-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

هل تشهد المنطقة والعراق مقايضة أمريكية – ايرانية للحل..!!؛

هل تشهد المنطقة والعراق مقايضة أمريكية – ايرانية للحل..!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

مقايضة سياسية أم توازن أم ردع متبادل؟

الطرف الايراني خاسر، فكيف تتم المقايضة؟

الطرف الامريكي متورط، فكيف يخرج بمقايضة؟

الشعب العراقي.. وانتفاضته الباسلة، لديه الحلول!!

الأمريكيون يماطلون ويردعون. والإيرانيون يراوغون ويهددون بالرد المؤجل رغم ضعفهم وتراجعهم يستكلبون ويتنمرون، وهم في حقيقتهم نمر من ورق. خسروا في اكثر ساحات تمددهم وتوسعهم، من العراق الى لبنان الى سوريا الى اليمن حتى افغانستان، وذلك بإعتراف قادتهم، فكيف نرى ملامح سياسات لي ألأذرع تكتيكياً بين امريكيا وإيران على خلفية اللعب الإيراني على الملف النووي من جهة، والوضع المتوتر في العراق والمنطقة من جهة ثانية. وقبل كل هذا وذاك يتوجب أن نقف على قائمة المطالب أو الشروط الإيرانية للتفاوض حول العودة الى الملف النووي، في الوقت الذي يتآكل فيه الداخل الإيراني اقتصادياً وأمنياً وإستخبارياً في ظل اجواء تصفية الخبير النووي الإيراني (فخري زاده)؟

شروط النظام الإيراني للتفاوض تأتي في ظل تداعيات الداخل الإيراني وإنقساماته وتخبطاته في تفسير الأحداث الكارثية التي اصابت البنية الأقتصادية والعسكرية:

أولاً- أن لا تتجاوز المفاوضات الملف النووي – أي أن تكون في إطاره فقط.

ثانياً- وأن لا تتطرق المفاوضات الى المشاريع الإستراتيجية الايرانية – أي عدم خوض موضوعات تخص مشروع الصواريخ البالستية وتجاربها.

ثالثاً- أن لا تتطرق الى النفوذ الايراني الاقليمي في المنطقة.

رابعاً- أن لا تضم الى طاولة المفاوضات اطرافاً اخرى.

خامساً- وجوب المقايضة ((لعودة ايران الى التزاماتها النووية مقابل رفع العقوبات الامريكية عنها، وتعويضها عن الأضرار التي لحقت بها)).

عدا ذلك فأن عملية (تخصيب) اليورانيوم ستكون متصاعدة، وتشغيل مفاعل (آراك) و(أوردو) ومنشأءات (نطنز) السرية سيصار إلى تفعيلها، والتدخل الإيراني في المنطقة سيستمر عسكرياً يهدد امنها واستقرارها ويمزق واقعها الأجتماعي، ويهدد العالم وفي مقدمته اوربا بالجيش الذي تسميه ايران (الجيش السري) الخاضع للإستخبارات والحرس الايراني والملتزم بتنفيذ مهمات الارهاب في الدول الأوربية وأية دولة تعاكس النهج الإيراني!!

أمام هذه الشروط، كيف ستتصرف إدارة المرشح الإنتخابي “جو بايدن” التي اعلنت عن نيتها العودة إلى الأتفاق النووي، والعمل على تجسير العلاقات مع بعض الدول الأوربية ومع حلف شمال الأطلسي، وإنهاء حالة الحروب غير الضرورية أو التي لا لزوم لها والإنصراف إلى ترميم الداخل من جهة، والتوجه إلى العمق الآسيوي لإعادة صياغة علاقاتها الأقتصادية مع الصين؟

من المعروف أن النظام الأيراني مراوغ ومخادع ولا يحترم تعهداته ويعمل بالباطن وهو نظام دموي يبيد شعوبه وغيرها في الساحات التي يسيطر عليها- العراق ولبنان وسوريا واليمن-، ولكنه نظام ضعيف يستعين او يلهث خلف القوي لتنفيذ مآربه الخبيثة وأهدافه غير المشروعة، ويعلن ويتمسح بالدين والمذهب للوصول على ظهور المغفلين إلى اهدافه القومية الفارسية، ولا يشتري المذهب بقرش واحد (والمثال هو ما يحدث للشعب الآذربيجاني 95% شيعه، حيث تخلى النظام عنه و(خوفاً) منه، وراح يساند أرمينيا وشعبها 95% مسيحيون)، لأهداف قومية فارسية.

نقول، رغم ضعف هذا النظام فهو يضع سقفاً عالياً من الشروط للتفاوض تعرفها أمريكا، كما يعرف النظام شروط إدارة (ترامب) الـ12 المعروفة التي رفضتها طهران ورفضت وتعنتت في قبول المفاوضات، وهي لعبة معروفة أيضاً تسمى (عض الأصابع ولي الأذرع) من جهة، و (إكتساب الزمن) لأغراض تخطي الظروف وتمكين مشروع الصواريخ البالستية وتجاربها، التي هي أخطر كثيراً من تخصيب اليورانيوم ولعبته الفارغة. ولكن سقف المطالب أو الشروط الإيرانية سوف ينخفض كثيراً، لأن إيران سبق واعلنت أنها ((تريد فقط المحافظة على النظام القائم)) ولا غير ذلك، بمعنى: لا تصدير للثورة.. بيد أن هذه الإستراتيجية قد باءت بالفشل لأن النظام الايراني استمر بصيغ مختلفة في تصدير ثورته البائسة المكشوفة وبمستوياتها المعروفة في العراق وباقي الساحات العربية، فلعبة الخداع لم تعد تجدي أبداً وقدسية النظام الثيوقراطي الديني باتت تحت اقدام الثوار في كل محافظات العراق من جنوبه الثائر الى شماله الهادر.

الطرف الايراني ضعيف ومنهك وخاسر، فكيف تتم المقايضة؟ وهل تقبل امريكا بشروط طهران؟ إلا إذا كانت هناك لعبة شرق أوسطية كبيرة أو مرحلة جديدة من مراحل التعامل مع النظام الإيراني بعد أن استنفدت مرحلة ترامب مهماتها تقريباً تجاه إيران ومهدت للتطبيع مع الكيان الصهيوني. فيما دخل التشابك مرحلة الشد والجذب متمثلة بـ(الرد الإيراني الذي لن يأتِ، يقابله الردع الذي لن يتمخض عنه شيئاً). فإيران لا تستطيع فعل شيء، ولكنها تأمر مليشياتها الولآئية في العراق ولبنان واليمن بضرب اهداف أمريكية وعربية محدودة وهامشية متفق عليها، فيما تتنصل طهران عن أي فعل يصدر عن هذه المليشيات، على الرغم من جملة التهديدات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين متنفذين اجمعوا على ما يسمونه ((لعبة الضربة القاضية ضد العدو))، والمقصود هنا (إسرائيل) و والولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها في المنطقة.

هذا السيناريو لن يجد له طريقاً للتنفيذ، طالما ان اللعبة الكبرى في المنطقة لم يحسم أمرها بعد، وهي ترويض الدول العربية شكلاً ومضموناً للإعلان عن التطبيع الكامل والشامل مع الكيان الصهيوني. وعلى اساس هذه الرؤية في العلاقة الكائنة بين اطراف اللعبة، فما الذي تظهره ملامحها، هل في المقايضة أم في توازن الردع المتبادل؟ فإذا كانت طهران خاسرة، إلا في جعجعتها من دون طحين، كما يقال، فأين موقع المقايضة من الإعرابْ؟ الأمر الذي يشير إلى استمرار ممارسة (الردع الأمريكي، يقابله التهديد الإيراني)، وكلاهما يعلمان حدود الردع وحدود التهديد. فيما تبقى المنطقة خانعة أمام إحتدام سياسة الخوف والتخويف على قاعدة الإستنزاف في اليمن ولبنان وسوريا والعراق.. مبيعات أسلحة، وشركات عاملة، ونفط رخيص.

أين مفاتيح الحل؟ هل أن المشكلات الداخلية مفاتيحها في الخارج؟ وهل ينتظر الداخل حلولاً خارجية في التصحيح والترميم والتحرير؟ أن مفتاح التحرير لدى الشعب العراقي وشعب الساحات العربية المعنية الأخرى. ولا أحد بمقدوره أن يحرر العراق من الإحتلالين الأمريكي والإيراني سوى الشعب العراقي الذي يمتلك القدرات والإمكانات والمنطق الثوري على التحرير. ولكن عملية نضج الشروط الذاتية تحتاج إلى التكامل في التشكيل والتنسيق والعمل الثوري الميداني وتفعيل العقل القيادي للثورة الشعبية مع كل المعطيات في الداخل والخارج. نعم، الثورة ذات العمق الشعبي الفاعل في مجريات الأحداث هو المحرك الذي يمتلك مفاتيح الحلول!!

25/12/2020

شبكة البصرة

الاحد 12 جماد الاول 1442 / 27 كانون الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب