-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ديمقراطية ترامب قدس الله اسراره!؛

ديمقراطية ترامب قدس الله اسراره!؛

شبكة البصرة

صلاح المختار

لدينا في العراق مثل يقول: (اذا اردت ارنب فخذ ارنب واذا اردت غزال فخذ ارنب )، وهو يعبر بدقة عن نزعة استبدادية مقنعة بديمقراطية زائفة حتى نخاع العظم تستخدم لاخفاء اشد انواع رفض حقوق الاخرين خصوصا ممارسة حقهم الديمقراطي،والرئيس الامريكي ترامب انموذج لديمقراطية خذ الارنب حتى لو طلبت غزال، فأنت ليس لديك من خيار سوى ان ترضخ، وهو قبول الارنب حتى لو كان حقك الشرعي اخذ الغزال،اما اذا رفضت فانه سوف لايترك اسلوبا الا ويستخدمه لشيطنتك! والاغرب انه وحتى وهو يشيطنك يتصرف كأنه بريء فيتحمس لاستبداده، بل انه يبدي استغرابه من رفضك الارنب وانك تريد غزالك! انه مرض يسمى بعلم النفس (الانا الوحدية) ويأخذ احيانا شكل (التمحور حول الذات) وهو مرض يؤدي الى رغبة جامحة لدى المريض بجعل الاخرين يدورون في فلكه رغما عنهم وحتى ان كان فلكه متأرجحا ومعرضا للسقوط في اي لحظة! وعندما يفرض المستبد عليك ارنب فانه يلغي ذاتك الحرة ويحاول زرع نزعة العبودية فيك كي ترضخ له! اليس هذا ما يفعله ترامب ونحن نراه حتى بعد ان قرر المجمع الانتخابي انه خسر الانتخابات يكذّب المجمع كما كذّب قبلها المحكمة الاتحادية العليا لانه يريد من الجميع الدوران في محوره الايل للسقوط الحتمي؟

ان العقل (المقدس) بتمحوره على ذاته يريد محو بقية العالم من الوجود بكل ما فيه من عقول وارادات وعبقرية وسذاجة فلا يرى الا صواب رأيه ولايسمح لاحد مهما كانت صفته ان يشكك بحقه في الاستبداد، ويصل مرضه الى حد الخطورة عليه هو بالذات بتعمده تجاهل ان محوره المنحرف قد يسقط عليه في لحظة انفلات فيقتله، انه تناقض عمى البصر والبصيرة الذي يفقده وعي انه سيموت بسقوط محوره! ترامب مخمور بشراب الاستبداد وصار عبدا لكرسي الرئاسة رغم علمه بانه قد يقتله جسديا، بعد ان اهلكه معنويا!

ولدينا في العراق نماذج من ترامب المخبول ومنهم بعض من يشارك في العملية السياسية والذي لايقبض مباشرة وانما بالواسطة ليحلل فساده،ولكنه ورغم انه قاتل وسارق يتجاهل ذلك ويتحفنا بتغريدات يوميا عن مزايا الديمقراطية ويضع مقولة للمفكر الفرنسي فولتير فوق راسه في مكتبه وهي تقول (قد أختلف معك في الراي ولكني مستعد ان ادفع حياتي ثمنا لحقك في التعبير عن رأيك)، ولان الطبع يغلب التطبع فان (الانا الوحدية) تجعل المستبد ينهض ويجر نائبه من شعر رأسه ويصفعه لانه اعترض على خطأ نحوي في خطاب له! في عالم عهار الضمير مثل ترامب الديمقراطية تقبل فقط عندما تختاره هو اما عندما يخسرها فانه يرفضها، وهؤلاء هم غالبية حزب الديمقراطية رغم حقيقة ان من خرب العراق وكثير من الدول هم اثنان: المتشدق بالديمقراطية والذي يخفي تحت قبعتها استبدادا دمويا، والمعمم الذي يخفي خنجره تحت عمامته ويستله منها عندما تعترض وتقول له: (ولكن…) وقبل ان تكمل عبارتك ينحرك بلا تردد امام شاشات التلفاز!

ليس ثمة اشد نعومة من الافعى، ولكنها تحمل اليك السم القاتل وانت تظن انك مع صديق مؤتمن وأمن! انها مشكلة عدم رؤية ترامب واضرابه غير حقه الافتراضي في الاستبداد والاستيلاء على كل شيء او تدمير كل شيء، فاحذروا قدسية ترامب ونعومة الافعى، وانتبهوا لعبارة (قدس الله سره) لانها خازنة اسرار مرتدوا قبعات الديمقراطية الذين يدفعون بأسمها الشباب للموت بينما هم يتحصنون خلف جدر الانا.

Almukhtar44@gmail.com

15-12-2020

شبكة البصرة

الثلاثاء 30 ربيع الثاني 1442 / 15 كانون الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب