراق ساحة للصراع مع أمريكا او غيرها.

هذا بالضبط هو المطلب الذي رفعه شعب العراق العربي الحر في انتفاضاته.

شبكة البصرة

الاثنين 13 جماد الاول 1442 / 28 كانون الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب